RSS

Daily Archives: March 17, 2012

ساعات قبل وفاة البابا شنودة

ما لا شك فيه أن البابا شنودة رجل دين غير عادي بكل المقاييس،
فهو يمتلك مخزوناً أخلاقياً نادراً من قوة الإيمان والصبر والعزيمة
بالإضافة لمخزون ثقافي شديد التنوّع، فنحن قلما نجد رجل دين مسيحي
يستشهد في حديثه بآيات قرآنية أو أحاديث نبوية، بارك الله فيه، ورزقه الصحة والعافية
لي فقط تساؤل واحد :
هل فعلاً نستطيع القول بضمير مرتاح، أن للبابا دورٌ تاريخيٌ لمصر وللمصريين ؟!
طبعاً له هذا فيما يتعلق بوأد ما اصطلحوا علي تسميته الفتن الطائفية، والتي نعرف جميعاً
أن لأمن الدولة (السابق والوطني الحالي) اليد الطُّولي فيها، لزيادة الاضطرابات، ومشاريع التقسيم ..
لكن هل يعمل البابا فعلاً لمصر كلها، أم لصالح شعبه من الأقباط فقط ؟
وهل يمكن أن تخرج الكنيسة الأرثوذكسية تحت قيادة البابا عن صمتها، وتُعْرب مثلاً عن خططها
وما ترمي له، وتسعي لتحقيقه بشفافية حقيقية، وليس شفافية الحزب الوطني المأفون والمنحلّ التي ساءت سمعتها ؟!
هل من الممكن أن يحدث هذا ؟
أقول هذا لان مشاريع ومخططات (إن كان فيه حاجة اسمها كده فعلاً!) الأغلبية المسلمة واضحة ومعروفة للجميع
ولكن يبقي ما يتعلق بإخواننا وشركاء وطننا، واقع الأمر أننا نعلم عن انهم فعلاً تنقصهم الكثير من حقوق المواطنة الكاملة
وهذا شيئ لا يقبله اي مسلم، ولكن هل يقبلون هم هذا في رضي ورضوخ وصمت .. هذا ما لا أتصوره ..
فلا بد أنهم يعملون ويخططون في دأب لنَيْل  تلك الحقوق الضائعة، لا سيّما حالياً، ونحن علي أعتاب حكومة تيارات متأسلمة ..
.. وهذه أول مرة أواجه حتي نفسي بهكذا تساؤلات
ولكنها تدور في ذهني منذ فترة عن أدوار البابا شنودة.

8:57 PM (22 hours ago) 17th of March – 2012 on an email about Baba Shnouda
 
Leave a comment

Posted by on March 17, 2012 in Current Events

 

Tags: , , , , , , , , ,

إحياءاً لذكري إغتيال مفكر 3/3

أما عن الدستور فاسمعوا العجب العجاب, وكأنه مازال يعيش بين أظهرنا وشهد ما حدث في 19 مارس عيانا بيانا !!!  يقول فودة: ” إن الدستور ليس كتابا مقدسا, وأنه يحق لأي مواطن أن يختلف مع بنوده, أو أن يعترض عليها أو يطالب بتعديلها, فالدستور سيف متحضر, لا يسيل دما, وإنما يحفظ استقرارا, ولا يطيح برؤوس, وإنما يلزمها جادة الصواب .. إذن ليس أمام الحاكم ومحكوميه في عصرنا غير ساحة الدستور, وليس هناك من سلاح إلا القانون, وليس هناك من أنغام إلا الديمقراطية والشرعية, فهل سيعترضون علي ذلك ؟ كاعتراضهم سابقا علي تعدد الأحزاب, لاعتقادهم في قصرها علي حزبين هما حزب الله وحزب الشيطان ..

وفيما يتعلق باحتكامهم إلي الاستفتاء دليلا علي التأييد الشعبي, وبالذات إستفتاء واحد صادف هوي في نفوسهم , ومس من قلوبهم الشغاف, وحلق بهم في أحلام وردية, وامتشقوه سلاحا يخرسون به الألسنة, ويذودون به عن أوهامهم حينا وأحلامهم أحيانا !!!……………(انتهي)

وأكذب لو ادعيت أني أعلم عن أي استفتاء يتحدث فرج فودة هنا .. ولكن ألا ترون معي أن بلاغة وصفه تلك تكاد تنطبق حرفيا علي …. غزوة الصناديق, حيث تم استفزاز النعرات الدينية -بنوعيها- واستُغل البسطاء, وبيع الوهم, فخضر بعضهم الدائرة الخضرا, لتكون سنة خضرا علي مصر!!!

نكمل مع الراحل إذ يقول بإنصاف شديد : فليتقدموا للشعب ببرنامجهم السياسي , وليشكلوا أحزابهم, فإن حازوا الأغلبية في انتخابات حرة نزيهة, فقد ألزمونا بالحجة الدامغة, ففاقد الديمقراطية لا يعطيها, لكنه إن توصل للحكم بإرادة الشعب, كان له ما أراد … ثم يوجز فودة في آخر الكتاب :

              أولا :  إن الخلافة التي نعتوها بالإسلامية, هي في حقيقتها خلافة عربية قرشية, وأنها لم تحمل من الإسلام إلا الإسم

ثانيا :  إن الإسلام دين لا دولة, وليس أقوي من التاريخ حجة, بل إننا نعتقد أن الدولة كانت عبئا علي الإسلام, وانتقاصا منه,وليس

إضافة إليه, لأن الإسلام كما شاء له الله دين وعقيدة, وليس حكما وسيفا …

ثالثا :  إن الفرق بين الإنسان والحيوان , أن الأول يتعلم من تجاربه, ويختزنها مكونا ما يعرف باسم ” الثقافة” , ويبدو أن المنادين بعودة الخلافة يسيئون بنا الظن كثيرا, حين يدعوننا إلي أن نجرب من جديد ما جربناه من قبل, وكأن تجربة ثلاثة عشر قرنا لا تشفع, أو كأنه يفزعهم أن نسير علي قدمين, فيطالبوننا بالسير علي أربع .

رابعا :  إن الثابت لنا من قراءتنا للتاريخ الإسلامي أننا نعيش مجتمعا أرقي بكل المقاييس, وعلي رأسها مقاييس الأخلاق, وأننا         مدينون في ذلك للثقافة الإنسانية التي لا يرفضها جوهر الدين

     خامسا :  إن التاريخ يكرر نفسه كأنه لاجديد, غير أننا لا نستوعب دروسه, لذا أدعو إلي ترجمة حوادث التاريخ بمصطلحات الحاضر

كانت أدوات بعض عصور الخلافة, السيف والخنجر, بينما أدواتنا اليوم هي الدستور والقانون والديمقراطية الكاملة, وهي أدوات لايعيبها إلا عدم الاستخدام في أغلب الأحيان

        سادسا :  إن تنامي الجماعات الإسلامية وتيارات التطرف السياسي الديني في مصر, يعكس تأثير التربية والتعليم والإعلام في

مجتمعاتنا, حيث التفكير دائما خاضع للتوجيه, والمنهج دائما أحادي التوجه والاتجاه, والوجه الواحد من الحقيقة هو الحقيقة كلها , لا      يعرض منها إلا الجانب المضئ, وهذا كله يهيئ الوجدان لقبول التطرف , ويغلق الاذهان أمام منطق الحوار

سابعا :  إن الإسلام علي مفترق طرق, وطريق منها أن نخوض جميعا في حمامات الدم, نتيجة لانعدام الاجتهاد المستنير .. وطريق

آخر : أن يلتقي العصر والإسلام, وذلك هين يسير , وسبيله الوحيد هو إعمال العقل, والقياس الشجاع , وسعة الأفق .. ولست أشك في أن البديل الثاني هو الذي سيسود, رحمة من الله بعباده, وحفظا منه لعقيدته … غير أن أخشي ما أخشاه أن يطول الانتظار, وأن يحجم الأخيار, وأن يجبن القادرون, وأن ينجح المزايدون في دفع العجلة إلي الوراء, ولو إلي حين .. لأن المجتمع كله سوف يدفع ثمن ذلك, وسوف يكون الثمن غاليا …………………………………(إنتهي)                                                                         كان الإمام الراحل محمد الغزالي من القلائل الذين وافقوا علي مناظرة فرج فودة, هذا الشيخ الجليل الذي طالما دافع عن صحيح الإسلام بشموليته و بساطته و سماحته, أحسب أنه فعل ذلك بتجرد ونزاهة وشجاعة تُحتذي, ويكفيه مثوبة و فخرا تراث مكتبته الرائع العظيم… يقول الغزالي في أحد ندواته التي ناظر فيها أيضا د. فؤاد زكريا, معلقا علي الدولة الدينية , بعدما أقر أن الحكومة في نظر الإسلام ولاؤها لله, عقب قائلا : ” إن كلمة حكومة دينية كلمة مزعجة ومخيفة, لأن الحكم الديني في تاريخه الذي عُرف به حكم (كالح) , من حق الإنسانية أن تنفر منه, عُرف بأنه متعصب, والتعصب إستغلاق في الذهن يجعل الإنسان لا يفهم ولا يري إلا نفسه, وله إتجاهات يرفضها العقلاء جميعا … (إنتهي)

دعوة صادقة أن نتوقف عن إطلاق الأحكام علي بعضنا البعض, وأن نكف عن النبش في الضمائر والنيات, سواء في ذلك مختلف التيارات الفكرية والدينية , وأقول لا يحق لأحد أن يسلب الآخر حريته الكاملة التي كفلها له رب العالمين بأي مبرر و تحت أي دعوي كائنا ما كان… و يحق لنا أن نتساءل عن المجرم الحقيقي في قضايا تصفية أصحاب الفكر المخالف ؟! هل هو من نفذ فقط ؟ أم من أوعز إليه   تنفيذ ؟! هل يصح أو يُقبل أن يعتلي أناس منابر أماكن العبادة ليوغروا الصدور, ويطلقوا أحكام التكفير جزافا, ويهدروا الدماء آمنين مطمئنين ؟!!! ومتي يكتب لنا أن نراها تمارس دورها الحقيقي في نشر الهدي والاستنارة ؟

فليتوقف إذن أصحاب تهم التكفير … وليجتهد كل منكم في التفكير , ويخبرنا:

 بأي ذنب قُتل هذا الرجل …؟؟؟

ملحوظة : أفكار الكاتب الراحل عرضها في كتابه “الحقيقة الغائبة” … نوفمبر 1986

و لأنه لم يكن بإمكاني أن أنقل الكتاب – علي أهميته – حرفيا , قد يبدو أني اجتزأته بمحاولتي استخلاص النتائج دون سرد كافة ما استعرضه الكاتب من مقدمات , وأعني ذكر أحداث الخلافة الراشدة ثم الأموية ,فالعباسية, والإتيان بتفاصيل يصعب علي عقل المسلم قبولها , تتعلق بكم الصراعات والتقاتل حول الحكم والسلطة, الذي لم يكن يرعوي لحق رحم أو حرمات دين … فعلي من لا يستسيغ النتائج, مراجعة المقدمات كما جاءت في الكتاب , ولكم الشكر والاحترام

 
Leave a comment

Posted by on March 17, 2012 in Politics

 

Tags: , , , , , ,

إحياءاً لذكري إغتيال مفكر 2/3

يقول المفكر الراحل : ” هذا حديث تاريخ وسياسة وفكر, وليس حديث دين وإيمان وعقيدة, وحديث مسلمين , لا حديث إسلام

إن هؤلاء الذين يتنادون بعودة الخلافة لم يتجاوزوا القرن الثاني الهجري قيد أنملة, أو إن شئنا الدقة قيد عام واحد

بالعودة لفقهاء هذا القرن,نجد أنهم وضعوا شرطا عجبا لاختيار الحاكم, وهو أن يكون قرشيا (لتبرير حكم الخلفاء الأمويين والعباسيين, وكلهم قرشي !) هكذا صُنف المسلمون إلي أصحاب دم أزرق, وهم القرشيون الحكام, وأصحاب دم أحمر, ينتظم الأغلبية … لم وكيف ؟

إستنادا إلي كم من الأحاديث التي وضعها من لادين لهم إلا هوي الحكام, تحدد تسمية الخلفاء ومواعيد ولاياتهم بالسنة واليوم ! إذن بداية لم يتم إختيار الأكفأ بغض النظر عن نسبه … إنتهي

وأقول سيتساءل البعض عن جدوي هذه البداية, فهي الآن غير ذات موضوع, ولكني ذكرتها لأدلل علي خطورة وضع الأحاديث لموافقة هوي الناس -وبالذات الحكام من يقال عليهم الآن أولو الأمر أو ذوي النفوذ- فعصر الدولة العباسية (وبينه وبين النبوة حوالي المائة وخمسين عاما أو يزيد) أطلق عليه عصر التدوين, حيث تم خلاله تدوين معظم الأحاديث التي نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم عن تدوينها, بل روي عنه أنه قال : ” من كذب علي -أي وضع علي لسانه كلاما لم يقله – فليتبوأ مقعده من النار ” إذن كان يعلم صلوات الله عليه ذلك ! ولنا أن نتصور أيهما أشد إقناعا وأضمن تأثيرا في ذلك الوقت, والناس تتوق لحكم إسلامي يعيد أمجاد عصر النبوة ؟ أن يقول الحاكم : هذا رأيي فاتبعوه ؟ أم يأمر رجال الدين الحاضرين في كل بلاط أن ينشروا بين الناس أن رسول الله يقول  ونجد الآن تهمة منكر السنة جاهزة في وجه كل من نادي بإعلاء الآية علي الرواية أو بالتحقق من المتن في كم الأحاديث المهول الذي بين أيدينا, والغريب أنه وقر في ثقافة المسلمين حديثا لكل مناسبة ضعيفا كان أو غير صحيح, لايهم ! لدرجة صرفتهم أحيانا عما يقوله القرآن ! فأيهما الأولي بالاتباع والتعظيم ؟؟؟ ولن نستطرد في هذا الموضوع -تنقية السنة- علي أهميته, لأنك ببساطة لابد أن يحدوك حبك للنبي أن تطهر كلامه من كل ما يتعارض مع ما أنزل عليه, وأوحي إليه من صريح القرآن

وعودة لكلام المؤلف يقول :” لقد أدرك بعض المخلصين من الدعاة, أنهم يواجهون من ظروف المجتمعات الحديثة ما لم يواجهه السلف. وأن الديمقراطية بمعناها الحديث, وهو حكم الشعب بالشعب, لا تتناقض مع جوهر الإسلام. وأن إجتهادات المؤمنين بالديمقراطية, والتي تمخضت عن أساليب الحكم النيابي, والانتخابات, لا يمكن أن تصطدم بجوهر العدل في الدين الإسلامي, وروح الحرية التي تشمله ويشملها. ومن أمثالهم الأستاذ خالد محمد خالد, والعالم الجليل محمد الغزالي اللذان واجها تيارا كاسحا من الرفض لما أملاه عليهم إتساع أفقهم, وفهمهم لجوهر العقيدة الأصيل. وانبري زعماء التيارات التقليدية, في النقد والهجوم رافضين مقولة حكم الشعب بدعوي أن الحكم لله ! وتزعم الهجوم الأستاذ عمر التلمساني ( يقابله في عصرنا السيد بديع, وهو علي الدرب سائرا) والأستاذ عمرعبد الرحمن ( وهو من أرسل الإمام الأكبر الطيب طلبا شخصيا لأوباما للإفراج عنه !(و

بدأ الكاتب باستعراض الخلافة الراشدة التي لم تتجاوز الثلاثين عاما, قائلا:” أنه باستثناء خلافة عمر (10 سنوات و6أشهر) وهو -رضي الله عنه- الوحيد الذي يمكن أن يوصف ب”رجل الدين والدولة معا” بينما لم تجتمع الصفتان بعد ذلك لأحد … باستثناء تلك الفترة كانت عصور فتن, فقد قُتل الخلفاء الثلاثة عمر وعلي وعثمان الذي رفض بعض المسلمين الصلاة عليه أو دفنه في مقابرهم !

ويري بعد استعراض بعضها مما يطول شرحه هنا أن ” العدل لا يتحقق بصلاح الحاكم , ولا يسود بصلاح الرعية, ولا يتأتي بتطبيق الشريعة , وإنما يتحقق بوجود ما يمكن أن نسميه “نظام حكم” , وأقصد به الضوابط التي تحاسب الحاكم إن أخطأ وتمنعه أن يتجاوز بل تعزله إن خرج علي صالح الجماعة أو أساء لمصالحها .. وتلك القواعد لا تتناقض مع جوهر الدين في شيء, وفي نفس الوقت لابد ألا تتصادم مع متغيرات الواقع , ونطالب جماعات الإسلام السياسي بأن يروا العصر علي حقيقته, وأن يعيشوه قبل أن يبرمجوه, وأن يتفاعلوا معه قبل أن يخططوا مستقبله ..”

ثم يقول محقا فيما تسرع وصرح به بعضهم بوجوب تطبيق الشريعة فيما نصت عليه من الحدود :” لعل ما حدث في السودان خير دليل علي مغبة البدء بالوجه العقابي للإسلام, وهو ما حدث حين بدأوا في إقامة الحدود في مجتمع مهدد بالمجاعة, الأمر الذي ترتب عليه أن أصبح أنصار تطبيق الشريعة الإسلامية بعد تلك التجربة, أقل بكثير من أنصارها قبل التطبيق  .. فالبدء يكون بالأصل, وليس بالفرع, وبالجوهر, وليس بالمظهر, وبالعدل قبل العقاب , وب” الأمن قبل القصاص ” , وب ” الأمان قبل الخوف ” , وبالشبع قبل القطع ..”

ويستنكر الكاتب تصرفات وتجاوزات بعض المتطرفين, فيما يشبه التنبؤ قائلا : ” ليتهم تأسوا برسول الله وهو يدعو للرحمة,” ويجرم قتل المسلم لاخيه المسلم ”  !!! ويدعو لطلب العلم ولو في الصين, ويرفض إعتزال العمل للعبادة, ويعدل في قسمته بين الدين والدنيا, ويعلن حكمته الخالدة للأجيال التالية له, أنهم أعلم بشؤون دنياهم .. وأري أنه لابد من السماح لمختلف التيارات السياسية الدينية بالتواجد الشرعي , وبتشكيل أحزابهم , فسوف يلزمون بوضع برامج سياسية, وسوف يدور الحوار معهم علي أرض الواقع السياسي, وسوف يكون حوار دنيا لا حوار دين .. فعليهم أن يجاهدوا في نفوسهم هوي السلطة وزينة مقاعد الحكم, وأن يواجهوا مشاكل المجتمع بالحلول لا بالشعارات, وأن الوطن أعز من أن يهدموا وحدته بدعاوي التعصب, ” وأن المستقبل يصنعه المنطق لا الرصاص ” , والأهم من ذلك كله أن يدركوا حقيقة غائبة عنهم, وهي : أنهم ليسوا وحدهم ….. جماعة المسلمين …

لطفا, انتظرونا في الجزء الثالث

 
Leave a comment

Posted by on March 17, 2012 in Politics

 

Tags: , , , , , ,

إحياءاً لذكري إغتيال مفكر 1/3

فى ذكرى فرج فودة…

أري ان المواجهة خير وسيلة لعلاج أية مشكلة سواء في العلاقات الاجتماعية بين الناس, أو في الأمراض والعلل التي تطرأ علي المجتمعات .. ونحن-كمسلمون- لو لم نواجه أنفسنا بعيوبنامواجهة صادقة بهدف الشروع في إيجاد حلول لها, فالحاصل أنها تستفحل وتزداد توحشاً .. ولذلك فهذا نداء أن كفانا ما حدث ويحدث, ولنتكاتف لنرسم مستقبلا أحسن لو لم يمد الله في أعمارنا لنشهده ونتمتع بالعيش فيه, فليس أقل من تهيئته لأولادنا , كي لا نظل محل إتهام في عيونهم.

لقد استفزتنا الثورة العظيمة وأحيت بداخل كل واحد منا الأمل والرغبة في تغيير واقع مأزوم وحالة من اليأس يتضخم يوميابكم من التبجح في الفساد لا يعلمه سوي الله, ألهمنا شبابنا بالأمل حتي استعدنا شبابنا -أقصد ثورة وفورة الشباب- كما استعدنا بلداً طال اغتصابه, وأحسسنا جميعا بالحاجة إلي المشاركة, ولو بالرؤي والأفكار. وبالنسبة لي بدأت بعض الكتابات أعرض فيها لأفكاري الخاصة مثل : “دينية أم مدنية ” و”خواطر حول المادة الثانية” ولم نكد نشعر بزهو الفرحة بشعور الانتماء الجميل الذي طال افتقادنا له حتي هجمت علينا جحافل المتأسلمين يسرقون فرحتنا ويجأرون بالصراخ لنعلم أنهم لنا بالمرصاد, فالأرض أرضهم والتمكين لا يكون إلا لهم (بزعمهم) ! وفجعنا جميعا باحتفاء إعلامنا العشوائي الخايب ببعض رموز المتطرفين القتلة أمثال آل الزمر, ثم تصريحات تتوالي وأتباع بالملايين لأناس لا يرون في مصر سوي مشروع لولاية إسلامية قادمة ! وفوجئنا -في عصرنا هذا- بمقولات وإكليشيهات تم تفنيدها وقتلت بحثا ومناقشة في ندوات ومناظرات, ودونت في كتب من قبل مفكرون وشيوخ مستنيرين واسعي الأفق خبروا العالم وفهموا الحياة والدين بحق حتي استطاعوا أن يقدروا مفهوم مبادئ أصيلة كالحداثة والمعاصرة واستلهام واقع الناس وضرورات بل مقتضيات حياتهم في ظروفها المختلفة, حدث هذا منذ عقود, يعني منذ عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين .. ولكن نقرأ من يقول : ” الولايات المتحدة الإسلامية قادمة, وسيكون لنا قريبا جدا خليفة وإمام يفعل كما كان يفعل هارون الرشيد” !!! ويصرح آخر : ” بأن الثورة التي حدثت صناعة ربانية , لذا لابد أن نكون ربانيون” ويزعم الثالث أن “التحالف بين التيارات الإسلامية ليكون الدين هو الحاكم في مصر حتي يمكن إقامة الحدود التي أمرنا الله بها” ثم -والحمد لله- يطمئننا محامي الجماعات الإسلامية بأن “هذا التقارب والتحالف يرجع إلي الشعور المشترك لاعضائها بأن الإسلام في خطر, وكذلك للخروج بمكاسب سياسية في هذه الفترة الانتقالية” …وهنا لي وقفة -لو سمحتوا لي- للتعليق : فالعبارة الاولي أولها “تماحيك” وآخرها جهل مطبق بالتاريخ, وبما كان يفعله الخليفة العباسي ! رغم قوة دولته ومعاصرتها لعصر نهضة كبيرة في العلوم والفنون, فلو يعلم حقيقة ما في هذا العصر من مفاسد, لكان إتكلم علي قده

أما من يتشاطر ويحلل بان الثورة صناعة ربانية, فهذا يتلاعب ليس فقط بالألفاظ بل أيضا بمشاعر حشد من البسطاء والعامة _هؤلاء جمهورهم- ويغرز فيهم مفهوم التواكل .. هؤلاء المريدين والمؤيدين المغيبين الذين قاربوا يومها الخمسين ألفا من البشر ! ونقول أن رب الكون -سبحانه- هو من بيده مقاليد السموات والارض , ليس لمسلم بحق ذرة شك في هذا, ولكن رب من قائل : فلم انتظر عليك ربك وأمهلك كل هذه السنوات ( وهم في قول 11 ألف يوم وليلة أي ثلاثون عاما, وفي قول آخر ستون !) تركك في ظلم وقهر وذل , فلم ؟ ولم لم تثر لحريتك وكرامتك ؟! هل -حاشالله- تأخر عليك؟ أم أنك أنت الذي كسلت وجبنت وفرطت, واستمرأت القعود والشكوي, فالله يقول في كتابه العزيز: ” إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم ” ……. الرعد 11

” فتوبوا إلي بارئكم ” ……. البقرة 54 و ” إلا الذين تابوا وأصلحوا ” ……. البقرة 160  و”واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ” …… هود 90

و”فاستقم كما أمرت ” …… هود 112 و ” قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها ” …… الشمس 9 و 10

فكما نري ونفهم من الآيات أن الفعل والإرادة متروك بالكامل للإنسان المستخلف في الارض الذي منح نعمة وحرية الإرادة وخيار العقل وقدرة الفعل , وإلا ما كان الله عدل مطلق,  فالبداية , بداية السعي والاجتهاد دائما وأبدا ستظل من الإنسان الحر الذي إن ثبت لرب العالمين صدقه وإخلاصه وسلامة نيته , وتواؤم وانسجام تلك النية مع ذلك الفعل, كانت المساعدة وكان العون والتوفيق من الله تعالي.

ولكن يأبي سدنة المعابد ومحتكري الدين -بجميع أنواعهم وصنوفهم – إلا أن يغرقونا بفتاواهم وفهمهم القاصر حتي تشل عقولنا ويسحبوننا سحبا, وكأن كل منا سيبعث وبجواره شيخه الذي أفتاه, فاتبع فتواه دون مناقشة لكونه هو وفقط المتخصص في الدين !( حاجة كده زي قرينك يا زواوي ) أما ما زلف به لسان المحامي الفذ, فهو نموذج لرغبتهم الملحة في حصد المكاسب في زمن المرحلة الانتقالية, ذات الدولة الرخوة ,وحكومة تسيير الأعمال الطيبة التي لا تهش ولا تنش, والمجلس اللي الظاهر معجب بالإخوان !!! وقد حذر الصحفي النابه حمدي رزق من هذا بقوله : إحذروا وحاذروا .. الغنيمة الغنيمة , فقد حولت نصر بدر إلي هزيمة , فهل بعد هذا من يجادل في إحساس يصيبنا بالغثيان من المتاجرة بالدين لحصد ” المكاسب ”                      ز

أعزائي, تلك هي تصريحاتهم وهذا هو ما يطمحون إليه ! ولذلك استدعيت من الذاكرة ذكري الراحل الذي اغتاله غدرا أحد السماكين, وهو -بالطبع- لم يقرأ حرفا واحدا من كتبه, بل علي الارجح تلقف فتوي قتله وإهدار دمه من أحد شيوخ وفقهاء هذا الزمن المليء بالمتعالمين والمتشددين  والذين لا يتجاوز كلام الله حناجرهم, تلقف المسكين فتوي قتل النفس بغير حق فنفذها وعمل بها !! إغتالوه بعدما فشلوا في مقارعته الحجة بالحجة … ولماذا ؟! لأنهم تربوا علي التعليم التلقيني وعلي التعتيم وتلقي الافكار القديمة من أشخاص أسبغت عليهم قداسة ينبغي إفراد رب العالمين وحده بها, فساروا بسذاجة واحيانا بكسل وضعف همة علي درب الآبائية ( أي ما ألفينا عليه آباءنا ) !!! لذا نحيلكم لقراءات في كتاب المفكر الشجاع “فرج فودة” الذي تجرأ وأعمل عقله, وقدم قراءة جديدة في تاريخ الحكم الإسلامي قائلا : أنه بوفاة الرسول صلي الله عليه وسلم استكمل عهد الإسلام , وبدأ عهد المسلمين, وهو عهد قد يقترب من الإسلام, وقد يبتعد , ولكن لا ينبغي أن يكون له من القداسة ما يمنع مفكرا من الاقتراب منه .. هذا حديث قد يفتح بابا أغلقناه كثيرا, وهوحقائق التاريخ , وقد يحيي عضوا أهملناه كثيرا , وهو العقل , ويستعمل أداة تجاهلناها كثيرا وهي المنطق … فإلي الجزء الثاني إن أحيانا الله تعالي

7 June 2011

 
Leave a comment

Posted by on March 17, 2012 in Politics

 

Tags: , , , , , ,

الفريق الشاذلي وآخر حديث صحفى عام ٢٠٠٥

الفريق الشاذلي وآخر حديث صحفى عام ٢٠٠٥
الفريق الشاذلي
رداً علي كتاب السادات ” البحث عن الذات ” والذي أراد فيه أن يحمل مسئولية الثغرة للفريق الشاذلي رئيس الأركان وقتها ، كتب الشاذلي مذكراته في كتاب” حرب أكتوبر” والذي نشرته مجلة الوطن العربي الباريسية عام ١٩٧٩ ، ولكن سرعان ما أوقفت النشر ، لانها كانت تصدر بتمويل عراقي ؛ وكان الشاذلي يري ان العراق هي الدولة المعتدية في حربها مع ايران ،كما حوكم الرجل غيابياً في بلده ، نقتطف هنا بعض مقولاته التي أدلي بها في حديث صحفي له عام ٢٠٠٥ ؛ منها :

هل من حق الشعب ان يعلم ماذا تفعله الحكومة؟ وهل من حقه ايضا كشف اسرارها؟؟يجب هناأن نفرق بين أسرار الحكومة وأسرار الدولة، أسرار الدولة افشائها يهدد أمن وسلامةالوطن، ولكن أسرار الحكومة من حق الموظف العام ألا يخفى هذه المعلومات عن الشعب، ولا سيما إذا رأي أن هناك تعمد بذلك من جهة الحكومة، فالشعب هنا هو صاحب السلطة العليا. والشعب من حقه أن يعرف،
لم يكن فى الخطة تحرير سيناء، لأن تحرير سيناء كان خارج طاقة وإمكانيات القوات المسلحة المصرية، والشخص القائد هو الذي يضع الخطة ضمن حدود الامكانيات ،، لأنه إذا خرج خارج إمكانياته لن يحقق شيئا، وسيدمر القوات المسلحة ..
.. المهمة لاساسية للقوات المسلحة كانت عبور قناة السويس ثم تدمير خط بارليف، و اتخاذ موقع دفاعى ثابت شرق القناة ..
الميزة اننا كنا فى أرضنا محصنين، وعندنا أعداد كتيرة من القوات المسلحة تتفوق علي العدو عددياّ، وان كان ليس نوعياّ فى السلاح، انما عددياّ يسمح لنا ان نتحمل، ونطيل مدة الحرب 6 شهور .
اعتبارا من يوم 6، 7، 8اكتوبر اصيب العدو الاسرائيلي بخسائر فادحة، تصور اليهود انهم يؤدون هجمات الفرسان بتاعة زمان، وإحنا بنحصد فيهم ودمرنا لهم 300 دبابة ، فتوقفوا ؛ونحن في قمة الانتصارات وبأقل الخسائر الممكنه جاء السادات وقال:( مادام عملتم كل هذه الانجازات دي ياولاد!! …عليكم بالتحرك للمضايق!!!!) هنا كان الخطأ والخلل !!وده يدل على إيه ؟؟!!ليس خطأ عند السادات لوحده، وانما خطأ فى النظام وخطأ ايضا فى التنظيم. لانه فى جميع بلاد العالم فيه قيادة سياسية، وفيه قيادة عسكرية . الهرم العسكرى ينتهى عند رئيس الأركان والهرم السياسى ينتهى عند رئيس الجمهورية وهناك حدود فاصلة بين القيادات السياسية والقيادات العسكرية، هذا فى الدول الديمقراطية .
أما فى الدول الغير ديمقراطية ليس هناك حد فاصل بين القيادة السياسية والقيادة العسكرية اضافة الي انه عندنا سلطات وظيفة جديدة غير موجودة فى أى بلد فى العالم وهى القائد العام للقوات المسلحة .
القيادة السياسية اذن هى التى تحدد الهدف للقيادة العسكرية وده بيتم بالتشاور بينهم ، المفروض وزير حربية يتفاوض معايا كرئيس للاركان وأقوله آيوه.. أو..لا …انما لما يتفاوض معي القائد عام للقوات المسلحة فأنا ملتزم بالتنفيذ بعد تسجيل موقف المعارضة
*استفاد منها السادات بدهاءه المشهور به، ومن ضمن تخطيطه البعيد اختياره لأحمد إسماعيل وزيرا للحربية حتي يكون عجينه فى إيده !
وحصلت المناقشة.. السادات ومعه احمد اسماعيل في جانب، وفي الجانب الاخر وقف في صفي قادة القوات المسلحة( سعد مأمون قائد الجيش الثاني وعبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث ).
.فلما قال السادات عايزين نطور الهجوم تجاه الممرات للتخفيف عن الجبهة السورية.. وايه… بدون حماية جوية او غطاء صواريخ ..!!!قلت له:( ده قرار خاطئ.. وعندي كل المبررات ..) المهم.. عملنا مؤتمر في الرئاسة، حضره معي عبد المنعم واصل وسعد مامون، وقعدنا نكافح مع احمد اسماعيل طول الليل لغاية الساعة 12 مساءا ومفيش فايده،
بالتالي كان القرار الذي كان بداية النكسات التي اخذت تتوالي علينا بعد ذلك.
ثم جاء القرار الخاطىء بتاع تطوير الهجوم الذي اتخذه السادات يوم 14 اكتوبر لما عبرت الفرقة 21 والفرقة 4 الي شرق القنال وبالتالي أصبح موقعهما غرب القناة فاضى..!! ثم أول ما طلعوا خارج المظلة بتاعة الصواريخ كان التفوق الأرضى والجوى ظاهر عندالعدو . تركونا ما شيين لغاية ما ابتعدنا عن مدي حماية صواريخ سام والطيران بتاعنا مقيد. وطيرانهم متفوق جعلنا نفقد 250 دبابة هذا اليوم من أصل 400 دبابة …

تعليق: طبقا لكثير من المصادر، بعد النجاح الساحق للعبور اتخذ الجنرال موشي ديان وزير الدفاع الاسرائيلي قرارا بالانسحاب الي حدود فلسطين الدولية، ولكنه فوجئ بمكالمة ايقظته من النوم تأتي من هنري كيسنجر وزير الخارجية الامريكي يطالبه بعدم اتخاذ هذه الخطوة نظرا لما استنتجه من خطابات وتلميحات السادات التي كتبها احمد ماهر ونقلها اليه حافظ اسماعيل مستشار الامن القومي

أرجو ان تعيدوا قراءة حديث الرئيس حسنى مبارك مع عماد الدين أديب حيث اعترف لاول مرة ان القوات الجوية كانت اضعف حلقة فى القوات المسلحة موجوده – ده كان بلسانه.وده كان اعتراف منه لاول مرة انها كانت اضعف حلقة فى القوات المسلحة. وهذا بالفعل ماقلته فى الكتاب بتاعى 79،78 وهى دى اساس الخطة بتاعتنا بنقول ان مفيش لنا مدي غير10-15 كيلو ونتوقف.. ليه؟؟ طيب ماهو علشان مفيش طيران…
ما عملته في حياتي اننى اجيد او ابذل كل جهد ممكن فى اي مكان اشتغل فيه انما ايه النتائج اللى هتحصل بأتركها لربنا يعنى لا تهمني النتائج.. يهمنى انى انا ايه ابذل كل ما استطيع لانجاز العمل بامتياز فى الحتة اللى انا فيها وبقول ربنا اختياره لى أفضل من إختياري لنفسي ..

* ثم ماذا بعد المؤتمر الصحفي الشهير؟
** بعد الهجوم على السادات والنظام بتاعه وكذاوكذا سنة78ماكنش ممكن انى انا ارجع لمصر فكان ده معناها اللجوء الى الجزائر فقعدت 14سنة كنت عايش مكرم كأننى واحد جزائرى يعنى فخلال الـ14 سنه لم اكن ساكت وشكلت معارضه لحكمه في الخارج.

* الم يكن هناك محاولات للتوسط بينك و بين السادات و تقريب وجهات النظر؟.
** لأ لأ….. أصل لما تبقى الخلافات شديدة جدا و جدية مايبقاش فيه مجال, أنا معادى لكامب ديفيد و للحكم الغير ديمقراطى الموجود فى مصر و النظام الأقتصادى المفتوح, كل ده حاجات هتحلها أزاى, يعنى حاجات تصادمية مش حاجات قريبة من بعضها؛ ولما قررت أرجع ، أخذوني من الطيارة على السجن الحربى على طول ،لأن كان فيه حكم غيابى 3 سنين بسبب الكتاب.. أنا كنت رايح على أساس ان الحكام الغيابى يسقط بمجرد العودة الى الوطن وتتم محاكمة جديدة .
* وهل القضاء والعدالة بمصر قبلت ذلك..؟؟
** دى قصة كبيرة صراع بين القضاء العسكرى والقضاء المدنى . القضاء المدنى أنصفنى فى كل ركن واعتبر الحكم العسكري لاغى ولا يستند على أى وقائع وكذا وطالب بالإفراج عني ولكن السلطة عندما تصبح هى الخصم وهى الحكم تنتفى العدالة…

وأى واحد يرشح نفسه للرئاسة فى مثل هذه الظروف وفى ظل ما شاهدناه من اجراءات التى ارتبطت بتعديل المادة 76 من الدستور ما عندوش أى فرصة للنجاح وفى نفس الوقت يعطى شرعية للنظام.. ولكن أنا أرفض هذا..
أن العملية عايزة تغير شامل إيه اللى يخلى الواحد يصدق ان فيه تكافؤ فرص حتى لو حدث تكافؤ فرص أنا كسعد الشاذلى بأرفض لإنه لازم يكون هناك مبادىء أنا عندى 83 سنة و83 سنة ده لازم يعرف يعنى كل واحد يكون عنده وقت وجهد للبلد …
البلد اللى متقدرش تطلع ألف واحد يصلح لأن يكون رئيس جمهورية لا تستحق أن تعيش .وبالتالي أنا قلت إنه يجب ان اى واحد يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية ، يجب الا يزيد سنه عن 60 سنه و60 سنه ده كويس قوى…
اذن ماهو السبيل ؟.
** لا سبيل سوي بالديمقراطية ..الديمقراطية طبعا مهرها غالي..فالديمقراطيه تؤخذ ولا تعطي.. والامل كبير في اجيالنا الشابة الواعده
١١/١٠/٢٠١١

 
Leave a comment

Posted by on March 17, 2012 in Politics

 

د.شحرور، والحل لمعضلة صراع الأديان

د.شحرور،والحل لمعضلة صراع الأديان ..”الإسلام ليس حِكْراً علي أتباع محمد”

منذ زعم الباحثان (صأمويل هنتنجتون وهو أمريكي الأصل و فرانسيس فوكوياما الياباني الأصل) بأن الصراع الدائر في العالم, و خاصة بين الشرق و الغرب, هو صراع حضارات أو بالأحري صراع أديان – كما فهمناه نحن – ,و قالا بأن الصراع بين الدول والجماعات دائماً ما يولد نتيجة للرغبة في السيطرة على شيء ما كالناس، الأرض، الثروة، القوة، النسبية، أو هي القدرة على فرض الرأي والثقافة الخاصة بدولة أو شخص ما على جماعة أو دولة أخرى باللين أو القوة. ,و من حينها يتم ترديد هذا الزعم و كأنه حقيقة ثابتة.
ولا أدري لم نفترض أنه لابد ان يوجد ثمة صراع ؟ لم لا نبذل الجهد في تفعيل الفكر الذي يدعو للتكامل و القبول والتسامح ؟!
و أري أنه لا ضير علينا – كمسلمين – أن نبدأ بأنفسنا و نمد أيدينا بالمصالحة حتي لنسترجع – نفسياً – زمن الحضارة الإسلامية المشرقة التي قادت أبناءها لأن يكونوا سباقين في العطاء و التقدم . إن وحدانية الخالق تتجلّى في وحدة الرسالات التي تبدو واضحة لو تآملنا الآية الواحدة التي وردت علي لسان كافة الأنبياء:
“يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره” (الأعراف 59,65,73,85) و (هود 50,61,85) و (المؤمنون 23,32)
فيا قوم………….. فيم التناحر إذاً ؟!
قرأت لأحد المفكرين الإسلاميين , وهو مهندس سوري يدعي الأستاذ محمد شحرور كتاباً قيمًا تحت عنوان :
(الإسلام و الإيمان.. منظومة القيم) يقول في معرض إنكاره للترادف في القرأن الكريم , إن الإسلام شيء والإيمان شيء أخر , و أن الإسلام متقدم علي الإيمان سابق له , و أن المسلمين ليسوا أتباع محمد صلي الله عليه وسلم (حصراً) .
يقول رب العالمين :
عن الجن “وأنا منا المسلمون و منا القاسطون” ( الجن 14)
و إبراهيم “ما كان إبراهيم يهوديا ولانصرانيا ولكن كان حنيفامسلما” (آل عمران 67)
يعقوب و بنيه “إن الله إصطفي لكم الدين فلا تموتن إلا و أنتم مسلمون” ( البقرة 132)
يوسف “توفني مسلما و ألحقني بالصالحين” (يوسف101)
سحرة فرعون “ربنا أفرغ علينا صبرا و توفنا مسلمين” (الأعراف 126)
فرعون “حتي إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل و أنا من المسلمين” (يونس 90)
الحواريون “نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بآنا مسلمون” ( آل عمران 52)
نوح “إن أجري إلا علي الله , ,أمرت أن أكون من المسلمين”(يونس 72)
لوط “فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين” ( الذاريات 36)

يتساءل الكاتب : إن كانت الشهادة برسالة محمد صلي الله عليه و سلم , و الشعائر(العبادات) من أركان الإسلام , فكيف يصح إسلام فرعون و هو لم يلتق إلا بموسي , و إسلام الحواريين وهم لم يعرفوا سوي المسيح عيسي إبن مريم عليهما السلام , و غيرهم ممن ذكروا في الآيات , إذاً فالإسلام ليس حكراً علي أتباع سيدنا رسول الله فقط و إنما تندرج هذه الصفة علي جميع أتباع أنبياء الله بمقتضي الآيات.
و نؤكد بقول الله تعالي : “و قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصاري , تلك آمانيهم , قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين * بلي من أسلم وجهه لله و هو محسن فله أجره عند ربه و لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ” ( البقرة 111,112)
فاليهود يحصرون الجنة باليهود , و ما عداهم في النار , و النصاري يحصرون الجنة بالنصاري , و ما عداهم في النار , و التنزيل يعتبر ئلك كله أوهاماً منهم لا برهان عليها , و يصحح لهم أوهامهم بصراحة لا لبس فيها قائلاً إن الجنة يدخلها كل من (أسلم وجهه لله و هو محسن)
و أقول أننا شاهدنا العصر الذي انبرت فيه جماعة إسلامية تسمي نفسها (الفرقة الناجية) ومن علي شاكلتهم , حيث يحصرون الجنة بالمسلمين , و ما عداهم في النار , و دعوني أتساءل أليس هذا قرآننا؟! و تلك آياته التي نتعبد بتلاوتها أناء الليل و أطراف النهار؟!
و يجتهد الكاتب فيعرف كل من الإسلام و الإيمان في كتابه (تجفيف منابع الإرهاب) قائلاً أن:
الإسلام : هو التسليم بوجود الله و اليوم الأخر , و العمل الصالح ركن من أركانه , و شهادة أن لاإله إلا الله هي تذكرة الدخول إلي عالم الإسلام و بقية أركانه هي المحرمات الواردة نصاً في التنزيل الحكيم ومن بينها الوصايا العشر ( الفرقان) المذكورة في سورة الأنعام .
كما يعرف الإيمان : بأنه هو التصديق بنبوات الأنبياء و رسالات الرسل كل في زمنه , فهناك مسلمون صدقوا بنبوة نوح أو هود أو موسي أو عيسي أو محمد عليهم السلام و كلهم يؤمن بالله و اليوم الاخر , رأس هذا التصديق بنبوة محمد هو شهادة أن محمداً رسول لله و اركانه هي الشعائر ( الصلاة , الزكاه , الصوم , الحج )
أما المسلمون المؤمنون : هم من ينطقون بالشهادتين , بالأولي صاروا مسلمين , و بالثانية صاروا مؤمنين ……. إنتهي ص 49
أما فيما يتعلق ب (الخلاف المزعوم) حول المادة الثانية من الدستور :
فلنسأل انفسنا: هل هذا الدستور مقدساً؟ أليس هذا هو الدستور المشوه المعدل الساقط شرعياً؟!
ألم يروّج بأن السادات – رحمه الله – هو من تعمد التزلف للإسلاميين من الشعب المصري بهذه المادة في مناورة لإغفاله وإستغفاله عن تعديل مادة فترة البقاء قي الرئاسة فيما اصطلح عليه ب (تعديل الهوانم) نسبة إلي من أشرن عليه بهذا؟!
نعم أنت في في دولة غالبية مواطنيها يدينون بالإسلام , ولكن هذا لا يعطيك الحق في استفزاز و إقصاء (ناهيك عن تكفير) أصحاب الملل الأخري من المصريين شركاء الوطن الواحد ,و بالتالي لن يكون هناك داعي لرفع شعارات أو التلويح بمواد دستورية معينة , بل يكون الحل في تفعيل سماحة الدين في الواقع المعاش و تطبيق ما نصت غليه الشرائع السمحاء من مساواة و عدالة و حرية , وأري أن الحل يكمن في تلك الكلمة السحرية ألا و هي و بغيرها سيظل ملفاً – كالفتنة الطائفية ـ ناراً خابية تحت الرماد في إنتظار أي صدام لتشتعل , وساعتها لن تجدي المجالس العرفيّة , ولا الضحك علي الذقون , ولا حتي تقبيلها من الأمر شيئاً .
و عليه فالتعديل المقترح هو إعادة المادة الثانية إلي أصلها فتكون الشريعة الإسلامية مصدراً من مصادر التشريع (دون إحتكار الألف و اللام) مع إلغاء كون الدين الإسلامي هو ديانة الدولة الرسمية ,فإن الدولة شخصية إعتبارية لا دين لها , و ليكون هناك مساحة تسامح, و مشاركة , و قبول للأخر المختلف.
إن الفساد و الإستبداد السياسي كان سبباً في إنفجار يناير , حيث بات الثوار , و واصلوا ليلهم بنهارهم في ميدان التحرير أملاً في التغيير… لم تثر نعرات النداءات الدينية و لا الطائفية في الميدان.. كان الكل مصريون وكفي ….هم مصريون في كل مصائبهم … هم مصريون في معاناتهم … في صبرهم … في يأسهم…..في ثورتهم… هذه هي الروح التي ينبغي أن نحافظ عليها…. هذه هي الروح التي ينبغي أن نبني عليها ….هذه هي الروح التي ينبغي أن نؤسس عليها نظامنا السياسي الديمقراطي المدني الحر …. و كفانا…
الثورة رفعت و نادت و طالبت بالقيم الإنسانية العليا التي تجمع و لا تفرق , نادت بالحرية … بالكرامة … بالعدالة الإجتماعية للكل .. في مساواة , و بلا تفرقة .
حينما أراد النبي الكريم أن يقرّ ويؤكد سبب بعثته صلي الله عليه و سلم قال: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق , وقد حضّت الأديان جميعاً علي الأخلاق , و إلا فكيف يفسر الإسلاميون أو المتأسلمون قول الله تعالي : “إن الذين آمنوا و الذين هادوا والنصاري و الصابئين من آمن بالله و اليوم الأخر و عمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم و لا خوف عليهم ولا هم يحزنون” (البقرة 62)
و قوله :”إن الذين آمنوا و الذين هادوا و الصابئون و النصاري من آمن بالله و اليوم الاخر و عمل صالحا فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون “(المائدة 69)
أليس بمقتضي هاتين الآيتين فقط من القرآن نستطيع أن نرسي من القواعد ما يمحو آثار الخلاف المزعج المقيت القائم علي الدين؟
ألم يقل القرآن: ” ادع إلي سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة “(النحل 125)
فكيف تستقيم هذه الدعوة مع من طلعوا علينا ينادون بحلّ سفك الدماء في سبيل نشر الدين أو تطبيق الشرع! ألا يحسب هؤلاء الناس حساباً إلي أن كل فعل لابد أن يتوقع له رد الفعل المساوي , فالتطرف علي الجانب الإسلامي يستدعي و يستثير بالضرورة تطرفاً من الجانب الأخر , مسيحياً أو يهودياً أو كائناً من كان .
يقول رب العالمين: “أفأنت تكره الناس حتي يكونوا مؤمنين”(يونس 99 )
فإلي كل من يزعم أنه مخولّ إليه أن يتحدث باسم الله أو باسم الدين أقول: ليس هناك هكذا ادعاء ……
طال إشتياقنا للحياة الكريمة , فبالله لا تفسدوها علينا ……
الأمر يحتاج قليل من التآمل و التفكر في الآيات الواردة في المقال , ولكن بعقل يقظ و قلب مفتوح و سعة أفق و بعض الأريحية الإيمانية ………هذا ما نطلبه و نتمناه.
٨ أبريل ٢٠١١

 
2 Comments

Posted by on March 17, 2012 in About Islam

 

Tags: , , ,

2/2 دينية … أم مدنية ؟

( دينية … أم مدنية ؟ (الجزء الثاني
واقعيآ وبعد استثناء عصر النبوة , والخلافة الراشدة , بالذات عصر سيدنا عمر لتفرده وخصوصيته , نجد أنه لم يكتب النجاح لدولة قامت علي أساس ديني أو طائفي أو عرقي في التاريخ , – هذا رأيي- والنماذج أكثر من أن تحصي ..
فأين الهند اليوم , وأين باكستان ؟ أين الحكم في أفغانستان ؟ وماذا فعل بها طالبان ؟ ماذا انتهت إليه جبهة الإنقاذ في الجزائر ؟ وماذا فعلت حماس بغزة ؟
ألا نسائل أنفسنا: لم تقع الدول التي ترفع راية الإسلام فريسة دائمآ إما لإستعمار مباشر من الدول الغنية -التي تزعم أنها متقدمة- وإما أن تكون ملعبآ و مرتعآ خصبآ لكافة أشكال و ألوان المؤامرات و الدسائس للإيقاع بها , ونشر مربع التخلف والفقر والجهل والمرض وكافة ما من شأنه الإبقاء عليها في ذيل الأمم !!!
ويحضرني هنا تساؤل طريف للإمام الغزالي -رحمه الله- يقول : لم ياربي لا يلبس الجان غير أهل ديني من المسلمين ؟؟ في معرض تعجبه من التأخر العلمي والثقافي ,
و التفنن في إهدار طاقات البعض في دوامات الخرافة والجهل , وما شابه ..وأري أن الاستبداد السياسي في الدول التي تدعي كونها إسلامية , مثلنا.. يقوم ويرتكن -ضمن ما يرتكن علي أساس من الفساد الديني .
إن تسييس المؤسسات الدينية الرسمية قد أفرز خطباء و شيوخ لا يتحدثون سوي في فقه المحكومين , أي (كيف نحكم؟) – بضم النون وفتح الكاف – ؟! ونسمع كلامآ كثيييييرآ عن الطاعة والخضوع والامتثال لأولي الأمر ولو كان عبدآ حبشيآ !!! هذا برغم المقولة العظيمة لابن تيمية :
(إن الله قد ينصر الدولة الكافرة بعدلها عن الدولة المسلمة بظلمها …..)
وفيما روي عن رسول الله ما معناه : لا ترتقي أمة لا يقضي فيها بالحق , ولا يأخذ الضعيف فيها حقه من القوي ..
ولاننسي حديثه – عليه صلوات الله وتسليماته – “إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه , وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ..”
نستثني الشيوخ الأجلاء , علماء الأزهر المستنيرين – الذين ابتعث معظمهم إلي أوروبا – أمثال الأفاضل :
محمد عبده , شلتوت , المراغي , عبد الحليم محمود ….و غيرهم
نقول انتهي الامر بشيوخ مذهب الخضوع للحكام بالإفتاء بتحريم التظاهر في الفقه السعودي الذي يعانق الدولة , ويرتبط بها بزواج كاثوليكي لا تفصم عراه .. يخطبون فينا بتركيز شديد علي العبادات :
فقه الطهارة والصلاة والصوم -في موسمه-والزكاة والحج -في موسمه- ….
وللشيخ القرضاوى طرفة معبرة يتندر فيها علي أنهم أثناء الدراسة في الأزهر ظلوا يعكفون علي دراسة فقه الطهارة والنجاسة و أحكام المياه طويلا , فكان يتفكه قائلا : أننا لم نخرج من الحمام منذ عامين !!
ولم يكتب لهذا الخطاب أن يتغير في عز ظلامية الاستبداد السياسي والطغيان والحتكار الإقتصادي الذي جعل نصف المصريين – تقريبآ – في حكم المتسولين ..وياللعار….بل إنه كان أحيانآ يوافق ويعضد رغبات الحكام , والأمثلة كثيرة…..
لم يجرؤ رجل دين علي الجهر بكلمة حق لدي الحكام – إلا ما رحم ربي- مثل فضيلة الشيخ محمد الغزالي – رحمه الله – الذي صدح قائلا : إن أكثر حكام المسلمين عملاء .. فالإمام كان يري أن الدولة في الإسلام تقوم علي التوحيد والإيمان ,وتساعد الأمة علي الاستقامة , وخصائصها الشوري ورفض الاستبداد والظلم… دولة ترسي القيم والفضائل التي يعرفها الإنسان بفطرته التي تعرف أن العلم ضد الجهل وأن العدل ضد الظلم , ويقول :
جاء الإسلام بجديد عندما جعل من المعاني والقيم العليا والأخلاق عبادات و قربي يتقرب إلي الله بتحقيقها…الحق ..العدل ..العلم .. الشوري … فإذا ضاعت الحقوق , ضاعت كرامة الأمة ………انتهي..من أحد مقالاته بعنولن الدولة في الإسلام .
وباستعراض فصيل يطرح نفسه علي الساحة السياسية الآن وبكثافة شديدة نقول:
أسس مؤسس الأخوان-الذي أنكر العمل الحزبي !!- جماعته منذ ما يقرب من ثمانين عامآ , فماذا فعلوا علي الصعيد السياسي؟ مع احترامي الشديد لالتزامهم وصرامتهم مع أنفسهم ابتغاء مرضاة الله … لكني أتساءل ماذا فعلوا لمصر ؟ وقد عاصروا الملكية ثم العصور العسكرية الثلاثة ..التصقت بهم أحداث عنف ونفوها عنهم , وقال المؤسس :
ليسوا أخوانآ وليسوا مسلمين.. ثم عرفنا بعدها أن لهم جناح عسكري سري مدرب , فلماذا ؟ هل لحماية الأعضاء الناشطين (داخل السجون) ؟ أم لحماية عائلاتهم خارجها ؟ أم لتحرير الأقصي ؟ أفي ظل هذا التقهقر والخزي العربي الذي كتب علينا أن نعيشه ونعاصره ! والذي قد تكون هذه الثورات الشعبية الرائعة إحدي إرهاصات نهايته..
لم لا يعلمون أن تلك الأهداف السامية لن يتأتي لها أن تتحقق إلا في ظل دولة قوية قادرة نفضت عن كاهلها أثقال الخنوع والاستبداد … لا ننكر ما تعرض له بعضهم من الحصار والتنكيل والتعذيب وما إلي ذلك..
لكن ماذا كانوا يفعلون حين يمكن لهم ؟! وهم مجلس أرشاد وشوري وإدارات علي مستوي المحافظات ,بل تنظيم دولي – نسمع عنه – ماذا نذكر لهم من إنجازات سوي علي صعيد العمل الخيري من دعوة في المساجد ومساهمات محمودة في المستوصفات و الإطعام وشنط الزكاه ومساعدة الفقراء و الأرامل – وما شابه – علي عظم هذا الدور علي المستوى الإجتماعي .. وأيضآ لايمكن أن نغفل قيامهم بشؤون بعضهم البعض , فلديهم حقيقة تكافل رائع فيما بينهم !
يعني أن لديهم – بعد المعاملة عن قرب – ما يشبه الاكتفاء الذاتي .. أي أن التقريب والإدناء ,والحميمية في التعامل والتداخل الاجتماعي , والمخالطة والتزاوج , كل هذا يفضل أن تكون وتظل (فيما بينهم وبين أنفسهم ) !! عملآبمبدأ (زيتنا في دقيقنا ) , وبصدق أنا لاأدري علام استندت أدبيات الجماعة – في نصوص القرآن والسنة –
فيما يتعلق بهذا الموضوع الشائع لديهم والذي كثيرآ ما رأيته وسمعت عنه ! شيء غير مفهوم ! فهم في هذا يشبهون الجماعات القبلية البدائية , فيما تعارفت عليه من انغلاق العادات والتقاليد !!
حينما استمات الأخوان علي دخول ما كان يسمي بمجلس الشعب – في عهده السروري – بنسبة عالية لم تحدث في تاريخهم , ماذا قدموا للبلد ؟ كانوا كلما أسقط في أيديهم وهموا بالاعتراض علي شيء ياخدوا بعضهم و يخرجوا ليقفوا – معترضين ومعتصمين – في الساحات الخارجية , ويصورهم المصورون كمعارضين للنظام ..وكفي .. وشكرآ
الآن .. وبعد هذه الثورة المعجزة يحق لنا أن نتساءل :
هل هذا السائد حاليآ -ومنذ وقت طويل- هو الخطاب الديني الذي يعكس صورة الإسلام الحقة المشرقة التي نتمناها جميعآ ؟؟؟
ألا يحق لنا أن نقلق من تلك النماذج المشوهة للقتلة من الجماعات الإسلامية الذين تم التخطيط للإحتفال بهم إعلاميآ ليكرروا فتاواهم الجاهلة المريضة بحل سفك الدماء لنشر الدين !! أي دين يقصدون هؤلاء المغيبون ؟؟ وأين ذهبت الحكمة والموعظة الحسنة ؟ أنصدرها للغرب الكافر ؟! الذي يعتمد أساليب الديمقراطية والحوار !!
“أفأنت تكره الناس حتي يكونوا مؤمنين” (يونس 10)
ومن هؤلاء الجماعات من صرح أن مراجعاتهم المزعومة لم تكن سوى حيلة للتصالح مع النظام , يغازلوه لنيل الإفراج !
ألم يحن الوقت لنكف عن أنماط التدين الشكلي المظهري الذي يعطي اولوية الإهتمام للنواحي التعبدية فقط .. جموع غفيرة من اللحي والجلابيب والأحجبة والأنقبة ! يذرعون ويذرعن الطرق ذهابآ وأوبة إلي المساجد والزوايا, وبالذات خلال موسم العبادة الأشهر … ماذا أفرزت تلك الصور ؟ هل نجم عنها سلوكآراقيآ يعكس تمسكآ بالفضائل كالكرامة , والشرف , والترفع , والتهذيب , والاستقامة ؟؟
طبعآ هناك أناس محترمون استفادوا من بعض حالات الخطاب الديني المستنير الذي صادف لديهم تربية أصيلة وبيئة محترمة , ولكن كم يمثل هؤلاء في تعداد المصريين ؟؟
{ وارد أني قد أكون في حالة ذهول -مثل غيري- من كشف حالات الفساد والتواطؤ اللى بالكوووم , مع إن معظمها كنا نعرفه , ولكن المعدلات مهولة وصادمة }
أعود فأقول .. فلتعبد الله كما تشاء وكما يحلو لك في أوقات خاصة لتعمر روحك وتتصل بخالقك و تستمد منه ما يساعدك علي الاستمرار , علي ألا تتخلي عن تعمير هذه الدنيا اللغز ! عن بناء نفسك , وعن أن تعمل وتنتج وتبدع بما يعود عليك وعلي من حولك بالخير..
في رأيي أنت إنسان بقدر خيريتك التي تتعداك إلي غيرك , وهذه الخيرية طريقها حسن المعاملة وحسن الخلق
وإنكار الذات وخدمة الآخرين والإحسان إليهم قولا وفعلا , فعباداتك يعود ثوابها إليك , وإليك وحدك , ولك أن تعلم أن شرط قبولها أن تتحلي بالصدق والإخلاص ..
يقول رب العزة والجلال: “وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين.”….(البينة 98) “فادعوا الله مخلصين له الدين”….(غافر 40)
“ادعوه مخلصين له الدين”……(الأعراف 7)
أدعو الله أن يتجاوز عن إساءتي إن كنت أسأت من حيث أردت أن أحسن..
وأرجو التماس العذر ممن قد أكون أغضبتهم أو صدمتهم..
ميعادنا القادم الصادم مع( المادة الثانية من الدستور ) !!!
لم يكن ليكتب لهذا المقال أن يري النور سوي بتساؤل أخي وحبيبي طارق , ودعمه وتشجيعه..
ثم زوجي الحبيب وأبنائي جميعآ -أصلهم كتير- ربنا يبارك فيهم , باحبكم كلكم
لا أهدف لشيء مطلقآ سوي ممارسة حقي وحريتي في التعبير عن رأيي..
ونختم بالرائع العظيم -الله يرحمه ويكرمه- السيد الفيلسوف الفرنسي المحترم * فولتير Voltaire * وهو يغرد قائلآ :
——>>> إني علي استعداد لأن أموت في سبيل أن أعطيك وأضمن لك كامل حريتك في أن تقول رأيك ..!!!!!!!!

هاله كمال
٢ أبريل ٢٠١١

 
Leave a comment

Posted by on March 17, 2012 in Politics

 

Tags: , , , , , , , , ,

دينية … أم مدنية؟ 1/2

دينية … أم مدنية ؟
هل من سبيل إلي فض ما بينهما من إلتباس ؟!
قبل التطرق إلي ما أصبح يشبه (جحر الثعابين هذا ) , أذكر أننا حينما نزلنا ميدان التحرير في جمعة الإنقاذ , كان من بين ما حملنا من لافتات تحمل مطالبنا لافتة كتبناها تقول :
“لأننا مصريون.. ولأنها سلمية.. نريدها مدنية”
ثم فكرت لم بدأت بكوننا مصريون؟! ولم أكتب مسلمون؟! أري أن كثيرآ من شعوب الأرض اكتوت بنار الإرهاب , واشتعلت بفتن الحروب الدينية علي مر التاريخ , ودمرها التطرف والجهل,وسوء النية أو سوء الفهم فيما يتعلق بالدين …
ولكننا نحن ـ كمصريين ـ عانينا بما فيه الكفاية من الفهم المغلوط للدين , زاد من خطورته , وضاهف من تأثيره السلبي , المستوي المتدني للتعليم التلقيني,وضحالة الثقافة, وانحدار المستوي الاجتماعي بما يمثله من كوارث اجتماعية وجرائم بشعة غير مسبوقة في المجتمع المصري…
هذا كله ـ مجتمعآـ أفقد قطاعات معينة من المصريين البسطاءالأمل في حياتهم الدنيا , ودفعهم بقوة إلي تمني النعيم في الآخرة , وكان أقرب و أقصر و أسهل الطرق في سبيل نيل ذلك : الاستسلام لمشايخ -معظمهم مغرضون- يرسمون لهم معالم طريق الآخرة ! والتي تبدأ بتكفير المجتمع خارج المسجد , واعتباره دار كفر , وانتهاءآ بتفجيرات انتحارية و مآسي لا أول لها ولا آخر..
لا أزعم أن ثقافتي الدينية تؤهلني للخوض في هكذا مسائل معقدة , كثر حولها اللغط والالتباس , ولكني أعبر عن قناعات شخصية من واقع أحداث كثيرة عشناها , وقدر من الاطلاع الديني الذي لم يشبع فضولي واحتياجي للفهم,حتي بعد وقت طويل – يقترب من العشرين عامآ – بين المساجد و الدروس الدينية …
بداية أعتقد أن كون المرجعية الدينية للمسلم تلخصها الشهادة بركنيها , وهي إثبات الألوهية لله ثم إثبات الرسولية لرسول الله -صلي الله عليه وسلم- لا يختلف عليه أحد من المسلمين الصادقين ..أما الحاكمية لله , فمعناها-كما أفهمه- أن الله -سبحانه- الخالق للكون هو المتحكم والمتسيد فيه , ولا سلطان لأحد فيه غيره ..
وبالعودة لسياق كلمة حكم وردت بالقرآن , نجد أنه يقصد حكمآ خاصآ بالشرع أي الشريعة , -أزعم ألا علاقة له بتيسير الأمور في كيانات سياسية كالدول ,
فآيات: “إن الحكم إلا لله” , “ألا له الحكم” ,”كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم” , “واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا” , “ذلكم حكم الله يحكم بينكم” الواردة في سور الأنعام والقصص والطور والممتحنة , علي الترتيب
أجدها تتحدث عن حكم إلهي مطلق يشري في الكون كله , فهو -سبحانه- خالقه و مدبر أمره , وعليه فلأن الرسول -صلي الله عليه وسلم- هو حامل لواء الرسالة والمبلغ عن الله , كان ينزل عليه الوحي ,فيحكم بشرع الله في أمة وليدة .. أنزل عليها القرآن , وهو النص المقدس من لدن الله , ليكون منهاج حياه , ألزم النبي نفسه بتطبيقه في حياته , فكان ” قرآنآ يمشي علي قدمين ” ليكون لنا القدوة و المثال ..
كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- في أمته رسولا يوحي إليه , وقاضيآ , وقائدآ عسكريآ في حالة استثنائية في التاريخ الإنساني كله ..
وحتي في ظل هذا الاستثناء كان -عليه صلاة الله وسلامه- يطبق الشوري , ويستشير أصحابه , فيسألونه -قبل مشاركته بالرأي- إن كان أوحي أليه بشيئ في المسألة , حتي لا يعارضوا أمر الله ..
يقول الشيخ علي عبد الرازق – رحمه الله – في كتابه “الأزمة” (الإسلام و أصول الحكم) والذي تم فصله من الأزهر بسببه.. فقد خرج عن السياق , وأعمل عقله النقدي , ومارس حقآ شرعه , بل أوصي به رب العزة والجلال عباده جميعآ , يقول الشيخ :”إن محمدآ -صلي الله عليه وسلم- ما كان إلا رسولا لدعوة دينية خالصة لا تشوبها نزعة ملك , ولا دعوة لدولة , وإنه لم يقم بتأسيس مملكة بالمعني الذي يفهم سياسة من هذه الكلمة ..
ما كان إلا رسولا كإخوانه من الرسل , وما كان ملكآ , ولا مؤسس دولة ولا داعيآ إلي ملك , فلا ينبغي أن نخلط بين زعامة الرسالة و زعامة الملك…….انتهي ص105,106
ويحضرني موقفآ من سيرته الشريفة حين دخوله – عليه صلوات الله وتسليمه – مكة عقب معاهدته مع قريش , في كوكبة من المسلمين أنصاره , أن وقف معاوية -وكان حديث عهد بالإسلام- إلي جوار عم النبي ;العباس , سمعه العباس يقول : لقد أصبح ملك أخيك الغداة عظيمآ , فرد العباس : إنه ليس ملكآ , إنها النبوة …
وعليه فيما يتعلق في حياة النبي بالجزئيتين الأساسيتين , ألا وهما : أولا : الوحي المنزل عليه من رب العزة والجلال , قال فيه:
“وما ينطق عن الهوي, إن هو إلا وحي يوحي” …..(النجم 53)
وثانيهما : بشريته الخالصة التي كما اصطفاه الله ليتسني لنا أن نقتدي به , وفي ذلك يوحي إليه بقول الحق:” إنما أنا بشر مثلكم يوحي إلي”…..(الكهف 110)
ونكمل الاستشهاد بالشيخ علي يقول:
من أجل ذلك كان سلطان النبي-صلي الله عليه وسلم- بمقتضي رسالته سلطانآ عامآ , وأمره في المسلمين مطاعآ وحكمه شاملا .. فولاية الرسول علي قومه ولاية روحية , منشؤها إيمان القلب و خضوعه خضوعآصادقآ يتبعه خضوع الجسم .. فأما ولاية الحاكم فولاىة مادية , تعتمد إخضاع الجسم من غير أن يكون لها بالقلب اتصال .. تلك ولاية هداية إلي الله و إرشاد إليه , وهذه ولاية تدبير لمصالح الحياة وعمار الأرض ..
تلك للدين , وهذه للدنيا , تلك لله , وهذه للناس .. تلك زعامة دينية , وهذه زعامة سياسية , ويا بعد ما بين السياسة و الدين ..إذن فالقرآن عندما يقول :
“فما أرسلناك عليهم حفيظآ” , و “قل لست عليكم بوكيل” , و “وما أنا عليكم بوكيل ” , و” وما أرسلناك عليهم وكيلا” , و”إن عليك إلا البلاغ” ,و” فذكر إنما انت مذكر لست عليهم بمصيطر” الواردة في سور النساء و الأنعام و يونس و الإسراء و الشوري و الغاشية …..
فإنه يقر بأن النبي -صلي الله عليه وسلم- لم يكن له شأن بالملك السياسي , فهو لم يتجاوز حدود البلاغ المجرد من مل معاني السلطان , ولم يكن له من الحق علي أمته غير حق الرسالة ..
“قل ما كنت بدعآ من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم , إن أتبع إلا ما يوحي إلي وما أنا إلا نذير مبين” (الأحقاف 46) ………………. إنتهي
وعلي هذا , فحينما يكون الحديث عن السياسة وشئون الدولة , أقول -والله أعلم- أنه ليس في القرآن نصوصآ ترسم معالم دولة بمعناها وشكلها المدني : رئاسة حكم , وسلطات مختلفة , ترسم وتحدد كيفية العلاقة بينها , وما إلي ذلك,أي لم يقدم القرآن نموذجآ لحكومة إسلامية بالمعني السياسي الذي تقوم عليه الدول , هذه أمور اصطلحت الإنسانية علي بنائها وإرساء دعائمها عبر عصورها التاريخية المختلفة , فهي أمور ترك الحق -سبحانه- تسييرها للبشر ليضعوا ويقروا ما يناسبهم ويحقق مصالحهم … لا بد أن نفهم قول المولي -سبحانه-: “وجعلناكم شعوبآ و قبائل لتعارفوا “……(الحجرات49) , فإنه يقر الشعوبية والقبلية , وغيرها كأشكال و أنماط يضعها الناس , ثم قال لتعارفوا , وليس لتناحروا وتتقاتلوا , ويحارب بعضكم بعضآ باسم الدين , والجهاد في الدين !!!
يقول الشيخ علي : معقول أن يؤخذ العالم كله بدين واحد , وأن ينتظم البشرية كلها وحدة دينية ! فأما أخذ العالم كله بحكومة واحدة , وجمعه تحت وحدة سياسية مشتركة , فذلك مما يوشك أن يكون خارجآ عن طبيعة البشرية ,ولا تتعلق به إرادة الله … علي أن ذلك إنما هو غرض من الأغراض الدنيوية التي خلي الله -سبحانه- بينها وبين عقولنا , وترك الناس أحرارآ في تدبيرها وفق ما تهديهم إليه عقولهم وعلومهم ومصالحهم ونزعاتهم ,
وحكمة الله في ذلك بالغة ليبقي الناس مختلفين … “ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة , و لا يزالون مختلفين” (هود 118) …………انتهي
لقد خلق الله الإنسان ليكون خليفته في الأرض لإعمارها , وأنزل القرآن أولا ليسترشد و يستنير به الإنسان , يتلقي عن خالقه , ويعلم مراده منه , ثم ليستمد من تعاليمه ما يسمو به علي المستوي الإنساني ليستحق هذا التشريف , وتلك الخلافة , ويستطيع هذا الإنسان المستخلف أن يضبط حياته
فيرضي الله الذي خلقه فكرمه , وأنعم عليه من فضله …
وبالتالي فهذا هو الهدف ..
وجود الإنسان الخلوق الملتزم بالتعاليم و التوجيهات القرآنية التي هي تأكيد علي المثل و القيم العليا نفسها التي بعث الله بها الرسل جميعآ من لدن آدم وحتي سيدنا محمد -عليه صلوات الله و تسليماته – هذا الإنسان الذي صلح مع خالقه بطاعته و التسليم له , وصلح مع نفسه بضبطها علي ما أقره الله , وصلح مع الدنيا بحسن أخلاقه , يكون نموذجآ للصلاح و الإحسان في أي موقع من مواقع الدنيا أيآ ما كان …
يتبع…..

١ أبريل٢٠١١

 
Leave a comment

Posted by on March 17, 2012 in Politics

 

Tags: , , , , , , , ,

أسس الفقه الإسلامي المعاصر…كما يراها محمد شحرور 2/2

أسس الفقه الإسلامي المعاصر…كما يراها محمد شحرور ……. الجزء الثاني

١- التنزيل الحكيم يضم بين دفّتيه نبوّة محمد صلي الله عليه وسلم كنبي , ورسالته كرسول …
٢- تتجسّد حدوديّة آيات الأحكام في التنزيل الحكيم بحدود الله …
٣- ليس ثمّة ناسخ ومنسوخ بين دفّتي المصحف الشريف .. أما مصداقيّة قوله تعالي ” ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم بأن الله علي كل شيء قدير ” البقرة ١.٦ , فتظهر في النسخ
بين الشرائع . إذ هناك محرّمات وردت في شريعة موسي , ثم جاء عيسي وحلّلها , بدلالة قوله تعالي : ” ولأحلّ لكم بعض الذي حرّم عليكم ” آل عمران .٥ , وجاءت رسالة محمد صلي الله عليه وسلم
لتنسخ بعض أحكام مما نزل في رسالة موسي , كأحكام الزنا واللّواط ولتستبدلها بأحكام أخري , ولتضيف أحكاماً لم تنزل من قبل , كالسحاق و الوصيّة والإرث .
أما النسخ بالمعني والمفهوم الشائع اليوم , الذي يصل بعدد الآىات المنسوخة إلي عدة مئات , والذي يحوّل الجهاد إلي غزو , ويستبدل السيف بالموعظة الحسنة , فهو ليس عندنا بشيء .
إضافة إلي أننا ننطلق من أن صاحب التنزيل هو وحده صاحب الحق بالنسخ , وناقل التنزيل هو وحده المسئول عن إبلاغه للناس .
٤- علينا أن نميّز بين النّصّ التاريخي وتاريخية النّصّ . . فهناك ( القصص القرآني الذي يعتبر نصّاً تاريخياً ) والنّصّ التاريخي حسب التنزيل يحمل صفة العبرة ولا يحمل أيّ تشريع .
والأنباء كلها بما فيها أنباء الرسل نصوص تاريخية وكذلك الآيات الواردة حول موقعة بدر وأحد والأحزاب وتبوك وفتح مكة عبارة عن نصوص تاريخية بما فيها سورة التوبة ولا يؤخذ منها أحكام شرعية
ولا علاقة لها بالرسالة , ولها مناسبات نزول لأنها نصّ تاريخي .
أما آيات الرسالة مثل آيات الإرث والشعائر فهي نصّ رسالة للطاعة , وفهم هذه النصوص هو الذي يحمل تاريخية النصّ ..
٥- الإجتهاد يكون في النصّ المقدس حصراً وصحة الإجتهاد تحدده المصداقيّة بين الإجتهاد والواقع دون إيقاع الناس في الحرج ودون الحدّ من حريتهم , فالإجتهاد صحيح ومقبول بمقدار ما يتجاوب
مع الواقع الموضوعي , وهذا أيضاً ما يحدد نجاح أو فشل أي برلمان في تشريعاته , فكلما كانت التشريعات متطابقة ومتجاوبة مع الواقع كان البرلمان ناجحاً في تشريعاته إنطلاقاً من فهمه الصحيح للواقع المعاش .
٦- الإجماع هو إجماع الناس الأحياء علي تشريع ( أمر , نهي , سماح , منع ) ليس له علاقة بالمحرمات .. كالتدخين الذي يمكن منعه لا تحريمه بعد ثبوت أضراره عن طريق الاستفتاء والمجالس الشعبية والبرلمانات .
كالتعددية الزوجية التي يمكن منعها لا تحريمها , وذلك عن طريق الاستفتاء أو البرلمان .
٧- القياس هو ما يقوم علي البراهين المادية والبيانات العلمية التي يقدمها علماء الطبيعيات والاجتماع والإحصاء والإقتصاد , فهؤلاء هم المستشارون الحقيقيون للسلطة التشريعية والسياسية , وليس علماء الدين ومؤسسات الإفتاء , وبهذه البيانات يتم السماح والمنع لا التحليل والتحريم .
٨- إن توضيح الفرق بين التحريم والنهي والمنع وبين التحليل والأمر والسماح , ومعرفة الدور الإلهي ودور السلطة ودور الناس في كل منها , في ضوء أن المحرمات لا تخضع للإجتهاد ولا للإجماع ولا للقياس
وهذا يساعد كثيراً في إخراج الخطاب الإسلامي المعاصر , من حيّز المحليّة إلي حيّز العالميّة رحمة للعالمين . ولا يحقّ لأيّ كان ( مفتي – مجلس الإفتاء – برلمان ) أن يزيد عدد المحرّمات الواردة في التنزيل الحكيم
ومن يقبل ذلك ينطبق عليه قوله تعالي : ” أن تقولوا علي الله ما لا تعلمون ”
٩- إن فهم الدور النبوي في عصره , بأنه إجتهاد في حقل الحلال تقييداً وإطلاقاً من أجل بناء المجتمع والدولة تاريخياً في ضوء متغيّرات الزمان والمكان ( التاريخ والجغرافيا ) هو الطريق الوحيد لتطبيق ما قاله
علماء الأصول بأن الأحكام تتغيّر بتغيّر الأزمان , الأمر الذي نراه أساسياً لخروج الخطاب الإسلامي عند المؤمنين من إطار المكان (شبه الجزيرة العربية ) , ومن إطار الزمان ( القرن السابع الميلادي ) إلي العالم
بأكمله وإلي الناس جميعاً في كل زمان ومكان إلي أن تقوم السّاعة .
.١- السنّة النبويّة هي الإجتهاد الأول , والخيار الأول للإطار التطبيقي الذي إختاره محمد صلي الله عليه وسلم لتجسيد الفكر المطلق الموحي , لكنه ليس الأخير وليس الوحيد , أي هي الأسلمة الأولي للواقع المعاش
في شبه جزيرة العرب في القرن السابع الميلادي , وفيما يتعلق بتأسيس الدولة فهي قفزة زمنية حدد فيها أسس المستقبل لأنه أسسها من مقام النبوّة لا من مقام الرسالة , ومن هنا نصل إلي القول أن الرسول صلي الله عليه وسلم لم يكن فيلسوفاً ولا رجل فكر , بل كان رجل دعوة جاءه الفكر الموحي من المطلق, وطبّقه في عالم نسبي محدود زمانيّا ومكانياً
١١- السنّة النبوية شيئ والسنّة الرسولية شيء آخر …..
فالسنّة الرسولية هي التي وجب إتباعها في حياة الرسول وبعد مماته , وهو ما يميّز الرسالة المحمدية عن غيرها , وهي الشعائر , وهي ثابتة شكلا ومحتوي علي مرّ الزمان , ووصلتنا عن طريق التواتر الفعلي ,
ولا علاقة لها بكتب الحديث … أما أقوال النبي حول المجتمع والسياسة والعادات واللباس والأخلاقيات التي وردت تحت عنوان الحكمة فهو سنّة نبوية ظرفية غير ملزمة , ولا تحمل الطابع الأبدي
ويمكن الاستئناس بها , ولكنها لا تشكل أحكاماً شرعية …
١٢- لقد أنزل الله سبحانه الذكر بصيغته المنطوقة , ليبيّن النبي للناس كرسول ما تم نقله إليه تنزيلاً .. المائدة ٦٧ , والبيان هنا ليس التفصيل كما فهمه البعض , واسترسل البعض الآخر حتي وصل إلي القول بحاكمية الخبر النبوي علي النّصّ القرآني ونسخه له , انتهاءاً بأخطر نتيجة يصل إليها عقل مؤمن , هي أن القرآن أحوج إلي السنّة من حاجة السنّة إلي القرآن … سبحانه وتعالي عما يصفون .
إننا نري أن البيان هو الإعلان وعدم الإخفاء ( آل عمران ١٨٧ – المائدة ١٥ – البقرة ١٨٧ ) ودور النبي كرسول في بيان التنزيل الحكيم هو بإظهاره و عدم كتمانه , وفي إعلانه وإذاعته علي الناس .
فالنبي ليست له أي علاقة بالصّياغة اللفظية للتنزيل الحكيم كذكر (الإنزال ) بل تنزّل عليه مصاغاً جاهزاً ( التنزيل ) , كما لا علاقة له بمضمون ما تنزّل عليه من أوامر ونواه .
١٣- أن آيات التشريع ذات الكينونة المطلقة ( وهي مانسمّيه الشريعة الإسلامية ) شيئ والفقه الإسلاميالذي يمثل تفاعل الناس و فهمهم للتشريع في لحظة زمنية تاريخية معينة شيئ آخر تماماً .
إذ أن الشريعة الإسلامية إلهية , بينما الفقه الإسلامي إنساني تاريخي . وبدون وعي هذا الفرق وأخذه بعين الاعتبار لا أمل لنا بالخروج من المأزق بأن الإسلام إلهي والفقه الإسلامي والتفسير إنساني
وهذا هو الفرق بين الإسلام والمسلمين … فالإسلام هو التنزيل الحكيم , والمسلمون هم تفاعل تاريخي إجتماعي إنساني مع التنزيل , أي التشخيص الواقعي التاريخي للتنزيل , وهناك فرق بينهما في الماضي والحاضر والمستقبل .
١٤- إذا كان علماء الأصول قد قرّروا نظريّاً مبدأ ( تغيير الأحكام بتغيير الأزمان ) فإننا نقرر نظريّاً , وعمليّاً بعونه تعالي , أن الأحكام تتغيّر أيضاً بتغيّر النظام المعرفي …
إنها ببساطة مسألة إشكالية نعيشها ونظام معرفي نقف عليه , سمحا لنا أن نري ما لم يستطع السابقون رؤيته ..
١٥- بما أن التشريع الإسلامي هو تشريع مدني إنساني ضمن حدود الله, وبالتالي فهو حنيفي مما يسمح بظهور التعددية والإختلاف في الرأي في القضية الواحدة ..
كما يؤسس لظاهرة الانتخابات والمجالس التشريعية وإلغاء الفتوي ومجالس الإفتاء وإبقائها فقط علي الشعائر لاغير , وبدون أيّ تحريمات ….

قراءة ونقل ـ بقليل من الإيجاز
16/4/2011

 
Leave a comment

Posted by on March 17, 2012 in About Islam

 

Tags: , ,

أسس الفقه الإسلامي المعاصر…كما يراها محمد شحرور 1/2

أسس الفقه الإسلامي المعاصر…كما يراها محمد شحرور …. الجزء الأول

قبل محاولة إقتراح أفكار وحلول إصلاحية , اسمحوا لي بعرض هذا الفكر الجديد المستنير ..
أجده جديرآ بأن يؤخذ بالجديّة التي يستحقها , بما يبشّر بإرهاصات فضّ صراعات دينية أهدرت العديد من المشاكل والأزمات .
من كتاب للأستاذ محمد شحرور بعنوان ” تجفيف منابع الإرهاب ” الكتاب الخامس في سلسلة دراسات إسلامية معاصرة نشرتها دار الأهالي بدمشق – سورية.
يقول في شرح المنهج المتّبع في التعامل مع التنزيل الحكيم, تحت عنوان ( إيمانيّات ) كمقدمة للتأسيس لفقه إسلامي معاصر :
١- إن آيات التنزيل الحكيم عبارة عن نصّ إيماني وليست دليلآ علميآ يمكن إقامة الحجة بواسطتها علي أتباع المؤمنين بها فقط, وأما علي غيرهم فلا يمكن.
٢- إن الوجود المادي وقوانينه هما كلمات الله , وأبجدية هذه الكلمات هي علوم الفيزياء والكيمياء والجيولوجيا والبيولوجيا والفضاء … الخ
وهذا الوجود مكتف ذاتيآ ولا يحتاج إلي شيئ من خارجه لفهمه , وهو لا يكذب علي أحد ولا يغشّ أحدآ , وبنفس الوقت لايساير أحدآ وهو عادل في ذاته : “وتمت كلمات ربك صدقاً وعدلاً ” الأنعام ١١٥
٣- بما أن التنزيل الحكيم هو كلام الله..”وإنْ أحد من المشركين استجارك فأجره حتي يسمع كلام الله ” التوبة ٦ , فوجب بالضرورة أن يكون مكتفياً ذاتياً ,
وهو كالوجود لايحتاج إلي أي شيء من خارجه لفهمه , هذا لإيماننا واعتقادنا بأن خالق الكون بكلماته هو نفسه موحي التنزيل الحكيم بكلامه , وهو الله سبحانه وتعالي.
لذا فإن مفاتيح فهم التنزيل الحكيم هي بالضرورة داخله , فلنبحث عنها وبدون صحاح ومسانيد ….الخ وبدون قول صحابي أو تابعي , ويمكن سماع كل الأقوال والاستئناس بها .
وعلينا أن نتعامل مع القرآن مباشرة بدون خوف منه ولا خوف عليه , فالله لا ينهزم , فالتنزيل الحكيم مطلق في ذاته , نسبي لقارئه ونسبيته تتبع تطور نظم المعرفة وأدواتها , وهذا ما نطلق عليه ثبات النصّ
في ذاته وحركة المحتوي لقارئه , وهنا نعلم لماذا كان النبي صلي الله عليه وسلم ممتنعاً عن شرحه إلا في الشعائر فقط لأنها من الثوابت .
٤- الأصل في الحياة هو الإباحة , وصاحب الحق الوحيد في التحريم هو الله فقط , وهو أيضاً يأمر و ينهي , لذا فإن المحرمات أغلقت بالرسالة المحمديّة , وكل إفتاءات التحريم لا قيمة ولو كان عددها بالمئات .
أما غير الله , ابتداءاً من الرسل وانتهاءاً بالهيئات التشريعية , فهي تأمر و تنهي فقط ” وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ” الحشر ٧ , حيث أن الأمر و النهي ظرفيّ زمانيّ مكانيّ, والتحريم شمولي أبدي.
لذا فإن الرسول لا يحرّم ولا يحلّل , وإنما يأمر وينهي , ولذا فإن نواهيه كلها ظرفيّة ولا تحمل الطابع الأبدي.
٥- إن محمداً صلي الله عليه وسلم كان مجتهداً في مقام النبوة ” لقد تاب الله علي النبي والمهاجرين والأنصار ” التوبة ١١٧ , ومعصوماً في مقام الرسالة ” يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ” المائدة ٦٧ , لذا فهناك سنّة نبويّة وسنّة رسوليّة , وفي السنن الرسولية أو النبوية لا يوجد محرّمات إطلاقاً وإنما هي أوامر و نواهٍ .
٦- إن الإيمان بالله و اليوم الآخر هو تذكرة الدخول إلي الإسلام , والإسلام يقوم علي هذه المسلّمة , والعمل الصالح هو السلوك العام للمسلم , وكل قيمة إنسانية عليا ليست وقفاً علي أتباع الرسالة المحمدية هي من الإسلام مثل : برّ الوالدين والصدق وعدم قتل النفس وعدم الغشّ والأمانة ….. الخ . وبما أن العمل الصالح من الإسلام , فأبدع ما شئت , فلك أجر أنت ومن اتبعك .
ورأس الإسلام هو شهادة ألا إله إلا الله شهادة شاهد ” قل إنما يوحي إليّ أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ” الأنبياء ١.٨ أما شهادة أن محمدا رسول الله فهي رأس الإيمان , والإيمان بها تصديقاً .
وأتباعه هم المسلمون المؤمنون , وكل عمل هو وقف علي أتباع الرسالة المحمدية ولا يقوم به غيرهم هو الإيمان , مثل الصلوات الخمس وصوم رمضان ونصاب الزكاة وصلاة الجنازة , حيث أن هذه الشعائر هي من أركان الإيمان وليست من أركان الإسلام وفيها الإبداع بدعة ومرفوض . لذا نري أن هناك إيمانين : الأول الإيمان بالله الواحد وهو الإسلام والمسلمون , والثاني الإيمان بالرسول صلي الله عليه وسلم
” ياأيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ” الأنفال ٦٤ , وهو الإيمان والمؤمنون , والإسلام يسبق الإيمان دائماً , وهناك أجر علي كل واحد منهما ” يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ” الحديد ٢٨. الكفل الأول علي الإسلام والكفل الثاني علي الإيمان . وبما أن الإسلام عام إنساني , فهو الدين الوحيد الذي ارتضاه الله لعباده , وهو دين الفطرة , وقد تراكم من نوح حتي محمد صلي الله عليه وسلم . أما أركان الإيمان فهي ضد الفطرة : كصوم رمضان والصلوات الخمس . ولايمكن للإنسان أن يقوم بها إلا إذا أمره أحد بها وهداه إليها , لذا قال تعالي عن الإسلام والإيمان ” يمنّون عليك أن أسلموا قل لا تمنّوا عليّ إسلامكم بل الله يمنّ عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ” الحجرات ١٧ . لذا فإن أهم إصلاح ثقافي نحن بحاجة إليه هو تصحيح أركان الإسلام وأركان الإيمان , حيث تم وضع أركان الإيمان علي أنها أركان الإسلام مما أوقعنا في أزمة ثقافية وأخلاقية كبيرة جداً , حيث أن الأخلاق والقيم الإنسانية العليا أصلاً غير موجودة في أركان الإسلام المزعومة , فالإسلام فطرة والإيمان تكليف .
16/4/2011

 
Leave a comment

Posted by on March 17, 2012 in About Islam

 

Tags: , ,