RSS

Daily Archives: June 8, 2012

“أوبرا وينفري” المرأة الصالحة

كتب الكاتب السعودي عبدالله القرني مقالا في صحيفة الوطن السعودية جاء فيه:

” مادمت تساعد الآخرين بصمت فأنت تتذكر طوال الوقت أنك إنسان ، هذا ما فهمته وأنأ أشاهد ذلك المنظر الإنساني المهيب والمؤثر والذي يستمطر الدمع. نقلت الكثير من القنوات الفضائية العالمية حفل اعتزال النجمة الإعلامية العالمية ( أوبرا وينفري ) أقيم حفل تكريم هذه الموهوبة السمراء والتي تعد من أيقونات الإعلام الأميركي لربع قرن من النجومية المستحقة ..
ولكن لم يكن حفل الاعتزال تكريماً من الجمهور والإعلام لمشوارها المهني الباهرلم يكن هذا السبب الأصيل هو السبب لتكريمها. كان الحفل في إستاد رياضي بشيكاغو، وحين أعتلت النجمة أوبرا المنصة في وسط الملعب ، أعلنت مذيعة الحفل للجمهور أن خمسة وستين ألفاً من البشر قد كـفـلتهم أوبرا عبر مؤسستها الخيرية قبل أكثر من ربع قرن ، ولم تتابع إلى أين وصل بهم الحال ، وقد جاءوا من كل حدب وصوب ليقولوا لها شكراً أوبرا )هؤلاء جميعاً قدمت لهم أوبرا منحا دراسية وحياة كريمة غير منقوصة وبلا منّة ودون أن يعرف أحد ذلك) وهي أشهر إعلاميي أميركا والعالم

ذهلت أوبرا من المشهد وجاء أبناؤها بمطربة أميركية تغني لها، وأثناء ذلك خرج لها أربعمائة وخمسون طالباً ممثلين لهذا الجمع يسيرون بشمع في منظر بالغ الدلالة كأنها شموع أوبرا لهم في أول حياتهم ترد لها. ثم تحدث خمسة علماء هم نخبة هذا الجمع الكبير وقد أصبحوا أساتذة بجامعة هارفارد وباحثين وقادة مجالاتهم بأميركا اليوم وقد تبرعوا بثلاثمائة ألف دولار لمؤسستها الخيرية. قال أحد العلماء ( لولا أوبرا ربما كنت في مكان غير هذا الذي أنا فيه ).

لن أقول هنا كم أوبرا لدينا ؟ ولكن لا تمزقوا آذاننا أن المجتمعات الغربية لا خير فيها ولا تكاتف بينهم فما فعلته أوبرا ضالة كل مسلم ثري من شاهد ذلك الدمع الغزير الذي ذرفته أوبرا يعلم أنه أغلى من دمع نجاحات ربع قرن من نجاحها المهني. غنى الراحل طلال مداح قبل ما يقارب ربع قرن (عطني في ليل اليأس شمعة) ربما هو ذات الوقت الذي قدمت أوبرا فيه الشموع للناس دون أن تشترط فيهم عرقا أو لونا أو جنسا أو دينا.

الله .. الله
أيستطيع أحدهم أن يدّعي أن الله لا ينظر لهذه المرأة بعين الرضي ؟!
هذا ما نفتقده لدينا فعلاً .. وإذا تحوّل العمل الصالح في عقائد وأذهان المسلمين الموّحدين
إلي ركن من أركان الإسلام، كما تفضّل العالم الجليل محمد شحرور،
شارحاً في كتابه (الإسلام الإيمان * منظومة القيم) والذي كان إهداءك لي ..
وقال أنه بمقتضي آيات سورتي البقرة 62 والمائدة 69
فإن أركان الإسلام “القرآنية” تكون :
– الإيمان بالله
– واليوم الآخر
– والعمل الصالح

وأري هذا الفهم الأساسي والجوهري كفيلاً بعودة المسلمين لأولوياتهم الحقّة
من الوحدانية والاستعداد الحقيقي والصحيح لليوم الآخر ب .. العمل الصالح
العمل الصالح والإحسان لخلق الله، هذا هو الطريق .. هذا هو الطريق

العبادة تخصّك وحدك، فلتأتِ منها كما تشاء، وقتما تشاء، كيفما شئت ..
ولكن في ظل ظروف غاية في البؤس والشقاء تجتاح فقراء العالم
يبحث هؤلاء -وهم آدميون مثلنا تماماً- عن لقيمات في سلال المهملات !
ونحن من حجات لعمرات .. لمظاهر من البذخ والسَرَف والعَتَه الإنفاقي اللامعقول !
ونتشدّق وما زلنا بأننا خير أمة، وأننا المعنيون ب “أمة وسطا” !!!

 

 

 

 
1 Comment

Posted by on June 8, 2012 in About Islam, Current Events

 

Tags: , , ,

وعن المعازف سألوني ..

(وعن المعازف سألوني !)

سأل أحد المجدّدين مُناظِره من السلفيين هذا السؤال :
حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم [أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف]
فالسؤال هنا هل لو صاحب الدف آلة الأورج أيكون حراما ؟
وهل من اخترع الأورج سيدخل النار أما من اخترع الدف فهو في جنات عدن ؟
وهل هذا يعني تحريم كل المعازف ما عدا الدف ؟
وهل الدف من آلات الجنة وباقي المعازف من صنع الشيطان وهي من آلآت النار ؟
(انتهي)
وكان أن تطوّعت أنا بالإجابة ..

والله الذي لا إله إلا هو .. أوقن تمام اليقين أنه إذا اجتهدتُ في إرضاء الله
واجتهدتُ في مراعاته وتقواه، وقمتُ راضية بمسئولياتي تجاه رب العالمين، وتجاه من حولي
وأنعم الله عليّ و كنت من أهل “الجنان” فمن المؤكد أنه سيكون مما أُعِدّ لي
مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر، أن أسمع أنواعاً مختلفة
ومتباينة من الموسيقي التي أعشقها، ولا أتخيّل العيش بدونها ..

أليس حفيف الأشجار موسيقي ؟
أليس خرير المياه موسيقي ؟
وماذا عن زقزقة البلابل وتغريد العصافير ؟
بل جلسة جميلة شاعرية قرب الغروب، لا صوت فيها سوي تلاحق الأمواج،
تتذكر فيها قول سيدة الغناء : (الموجة تجري ورا الموجة عايزه تطولها ..)
كيف يحيا إنسان طبيعي، ويتحمّل مجريات حياته دون موسيقي تُشْجيه،
وتخاطب الروح العطشي لكل نداءات وهمهمات وصفاءات الفنون الجميلة الراقية بأنواعها ؟!

لماذا لا يوجد مؤلّفي موسيقي كلاسيكية في منطقة الشرق الأوسط تقريباً -يمكن في لبنان فقط- علي حدّ علمي
المؤلفون الموسيقيون العظماء كلهم أساساً من الدول الأوروبية، وبالذات ألمانيا و النمسا وإيطاليا والتشيك !!!
أتحدّي أن يستمع – أوبالأحري – يعتاد الاستماع فالإنصات فالتذوّق، أحد إلي موسيقي ( موتسارت
وبيتهوڤن و باخ وبرامز وشوبان وبيزيه وتشايكوفسكي و ديبوسي وڤيڤالدي وهايدن وأوفنباخ وأورف وشوبرت ) وغيرهم
أتحدّي أن يتذوّق أحد تلك الموسيقي الرائعة، ويكون فظّاً أو غليظاً أو متطرّفاً أو عنيفاً أو قليل الذوق، أو حتي عصبي المزاج !

يا سيدي .. الفنون الجميلة من نعم الله علينا في دنيا البشر المشحونة بالتوتر والقلق والنكد والهم، وما إلي ذلك والعياذ بالله
ينعم الله تعالت قدرته علي قلة من خواص البشر بمواهب فنية مختلفة من رسم ونحت وعزف وتأليف وتلحين وشعر، و….
فيكتشف في نفسه ذلك، وينمي ما حباه الله به، ويصقله ويمتع آذان الناس وعيونهم، وحواسهم، بل وأرواحهم ..
لكن المحصورين من المسلمين الغلابة اللي ماشيين ورا شيخ الجامع، وإمام الزاوية اللي نازل تحريم عمّال علي بطّال
غلابة .. تلاقيهم آخر كآبة يا حرام ياإما بطّلوا يسمعوا غير زعيق وخناق طول النهار، يإما برضه بيسمعوا، بس عايشين
في تأنيب الضمير وإحساس بالذنب وخوف ورعب من النار ومن معرفش إيه مذاب ومولّع ينزل في ودانهم !!!
(الحديث المزعوم بتاع تحريم المعازف) !

بقي يا عالم .. رب العالمين هايأمر ملايكة النار-يسيبوا اللي ف ايديهم- ويقعدوا يصبّوا نحاس سخن ف ودان الخلق !
ده اسمه كلام !!!
اسمعوا وشاهدوا واستمتعوا بكل الفنون الجميلة الراقية .. يرحمكم الله

 
Leave a comment

Posted by on June 8, 2012 in About Islam

 

Tags: , ,