RSS

“أوبرا وينفري” المرأة الصالحة

08 Jun

كتب الكاتب السعودي عبدالله القرني مقالا في صحيفة الوطن السعودية جاء فيه:

” مادمت تساعد الآخرين بصمت فأنت تتذكر طوال الوقت أنك إنسان ، هذا ما فهمته وأنأ أشاهد ذلك المنظر الإنساني المهيب والمؤثر والذي يستمطر الدمع. نقلت الكثير من القنوات الفضائية العالمية حفل اعتزال النجمة الإعلامية العالمية ( أوبرا وينفري ) أقيم حفل تكريم هذه الموهوبة السمراء والتي تعد من أيقونات الإعلام الأميركي لربع قرن من النجومية المستحقة ..
ولكن لم يكن حفل الاعتزال تكريماً من الجمهور والإعلام لمشوارها المهني الباهرلم يكن هذا السبب الأصيل هو السبب لتكريمها. كان الحفل في إستاد رياضي بشيكاغو، وحين أعتلت النجمة أوبرا المنصة في وسط الملعب ، أعلنت مذيعة الحفل للجمهور أن خمسة وستين ألفاً من البشر قد كـفـلتهم أوبرا عبر مؤسستها الخيرية قبل أكثر من ربع قرن ، ولم تتابع إلى أين وصل بهم الحال ، وقد جاءوا من كل حدب وصوب ليقولوا لها شكراً أوبرا )هؤلاء جميعاً قدمت لهم أوبرا منحا دراسية وحياة كريمة غير منقوصة وبلا منّة ودون أن يعرف أحد ذلك) وهي أشهر إعلاميي أميركا والعالم

ذهلت أوبرا من المشهد وجاء أبناؤها بمطربة أميركية تغني لها، وأثناء ذلك خرج لها أربعمائة وخمسون طالباً ممثلين لهذا الجمع يسيرون بشمع في منظر بالغ الدلالة كأنها شموع أوبرا لهم في أول حياتهم ترد لها. ثم تحدث خمسة علماء هم نخبة هذا الجمع الكبير وقد أصبحوا أساتذة بجامعة هارفارد وباحثين وقادة مجالاتهم بأميركا اليوم وقد تبرعوا بثلاثمائة ألف دولار لمؤسستها الخيرية. قال أحد العلماء ( لولا أوبرا ربما كنت في مكان غير هذا الذي أنا فيه ).

لن أقول هنا كم أوبرا لدينا ؟ ولكن لا تمزقوا آذاننا أن المجتمعات الغربية لا خير فيها ولا تكاتف بينهم فما فعلته أوبرا ضالة كل مسلم ثري من شاهد ذلك الدمع الغزير الذي ذرفته أوبرا يعلم أنه أغلى من دمع نجاحات ربع قرن من نجاحها المهني. غنى الراحل طلال مداح قبل ما يقارب ربع قرن (عطني في ليل اليأس شمعة) ربما هو ذات الوقت الذي قدمت أوبرا فيه الشموع للناس دون أن تشترط فيهم عرقا أو لونا أو جنسا أو دينا.

الله .. الله
أيستطيع أحدهم أن يدّعي أن الله لا ينظر لهذه المرأة بعين الرضي ؟!
هذا ما نفتقده لدينا فعلاً .. وإذا تحوّل العمل الصالح في عقائد وأذهان المسلمين الموّحدين
إلي ركن من أركان الإسلام، كما تفضّل العالم الجليل محمد شحرور،
شارحاً في كتابه (الإسلام الإيمان * منظومة القيم) والذي كان إهداءك لي ..
وقال أنه بمقتضي آيات سورتي البقرة 62 والمائدة 69
فإن أركان الإسلام “القرآنية” تكون :
– الإيمان بالله
– واليوم الآخر
– والعمل الصالح

وأري هذا الفهم الأساسي والجوهري كفيلاً بعودة المسلمين لأولوياتهم الحقّة
من الوحدانية والاستعداد الحقيقي والصحيح لليوم الآخر ب .. العمل الصالح
العمل الصالح والإحسان لخلق الله، هذا هو الطريق .. هذا هو الطريق

العبادة تخصّك وحدك، فلتأتِ منها كما تشاء، وقتما تشاء، كيفما شئت ..
ولكن في ظل ظروف غاية في البؤس والشقاء تجتاح فقراء العالم
يبحث هؤلاء -وهم آدميون مثلنا تماماً- عن لقيمات في سلال المهملات !
ونحن من حجات لعمرات .. لمظاهر من البذخ والسَرَف والعَتَه الإنفاقي اللامعقول !
ونتشدّق وما زلنا بأننا خير أمة، وأننا المعنيون ب “أمة وسطا” !!!

 

 

 

 
1 Comment

Posted by on June 8, 2012 in About Islam, Current Events

 

Tags: , , ,

One response to ““أوبرا وينفري” المرأة الصالحة

  1. tarick negm

    July 19, 2012 at 5:55 am

    excellent . i agree as usual.

     

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: