RSS

Daily Archives: July 27, 2013

أجواء ثورة 19 تُبعَث من جديد

أجواء ثورة 19 تُبْعَث من جديد

قناعتي الراسخة أن لغتنا العربية من أكثر وأشدّ لغات العالم ثراءاً وخصوبة وقدرة علي التعبير؛ ورغم هذا فإنني سأجد من الصعوبة بمكان أن أحاول رسم لوحة تعبّر بصدق عن مشاعر رائعة عشناها بالأمس كمصريين في احتفالنا بتلبية نداء القيادة العسكرية؛ وكانت احتفالية أعلنت توحيد المصريين المخلصين الوطنيين الأحرار الشّرفاء؛ أرجو ألا تفهموا من العنوان أنني -لا سمح الله- قد عاصرت تلك الثورة؛ ولكنها صيحة أثارتها وذكَّرتنا بها الكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت من علي منصّة الاتحادية بالأمس؛
في احتفالية تتميّز بعودة اللحمة الضائعة بين قطبّي الأمة مسلميها ومسيحييها بشكل طال اشتياقنا له ٠٠٠
احتفالية اجتمع فيها المسلمون الصَّائمون مع اخوانهم المسيحيين علي إفطار جماعي افترشوا فيه أرض الاتحادية أمام القصر؛صام معنا مسيحيو مصر حباً وتضامناً واحتراماً، ووزّع فيه المسيحي تمور الإفطار علي الجميع؛ اجتمعنا دون تفرقة ودون تمييز ودون ضغائن زرعها في الجهلاء منا فقه الغلّ والتكفير والكراهية لعباد الله؛ وتحدث إلينا أحد الأساقفة من رجال الكنيسة؛ توحَّدنا لإعلان رغبتنا في القضاء علي إرهاب وسطوة وسلطة وتحكّم وتمكين كل جماعات وعصابات المتأسلمين، المروِّجين لأكذوبة الإسلام السياسي؛ ومدَّعي وَهْم احتكار الحقيقة المطلقة؛ وأصحاب الفكرة الغبية الحمقاء بكونهم (الفرق النَّاجية) !!!٠

تحمَّل الشعب الصَّبور المسالم فوق طاقته وفوق ما يحتمل من هؤلاء الضالين المضلّين الذين انتشروا في البلد كالورم السّرطاني في مراحله المتقدّمة (المرحلة الرابعة فما فوق) الذي ليس له ترياقاً ولا علاجاً سوي الاستئصال الذي لا بد وأن يعقبه علاجاً إشعاعياً وكيميائياً عالي التركيز والجرعة؛ فأما الاستئصال فعزلهم عن الحكم -وقد ألهم الله القيادة العسكرية وعلي رأسها الچنرال المايسترو، الصواب والقدرة والمهارة والدّراية للقيام به كأفضل ما يكون- ثم تأتي من الآن فصاعداً مراحل العلاج متزامنة ومتلاحقة؛ بدءاً بدرء أخطارهم والقبض علي قادتهم السّفهاء المحرّضين المهيِّجين؛ مروراً بتقديم الجناة منهم للمحاكمة العادلة وفق سجلات جرائمهم من أقصاها سفالةً، وهو التخابر واستعداء قوي أجنبية علي مصر وأهلها لأحطّها إجراماً وهو قتلهم او بالأحري قنصهم لمتظاهريهم ليتسنَّي لهم تقديم قرابين ضحاياهم بما عهدناه فيهم من كذب وزور وبهتان؛ مروراً ببيع سيناء لحماس والاعتداء علي السجون لتهريب المجرمين وقتل وإصابة الجنود والضباط المصريين، وإشاعة الفوضي، واستغلال الموارد المصرية لصالح مخططات الجماعة بمكتب إرشادها وحتي الإمعان في أخونة الدولة بكل مؤسّساتها وهيئاتها لضمان التمكين …
رزايا وجرائم تم فضح بعضها وجاري اكتشاف وكشف البعض الآخر !٠

نزلنا الميادين بأعداد غير مسبوقة في تاريخ التظاهر السلمي في العالم؛ في سابقة هي الأولي من نوعها بعد عقود طويلة لاستبداد سياسي خلق حالات من الكآبة والإحباط واللامبالاة تسبّبت في حالة متمكّنة من العزوف عن أية مشاركة سياسية من جموع الشعب، اللهم إلا دردشات علي المقاهي والكافيهات وفي البيوت علي سبيل الفضفضة، ليس إلا ! وانشغل الناس بالانخراط في محاولة الارتزاق لتحقيق الحدود الدنيا لحياة كريمة في ظل نظم اقتصادية تتداعي نتيجة اللاعمل والبطالة والرأسمالية الأنانية والمديونية العالية وفشل الحكم والإدارة وغباء الحكومات وكوارث تعيين أهل الثقة من الأهل والعشيرة ؛ وكان ما كان من جرائم وفضائح وممارسات جماعة الإخوان الفاشية الفاشلة ومكتب إرشادها المستبدّ المتسلّط ورئيسها الذي لمَّعوه وزيّنوه بكافة أنواع المساحيق، ولكنهم فشلوا بجدارة في أن يداروا تبعيته وصغاره وضعفه أمام مرشدهم ونواياه ومشاريعه وأطماعه التي لا تعدو مصر -بحالها- سوي أن تكون مجرد (محطة) في سبيل تحقيقها؛ وهي إعادة واستعادة نظام الخلافة الإسلامية من عمق تاريخ يشهد بأن ثلاثة من أربعة منهم ماتوا (مقتولين) !!! ومشروع أستاذية (العالم) من حيث فشلوا في الأستذة حتي علي أنفسهم؛
وأعني بذلك فشلهم الذّريع فيما يزعمون أنهم تربّوا عليه وهو الجهاد الأكبر : جهاد النفس !
فنجد منهم كل موبقات أمراض القلوب؛ من عُجْب واستعلاء واستكبار وعناد وأمراض اللسان وعلي رأسها الكذب والزور والمراوغة؛ وأمراض العقول من انحدار في مستويات الإدراك وأحادية الرؤية والآبائية والجمود واتباع منهج التلقّي والنّقل بلا عقل وكراهية النقد والمراجعة وقتل ووأد الاجتهاد والإبداع؛ واستخدام الأسلوب الشّيعي في التُّقْية الذي يمارسونه في نفس الوقت الذي ينكرون فيه بمنتهي الصلف والحمق ٠٠

ثار الشعب عليهم .. رفضهم .. عبّر عن هذا الرفض، فلبَّي جيشه النداء ونزل ليحميه من نذر حرب أهلية طاحنة أعلنها قادة المحرّضين من أتباع المعزول بمنتهي الغباء والعناد؛ مجدّدين الأمل في نفوس أتباع أذلاّء مغيَّبين بعودة مرسيهم المعزول؛ ضاغطين علي أزرار قنابلهم ومتفجّراتهم الميكانيكية والبشرية في كل أنحاء مصر، وفي سيناء بالذات ٠٠
فلم يكن أمام قائد العسكرية المصرية الچنرال السيسي إلا دعوة الشعب للنزول تأكيداً علي رفضه الكاسح لحكم الجماعة، ناهيكم عن وجودها أصلاً؛ مانحاً قواته المسلحة صكّ التصرف لمجابهة إرهاب الجماعة المسلحة التي لا يجد قادتها وأعضاؤها أية غضاضة في الاعتداء علي أفراد وجنود وضباط جيش مصر وشرطته !!!٠
يجأرون بالنداء لأمريكا وأوروبا !!! بعدما كان توصيفهم في أدبيات الإخوان أنهم هم الكفار الملاعين أتباع وحماة أبناء صهيون !!! ولكنهم هم المتلوِّنون وهم الكذَّابون وهم الخادعون الواهمون ٠٠٠

ماذا ستفعل القيادة المصرية في متظاهري رابعة والنهضة ومعتصميهم الذين يبدو أنه تمت تغذيتهم بمحاليل يجري فيها سوائل الوهم اللذيذ بمدد الملائكة وعلي رأسها جبريل بنفسه لنصرة ومعاضدة جيش الإسلام الذي يدافع عن الدين والمقدسات والشرع والشريعة ضد عموم المصريين الكفار الملاحدة الملاعين، الذين يقفون صفّاً واحداً ضد المشروع الإسلامي الذي بات -بسببهم- مغدوراً مهجورا !!! هؤلاء هم وتلك قناعاتهم وعقيدتهم؛ والسؤال :٠
كيف ستواجه القيادة هذا الجمع من الناس ؟ وهم علي هذا القدر من غباء التصميم علي المواجهة بالعنف ؟
وهل ستأخذ الصّالح منهم بذنب الطّالح ؟ والمضَلَّل بجريرة المضلِّل ؟ والتّابع بتحريض القيادي المتبوع ؟
وكيف السبيل إلي تفريقهم بأقل قدر من الخسائر ؟؟؟

هذا ما سنراه ونعرفه خلال الأيام القادمة التي ندعو ربنا فيها أن يلطف بمصر وأهلها ويسبغ رحمته وإنعامه علي
أهلها أجمعين؛ إنه علي ما يشاء قدير وبالإجابة جدير ٠٠٠

 
Leave a comment

Posted by on July 27, 2013 in About Islam, Current Events, Politics

 

Tags: , , , , ,

كتب الشعب وجيشه ‘نهاية’ الجماعة

حينما ذكَّرني أحد المدافعين عن (بقاء) واستمرار مرسي وجماعته في حكم مصر، بحكم (شرعيته)
وتجريمه للأسلوب الذي تم (عزله) به؛ حيث قال -بحسب وصفه- أخذوه من قفاه .. فهو يري أن الجيش
والشعب الذي نزل يؤيّده؛ أو الشعب الذي عبّر عن رفضه والجيش الذي نزل يحميه؛ لا يري فيهم صديقنا
سوي (مجموعة المصريين التي لا مبدأ لها) فقد أطاحت بالقانون جانباً واتخذت من العنف منهجاً !!!!!!!
ثم كتب قائلاً :

( لم أكتب تعليقًا واحدًا يتناقض مع قيم الحق, والخير, والعدل, والحرية, والكرامة الإنسانية. أرني تعليقًا واحدًا ) انتهي

نعلم جميعاً علم اليقين أنك تناصر تلك القيم النبيلة التي انتفض شعب مصر خلف شبابها للمطالبة بها ..
وأنتم الآن تدافعون عن بقاء واستمرار الجماعة بمكتب إرشادها بمرسيها بكل ما تمثّله من مرجعية سلفية وفاشية دينية،
واستبداد فكري، لطالما كتبتم وشرحتم وحلّلتم لكشفها وفضحها وتفنيدها؛ تحت مسمّي (الشّرعية) التي فقدها مرسيكم
بمجرد وضع إعلانه الدستوري الذي يحصّن فيه سلطاته ويضع رغبات وقرارات ورؤي وأطماع ومشاريع جماعته فوق المساءلة
والمحاسبة؛ هذا باعتراف فقهاء مصر الدستوريين؛ ثم حدث ما حدث، ونزل الشعب يعبّر عن إرادته ولم تتوانَ قيادة الجيش
أولاً عن تحذيره من مغبّة أعماله وانحيازه الفاضح لاهله وعشيرته، وإمهاله لإعادة استفتاء الشعب؛ وطبعاً عمل المرشد
(ودن من طين وودن من عجين) لتوهّمهم إن الجيش في جيبهم -فهم يعيشون ومازالوا في أوهام السلطة والحكم والتمكين-
فأصَمّ الرجل -بحسب التوجيهات الإرشادية- أذنيه- وتمادي في غيّه؛ وحشد الأتباع والمغيَّبون (لنصرة الإسلام وأوهام الخلافة
والأستاذية) ووضع البلد علي شفا حرب أهلية واستقدم بأموال الدولة وسلطات عام التمكين إرهابيي غزة وأفغانستان و…….
ليعيثوا في أنحاء البلد قتلاً وتفجيراً وتخريباً؛ وانقسم المصريون فريقين متخاصمين (مع وضد) بينهما كل أنواع المشاعر السلبية
المقيتة والنوايا السيّئة في سابقة هي الأولي في حدّتها وشدّتها وسوء مآل عواقبها في تاريخ مصر التي لطالما اختلف شعبها
علي تقييم قادته؛ ولكننا لم نصل أبداً لهذا الغِلّ والحقد والعنف؛ وتلك أخطر وأسوأ ‘إنجازات’ جماعتكم المنبوذة ..

من الذي حرَّض ويحرِّض؟ ألا تسمعون الهدير الصَّاخب القميء على العنف والانتقام من حناجر منصّات رابعة والنهضة؟ ألم يروّعكم مشهد جنودنا وهم محروقون جرّاء تفجير المنصورة؟ لِمَ تجأرون بالتنديد بقتلي الحرس الجمهوري المعتدين، ولا يحرّك فيكم ساكناً استشهاد جنودنا في حوادث سيناء والتي صرَّح قادة الإخوان بغباء منقطع النّظير أنهم علي استعداد لوقفها فورًا في حالة عودة المعزول مصطحباً جماعته المحظورة، ليعيثوا في البلد فسادًا، فهي بلاد الله الواسعة التي لا تعرف حدوداً جغرافية ولا سياسية .

ما هذا اللّبس؟ ألم تسمعوا الغير مأسوف علي رحيله (مرسي المعزول) حين صاح موضِّحًا أن الحق أبلج والباطل لجلج؟ طلب السيسي تفويضًا لمواجهة إرهاب من اعتدي, ويعتدي, وقتل, وفجَّر, وأصاب؛ وليس لقتل الإخوان كما تدَّعون. وسترون كيف ستكون استجابة الشعب لدعوة السيسي؛ (إلا إذا كنتم ترون أن الجماعة + عاصرو الليمون = كل الشعب)

لا باطل إلا حكم المرشد وجماعته. لا باطل إلا من يعتدي ويستعدي علي شعبه من كان يدعوه بالشيطان الأمريكي. فلتتوجّهوا بدعوي التفكير قبل القتل للأجنحة العسكرية للإخوان, والسلفية, والجهادية, ومرتزقتهم الذين تمت لملمتهم من غزة ومن كهوف تورا بورا. من لديه نوايا إثارة نعرات الاحتراب الأهلي هم قادة الجماعة، وليس قائد القوات المسلحة الذي نصح المعزول بأن (كبرياء السياسي يحتِّم عليه النزول على إرادة الشعب كما وعد هو نفسه قبل مصيبة فوزه بالواحد ونصف في المائة), أو يجري استفتاءًا يري فيه رأي الشعب؛ فرفض مكتب الإرشاد الانصياع والإذعان فكان ما كان .

حينما تتوهّم جماعة محظورة أن الله قد حقّق لها (التمكين) في الأرض، فيكدّسون السلاح ويهدّدون بالحرق والتفجير والقتل؛
فليس من المتوقع أن يتواصل (النقاش والحوار السّلمي المتمدّّن)، فتخرج لهم قيادات مدنية !
ولن أقول لكم سوي ما قاله المستر ديڤيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني :
حينما يكون الأمن القومي مهدَّداً، فلا تحدِّثني عن (حقوق الإنسان)

أنتم يا سادة تدافعون عن رئيس يُحاكَم الآن بجرائم (خيانة عظمي) !!!
سجل اتّهامات منفّذ إرشادات الجماعة الإخوانية يتضمن (تخابر وهجوم علي السجون وقتل وخطف ضباط وجنود وهرب و…)
والبحث سيتواصل ويستمر علي قدم وساق لفضح جرائمهم واتّخاذهم من مصر مقراً ومستقرّاً لتنظيمهم الدولي !

والسؤال : هل نشر الإخوان قيم الحق والخير والعدل والحرية والكرامة الإنسانية خارج حدود ونطاق الأهل والعشيرة الإخوانية ؟؟؟

والتساؤل : هل أدركت الآن يا دكتور ما سرّ اتّهامنا لك -الذي لم أتوقعه انا شخصياً- بالتناقض ؟؟؟

ملحوظة : لك ولأعضاء مركزك الموقَّر أن تطمئنوا وتقرّوا أعيناً؛ فتلك آخر رسائلي بخصوص مرسيكم وجماعتكم؛
التي كتب ويكتب شعب مصر وجيشه لها ….. (النهاية)

ربنا يهدينا جميعاً للصواب والرّشد، ويرزقنا من فيوضات رحمته وحكمته؛ فنحن إليه فقراء، ودونه ضعفاء، وفيه راغبون …

 

Tags: , , , , ,