RSS

كتب الشعب وجيشه ‘نهاية’ الجماعة

27 Jul

حينما ذكَّرني أحد المدافعين عن (بقاء) واستمرار مرسي وجماعته في حكم مصر، بحكم (شرعيته)
وتجريمه للأسلوب الذي تم (عزله) به؛ حيث قال -بحسب وصفه- أخذوه من قفاه .. فهو يري أن الجيش
والشعب الذي نزل يؤيّده؛ أو الشعب الذي عبّر عن رفضه والجيش الذي نزل يحميه؛ لا يري فيهم صديقنا
سوي (مجموعة المصريين التي لا مبدأ لها) فقد أطاحت بالقانون جانباً واتخذت من العنف منهجاً !!!!!!!
ثم كتب قائلاً :

( لم أكتب تعليقًا واحدًا يتناقض مع قيم الحق, والخير, والعدل, والحرية, والكرامة الإنسانية. أرني تعليقًا واحدًا ) انتهي

نعلم جميعاً علم اليقين أنك تناصر تلك القيم النبيلة التي انتفض شعب مصر خلف شبابها للمطالبة بها ..
وأنتم الآن تدافعون عن بقاء واستمرار الجماعة بمكتب إرشادها بمرسيها بكل ما تمثّله من مرجعية سلفية وفاشية دينية،
واستبداد فكري، لطالما كتبتم وشرحتم وحلّلتم لكشفها وفضحها وتفنيدها؛ تحت مسمّي (الشّرعية) التي فقدها مرسيكم
بمجرد وضع إعلانه الدستوري الذي يحصّن فيه سلطاته ويضع رغبات وقرارات ورؤي وأطماع ومشاريع جماعته فوق المساءلة
والمحاسبة؛ هذا باعتراف فقهاء مصر الدستوريين؛ ثم حدث ما حدث، ونزل الشعب يعبّر عن إرادته ولم تتوانَ قيادة الجيش
أولاً عن تحذيره من مغبّة أعماله وانحيازه الفاضح لاهله وعشيرته، وإمهاله لإعادة استفتاء الشعب؛ وطبعاً عمل المرشد
(ودن من طين وودن من عجين) لتوهّمهم إن الجيش في جيبهم -فهم يعيشون ومازالوا في أوهام السلطة والحكم والتمكين-
فأصَمّ الرجل -بحسب التوجيهات الإرشادية- أذنيه- وتمادي في غيّه؛ وحشد الأتباع والمغيَّبون (لنصرة الإسلام وأوهام الخلافة
والأستاذية) ووضع البلد علي شفا حرب أهلية واستقدم بأموال الدولة وسلطات عام التمكين إرهابيي غزة وأفغانستان و…….
ليعيثوا في أنحاء البلد قتلاً وتفجيراً وتخريباً؛ وانقسم المصريون فريقين متخاصمين (مع وضد) بينهما كل أنواع المشاعر السلبية
المقيتة والنوايا السيّئة في سابقة هي الأولي في حدّتها وشدّتها وسوء مآل عواقبها في تاريخ مصر التي لطالما اختلف شعبها
علي تقييم قادته؛ ولكننا لم نصل أبداً لهذا الغِلّ والحقد والعنف؛ وتلك أخطر وأسوأ ‘إنجازات’ جماعتكم المنبوذة ..

من الذي حرَّض ويحرِّض؟ ألا تسمعون الهدير الصَّاخب القميء على العنف والانتقام من حناجر منصّات رابعة والنهضة؟ ألم يروّعكم مشهد جنودنا وهم محروقون جرّاء تفجير المنصورة؟ لِمَ تجأرون بالتنديد بقتلي الحرس الجمهوري المعتدين، ولا يحرّك فيكم ساكناً استشهاد جنودنا في حوادث سيناء والتي صرَّح قادة الإخوان بغباء منقطع النّظير أنهم علي استعداد لوقفها فورًا في حالة عودة المعزول مصطحباً جماعته المحظورة، ليعيثوا في البلد فسادًا، فهي بلاد الله الواسعة التي لا تعرف حدوداً جغرافية ولا سياسية .

ما هذا اللّبس؟ ألم تسمعوا الغير مأسوف علي رحيله (مرسي المعزول) حين صاح موضِّحًا أن الحق أبلج والباطل لجلج؟ طلب السيسي تفويضًا لمواجهة إرهاب من اعتدي, ويعتدي, وقتل, وفجَّر, وأصاب؛ وليس لقتل الإخوان كما تدَّعون. وسترون كيف ستكون استجابة الشعب لدعوة السيسي؛ (إلا إذا كنتم ترون أن الجماعة + عاصرو الليمون = كل الشعب)

لا باطل إلا حكم المرشد وجماعته. لا باطل إلا من يعتدي ويستعدي علي شعبه من كان يدعوه بالشيطان الأمريكي. فلتتوجّهوا بدعوي التفكير قبل القتل للأجنحة العسكرية للإخوان, والسلفية, والجهادية, ومرتزقتهم الذين تمت لملمتهم من غزة ومن كهوف تورا بورا. من لديه نوايا إثارة نعرات الاحتراب الأهلي هم قادة الجماعة، وليس قائد القوات المسلحة الذي نصح المعزول بأن (كبرياء السياسي يحتِّم عليه النزول على إرادة الشعب كما وعد هو نفسه قبل مصيبة فوزه بالواحد ونصف في المائة), أو يجري استفتاءًا يري فيه رأي الشعب؛ فرفض مكتب الإرشاد الانصياع والإذعان فكان ما كان .

حينما تتوهّم جماعة محظورة أن الله قد حقّق لها (التمكين) في الأرض، فيكدّسون السلاح ويهدّدون بالحرق والتفجير والقتل؛
فليس من المتوقع أن يتواصل (النقاش والحوار السّلمي المتمدّّن)، فتخرج لهم قيادات مدنية !
ولن أقول لكم سوي ما قاله المستر ديڤيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني :
حينما يكون الأمن القومي مهدَّداً، فلا تحدِّثني عن (حقوق الإنسان)

أنتم يا سادة تدافعون عن رئيس يُحاكَم الآن بجرائم (خيانة عظمي) !!!
سجل اتّهامات منفّذ إرشادات الجماعة الإخوانية يتضمن (تخابر وهجوم علي السجون وقتل وخطف ضباط وجنود وهرب و…)
والبحث سيتواصل ويستمر علي قدم وساق لفضح جرائمهم واتّخاذهم من مصر مقراً ومستقرّاً لتنظيمهم الدولي !

والسؤال : هل نشر الإخوان قيم الحق والخير والعدل والحرية والكرامة الإنسانية خارج حدود ونطاق الأهل والعشيرة الإخوانية ؟؟؟

والتساؤل : هل أدركت الآن يا دكتور ما سرّ اتّهامنا لك -الذي لم أتوقعه انا شخصياً- بالتناقض ؟؟؟

ملحوظة : لك ولأعضاء مركزك الموقَّر أن تطمئنوا وتقرّوا أعيناً؛ فتلك آخر رسائلي بخصوص مرسيكم وجماعتكم؛
التي كتب ويكتب شعب مصر وجيشه لها ….. (النهاية)

ربنا يهدينا جميعاً للصواب والرّشد، ويرزقنا من فيوضات رحمته وحكمته؛ فنحن إليه فقراء، ودونه ضعفاء، وفيه راغبون …

 

Tags: , , , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: