RSS

حسن الخاتمة .. مطمح إيماني

28 Jul

أتذكر حديثاً مما نُسِب إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم؛ لا أعلم مدي صحته؛
ولكنه مثير للجدل؛ كونه يتحدث عن أناس يعملون بعمل أهل النار، فيسبق عليهم الكتاب، فيعملون بعمل أهل الجنة، فيدخلونها، والعكس ..
وأتصوّر أن الله لا يختم لعبد بالسوء، إلا إذا كان يعلم أن هذا ما يستحقه؛ بظلام قلبه أو فساد نواياه التي لا يعلمها سوي الله،
ولكن يداريها الكذب والتظاهر والنفاق عن كل الناس؛ ويأبي الله العادل إلا أن يكشفه أمام نفسه في الدنيا والآخرة ..
وأتصور أن هذا المعني (حتي ولم يقله رسولنا) لا يحدث أبداً مع من امتلأ قلبه بنور من الله، فأنعم الله عليه بفيوضات وعطاءات الإيمان، بحيث غلَّف الإخلاص جميع أعماله وأقواله؛ فهذا الصنف من المؤمنين لا يطمح في حياته سوي :

– للتقرّب إلي الله
– حسن التلقّي عنه سبحانه
– حسن الفهم لكلامه
– حسن الاتّباع لأوامره ونواهيه
– حسن الاقتداء بسير أنبيائه ومصطفيه
– حسن الخُلُق مع عباده أجمعين
– حسن العمل وصلاحه في الدنيا
– حسن الختام لبدء رحلة القرب والقربي الفعلية والحقيقية (بعد الموت)

وإيمان هذا شأنه وتلك مواصفاته؛ لا يخذل الله صاحبه أبداً، ولا يبخل عنه أبداً ب :
حسن الخاتمة ..

ما أقصده هنا أن عدل الله يأبي إلا أن يكشف الأمور علي حقيقتها؛ فمن يتصوّر أنه يستطيع أن (يخدع) رب الناس؛
يفضحه الله أمام نفسه وأمام الناس :

وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * طه 7
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * الملك 13
اللهم أَحْسن خاتمتنا في الأمور كلها، ولا تكلنا إلي أنفسنا ولا إلي أحد من الناس طرفة عين

 
Leave a comment

Posted by on July 28, 2013 in About Islam

 

Tags: , , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: