RSS

Monthly Archives: January 2015

إدمان التنصُّل من المسئولية

إدمان التنصُّل من المسئولية

من دواعي إعزازي وتقديري وإعجابي بالدكتور كمال شاهين قدرته علي صياغة عبارات تحليلية كنت أتمني -منذ طفولتي- لو كان بإمكاني التعبير عنها لأنني كنت أفهمها وأشعر بها بالضبط كما يحدّثنا سيادته عنها الآن؛ وأقصد -علي سبيل المثال- ما كانت جدتي تفعله أحياناً حينما نتعثّر ونحن نتعلم المشي أطفالاً؛ فتضرب هي الأرض أو الحائط لأنها السبب في وقوعنا !
كنت بابقي عايزه اقول لها : يا تيته حرام عليكي .. الأرض ذنبها إيه ؟!
وكذا تراثنا القصصي كله :
(ابو رجل مسلوخه وامنا الغوله والجن والملك والوزير والأمير والغفير وامشي يا عَفريت .. حماده هايخلّص طبقه ونام وادبح لك جوزين حمام…… !)
وكل هذا العتَه الذي تشرّبه الصغار واعتدي علي براءة طفولتهم وحوَّل وداعة الواحد منهم وهو في طَور النمو إلي مشاريع (داعشية) صغيرة !
ألم تروا ڤيديوهات أطفال الملاجيء الذين ساروا في مظاهرات الإخوان بأكفانهم المكتوب عليها :
(مشروع شهيد) !!!
وما أريد أن أقوله هو أن الفكر القديم (ما ترعرع عليه) معظمنا هو -للأسف- فكر عقيم يعلمنا التخلّي أو التنصُّل من أية مسئولية لنا علي أعمالنا؛ فتارة هو الحسد وتارات أخري هو العمَل والعين والكارهين والناس الوحشين ومختلف أنواع المرَدة والجن وسكان العالم السفلي والشياطين؛ واحنا الضحايا الأبرياء المساكين المخدوعين، المغلوبين علي أمرهم الذين لا قِبَل لنا بمواجهة ذلك إلا ب :
دواااااااام ولزوووووووم الدعوات والاستغفار والأوراد والمأثورات والاستعاذات والتمسّك بالسّبَح وارتداء العباءات، وياحبذا بالبخور والأحجبة لفكّ الأعمال وطرد الشرير من الأرواح !

أليس هذا من كلاسيكيات التراث ؟!

وأشعر أن ما نحتاجه بالفعل هو :
البدء في تجميع وتأليف كتاب (نقد العقل المسلم) علي غرار الكتاب الرائع الدكتور طارق حجّي (نقد العقل العربي) يؤسّس فيه للأسباب والظواهر والعوارض لظواهر وعوارض تخلّفنا مثل :
– إدمان التنصُّل من المسئولية واستخدام الشمّاعات لإلقائها علي الغير
– إدمان الافتراء والتألّي علي الله بما لم يقله ولم يكلّف أحد بقوله عنه
– إدمان المهيصة وكثرة الكلام بغير عمل
– إدمان التمثيل والادّعاء بغير الحقيقة
– إدمان الاهتمام بالمظهر دون الجوهر و(تستيف) الشكل الخارجي للناس والبيوت ولو علي خراب
– إدمان الاهتمام بالتوافه وإعلاء شأن الصغائر وتعظيم سفاسف الأمور
– إدمان غشّ خلق الله بزعم الفهلوة والشطارة
– الكذب والكذب ثم الكذب

و القائمة طويله طولاً لا نهاية له !

وعلي الله قصد السبيل
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛)

 
Leave a comment

Posted by on January 13, 2015 in Miscellaneous

 

هل كان رسول الله (عنصرياً) ؟!

رُوِي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
“حب العرب إيمان، وبغضهم نفاق”

وفي رواية أخري أنه قال :

ما بال أقوال تبلغني عن أقوام أن الله تبارك وتعالى خلق السماوات فاختار العليا فأسكنها من شاء من خلقة ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم واختار من بني آدم العرب واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشاً واختار من قريش بني هاشم واختارني من بني هاشم فأنا من بني هاشم من خيار إلى خيار فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم”

وأيضاً حديث سلمان رضي الله عنه: “قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا سلمان، لا تبغضني فتفارق دينك، قال: قلت: يا رسول الله، و كيف أبغضك و بك هدانا الله؟ قال: تبغض العرب فتبغضني”.

فما رأيكم ؟ دام فضلكم ..
هل يُتّصور هذا القدر من العنصرية في حق رسول خاتم ابتعثه رب العالمين إلي البشرية جمعاء ؟!
وهل إذا ما -لا قدّر ولا سمح الله- أبغضنا العرب؛ فهل نكون حينئذ قد (فارقنا) ديننا ؟!

 
Leave a comment

Posted by on January 13, 2015 in Miscellaneous

 

الراحل (سيبويه) ولغتنا الجميلة

سيبويه و .. لغتنا الجميلة

معلوماتنا عن اللغة العربية الآن لا تزيد عما أخبرنا به سيبويه في كتابه منذ حوالي 1300 عام
(ألف وثلاثمائة عام). كما يعلم كل من له علم بالنحو والصرف لم يكن كتاب سيبويه أول كتاب في النحو وحسب, بل كان آخر كتاب أيضا ..

يعني ذلك أن معلوماتنا عن النظام اللغوي العربي تعكس ما كان الجنس البشري يعرفه عن الأنظمة اللغوية منذ حوالي ألف وثلاثمائة عام ..

الفرق بين ما يعرفه الجنس البشري عن الأنظمة اللغوية الآن, وما كان يعرفه عنها منذ أكثر من ألف وثلاثمئة عام لا يختلف عن الفرق بين ما يعرفه الجنس البشري الآن عن المركبات الفضائية وما كان يعرفه عن المركبات الحربية منذ ألف وثلاثمئة عام (مركبات الهكسوس أو الرومان) !

د.كمال شاهين
مدير مركز تطوير الفقه السني القديم
http://sunnijurisprudence.wordpress.com/

 
Leave a comment

Posted by on January 13, 2015 in Miscellaneous

 

في البدء خلق الله ….. المرأة

في البدء خلق الله المرأة

حول خطبة الشيخ عدنان إبراهيم حول خلق الإنسان :
ومكانة المرأة -كما خلقها الله تعالي-

“ركّز الشيخ عدنان إبراهيم في خطبته الرائعة علي نقاط بعينها تحسم الجدلية الخاصة ببدء خلق آدم وزوجه، والتي تسرّب إليها العديد من الإسرائيليات علي لسان قدامى المفسرين وتابعيهم – سامحهم الله. أشار فضيلته إلى أن كلمة (الإنسان) في القرءان تنصرف إلي الذكر والأنثى سواءً بسواء. حينما قال رب العزة في سورة السجدة

آدم وزوجه، والتي تسرّب إليها العديد من الإسرائيليات علي لسان قدامى المفسرين وتابعيهم – سامحهم الله. أشار فضيلته إلى أن كلمة (الإنسان) في القرءان تنصرف إلي الذكر والأنثى سواءً بسواء. حينما قال رب العزة في سورة السجدة

“الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ” 7

إذن تم خلق كلٍ من المرأة والرجل من طين

أما فيما يتعلق بـ”حديث الضلع الأعوج” الذي يعتمد عليه قدامى الفقهاء وتابعيهم ويفرحون به والذي ينسب إلى رسول الله ما رُوِي عنه أنه قال “استوصوا بالنساء خيرا، فإن المرأة خُلِقت من ضلع، وأعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته؛ وإن تركته ظل أعوجا؛ وفي رواية فإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها،فاستوصوا بالنساء. (في الصحيحين، متفق عليه) وهو حديث إذا صح فإنه يُفْهَم علي سبيل الاستعارة والتشبيه، بأنها خُلقت ذات طبيعة عوجاء (كالضلع) !

يقول الشيخ عدنان إن الحديث رواه أبو هريرة الذي كان مولعاً بالإسرائيليات، ويجلس كثيراً مع كعب الأحبار وكذا كان ابن عباس، ووهب بن منبّه, وعبد الله بن عمر, وكثيرون غيرهم من ناقلي الأحاديث والروايات؛ كالرواية (المعيبة) التي لا يعقلها مسلم, موحّد, يقدس رب العزة جلّ وعلا، والتي تنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله خلق آدم علي صورته. كيف بالله؟ والله ليس كمثله شيء، ولم يكن له كُفُواً أحد

يقول تبارك وتعالي :٠

“يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا” النساء 1

يقول رب العالمين :٠

“هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ” الأعراف 189

يخبرنا الله في سورة النساء بأنه خلقنا من “نفس واحدة”. ويخبرنا في سورة الأعراف بأنه خلق من هذه النفس الواحدة زوجها, وجعل هذا الزوج يسكن إليها, ويغشاها, وتحمل منه

في البدء خلق الله المرأة. لم يخلق الله الرجل أولا ثم خلق منه المرأة. خلق الله المرأة أولا ثم خلق منها الرجل

يخبرنا الله بأنه خلقنا من نفس واحدة, وخلق منها زوجها, وجعل هذا الزوج يغشاها, وجعلها تحمل منه. الرجل لا يحمل

هذا هو النموذج الاستقلالي التكافؤي الذي يلقي بظلال المماثلة والمساواه علي موضوع خلق الرجل والمرأة, بعيداً عن النموذج الفقهي الرائج, الإلحاقي, الاستتباعي, الغير متكافيء, الذي يروّج له فقهنا الذكوري. فلو كانت المرأة خُلِقت مجرد (تابع), و(جزء), و(ملحق), لكان حتمياً أن يتّسق التناول التشريعي مع التكويني، مما يستلزم بالضرورة إنقاص أو تقليل التكاليف الشرعية الملقاة علي عاتق المرأة بمقتضي نقصها الخِلْقي الطبيعي؛ ويختلف بالتالي حسابها وجزاؤها عن الرجل في ماهيته وشدته, وهو ما لم يحدث. إذن هو إنسان واحد. خَلْقٌ واحد. ونوع واحد. وعند حصول التكامل والاندماج، تكون الحياه الكاملة

. في البدء خلق الله المرأة ..

. يذكرني ما فعله الأئمة العظام في موضوع خلق المرأة بما فعلوه في موضوع معاملة الأسرى. يخبرنا الله بأنه خلقنا من نفس واحدة وخلق منها زوجها ليسكن إليها, ويغشاها, وتحمل منه. يقرأ الأئمة العظام كلام الله هذا ويفهمون منه أن الله خلق الرجل ثم أخذ منه ضلعًا أعوج ليصنع منه المرأة. يخبرنا الله بأننا إذا وقع في أيدينا أسرى فعلينا, أولا, شد وثاقهم, ثم إن علينا, ثانيا, إطلاق سراحهم إما “منا” وإما “فداء”. يقرأ الأئمة العظام كلام الله هذا ويفهمون منه أنه إذا وقع في أيدينا أسرى فإن علينا استعبادهم أو قتلهم

كيف تحولت قصة الخلق من خلق للرجل من المرأة إلى خلق للمرأة من الرجل؟ كيف تحول أمر الله بإطلاق سراح الأسرى إما “منا” وإما “فداء” إلى أمر بالقتل أو الاستعباد؟ هذه هي مأساة الأئمة العظام
. لا بد أن أشير, في هذا السياق, إلى أن رواية الإمام الأعظم البخاري رضي الله جل وعلا عنه وأرضاه, ورواية الإمام الأعظم مسلم رضي الله سبحانه وتعالى عنه وأرضاه والتي وردت في أصح كتابين بعد كتاب الله سبحانه وتعالى والخاصة بخلق المرأة من ضلع أعوج, لا بد أن أشير إلى أن هذه الرواية لا يمكن أن تكون صحيحة. يخبرنا الله أنه خلق الرجل من المرأة. يخبرنا الأئمة العظام أن الله خلق المرأة من الرجل (ودعك من حكاية الضلع الأعوج هذه). ليخبرنا الأئمة العظام بما شاؤوا. نحن لا نصدق إلا رب العالمين

. ٠

“اللهم أَخْرجنا بفضلك, وإنعامك من فهم الفقهاء، وتضييق الفقهاء، وظلامية الفقهاء إلى رحابة, وجمال, وبساطة, ومنطقية, وعقلانية, دينك القويم، ورسالتك التي تحمل النور, والخير, والسعادة, للإنسان بشقّيه المرأة والرجل. (بعضهم من بعض)٠٠

كلي ثقة من أننا كلنا سوف نخرج. كلي ثقة من أننا كلنا سوف نرى النور. حقيقة الأمر, أنا أرى النور. أرى النور يتسلل إلينا وكأنه نور الفجر. حقا, بخفوت, إلا أنه هكذا كان الفجر دوما. ويوما ما سيضئ النور كل ركن من حياتنا, وسنرى الخير, والسعادة, والحب, والجمال. سنرى كل مايريده الله لنا

 
Leave a comment

Posted by on January 13, 2015 in Miscellaneous

 

داء الشخصنة ومركزية الذات

لم يحدث ..
لم يحدث أن دار في ثقافتنا العربية السعيدة حوار حول “منهج تفسير القرآن”, وإنما كان الحوار دوما حول “َِِشخصية المفسر”
المسألة دائما شخصية !
عند الكلام في السياسة يدور الكلام حول شخصية الحاكم, وعند الكلام في موضوع التعليم يدور الكلام حول شخصية المعلم, وعند الكلام عن الأدب يدور الكلام عن شخصية الأديب, وعند الكلام عن التاريخ يدور الكلام عن الشخصيات التاريخية, وعند الكلام عن التفسير يدور الكلام حول شخصية المفسر.

موضوع أن هناك “عوامل موضوعية” تحكم الظاهرة موضع الكلام هو موضوع خارج نطاق الوعي.

في ثقافات المرحلة الثانية يتم تفسير الظاهرة إما عن طريق تحويلها إلى شخص (السحاب الطيب) أو عن طريق اختراع شخص يديرها (الرجل الممسك بالخرطوم) ..

ينطبق ذلك على تفسير القرآن الكريم, كما ينطبق على سقوط الأمطار.

 
Leave a comment

Posted by on January 4, 2015 in Miscellaneous

 

من قال : لا أعرف فقد .. أفتي !

رحم الله امريء قال : لا أعرف، فقد …. أفتي .

هل يكفي أن نقول : لا نعرف ؟
لا نعرف -علي وجه الدقة- مباديء الفكر الديني الجديد؛ ولكن ما نحن آكدون منه أن ما توارثناه من فقه سني قديم هو فقه بدائي شرير يعادي ما تنصّ عليه آيات الكتاب الحكيم ويتصادم معها !
تنصّ آيات كتاب الله علي (حرية العقيدة) :
وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ……* الكهف 29
وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ …….” 55
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * القصص 56
لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * الشوري 3
وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ * عبس 7

فإن لم تكن تلك الآيات والنداءات واضحة الدلالة؛ فما بالنا بهذه الآية المحكَمة الفاصلة :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * المائدة 54

من يرتدّ : فعل الشرط؛ فهل جوابه (فاقتلوه) كالرواية الموضوعة (الكاذبة) ؟!
بل هو جواب من الرحمن الرحيم الودود اللطيف الخبير الذي لا يريد عباداً عبيداً مُكرَهين، بل لا يريد سوي عباداً يأتوه طائعين مختارين .. والأهم محبّين، وسبحان الله الذي قدّم حبّه تعالي لهم علي حبّهم له؛ فبفضل الله ومنّته عليهم أحبّهم ورزقهم حبّه عزّ في علاه ..
وعلي العكس نجد فقه المذاهب الأربعة وقد نصّ علي وجوب قتل (المرتَدّ وتارك الصلاة والوضوء والزاني المحصن) وتعزير (المجاهر بالفطر وشارب الخمر وغيره …..) بالجَلد علناً أو الحبس والإهانة !

علي حين يأمر القرآن بإطلاق الأسري منّاً أو قبول الفدية عنهم، يدرس أبناؤنا في مناهج الأزهر (وجوب قتل الأسري) !
وعلي حين يحدثنا رب العالمين عن خلق الرجل والمرأة من (نفس واحدة) يتعلّم ذكور أمة محمد فوقية الرجال ويتشرّبون من المجتمع (دونية) النساء واستطالة الرجل علي المرأة أباً او أخاً أو زوجاً او حتي ابناً !
يناشد القرآن عدم دفع أموال اليتامي (النساء) إلا أن (يبلغن النكاح) و(نأنس منهنّ رشداً) أي تكون بالغة رشيد عاقلة واعية؛ يروِّج الفقه القديم لكارثة (زواج الصغيرة)
والأمثلة كثيرة ..
وإذا قلنا (نحن) ذلك، فماذا يقول سائر المسلمين ؟
(( على من يريد أن يعرف الطريق إلى فهم مراد الله أن يبدأ في البحث، لا يؤدي الفقه السني القديم إلى مراد الله ))

نحن آكدون أن الطريق إلي فهم مراد الله لا بد أن يبدأ ب(حسن الفهم) عن الله،
طالما أننا نؤمن بأن القرآن كلام الله، وأننا -جميعاً- مخاطَبون به،
وطالما نما إلي إدراكنا أن قدامي المفسّرين قد (فهموا) النص بما يتناسب ومستوياتهم العقلية وأحوالهم الاجتماعية والبيئية، صار لزاماً علينا أن (نسعي) بدورنا ل(نفهم) بما يناسبنا (نحن) إذا كنا نؤمن حقاً وصدقاً بأن ما لدينا (كتاب الله الحكيم) لا يتقيَّد بزمن ولا مكان ولا بشر؛ صحيح أنه تنزَّل علي قلب رسول الله الخاتم الذي كان يعيش وسط أهلنا من بسطاء جزيرة العرب؛ لكنه (بلاغ) إلي (الناس) جميعاً إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ لذلك ينبغي :
أولاً :
– ألّا نعتدّ بكل ما من شأنه (تقييد) وقصر معاني آيات الكتاب علي مجرد (مناسبات خاصة) وغيره
ثانياً :
– ألّا نعتدّ بأيّ فهم يتعارض مع أسماء وصفات الله كما أوردها في كتابه الحكيم عن (نفسه العليّة)
ثالثاً :
– ألّا نعتدّ بأي تفسير ينادي بالرجوع للقديم ولا يأخذ بعين الاعتبار التطور الإنساني الحتمي
رابعاً :
– أن نسعي لاستشارة علماء العصر لإمدادنا ب(أحدث) ما توصّل إليه باحثو اليوم في دنيا الله في كافة مجالات العلوم الطبيعية والإنسانية

لا سيما وأننا نكتشف بعد كل (حلقة نقاش) تتناول مفهوم أحد أو بعض الآيات، أن هناك العديد من الشروح والتفسيرات المختلفة المتنوعة ..

فلا بد أن نراجع أنفسنا لنري بصدق وشجاعة أولئك الذين ينشرون ويروِّجون لثقافة التقتيل والتعزير والجلد والأذي والإهانة بين خلق الله تحت مسمّيات خبيثة بلهاء مثل :
(الحفاظ علي شرع الله/مراعاة مشاعر المسلمين !)

ولذلك تطرّقنا إلي التفكير في (مباديء الفكر الديني الجديد) ألا وهي :
– كتاب الله
– وما لا يناقضه من صحيح سنة رسول الله
وكل ما عدا ذلك (تراثٌ بشريٌ) يحوي الغَثّ كما يحوي الثمين ..

وأول وأهم ما ناله التطوير -في اعتقادي- هو (أسلوب ومنهج التفكير) فلم نعد كما كنا ..

(( تماما مثلما لا يؤدي طريق الصعيد إلى ليبيا, لا يؤدي الفقه السني القديم إلى مراد الله ))اا

 
Leave a comment

Posted by on January 4, 2015 in Miscellaneous

 

معهد (تدريب الآلهة) !

معهد (تدريب الآلهة) !

وكأني أستمع إلى محاضرة في “معهد تدريب الآلهة” بعنوان “أسباب التحريم” تبيِّن الأسباب التي بناءً عليها قام سبحانه وتعالى بتحريم الأشياء التي حرَّمها, بهدف مساعدة الحاضرين على اكتساب مهارات التحريم بحيث يقومون بعد تخرجهم من المعهد, إن شاء الله, بتحريم ما يشاؤون على أسس علمية سليمة.

تعليقاً علي كل من تسوّل له نفسه توهّم أن بإمكان ال(بشر) إلحاق قوانينهم ب(شرع الله) !
يا سادة .. الله وحده يملك حق الحِلّ والتحريم، ولا أحد غيره ..
معهد تدريب الآلهة .. هو
أروع اختيار لأنسب عنوان للتعليق علي (إسهال) التحريمات و(سيولة) التشريعات !

ألا يكفيكم ما فعله أساطين الفقه القديم ولا ما يفعله أساطين زعماء وأمراء جماعات التكفير والتحريم من الدّاعشيون والداعشيات ومن والاهم !
وكل من حرّموا علي الناس عيشتهم وكرّهوهم فيها، من لحظة استيقاظهم حتي منامهم !
حرّموا الاختلاط وتعليم النساء والسياسة والموسيقي والفن عموماً وكل ما يتعلق بالمرأة شكلاً وموضوعاً، شكلها ولبسها وشعرها وعطرها، وأصناف الطعام والشراب وبعض الأماكن والتجمّعات وتقريباً كل سلوكيات البشر التي تحمل (شبهة) الاستمتاع بالحياة أو (ممارستها) أصلاً؛ باستثناء القرار الذي اتخذه مجلس الشوري السعودي -ولله الحمد- مؤخراً ب(حِلّ) عملية ال(تصفيق) في المجلس بعد طووووول (تحريم) !

ينهانا الله تعالي في سورة النحل قائلاً :

وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ * 116

فهلّا انتهينا !
فلتجَرِّموا وتدينوا وتشجبوا وتكرهوا وتتخذوا تدابيركم المزعومة -بنهار أو بليل- ل(حماية) مقدساتكم كما شاء لكم الهوي، ولكن لا تتجرّأوا فتنازعوا رب العالمين حقه (الحصري) في الحِلّ والتحريم؛ فتلك منازعة (شركيّة)
كما يعلم الله حيث يضع رسالته، كذلك يعلم كيف يحمي شريعته ..

فالشرع شرع الله، والدين (كلّه) لله

“……. وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ …….”

ولئن نعلّم أنفسنا كيفية احترام ورعاية حرية وإنسانية من حولنا من بني البشر، خير لنا من أن نؤذي ونحجر ونعاقب ونسيء لهم بزعم (حماية مقدساتنا) .. هذا الزعم الذي لا يخلو من عنف مخبوء وطويّة فاسدة !
كفانا ما يلوِّث أسماعنا من أزهريّي الأوقاف الذين قضوا قرناً بأكمله يهدّدون خلق الله من علي منابر بيوت الله بالتهديد والوعيد والهلاك والثبور وجهنم وبئس المصير !
ليس هذا دين الله
ليست هذه شرعة الله
كل ما نريده هنا هو :
التخلّص من شرائع العباد لتصفو لنا عبادة ربّ العباد
هذا هو الهدف
وتلك هي الغاية
كفانا مهاترات، ومعوّقات
كل ما نريده أن نمضي قدماً للأمام، ونشعر بشيء من الإنجاز
فالطريق لا زال طويلاً ..
ولا نطلب المعونة سوي من رب العالمين
فاللهم ساعدنا وخُذ بيدنا لنعبدك (مخلصين) لك -وحدك- الدين .

 
Leave a comment

Posted by on January 4, 2015 in Miscellaneous

 

رغبة الأزاهرة في عقاب المجاهرة !

يخبرنا سيادة الأستاذ الدكتور محمد رأفت عثمان عميد كلية الشريعة والقانون السابق في جامعة الأزهر ومقرر لجنة البحوث الفقهية في مجمع البحوث الإسلامية بالتالي:

“أن الذين يجاهرون بالفطر مع اعترافهم بفرضية الصيام آثمون، وهم يرتكبون جريمتين: الأولى عدم أداء هذا الركن المهم من أركان الإسلام بالمخالفة للتعاليم الإسلامية الثابتة، والجريمة الثانية هي المجاهرة بالمعصية، وهي جريمة تستحق العقاب لأنها ليست قاصرة على المرتكب وحده وإنما تتعداه إلى غيره بالضرر سواء عن طريق إغراء الآخرين من ضعاف النفوس بتقليده، أو من ناحية أنه يصادم مشاعر المسلمين الملتزمين بأداء الصوم، فيعاقب بالجلد علنا أو بالحبس بحيث يهان هذا الشخص لأنه أهان الدين” انتهي

بدايةً هذا (المجرم) الذي ارتكب (جرماً) مضاعفاً بالإفطار ثم بالإعلان عنه؛ والذي يراه الدكتور عثمان يستحق عقوبة تعزيرية من المجتمع تصل (للجلد) او (الحبس) .. هذا الشخص (يعترف) بفرضية الصيام؛ وغني عن القول أننا إذا كنا سنجلد او نحبس من يعترف، فطبعاً من (ينكر) ليس له سوي الحل السحري الجهنّمي لدي خرّيجي معهد (تدريب الآلهة) الذي أشار إليه في عبارة شديدة الإيحاء؛ ألا وهو : التصفية الجسدية (قتلاً أو ذبحاً أو خنقاً) ل:
– إنكاره معلوماً من الدين بالضرورة و
– إشاعته الفتنة في أرجاء المجتمع ال(آمن) ال(مستقرّ) ال(هاديء) ال(وديع) !

ثم يجيء توصيف (الجريمة الأولي) وهو : عدم أداء الركن
طبعاً الواضح هنا أن الدكتور عثمان يتحدث عن (المسلمين) وليس غيرهم؛ فغير المسلم لا يهمه فرض ولا سنة ولا يعبأ بالقصة كلها، فإذا استعرضنا الآيات (183-186) من آيات سورة البقرة في فرضية الصيام، نجد عبارات غاية في السلام والجمال مثل :
(لعلكم تتقون- تطوّع خيراً- عدة من أيام أخر- بينات من الهدي- يريد الله بكم اليسر- لا يريد بكم العسر- لعلكم تشكرون- إني قريب- لعلهم يرشدون)
فبالله هل بعد هذا الهدوء والسّكينة، يمكن أن نتخيّل للحظة ما يقوله هذا الأزهري القُحّ عن الجلد والحبس والتعزير ؟!
لِمَ فشلوا فشلاً ذريعاً في (استيعاب) رحمة الرحمن وعفوه وصفحه، لِمَ يستكثرون تلك الرحمة وذلك الصّفح والعفو علي عباد الله، اعتدت ثقافة الكبت والقهر والتضييق والفرض والتحريم علي رحابة وسماحة الحرية التي (كفلها) القرآن لخلق الله كلهم؛ إذا كان رب العالمين خالق الخلق لا يقبل من جاءه مُكرَهاً؛ فما بال أولئك الذين يطنطنون ب(الغيرة) علي دين الله والرغبة المحمومة في (الحفاظ) عليه؛ وكأن كثرة عدد الصّائمين او المصلّين هو القوة والمنَعة والعزة لهذا الدين !
وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ……* الكهف 29
وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ …….” 55
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * القصص 56
لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * الشوري 3
وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ * عبس 7

فإن لم تكن تلك الآيات والنداءات واضحة الدلالة؛ فما بالنا بهذه الآية المحكَمة الفاصلة :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * المائدة 54

من يرتدّ : فعل الشرط؛ فهل جوابه (فاقتلوه) كالرواية الموضوعة (الكاذبة) ؟!
بل هو جواب من الرحمن الرحيم الودود اللطيف الخبير الذي لا يريد عباداً عبيداً مُكرَهين، بل لا يريد سوي عباداً يأتوه طائعين مختارين .. والأهم محبّين، وسبحان الله الذي قدّم حبّه تعالي لهم علي حبّهم له؛ فبفضل الله ومنّته عليهم أحبّهم ورزقهم حبّه عزّ في علاه ..

ونرجع إلي العبارة التي تقول : يُغري (ضعاف النفوس) !
بحق الله أيّ إغراء ذلك الذي يخافه هؤلاء المغيَّبين في عصر العولمة والعالم القرية !؟
وعن أي نفوس يتحدثون ؟! أعن الشباب الذين يعيشون حياتهم عبر النتّ !
أتذكر الرواية التي توصي بأنه إذا حان وقت الفتَن ف(اغلق عليك بيتك ولتبكِ علي خطيئتك !)
فليسدّوا أبواب الحياة علي خلق الله ليأمنوا عليهم الفِتن، ليغلقوا الكافيهات وليحطّموا الكومبيوترات ويسحبوا الآيفونات ويدشدشوا اللابتوبس ويقطعوا الكابلات ثم
ليحفروا قبوراً جماعية -كالتي طمأنّا علي وجودها وزير الصحة المصري أيام فيروس H1N1- فهي الحل الأمثل لدرء كافة أنواع الفِتَن وللقضاء المبرم علي كافة أشكال المغريات !

والسؤال الذي يلحّ عليّ :
ماذا لو فكَّرت الأمم الغربية ذات الأغلبية المسيحية في سَنّ تشريعات تفرض علي مسلميها مواطنين أو وافدين (وجوب احترام) مشاعر المتديّنين المسيحيين؛ فإذا صاموا أو احتفلوا بالرقص او بالشرب، يتبعونهم
(صاغرين) وإلا فالجَلد أو السجن أو ما تراه شرطة كل مدينة من أنواع الضرب والشّتم والإهانة !
وعنصرية بعنصرية، وتضييق بتضييق .. والبادي أظلم
والتهمة : إيذاء مشاعر المسيحيين/اليهود
فانظروا وراجعوا أنفسكم بشجاعة وصدق .. واعترفوا أمام أنفسكم :
كم تسبّبنا في (إيذاء مشاعر) هؤلاء القوم الذين لا نكفّ ليل نهار عن الادّعاء بإيماننا برسالاتهم وبأنبيائهم ! ولا حول ولا قوة إلا بالله

 
Leave a comment

Posted by on January 4, 2015 in Miscellaneous