RSS

في البدء خلق الله ….. المرأة

13 Jan

في البدء خلق الله المرأة

حول خطبة الشيخ عدنان إبراهيم حول خلق الإنسان :
ومكانة المرأة -كما خلقها الله تعالي-

“ركّز الشيخ عدنان إبراهيم في خطبته الرائعة علي نقاط بعينها تحسم الجدلية الخاصة ببدء خلق آدم وزوجه، والتي تسرّب إليها العديد من الإسرائيليات علي لسان قدامى المفسرين وتابعيهم – سامحهم الله. أشار فضيلته إلى أن كلمة (الإنسان) في القرءان تنصرف إلي الذكر والأنثى سواءً بسواء. حينما قال رب العزة في سورة السجدة

آدم وزوجه، والتي تسرّب إليها العديد من الإسرائيليات علي لسان قدامى المفسرين وتابعيهم – سامحهم الله. أشار فضيلته إلى أن كلمة (الإنسان) في القرءان تنصرف إلي الذكر والأنثى سواءً بسواء. حينما قال رب العزة في سورة السجدة

“الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ” 7

إذن تم خلق كلٍ من المرأة والرجل من طين

أما فيما يتعلق بـ”حديث الضلع الأعوج” الذي يعتمد عليه قدامى الفقهاء وتابعيهم ويفرحون به والذي ينسب إلى رسول الله ما رُوِي عنه أنه قال “استوصوا بالنساء خيرا، فإن المرأة خُلِقت من ضلع، وأعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته؛ وإن تركته ظل أعوجا؛ وفي رواية فإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها،فاستوصوا بالنساء. (في الصحيحين، متفق عليه) وهو حديث إذا صح فإنه يُفْهَم علي سبيل الاستعارة والتشبيه، بأنها خُلقت ذات طبيعة عوجاء (كالضلع) !

يقول الشيخ عدنان إن الحديث رواه أبو هريرة الذي كان مولعاً بالإسرائيليات، ويجلس كثيراً مع كعب الأحبار وكذا كان ابن عباس، ووهب بن منبّه, وعبد الله بن عمر, وكثيرون غيرهم من ناقلي الأحاديث والروايات؛ كالرواية (المعيبة) التي لا يعقلها مسلم, موحّد, يقدس رب العزة جلّ وعلا، والتي تنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله خلق آدم علي صورته. كيف بالله؟ والله ليس كمثله شيء، ولم يكن له كُفُواً أحد

يقول تبارك وتعالي :٠

“يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا” النساء 1

يقول رب العالمين :٠

“هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ” الأعراف 189

يخبرنا الله في سورة النساء بأنه خلقنا من “نفس واحدة”. ويخبرنا في سورة الأعراف بأنه خلق من هذه النفس الواحدة زوجها, وجعل هذا الزوج يسكن إليها, ويغشاها, وتحمل منه

في البدء خلق الله المرأة. لم يخلق الله الرجل أولا ثم خلق منه المرأة. خلق الله المرأة أولا ثم خلق منها الرجل

يخبرنا الله بأنه خلقنا من نفس واحدة, وخلق منها زوجها, وجعل هذا الزوج يغشاها, وجعلها تحمل منه. الرجل لا يحمل

هذا هو النموذج الاستقلالي التكافؤي الذي يلقي بظلال المماثلة والمساواه علي موضوع خلق الرجل والمرأة, بعيداً عن النموذج الفقهي الرائج, الإلحاقي, الاستتباعي, الغير متكافيء, الذي يروّج له فقهنا الذكوري. فلو كانت المرأة خُلِقت مجرد (تابع), و(جزء), و(ملحق), لكان حتمياً أن يتّسق التناول التشريعي مع التكويني، مما يستلزم بالضرورة إنقاص أو تقليل التكاليف الشرعية الملقاة علي عاتق المرأة بمقتضي نقصها الخِلْقي الطبيعي؛ ويختلف بالتالي حسابها وجزاؤها عن الرجل في ماهيته وشدته, وهو ما لم يحدث. إذن هو إنسان واحد. خَلْقٌ واحد. ونوع واحد. وعند حصول التكامل والاندماج، تكون الحياه الكاملة

. في البدء خلق الله المرأة ..

. يذكرني ما فعله الأئمة العظام في موضوع خلق المرأة بما فعلوه في موضوع معاملة الأسرى. يخبرنا الله بأنه خلقنا من نفس واحدة وخلق منها زوجها ليسكن إليها, ويغشاها, وتحمل منه. يقرأ الأئمة العظام كلام الله هذا ويفهمون منه أن الله خلق الرجل ثم أخذ منه ضلعًا أعوج ليصنع منه المرأة. يخبرنا الله بأننا إذا وقع في أيدينا أسرى فعلينا, أولا, شد وثاقهم, ثم إن علينا, ثانيا, إطلاق سراحهم إما “منا” وإما “فداء”. يقرأ الأئمة العظام كلام الله هذا ويفهمون منه أنه إذا وقع في أيدينا أسرى فإن علينا استعبادهم أو قتلهم

كيف تحولت قصة الخلق من خلق للرجل من المرأة إلى خلق للمرأة من الرجل؟ كيف تحول أمر الله بإطلاق سراح الأسرى إما “منا” وإما “فداء” إلى أمر بالقتل أو الاستعباد؟ هذه هي مأساة الأئمة العظام
. لا بد أن أشير, في هذا السياق, إلى أن رواية الإمام الأعظم البخاري رضي الله جل وعلا عنه وأرضاه, ورواية الإمام الأعظم مسلم رضي الله سبحانه وتعالى عنه وأرضاه والتي وردت في أصح كتابين بعد كتاب الله سبحانه وتعالى والخاصة بخلق المرأة من ضلع أعوج, لا بد أن أشير إلى أن هذه الرواية لا يمكن أن تكون صحيحة. يخبرنا الله أنه خلق الرجل من المرأة. يخبرنا الأئمة العظام أن الله خلق المرأة من الرجل (ودعك من حكاية الضلع الأعوج هذه). ليخبرنا الأئمة العظام بما شاؤوا. نحن لا نصدق إلا رب العالمين

. ٠

“اللهم أَخْرجنا بفضلك, وإنعامك من فهم الفقهاء، وتضييق الفقهاء، وظلامية الفقهاء إلى رحابة, وجمال, وبساطة, ومنطقية, وعقلانية, دينك القويم، ورسالتك التي تحمل النور, والخير, والسعادة, للإنسان بشقّيه المرأة والرجل. (بعضهم من بعض)٠٠

كلي ثقة من أننا كلنا سوف نخرج. كلي ثقة من أننا كلنا سوف نرى النور. حقيقة الأمر, أنا أرى النور. أرى النور يتسلل إلينا وكأنه نور الفجر. حقا, بخفوت, إلا أنه هكذا كان الفجر دوما. ويوما ما سيضئ النور كل ركن من حياتنا, وسنرى الخير, والسعادة, والحب, والجمال. سنرى كل مايريده الله لنا

 
Leave a comment

Posted by on January 13, 2015 in Miscellaneous

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: