RSS

Daily Archives: June 1, 2015

هل فات الأوان ؟

عجيب أمر الإنسان كيف يتقلّب في زمن قصير جداً بين اليأس والأمل، بين الخوف والرجاء، بين الشقاء والفرح، بين الحزن والسعادةimage .. سبحان من بيده القلوب

أعيش حالياً فترة من أشد فترات حياتي صعوبة؛ أشعر بأنه مفترق طرق؛ بين حياة غلبت عليها الأمومة، أو بالأحري لم يكن فيها سوي الأمومة استمرت ثلاثين

عاماً أو أكثر قليلاً؛ استغرقت فيها تماماً في الانشغال حتي أذنيّ بتربية ابنتين رائعتين وشابين في عمر الزهور؛ تزوجت إحداهما والأخري توشك علي الزواج؛

أما الأولاد فأحدهما يعمل والآخر يوشك علي الانتهاء من أول سنة جامعة ..

يااااااااااه كان المشوار طويل؛ لكن ربنا قدّرني وما أراه من بناتي وأولادي يجعلني فخورة بهم وبمشواري معهم .. صحيح أنني تفرّغت لهم تماماً وكان هذا علي

حساب دراستي العليا وأحلامي في مستقبل (أكاديمي) كإنسانة تعشق الدراسة والقراءة والتعلُّم؛ لكنني بعمري ما شعرت بالندم لقناعتي التي لا تشوبها شبهة

شك في أنني لو لم أعطهم تلك الأولوية في حياتي، يستحيل كنت سأراهم وأراهن كما هم وهن الآن .. يستحيل ..

 لا شك أن هناك من النساء والأمهات من يستطعن الجمع بين الزواج والأبناء والدراسة والعمل؛ لكن لست أنا؛ لم أستطع ..

والمعضلة الآن : هل فات أوان التوقف للتفكير في استغلال (مختلف) لطاقاتي وإمكاناتي بشكل يضمن لي استفادة بالوقت والجهد بشكل يستغرقني ويملأ فراغاً

تركه الأبناء والبنات؛ وخاصةً أنني عوّدتهم علي الاستقلالية؛ وعوّدت نفسي ألا أتطفل أو أزنّ أو أطالب أحدهم أو إحداهن بأي شيء، ولا حتي بالسؤال عني وعن

أحوالي .. طبعاً بقدر الإمكان ؛) .. فالأمر. مايخلاش، زي ما بيقولوا .. الصعب في الموضوع أنه كلما تقدّم العمر بالإنسان، كلما زادت وتعقّدت مطالبه وتوقّعاته؛

وهذا أكثر ما يقلقني؛ فالشباب تدفعهم ظروفهم وحماستهم وقدراتهم الفتيّة علي الصبر والتحمّل للقبول بكل شيء وبأي شيء؛ طبعاً بشكل نسبي؛ لكن من في

مثل عمري وقد أتمّيت العقد الخامس؛ محتاج شغل مريح ومجزي وقريب مع ناس حلوه لطيفه ياريت يكونوا شبهه شويه يعني، موضوع عامل كده زي (العنقاء

والخِلّ الوفي) ! المهم انا هاحاول واجرّب .. لكن إيه بمنتهي الأنفة وعزة النفس .. وربنا كريم .. دعواتكم ونفَسكم معانا

رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ

 
Leave a comment

Posted by on June 1, 2015 in Miscellaneous

 

بين المعسكر القديم والجديد


يوصينا رب العزة والجلال في كتابه العزيز في سورة النور قائلاً :

” لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ ”

تذكرت الآية الكريمة وانا أتابع قطبَي المعسكرين (القديم والجديد) وأقصد بهؤلاء من يريد الإبقاء علي حالنا كما هو عليه من تديّن مظهري طقوسي تلقيني مبني في الأساس علي (مرويات بشرية) تم تقديس أصحابها وبين المنادين بضرورة تجديد الفكر الديني ونزع القدسية عن التراث البشري والعودة لمحاولة فهم رسالة الله عن طريق ما نزل به الوحي علي قلب رسولنا الكريم وأمره رب العزة والجلال بالصّدع به ودعوة الناس إليه؛ ولسان حالهم يقول :

((نريد أن نعبد الله كما يريد الله وليس كما يريد البشر))

((للمسلمين كتابٌ مقدس وليس لديهم فهم ولا تفسير مقدس))

 فإذا بي أعمد إلي ما يشبه المقارنة بينهما علي مقياس (تعريف الإيمان والعمل الصالح)

فأيهما أكثر إيماناً ؟! ستقولون الإيمان محلّه القلب، ولا مجال لقياسه ولا الحكم علي ضعفه أو قوته ..

نعم ولكن بما أنه (يصدقه العمل) إذن فالعمل هو المقياس للصلاح من عدمه ..

نذكر هنا مناسبة الآية للسياق؛ ينبّه الله المسلمين إلي (المبادَرة والمسارَعة) بنفي ما يظهر لهم ب(المعرفة والخبرة القلبية او العينية) بأنه محض كذب وافتراء لا يليق ب(المؤمنين والمؤمنات) أن يقعوا أو يقعن فيه؛ علي اعتبار أنهم -بمقتضي إيمانهم- لا بد وأن تتوافر لديهم الثقة وحسن الظن في بعضهم البعض كما هي في أنفسهم وأنفسهن؛ فينكرون وينكرن تلك التهم الظالمة ويستنكرونها فوراً ودون تردد أو إبطاء ! سبحان الله .. ما هذا الرقيّ والارتقاء ! أين بالله هذا المجتمع الرائع ؟!

والسؤال : فما بالنا او بالكم لو كان مَنْ لا بد من حسن الظن والثقة بهم هم : الله سبحانه ورسوله ؟؟!!

كيف الحال ؟!

معسكرنا الجديد يحضّه إيمانه وحبّه لله أن يستنكر وينكر كل ما نُسِب إلي ذاته العَليّة مما لا يتفق مع أسمائه الحسني وصفاته العلا التي أثبتها سبحانه لنفسه في كتابه الحكيم؛ كما يرفض كل المحاولات الآثمة لادّعاء (التوكيلات الحصرية) للتحدث باسمه تعالي وباسم دينه الحنيف ورسالته العصماء، كما يدفعه إيمانه بالله وحبه له سبحانه أن ينزع التقديس نزعاً عما سواه .. عن كل ما سواه (قاطبةً) 

لذا يصرخ ويقول : نظن بالله كل الخير؛ الله لا يأمر بالظلم ولا بالفساد ولا بإهدار الدماء بغير وجه حق ..

ما تدّعونه إفكٌ مبين ..

معسكرنا الجديد يحثّه حبه لرسول الله واقتناعه بدوره في الهداية والبشارة والنذارة أن يرفض رفضاً باتاً كل ما وُضِع علي لسانه مما لم يقله؛ الرسول لم يُبعَث سفاحاً ولا قاتلاً ولا بدائياً ولا عدوانياً ولا شهوانياً ولا شريراً .. نظن كل الخير فيمن ابتُعِث رحمة للعالمين .. ما تدّعونه إفكٌ مبين ..

يستحيل أن يأمر الله تعالي في كتابه الكريم ب(الصالحات) من الأعمال بشكل متكرر ويأمر في نفس الوقت بالاعتداء والعدوان والظلم والغدر وتصفية بعض الخلق لآخرين وإبادتهم (لانهم مش عاجبينهم/مش علي مزاجهم) ! ويستحيل أن يفتخر المبعوث بالرحمة بنصرته بالرعب او بتلقّي الأمر بقتل عباد الله لرفضهم دعوته الإيمانية من رب يقول لكل الناس :

من شاء منكم فليؤمن ومن شاء فليكفر ! يستحيل .. ما تدّعونه إفكٌ مبين 

نحن قوم نظن برب العزة وبرسله الكرام خيراً .. هذا هو عين الإيمان 

ثم بأنفسنا وبكل الناس .. خيراً إلي أن يثبت العكس !

 
Leave a comment

Posted by on June 1, 2015 in Miscellaneous