RSS

و ،، يبقي الحال علي ما هو عليه

08 Mar

imageً

 

والآن، ما العمل بعد أن عرفنا أننا نقبع في مستنقع؟

كلنا يعرف أن الفلسفة كلمة أصلها يوناني تعني اصطلاحًا حب الحكمة، ويشتمل تعريف الفيلسوف ضمن ما يشتمل علي أنه الإنسان الذي – رغم الكِبَر – لم يفقد قدرة الأطفال علي الاندهاش وطرح الأسئلة. كان سقراط الفيلسوف المعلّم ينزل إلي الأسواق مقابلاً الناس، ليس ليسقيهم فلسفته، وما يراه من أفكار بطريقة تلقينية مباشرة، وإنما كان يعتمد أسلوب طرح الأسئلة ومناقشتها والحوار حولها، فيساعدهم علي توليد وصياغة ما لديهم من أفكار خاصة ورؤى شخصية حول القضية المُثارة، حتي إذا عرض ما لديه، كان الكل مهيَّأً للاستماع والاقتناع المَشوب بإحساس جميل ،، أما وأن الحال كذلك، فنحن نتساءل:

إذا كان الفقه الإسلامي القديم يمتّ بصلة “تفاعلية، تبادلية، تأثيرية” وثيقة مع الثقافة العربية القديمة، باعتبار أنه يجمع بينهما صفات كالبدائية، البداوة، الرعوية، الغِلظة، العنعنة، الانفصام، التناقض, والأهم من ذلك كله، عدم تجاوز المرحلة الثانية من مراحل الإدراك، نستطيع الآن أن نتوجّه بالتساؤل:

بما أن الأمر لم يقتصر علي قدامي الفقهاء والمشايخ وأتباعهم، بل استمر وتوغّل وامتدّ حتي لحق الخَلَف بالسلف نتيجةً للبقاء والتمسّك، بل الالتزام والتشبّث, بأذيال أردية وجلابيب أولئك الفقهاء، والتعلق بهذا المستوى الذي لا يتعدّى مرحلة الطفولة, فما الحلّ إذن؟ وماذا بعد أن “أدركنا” أننا نقبع في هذا المستوي المتردّي من “الإدراك”؟ ماذا بعد؟ وكيف السبيل؟ وما هي الآليّات التي جعلت بعضنا يتطوّر إلي المستوي الرابع، في حين مكثت الأغلبية علي حالها البائس هذا؟

ملحوظة: هذا ليس تَرَفاً فكريًا. نحن نتحدث عن عيشتنا, وأسلوب حياتنا, وطريقة تفكيرنا، وتلقّينا، وتجاوبنا مع أمورنا كلها. نحن نتحدث عن مستوي ضحل ومضمحّل للإدراك والفهم استكانت له, واستنامت فيه, شعوب المنطقة العربية بأسرها، تلك المنطقة التي أنعم الله عليها بنِعَم عديدة، لم تستغلّ منها شيئًا لتنهض, وتتطوّر، وتلحق بركب العالم الأول؛ وفضّلت استدامة التغنّي بأمجاد الحضارة الإسلامية (وليس العربية) القديمة والتي قامت علي أكتاف الفرس وغيرهم. نحن نتحدّث عن خيبات متلاحقة في كل مجالات حياتنا. عن سياسة خائبة، واقتصاد منهار، وتعليم عقيم, وسياحة مضروبة، واحتياطي بيودّع، وتسعين مليون مصري ومعرفش كام مليون عربي يعيشون علي قفا العالم الأول علميًا, وعسكريًا, ودوائيًا, وغذائيًا.

#أمة_توشك_ع_الإنقراض

23 مارس 2012

 
Leave a comment

Posted by on March 8, 2016 in Miscellaneous

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: