RSS

Category Archives: About Islam

هكذا أنتم .. (من إربد الأردن إلي الأزهر وهرم مازلو)

هكذا انتم يا عرب !

بمنتهي الأسي والخجل والأسف ننقل ما وصلنا عبر أحد المصادر المتابعة لما يجري للنازحين السوريين ..
(فضائح مخيمات إربد .. الأردن)

هل يعقل ان تهرب الناس من هول الحرب في سوريا أطفالا ونساءاً ورجالا الى المخيمات الاردنية بحثا عن الأمان .. ولا ترون في ذلك الا بنتا في عمر الزهور وطفلا مخلد, تريدون اقتناصهم ونكاحهم باسم شرعية الزواج الاسلامية !

منظمة الاطباء بلا حدود أرسلت الاطباء لتقديم العون الصحي لساكني هذه المخيمات..
العديد من المنظمات الانسانية ناشدت دول العالم لتحمل مسؤولياتها في التبرع من اجل تقديم شيء من الاستقرار لهذه العوائل النازحة..
مجموعة من الاطباء النفسانيين في امريكا مرتع الإمبريالية البغيضة قرروا زيارة النازحين والنازحات ليروا ماذا يمكن ان يقدموا لهؤلاء الذين ماتوا رعبا وهم احياء ..
لا احد منكم سال نفسه كم طفلا من الاطفال النازحين سيبقى يعاني من رعب ما رآه وكم شابة تركت مدرستها او كليتها وهربت نحو المجهول لتسلم بما تبقى لها من أنفاسها ،وكم عجوز أضناه الروماتزم وهو يقود ابنته هاربا من الجحيم هناك الى حيث لا يدري وكم امرأة عجوز كانت تعد فطور الصباح لحفيدها حين وجدت نفسها في خيمة في إربد- الاردن.
اليوم يتهافت الى الأردن, أناس اجلاف من السعودية وملاهي الخليج, ومصر وتونس والاردن والعراق وكردستان العراق وحتى باكستان, اناس يحملون بجعبتهم صرة الدولارات طلقوا زوجاتهم وقدموا طلبات الى المحاكم الشرعية للموافقة على الزواج من الفتيات النازحات وهم يحلمون بليلة صفراء ويدًعون انها ليلة اسلامية شرعية خالصة..
وفي الأردن اسرع الدلالون والدلالات الى خوض معركة رفع أسعار هذه التجارة المزواجية وحدد المهر الأولي ١٠٠ دينار اردني يزيد كلما كان عمر الفتاة اقل من ١٤ عاما !

سيعلن الازهر انه سيحرر القدس من اليهود الكفار (من جحورهم), وستعلن المرجعيات الاسلامية الغير شريفة في قم والنجف ومكة بان هذا الزواج هو ستر للعوائل التي لم تجد من يسترها وان في ذلك لأجر عظيم عند الله؟؟؟ ألا يعلمون أن هناك طرُق ووسائل أخرى لستر هذه العوائل المنكوبه؟؟؟
ولأول مرة سيتظاهر الأثرياء التونسيين مطالبين السفارة الاردنية بمنحهم تأشيرة زيارة لتفقد أحوال الرعية من النازحين السوريين في الاردن وخصوصا البنات الصغيرات وربما الغلمان المخلدون.
ومازال بعض اعضاء البرطمان العراقي في حالة اجتماع مستمر لمناقشة الأسلوب الأمثل لزيارة عوائل النازحين بعيدا عن كاميرات الفضائح لكنهم قرروا اتخاذ خطوتين مهمتين الاولى مراجعة كشف حساباتهم في البنوك اياها حتى يمكنهم من مباهاة القوم النازحين بما يملكون والثانية هي التأكد من تاريخ صلاحية جوازاتهم الدبلوماسية ليزرعوا الرهبة عند ذاك الاب السوري الذي ستزف ابنته ذات الستة عشره عاما الى دبلوماسي !

والآن مع هذه القراءة ذات المغزي، من فصل الأطعمة من أحد كتب الفقه السنّي القديم، وللقراءتين تعليق و تعقيب
يشرح ويفسِّر وجه الارتباط …
من روائع الفقه السني القديم – في أكل لحوم البشر

جاء في كتاب “الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع” للإمام الأعظم شمس الدين محمد بن أحمد الشربيني الخطيب الشافعي, رضي الله جل وعلا عنه وأرضاه, وهو شرح على متن “غاية الاختصار” في الفقه على مذهب الإمام الأعظم الشافعي, رضي الله سبحانه وتعالى عنه وأرضاه, للإمام الأعظم أبي شجاع أحمد بن الحسين بن أحمد الأصفهاني الشافعي, رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه, في “فصل الأطعمة”, في الجزء الثالث من الكتاب, في الصفحات من 255 إلى 257 التالي تفصيل وافٍ لما يحل للمسلمين أكله من لحوم البشر. قامت دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع بطبع الكتاب في مدينة القاهرة العامرة في مصر المحروسة عام 1425 الموافق عام 2004 ميلادية. تم النشر تحت إشراف قطاع المعاهد الأزهرية في الأزهر الشريف. الكتاب هو الكتاب العمدة المعتمد لتدريس الفقه الشافعي لطلبة المرحلة الثانوية في مدارس الأزهر الشريف.

“للمضطر أكل آدمي ميت إذا لم يجد ميتة غيره كما قيده الشيخان في الشرح والروضة. لأن حرمة الحي أعظم من حرمة الميت. واستثنى من ذلك ما إذا كان الميت نبيا فإنه لا يجوز الأكل منه جزما. فإن قيل كيف يصح هذا الاستثناء والأنبياء أحياء في قبورهم يصلون كما صحت به الأحاديث, أجيب بأنه يتصور ذلك من مضطر وجد ميتة نبي قبل دفنه.

وأما إذا كان الميت مسلما والمضطر كافرًا فإنه لا يجوز الأكل منه لشرف الإسلام. وحيث جوزنا أكل ميتة الآدمي لا يجوز طبخها, ولا شيها, لما في ذلك من هتك حرمته. ويتخير في غيره بين أكله نيئا وغيره. وله قتل مرتد وأكله, وقتل حربي, ولو صغيرًا, أو امرأة وأكلهما, لأنهما غير معصومين, وإنما حرم قتل الصبي الحربي, والمرأة الحربية, في غير الضرورة, لا لحرمتهما, بل لحق الغانمين. وله قتل الزاني المحصن, والمحارب, وتارك الصلاة, ومن له عليه قصاص, وإن لم يأذن الإمام في القتل, لأن قتلهم مستحق. وإنما اعتبروا إذنه في غير حال الضرورة تأدبا معه, وحال الضرورة ليس فيها رعاية أدب(انتهي)

والآن …
إلامَ أوصلنا الفقه السني القديم بمعاهده ومعابده وجهابذته ومريديه الذين يقضّون مضاجع الآمنين في مصر الآن ؟؟؟
وما وجه الارتباط بين الخبر الأول والقراءة الثانية ؟؟؟
كيف يعيش هؤلاء الناس ؟
وما هي اهتماماتهم ؟
كيف السبيل إلي إشباع غرائزك البشرية ؟؟؟
أرأيتم سلفيّاً أو متسلّفاً (بدون كِرْش) إلا قليلاً ممن لم تسعفه (سبّوبة) الدين،
وتدركه دولارات قطر أو السعودية أو حتي أمريكا ؟؟؟
لانتماء أغلبهم إلي طبقات اجتماعية متدنّية، تَسْهل السيطرة عليهم بأن يرتعوا في نعيم الماديات،
وهي في أصل چيناتهم (الطعام والنساء او …..) منذ القديم، منذ أن كانت (غنائم الحرب) أهم وأروع ما فيها (التسابق إلي السبايا الحسان او مش حسان ماتفرقش ! اللي يلحق كما يحدث الآن في سوق نخاسة الأردن) !!!
الطعام والنساء …
إن كانت الثقافة حرام، والفنون بأنواعها رجس من عمل الشيطان و العلم يقتصر علي الشرعي الديني فقط،
وقالوا وقلنا وعنعنات وأسناد وروايات وحكاوي، والطب، سخّر لنا الله أطباء الغرب وباحثيه ومخترعيه ليعملوا ويجتهدوا،
ثم نأخذ منهم ع الجاهز حتي إذا ما شُفينا، ننعتهم بالكفرة، ونقول إن قرءاننا يحوي كل علوم الدنيا في الخَبل الذي أسميناه
(الإعجاز القرءاني) عشان نضحك ع البسطاء و الغلابة !
ماذا تبقّي بالله سواهما : الطعام و النساء ؟!

اقرأوا -إن شئتم- الحقيقة الغائبة، الذي اغتيل بسببه الراحل الشجاع فرج فودة، الذي كشف كثيراً من المسكوت عنه في تاريخ الخلافات الإسلامية العتيدة، مراحل (الملك العضوض) كما أسماها جمال البنّا؛ حيث أعمت الفتوحات وتدفًّق الأموال عيون الهداية في قلوبهم، وحَدَت بهم بشريتهم للنَّهْل من متاع الدنيا؛ بحلاله و حرامه !
ولكن لا بد من كل بد أن يكون بمقتضي القانون الأزلي الأبدي،
واللافتة السّاحقة الماحقة الجهنّمية :
(بما لا يخالف شرع الله)
فماذا هم فاعلون ؟
نستدعي الشيوخ و -ما يُسَمّي في كل عصر ومصر- رجال الدين المتخصّصين ..
كل خليفة يختار له وزير للشئون السياسية، و خبير أروبة فاهم الناس ودارس نفسياتهم وبلاويهم يعرف أساليب و طرق السيطرة عليهم وإقناعهم أو إلهائهم؛ والأهمّ انه يستظرف له شيخ طيّب طيّع ابن حلال من نوعية شيخ القرية في رائعة ‘شيء من الخوف’ الذي يحلّل كل الموبقات تحت الآية الكريمة :
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ “. النساء. 59
ما دور الشيخ ؟
مايفرقش كتير عن ترزية القوانين في المجالس النيابية التابعة لعصور الاستبداد السياسي :
تفصيل أحكام وقوانين تصب في مصلحة الحاكم وأعوانه و إطالة أمده ونعنشته وفرفشته وازدهاره وزهزهة عصره
-علي رأي الأستاذ المهندس يرحمه الله-

ويعيد التاريخ نفسه، ويكرّر العرب المسلمون مصايب وبلاوي أجدادهم، بنفس الأدوات وبنفس الإصرار، لكن الفرق في العصر الحديث – حسبما أري – :
إن خيوط اللعبة مش في إيديهم !
يعني مفروض ينكسفوا علي دمهم، ع الأقل جدودهم كانوا همه المخطّطين !
ولذلك أعجب حين يسارع أئمتهم، والحقيقة ليس أئمتهم فقط، بل شيوخ ومسئولي الأزهر إلي اتّهام التيارات المدنية علي اختلاف انتماءاتها بالخيانة والعَمالة للغرب الكافر الداعر !

يعني ببداهة كده مين اللي متوقّع ومرشّح يتسبّب ويؤجّج حرايق الفتن الدينية والطائفية في مصر؟ وخاصةً بعد الثورة ؟
هناك محلّلون استراتيچيون يرون أن المتأسلمون (أسلموا) قيادهم لأمريكا؛ ولزوم التخطيط الصهيوني للشرق الأوسط الكبير، و تمشّياً مع ظروف العصر التي تحتّم المؤامرات والمناورات والصفقات وعدم المواجهات العسكرية، فالحل :
هو التنشين علي عناصر تخريب كل بلد من داخل نفسه وبالطريقة اللي تريّحه وتناسبه !
وغني عن الذكر كمّ الحوادث الطائفية الذي تفجّر بقبح و فُجْر بعد الثورة !
والسودان وتقسيمه ليس منّا ببعيد …
انظروا جيداً لخريطة مصر، وتابعوا كيف تضيق علينا حلقات الجهات الأربع !
الحدود .. الحدود .. الكلمة دي ورانا ورانا !!! (الله يمسّيك بالخير يا دريد يا لحّام)

يعلّق الدكتور كمال شاهين مدير مركز تطوير الفقه السني القديم قائلاً :

سيطرة الجنس والطعام على المخيلة الشعبية في المجتمع العربي واضحة و معروفة ..
يلقي “هرم مازلو للاحتياجات” أضواء ساطعة على هذا الجانب إذ يبين أن هناك نظاما تراتبيا لظهور الاحتياجات لدى الكائن البشري. “الحاجة لتحقيق الذات”, مثلا, لا تظهر إلا بعد أن تكون “الحاجة إلى تقدير الآخرين” قد تم إشباعها.
كما أن “الحاجة إلى تقدير الآخرين” لا تظهر هي الأخرى إلا بعد أن تكون “الحاجة إلى قبول الآخرين” قد تم إشباعها.
كذلك لا تظهر “الحاجة إلى قبول الآخرين” إلا بعد أن تكون “الحاجة إلى الأمان” قد تم إشباعها.
وأخيرًا, فإن الحاجة إلى الأمان لا تظهر إلا بعد أن تكون “الحاجات الجسدية” قد تم إشباعها.
أي أن “الحاجة إلى الأمان” لا تظهر إلا بعد أن تكون الحاجة إلى الهواء, والماء, والطعام, والإخراج, والنوم, والجنس, قد أشبعت. يحتاج فهم “هرم مازلو للاحتياجات” إلى العودة إلى مصادره الأصلية.
تقدم موسوعة ويكيبيديا, في هذا الصدد, عرضا معقولا لهذه النظرية يتوجب على من لم يقرأ عن هذه النظرية من قبل أن يطلع عليه.
تفسر نظرية مازلو, بهذا الشكل, السبب في عجز المجتمع العربي عن التعاطف مع الآخرين (مأساة إربد), وعن رؤية الواقع من وجهة نظر شخص آخر, بل عن إدراك أن هناك “آخر” أصلا (مأساتنا جميعا), كما تفسر عجزه عن استخدام العمليات العقلية العليا (كالتعريف, والاستنتاج, والقياس المنطقي, وقبول الفرضيات), ومن ثم عجزه عن فهم الأفكار المركبة (غير البسيطة). يستحيل على مجتمع لم يشبع “الاحتياجات الفسيولوجية الأساسية” لأعضائه أن ينشغل بإشباع “الحاجة إلى تحقيق الذات”. “الحاجة إلى الطعام والجنس” تسبق “الحاجة إلى تقدير الآخرين”.
انشغال “هذا النوع من العرب”, إذن, بالطعام والجنس هو النتيجة الطبيعية لعجز المجتمع العربي عن إشباع الاحتياجات البيولوجية لأعضائه.

تفسر نظرية مازلو كذلك ظاهرة واضحة جدا في المجتمع العربي هي “الفُجر”.
هذا هو السبب في أن “هذا النوع من العرب” (غالبية العرب؟)
لا يشعر بالخجل مما يفعل. ينتمي الشعور بالخجل إلى مرحلة “الحاجة إلى تقبل الآخرين لنا”,
أي إلى المرحلة الثالثة, وهي مرحلة لم تصلها بعد غالبية المجتمع العربي المنشغلة بتحقيق “الاحتياجات الأساسية”.
هذا ما يفسر الفجر في عيونهم عندما يتحدثون بلا خجل عن افتضاض الأبكار, ونكاح الصغار, وبيع السبايا.
لم يصل “هاتيك العرب” إلى مرحلة الخجل بعد.
من الضروري في هذا السياق, على أية حال, التوكيد على أن المجتمع العربي ليس بدعا بين المجتمعات.
لا يختلف المجتمع العربي في هذه الناحية عن قبائل المادورا والبوبو والموشي والكيتشي واوا..(انتهي)

والسؤال : هل سيسلّم المصريون قيادهم (بطواعية وسلاسة) لهؤلاء النفر المشوّهين ؟؟؟
هل احتشدت الجموع بميادين التحرير واستشهد من استشهد وأُصِيب من أصيب، ليتمخّض الإصلاح، فيفرز هذه النوعية من (القيادات) التي ستُرينا أياماً ينطبق عليه حكمة ومقولة الفيلسوف الدكتور مراد وهبة :
(ماضي أوروبا هو مستقبلنا) !!!

االلهم الطُف بنا وعافِنا واعفُ عنّا
إنك علي ما تشاء قدير

 
 

Tags: , , , , , ,

بعض مظاهر تشويه دين الله

يكافح روّاد الفكر الديني الجديد في سبيل (تنقية) و(تطهير) الدين الإسلامي، ليس فقط فقهاً، ولكن عقيدةً, وشريعةً, وأخلاقاً, ومعاملات.

أفسد الدين كل من روّج لقدسية وعصمة النبي محمد تحت شعار (لا ينطق عن الهوى).

أفسد الدين كل من أسبغ قداسة على جميع الصحابة, والتابعين, وتابعيهم بإحسان أو بإساءة إلى يوم الدين.

أفسد الدين كل من وضع, وساهم في وضع, وحافظ على وضع, أحاديث علي لسان رسول الله، تعارض بل تناقض آيات صريحة في كتاب أُنْزِل عليه صلي الله عليه وسلم، وحُمِّل أمانة تبليغه.

خرّب الدين كل من تبنّى العنف والإرهاب وسيلة لنشر سمومه باسم الدين ونصرة الله، والله منه بريء.

خرّب الدين كل من توهّم كاذباً أنه وكيل الله في أرضه لهداية البشر بالغلظة, والجفاء, وانعدام الأدب, وقلة الذوق في المعاملة والتعامل.

أفسد الدين كل من اختزل شريعة محمد في حدود صوّرتها له نفسه المريضة الخَرِبة الأمْيَل إلى السّادية، واعتماده علي سوء تفسير آيات الكتاب، وجهله, وكسله, وضعف همّته، أنها لا تتعدّى القتل, والصلب, والرجم, وتقطيع الأوصال.

شوّه الدين كل من ادّعى امتلاك الحقيقة المطلقة، والفهم المطلق لمراد الله، واحتكر التحدّث باسم الله.

شوّه الدين كل من قلّد الفاسدين من يهود بني إسرائيل الذين ادّعوا أن لن تمسّهم النار إلا أياماً معدودات، فاخترع مسمّي خرباً باطلاً هو (الفرقة الناجية).

خرّب الدين كل من قلّدهم في الإيمان بـ(بعض) الكتاب والكفر ببعضه.

خرّب الدين كل من لم ينصَع ولم يستجب لتحذير الله ووقع في محظورات ارتكبتها الأمم السابقة، واستمرّ يردّد كالببغاء (خير أمة أُخْرِجت للناس) وهو في أسفل سافلين.

خرّب دين الله كل من لم يؤمن بوحدة رسالة الله للناس، وعالمية الإسلام الذي هو :
إسلام الوجه لله، بالإيمان بوحدانيته، وحساب اليوم الآخر، ثم نشر خيريته وأعماله الصالحة لتعمّ (كافة) خلق الله دون تفرقة بين جنس, ولون, وانتماء ديني. فالله رب الناس هو، وهو فقط من سيحكم بيننا (يوم القيامة) في كل ما نختلف، ونقتل بعض, ونصرخ على بعض, ونشتم بعض, ونقلّ أدبنا على بعض؛ عليه وبسببه.

أفسد الدين كل من ادّعي أن نعيم الله ومكافآته في الآخرة حِكْر عليه.

أفسد الدين كل من تطاول وأساء لباقي خلق الله، وسمح لنفسه بإطلاق أحكام (التكفير) بسهولة, وبساطة, وجرأة، يستاهل ويستحق أن يبوء بها لوحده.

خرّب, وأفسد, وبوّظ الدين, كل من روّج لفكرة دونية المرأة, وقَصَر مهمتها في الحياة على (نفع) و(فائدة), و(تنعّم), و(تلذّذ) الرجل؛ ونسي أو تناسى خلقهما من نفس واحدة. نفس الخِلْقة لنفس الهدف بنفس التكاليف. لها أو عليها نفس الحساب. هو بعضٍ منها، وهي بعض منه.
أوجه الأفضلية لهما معاً “بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ”.

خرّب الدين كل من أساء – جاهلاً أو متعمّداً – فهم آيات كتاب الله.

خرّب الدين كل من أراد, وعمل, وسعى, لنشر, وترويج, واستمرار هذا الخراب.

تلك أچندة التشويه, والإفساد, والتخريب (مع شديد الحزن, والأسى, والأسف, والخجل)
أما أچندة الإصلاح، فيعمل عليها كل مؤمن، قوي، مخلص، صادق، مثابر، ثائر، دؤوب.
فعلي كل من يجد ويتلمّس في نفسه كل تلك الصفات أو بعضها أن يتقدّم. فالمعركة حامية الوطيس، والأجر والثواب بقدر العزيمة والمشقّة.

 
2 Comments

Posted by on November 6, 2012 in About Islam, Salafi, Sunni-jurisprudence

 

Tags: , , ,

المرأة و .. ردّة دستور الإخوا-سلفيين !

من أسخف ما يضطرك الفقه السني القديم ونجومه الحاليين من المتأخونين والمتسلّفين إليه، أن تدافع عن قضايا بديهية، تتفق مع الفطرة السليمة ومنطق الأمور كما يعقلها أولو العقول من البشر الذين يؤمنون ببساطة بالله الرحمن الرحيم وبأنه ما خلقنا إلا لأنه يحبنا، وما أرسل لنا رسله وكتبه وتعاليمه إلا لاهتمامه بأمر هدايتنا، وما شرّع لنا شرائعه المختلفة إلا ليزيد حياتنا تنظيماً وبهاءاً، فنشعر بنعم الله علينا ونعيش ونستمتع بما وهبه لنا، وما علينا إلا الإقرار القلبي بوحدانيته والإخلاص في عبادته والتركيز علي ما فيه صلاح دنيانا عن طريق الصالحات من الأعمال التي تعود بالخير والنفع علي جميع بني البشر ..

إيماننا به إله واحد، وإقرارنا بتعريف الله لنفسه علي أنه “رب العالمين”؛ يتنافي كليّةً مع الرغبة المحمومة لدي أصناف المتأسلمين في احتكار (الله) و الاستحواذ علي (دين الله) بحيث يصبحون هم المتحدّثون الرسميون المعتمدون باسمه سبحانه !

نحن جميعاً مخاطَبون بكلام الله المقدس ..

نحن جميعاً مَعْنيون بفهم أو محاولة فهم مراد الله من كلامه ..

ليس من حق أحد أن يدّعي -وحده- توصّله لفهم مراد الله، ناهيك عن فرضه علي خلق الله !!!

كوننا كلنا مكلَّفون، كوننا كلنا محاسَبون، وكون حسابنا (فردي انفرادي) يجعل من المحتّم والمفروض والواجب علي كل منا أن يفهم ويعقل ويفكر في حياته، وماذا يريد الله منه ..

يسعي ويحاول ويكوّن قناعاته الخاصة حسب ما تمليه عليه قواه العقلية والإدراكية، ويعيش حياته تبعاً لذلك؛ ولا يمنع أبداً أن يلجأ لمؤسسات او أفراد او هيئات دينية معينة علي سبيل الاستشارة او المساعدة .. تتعقّد الأمور حينما تقبع تلك الهيئات تحت أجنحة وألوية الفكر القديم؛ وتسبغ – عن رغبة ورضي- قداسة وعصمة علي الأموات بكتبهم وشروحهم وتوصياتهم؛ فنجد أنفسنا نعيش بعقولهم وأفهامهم !

هذا بالضبط ما نحاربه في هذا المركز، وهذا بالضبط ما توقعه وحذّر منه الكثيرون ممن يدركون كيف يلعب المتأسلمون علي أوتار الدين والتديّن لدي المصريين، وبخاصة فئاتهم المهمّشة في بلد يعاني أكثر من نصفه ويلات الفقر والعوز والحاجة؛ ولا منفذ أو متنفّس لهم سوي جنات الخلد التي يلوّح لهم بها تجار الدين كل وقت وحين، حسب أهوائهم ومصالحهم وما يخططون للوصول إليه من مكتسبات .. ولذلك فالسيناريو تم الإعداد له لإلقاء مصر بين أنياب هؤلاء ..

نعرف ويعرف الكثير من النساء أننا في الشرق بعامة، وفي الدول العربية والإسلامية بخاصة،

نعيش في مجتمعات ذكورية بامتياز؛ فمن الرجال من ولع بتفسير قدامي المفسّرين ومحدثيهم لآية قوامة الرجل علي المرأة، التي نفهمها علي أنها قوامة رعاية وعناية ومسئولية تصبّ في مصلحته ومصلحة أية امرأة يمتّ لها بصلة أماً أو أختاً أوزوجة أو ابنة؛ ولكنهم فهموها وأفهموها للناس علي أنها قوامة رئاسة وتحكّم وسيطرة، انتهت بهم إلي جواز تأديبها بالسوط لمجرد تأخرها عن الاستجابة لنداء الفراش؛ فإن ماتت في يديه، فلا شيء عليه !

(هذا موثّق ويُدرَّس في الكتب المقررة لمناهج مرحلتي الإعدادية والثانوية الأزهرية) !

وتوثيقاً لهذا الفهم المعوجّ، كان حتمياً أن يعضّدوه بروايات ينسبونها لرسول الله صلي الله عليه وسلم من شأنها أن تؤسّس لدونية المرأة، فكانت أحاديث لعن الملائكة للنساء، وحرمة ولايتهن، ووجوب الطاعة الكاملة للزوج، بل استحباب أو جواز سجودها له كرمز، وتأكيد ما نُسِب للرسول من وصفهن بناقصات العقل والدين ..

وكان ما كان من استكانة المرأة عبر العصور لضعفها أمام من يعولها من الرجال إما عائلياً أو مادياً أو جسمانياً عن إنفاذ رأيها أو فرض إرادتها أو حتي التعبير عن رفضها لكل أنواع الظلم والقسوة والغبن التي تُمارَس عليها ممن يُفْترَض فيهم حمايتها والذود عنها، وصَوْن كرامتها التي تُنْتهَك حتي من أقرب الناس إليها !

وحتي حين انتفضت المرأة في مصر علي أيدي المستنيرين من الرجال أمثال الأفغاني ومحمد عبده وغيرهم، وطالبت نساء محترمات رائدات بحقهن في التعليم والعمل وشَغْل مختلف الوظائف،

ما حدث فعلاً؛ ظلت نظرة بعض الرجال تجاهها هي ذاتها تلك النظرة الدونية التي أرساها ورسّخ لها الفقه السني القديم بأصحابه وأنصاره وأتباعه ومريديه؛ ما كان يظهر بين الحين والآخر علي أفواه زملائهن ورؤسائهن وأزواجهن، وبخاصة في عصور الضعف والانحطاط السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ما يعطي الفرصة كاملة لانتعاش طيور الظلام من مدّعي الدين، الذين يحاربون ليعود ويسود فكرهم الظلامي المنحرف، فيسهل عليهم التحكم والسيطرة علي مقدّرات الشعب بغالبيته التي باعت عقلها وفكرها وحياتها لأتباع فكر ونهج من استبدلوا عبادة الله بعبادة رجالات القرون الثلاثة الأوائل وميراثهم المقدّس، وأشاعوا فينا أنه لن يصلح لنا حال إلا باتّباعهم والعضّ علي ما تركوه من تراث بالنواجذ !

وأعجب أشد العجب من جميع مريدي هذا الفكر من معاصري المسلمين الواعين الذين لهم حظوظ من التعليم و الثقافة؛ ألم يسألوا أنفسهم إلامَ أوصلنا هذا الحال بعد ما يقرب من خمسة عشر قرناً من بعثة النبيّ الخاتم ؟ ومازال المسلمون ينتقلون من سيّء إلي أسوأ !

أوَ لم يأنِ لهم أن يغيّروا ما بفكرهم حتي ينقلهم الله من عسرهم إلي يسره ؟

لم يجد هؤلاء فرصة أنسب ولا أروع من مصر ما بعد الثورة، حين خرج المصريون يجأرون من حكم ديكتاتور سياسي أطبق عليهم أنيابه ثلاثين عاما، منادين بالحرية والعدل والكرامة الإنسانية،

ولم يدرِ أحد أننا سنقع في بركٍ معدّة سلفاً بمعاونة النظام مع العديد من المتأسلمين، سبق له اضطهادهم وملء قلوبهم حقداً وغلاً وكبتاً، ثم أطلقهم علي الشعب، وهو يعلم ما سيتسبّبون فيه من فوضي كان هو أول من نبّه عليها بمنتهي الثقة، وحذّر الشعب منها في محاولة أخيرة للإبقاء عليه !

فما كان منهم إلا إبرام الاتفاقات مع السلطة المسئولة للوصول إلي حلم (التمكين) الذي طال انتظاره ! تلك السلطة التي لم يكن لديها همّ مقيم سوي تأمينها وإبعاد أية شبهات لمحاسبتها !

والآن وبعد أن استتبّ لهم الأمر (الحكم والولاية) لم تنتهِ الاتفاقات والتربيطات، فالحصة كبيرة والمغنمة عظيمة و (اللي ياكل لوحده يزوَر) فكان ما سيكون من إطلاق يد السلفيين في بعض مناحي الحياه السياسية مع ما يبدو للعيان من اختلافات ظاهرة بينهم وبين السلطة الحالية ..

كلنا يعرف وكلنا قرأنا (بروتوكولات صهيون) ومباديء الامبريالية العالمية في تحطيم الدول وإضعافها لكسر إرادتها، التركيز علي إفساد :

– التعليم

– الإعلام

– المرأة

وياأسفي ويا عجبي أن تكون تلك هي نفس أچندة هؤلاء (الماضويين) !!!

فقد طالب حزب الظلام الذي يُكَنّي بالنور؛ بحقيبة التعليم !

وتمت أخونة الإعلام ..

وحان وقت قطاف رقاب النساء، وجرجرتهنّ لعصور الظلم و الظلام والإظلام !

وكله باسم الدين، والعودة للإسلام الذي هو الحل، وتطبيق شريعة الله، وأسلمة الدولة والرجوع بالمصريين إلي (طبيعتهم) (المتدينة) ب (الفطرة) !!!

وقد شاهدنا بمنتهي الأسي والأسف ممارسات أعضاء وعضوات مجلس الشعب المصري الغير (الموقّر) الذي حلّته المحكمة الدستورية العليا، وتحارب الجماعة بسلفييها لعودته (عائدون) !

فمن يؤذّن في المجلس، لمن ينادي بحرمة تدريس الإنجليزية، ومن ينادي بتخفيض سن زواج البنت

تمشّياً مع فقه القدامي في :

حلّ زواج الصغيرة في المهد .. علي ألاّ تُوطَأ إلي أن تتحمّله !!!

هذا هو الإحياء في زعمهم ! هذا هو التجديد الذي يملكونه !

وتفتّق ذهن هؤلاء المرضي عن بنود أبسط ما يُقال فيها أنها بنود (ردّة) وارتداد :

١. ان تمنع المرأة من الترقى فى اى وظيفة ينافسها فيها الرجل لان لا ولاية لامراة على رجل

٢. ان تمنع المرأة من التحرك بحرية فى الطريق العام الا بمحرم

٣. ان تمنع المرأة من العمل فى اى وظيفة الا الوظائف الخدمية التى تتعامل فيها مع المرأة (طبيبة، ممرضة، مدرسة..)

٤. ان يتم فصل الرجل عن المرأة فى مكان العمل

تلك هي معالم الدولة المدنية (ذات المرجعية الإسلامية) التي روّجوا لها أثناء ما يُسمّي ب

(حملاتهم الانتخابية) التي حصدوا فيها أصوات من باعوا عقولهم، ومن حاولوا الفرار من النظام السابق ورموزه ..

ولن نخوض فيما حذّرنا منه في بداية الحديث من توضيح الواضح وشرح المشروح !

ولن نناقش ما أصبح من البديهيات، ولن نجادلهم فيما تصوّر لهم عقولهم القاصرة المغيّبة أنه :

( معلوم من الدين بالضرورة ) !!!

هل نعيش كابوس العصور الوسطي ؟

أم أنها عصور أهل الكهف والحجر !

غضبوا علي سيد قطب حين وصف مجتمعه ب(الجاهلية)، ولكني أقول أن أقفال قلوب من نعيش بينهم من مدّعي الدين، فيها من الجاهلية و(العنصرية) ما هو أكثر انغلاقاً واستحكاماً من أعراب شبه الجزيرة في عصور الإسلام الأولي !!!

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on September 21, 2012 in About Islam, Current Events, Politics

 

Tags: , , , , ,

ما نفعله .. وما يدعونا الله إليه (بمناسبة الإساءة)

ويا له من تراث !
يا له من فكر !
هذا بالضبط ما أوصلنا لما نحن فيه …
هؤلاء الهائجون المائجون هم الفئة الغالبة من مسلمي العصر ومتأسلميه !
مع غاية الأسف والأسي والخجل !
هذا تراثهم وفهمهم القديم الذي يعضّون عليه بالنواجذ !
هذا غثاء آبائهم وأجدادهم الذي لا يرون أيّ تقدم سوي بالهرولة إليه !
فلتقرأوا الجملة بتمعّن :

قال سفيان الثوري:” إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل ” !!!

جملة -أراها- تعيد أجيال الإنسانية إلي بدء عصر الخليقة !!!
تعيدنا إلي عصر كائنات الخلية الواحدة (الأميبا) !!!
إن استطعت ألاّ تحكّ رأسك إلا بأثر فافعل !!!
كارثة بكل المقاييس !
حكم بالإعدام أصدره الرجل (التابعي) في عبارة من خمس كلمات !
مؤدّاه : أنه إن لم يكن هناك أثر، فأنت غير موجود !
أنت (ولا حاجة) !
خلق الله رجال القرون الثلاثة من بني آدم ممن نفخ فيهم من روحه، ثم انتهي تأثير النفخة
وجئنا نحن أتباع يحقّ علينا قول ربنا في رؤوس المنافقين : صمّ بكم عميٌ، لا نعقل
ولا ينبغي ولا يصحّ أن نعقل؛ بأمر رجالات القرون الأوائل !
خلاص .. لا رجال، ولا أفهام، ولا عقول .. انتهي !
رُفِعَت الأقلام وجفّت الصحف !!!
ومات قرّير العين مرتاح الضمير بعد أن دعا إلي الله، وأرشد الناس إلي الهدي والصلاح !
يدعو له ولأمثاله خطباء المنابر في كل جمعة والأعياد ومن غير مناسبة !

اخترت الجملة من رسالة وصلتني علي النت من أحد المجموعات السلفية، فيها سؤال يردّ عليه الشيخ الفوزان من السعودية ..

((فضيلة الشيخ: صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله-
السؤال:
يا شيخنا! تقطَّعت أكبادُنا، ونفذ صبرُنا مما نسمعه من أذيَّة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فكيف نُوجِّه طلابنا في المدارس؟ وبماذا ننصحهم؟
الشيخ:
هذه علامة خيرٍ أنَّكم تأثَّرتم مما يُقال في حقِّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهذا يدلُّ على الإيمان؛
ومناهج التَّوحيد وعقائد التَّوحيد -ولله الحمد- مقرَّرةٌ الآن في المساجد وفي المدارس، والمعاهد والكليَّات، فعليكم أن تعتنوا بها دراسةً وحفظًا وفهمًا؛ حتى يكون معكم سلاحٌ تقاومون به هؤلاء في الدَّاخل والخارج. عندنا: المنافقون، وفي الخارج: اليهود والنَّصارى والمشركون.

الصَّحابة -رضي الله عنهم- حملوا السُّيوف وحملوا الأسلحة، كله لنصرة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم. وباعوا أنفسهم لله -عزَّ وجلَّ- جهادًا في سبيل الله، ونصرةً لرسوله صلَّى الله عليه وسلَّم

أما سمعتم قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ ….﴾ [التوبة: 38-40] إلى آخر الآيات!؟ نعم.

(انتهي)
وها أنا أقدم إليكم أقوي (فلم) سعودي مسييييييييييء !
فلم …………………….(كلهم أعدائي) فلم الموسم وكل موسم !
فالرجل يناشد قومه أن يتسلّحوا بالعلم (الشرعي او الديني) ليحاربوا أعداءهم :
– المنافقين في الداخل
– واليهود والنصاري
– والمشركين في الخارج

أمانة عليكوا تقولوا فاضل مييييين ؟ غير يادوب اللي حواليه في المسجد، وشوية الهمج اللي بره !
وهل يصحّ كإجابة علي سؤال كهذا (في مناسبة كهذه) الاستشهاد بتلك الآية من سورة التوبة التي تتحدث عمن يقاتلونا في الدين وأعدّوا العدة لمهاجمتنا في ديارنا ..
أرأيتم هكذا (حسن) استشهاد ؟؟؟ !!!
فقد نزل هذا المقطع كما يقول صاحب الظلال بعد الأمر بالنفير العام لغزوة تبوك؛ ذلك حين بلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم أن الروم قد جمعوا له علي أطراف الجزيرة بالشام، وأن هرقل قد رزق أصحابه رزق سنة، وانضم إلي الروم عدد من قبائل (العرب) ..

تلك دعوة من دعوات للتهييج للمسلمين باسم الله، علي عمل تافه لا يستحق مجرد الالتفات له؛ كل ما ينبغي أن يتركه فينا من أثر هو أن يعلمنا إلي أي مدي ارتكسنا، وفقدنا القدرة علي التمييز بحيث أصبحنا نسيء لأنفسنا بمجرد (اللمس) !
الحقيقة من غير لمس ! ده بالريموت كونترول !
والكونترول أهديناه لهم واستئمنّاهم عليه كماااااان !!!

وأهديكم هذه الآية المعجزة التي تصف ما نحن فيه، وليست بحاجة أبداً للتعليق :
يقول رب العالمين (فهو ليس رب المسلمين فقط ولا العرب فقط رغم كل دعاوي الاحتكار) :

” ولتسمعنّ من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذي كثيرا
وإن تصبروا وتتّقوا فإن ذلك من عزم الأمور ” آل عمران 186

فأيّ استشهاد أَوْلي بالاتباع ؟؟؟
تعاليت ربي في عليائك، وصدقت في كتابك؛ فإن ذلك من عزم الأمور ..
ونحن أبعد ما نكون – بحالنا هذه- عن أصحاب (العزائم)
ولا حول ولا قوة إلا بالله

هالة كمال عبد الحق

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on September 15, 2012 in About Islam, Current Events, Salafi

 

Tags: , , , ,

تداعيات اعتداءات رفح والعريش

ما الذي يحدث في بلدنا ؟!

ما نعانيه منذ قيام الثورة يرجع في جزء كبير منه إلي الفكر الديني القديم المشوّه وصحبه ومؤيّديه وتابعيه وكل من يتبنّاه منهجاً، لقد فضحتهم الثورة، بل فضحوا هم أنفسهم، بجهلهم وطمعهم وضيق أفقهم، وفهمهم الخاطيء للدين، وسوء استغلاله باستثارة عواطف ومشاعر البسطاء من الشعب الذي عاني الأمرّين من فساد واستبداد قياداته السياسية، ولم يجد من متنفَّس إلا أن يطمع ويطمح إلي الجنة بكل جوارحه .. تيجي بقي بالقتل، بالعنف، بالاعتداء علي حرمات الناس وحرياتهم، بالتوغّل في أسفل المجتمع إلي أن نخروا أساساته، وقوّضوا بنيانه؛ ففوجئ الثوريون الإصلاحيون المتمدنون المثقفون من أبناء هذا البلد بغزوات الصناديق المتتالية، تطرق أدمغتنا بمطارق الجهل والارتداد إلي أكثر عصور المسلمين ظلامية وتخلف !!! ولو فتحت فمك للاعتراض، وللا كتبت كلمتين تفضفض بيهم عن غليانك من موجات التدمير والتخريب الموجّهة لعصب البلد؛ يقوللك الاستفتاء والانتخاب والديمقراطية والإسلاموفوبيا، والسر أنهم بجهلهم تصور لهم شياطينهم أن ما يروّجون له هو الإسلام؛ وبالطبع كانوا بطمعهم وبراجماتيتهم أداه طيّعة تارة في أيدي مبارك وذيوله، وأخري في أيدي طنطاوي وفلوله … ويا قلبي إحزن .. إحزن علي بلد تمتلك من الموارد ما يجعلها بالهمة وحسن الاستغلال سيدة العالم كما كانت في العالم القديم، واذهبوا إلي متاحف العالم المتقدم لتروا كيف يحتفي الناس الواعية المتفتحة بكنوز مصر، وتمتلك من الكفاءات والعقول والعزائم ما يذهل العالم، والبلاد التي يعيشون ويتفوّقون فيها، فتستقطبهم وتقدّرهم، ونخسر احنا ! في الآخر دايماً نخسر احنا، فهذا زمن الخسائر، لأن “النظم السياسية” التي من المفترض أنها تخدم مصالح البلد وأهلها، عملت بجد واجتهاد مع أعدائنا ضد البلد وأهلها بخطط مدروسة وممنهجة، إفسد عقولهم بالتطرف والعنف والجهل والتعليم البايظ، وافسد شبابهم بالتسطيح والتجهيل والتفاهة والجنس والمخدرات، وافسد نساءهم بالمسلسلات التركي والبرازيلي والموضة والساقطات اللبنانيات وعمليات التجميل وخراب الجيوب والعقول؛ وآدي الحصيلة …. خرااااااب مستحكم، تناحر وتعصّب وخلاف وفجور في الخصومة، ومجلسين عسكري وإرشاد شغّالين مؤامرات وصفقات وعمولات وتوزيع مصالح وتقسيم كعكات فَشَر الانجليز والفرنساويين ايام سايكس-بيكو، ولاعزاء لا للسيدات ولا للرجال؛ لانه ببساطة لا عزاء في “وطن مستباح”

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on August 8, 2012 in Current Events, Politics, Salafi

 

Tags: , , , , ,

“إنذار من السماء” نيازي عز الدين

(إنذار من السماء) النظرية ..

لفت نظري اسم الكتاب، أثناء تجوالي في مكتبة ديوان، فتصفّحته سريعاً، وأحسستُ أنه اكتشاف، لم أسمع به من قبل !
برغم أن تاريخ طباعة الكتاب يرجع إلي عام 1996 فأحببتُ أن أشارككم بمقتطفات من المقدمة …

يقول الأستاذ عز الدين ما يلي :

“أوهام وأباطيل ترسّخت عبر الزمن، فتسامق بناؤها حتي أمست قلعة شامخة للجهل، ابتعد فيها المسلمون عن التفكير العلمي الذي دعا إليه القرآن، فتحجّر فكر الأمة، وجمدت في فهم كتاب الله وتدبّره عند أحاديث مروية عن الرسول الكريم، فالتزمها المسلمون التزامهم نصّ القرآن؛ القرآن الذي، بالإضافة لروعة بيانه، يقوم علي لغة مرنة، تصلح لكل زمان ومكان، وتتيح لكل إنسان يعرف العربية أن يفهم من كتاب الله ما يفي بتبليغه قواعد الإيمان وأسسه دون حاجة منه إلي الاستعانة بالمحدّثين او المفسّرين؛ ومن يعدل ببيان الله كلام البشر ولو كانوا من العلماء ؟
وقد راجعت كتاب الله مراراً فلم أجد فيه أيّ نصّ يحثّ علي تدوين الأحاديث النبوية أي :
كلام الرسول صلي الله عليه وسلم ومواقفه وسنته او اتخاذها مرجعاً لفهمه وتفسيره؛ ولم أقف إلا علي دوره نذيراً وبشيراً للعالمين .”

” إن الكتب الدينية التراثية هي كتب محشوة بأوهام وخيالات، خالية من العلم والمنطق، تعزّز التواكل وتعطّل العقل، وتنسف آخر أمل للمسلمين في الإصلاح والنهضة .
إن الذي نحن فيه اليوم لا يمتّ للإسلام بصلة، بلادنا شاسعة منقسمة علي نفسها سياسياً واقتصادياً وفكرياً وقومياً ودينياً وطائفياً، لا يجمعها شيء غير كلمة ضبابية في نفوسنا اسمها الإسلام، تمزقها الطائفية والفرقة، تفتقر إلي وحدة الهدف والمعتقد حتي ضمن الطائفة الواحدة .
لقد توقّف الاجتهاد من قرابة ألف عام علي فقه الأئمة الأربعة؛ ولا حل إلا بالعودة لله سبحانه وتعالي وللقرآن الكريم والإسلام الصحيح تائبين مستغفرين؛ ومن كلامه تعالي نتبيّن الأحاديث الصحيحة التي لا ظن فيها ولا احتمال أو شك ..
وعلينا نحن المسلمين الذي نزل لهم هذا القرآن أن نكون مسئولين عن تقديمه للعالمين، ولكن الماء المنخفضة لا تسقي الأرض العالية؛ علينا أن نرتفع نحن بالقرآن إلي مستوي أعلي من مستوي الغرب .”

” إن كل ما أنزل من آيات في الكتاب إنما أنزلت إلينا لتكون دستوراً ومنهجاً للتطبيق، لا لتكون كتاباً مغلقاً، مختوماً بالشمع الأحمر، لا يمسّه إلا المطهّرون، فالمطهّر الذي لا يمسّه إلا المطهّرون هو الكتاب الموجود عند الله سبحانه في اللوح المحفوظ، ولا يقربه إلا الملائكة، فهم المطهّرون .
أما الكتاب المطبوع علي ورق من حبر فإنما يقدّسه الذي يعلم ما فيه ويؤمن به، أما من لا يؤمن به
فإنهم يمسّونه بلا طهر أو طهارة ..
وينبغي علينا أن نتحرّر من الوهم الأساسي الكبير المسيطر علينا، وهو أن هناك وحيين،
أحدهما : القرآن، والثاني : كان القدماء يسمونه الحكمة، وقد تطور اسمه إلي سنة الرسول، فتغيّر الاسم وبقي المضمون؛ وفي سنة الرسول يندرج أيضاً ما نسميه حديث الرسول،
ومن حق المسلمين علينا أن نبرهن لهم بالدليل القاطع أن ليس هناك وحيان بل وحيٌ واحد،
وليس هناك كتابان بل كتاب واحد .
إن ضيق أفق المتأخرين ممن يدّعون العلم من المسلمين في عصور الانحدار الإسلامي سهّل عليهم التحريف بحسب أغراضهم الدنيوية والسياسية، مبعدين الناس عن القرآن قدر الإمكان حتي لا تنكشف غاياتهم الخفية، فأدخلوا الأباطيل والأوهام في الحديث بدل نور الله وحقائقه في القرآن
الذي تركوه مهجوراً بقصد قاصد .
نوقن أن الله سبحانه وتعالي أرسل كتابه ليكون مفهوماً للناس، كل بحسب قدراته وبحسب حاجته منه ولا يحتاج المسلم في ذلك إلي مفسّر أو كاهن يعطيه السرّ الإلهي، فليس في الإسلام أسرار إلهية .. أما ما نفهمه من معني السنة لفظاً فهو أن تسير الأمور بيسر دون تصادم كجريان الماء في النهر باتجاه واحد، دون أن يكون في سيرها تيارات يعاكس بعضها بعضاً؛ كما تجري الكواكب مثلاً باتجاه عقارب الساعة، دون أن يكون هناك ما يشذّ عنها، فنقول إن سنة الله في سير الكواكب هكذا، او نقول إن سنة الله أن تشرق الشمس من المشرق وتغرب من الغرب دون أن نتوقع
يوماً العكس، ولذلك يقول تعالي :” فلن تجد لسّنة الله تبديلاً ولن تجد لسّنة الله تحويلاً ” فاطر 43

أيغفل القرآن أن يكون للرسول حديث “خاص” ولا ينبّه عليه الله في كتابه ؟
أو يكون للرسول سنة خاصة اسمها سنة الرسول ولا يذكرها الله ؟
فإذا كان الله لم يذكر في كتابه أي سنة خاصة بالرسول، فذلك يعني أن لا سنة للرسول في ديننا، وكل ما نقوله وهم من عندنا ولا برهان عليه من القرآن الكريم؛ إنه وهم ليس له نهاية؛
لأن (سنة الرسول هي سنة الله نفسها)
لأن المنطق يفرض أن علم الرسول كله من الله ..
السنة هي الاجتهاد في فهم النص؛ فهم ذلك عمر بن الخطاب حين عطّل حد السرقة في عام الرمادة، وفهمه حين أوقف عطاء المؤلفة قلوبهم، وفهمه حين غيّر حد شارب الخمر؛ فهم عمر أن السنة هي اجتهاد في الرأي ضمن الحدود التي بيّنها الله؛ فهم أن السنة ليست جموداً عند حدود
حرفية النص، بل هي مرونة وحسن تدبّر للنصّ وتحكيم للرأي في ضوء الموقف وملابساته، وظروف الزمان والمكان؛ فكل وضع إذاً قابل للتغيير لكن بفهم المنهج القرآني ..

الكاتب هو ا. نيازي عز الدين
الكتاب اسمه “إنذار من السماء” النظرية
طبعة 1996 – دار الأهالي – دمشق

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on August 6, 2012 in About Islam, Sunni-jurisprudence

 

Tags: , , ,

هل رزقنا الله القدرة علي فهم مراده ؟

استمرارًا للحوار الدائر حول ما إذا كان الجنس البشري يمكنه أن يعرف مراد الله من كل هذه الأوامر والنواهي الواردة في كتابه الكريم, أرسلت هذه الرسالة لمركز تطوير الفقه السّني القديم ومديره السيد الدكتور كمال شاهين الذي تفضّل مشكوراً
بالردّ عليها؛ كتبتُ أقول :

يحتاج العمل بأوامر الله إلى فهم أوامر الله, ويحتاج فهم أوامر الله إلى فهم مراد الله من هذه الأوامر. لا يمكنك تطبيق أوامر لا تفهم الهدف منها !

وأستأذنكم في القول: بل نحن نعرف مراد الله من أوامره ونواهيه. لماذا ؟ لأن الله قد أخبرنا بذلك بالفعل.
كيف لمن قرأ القرآن بتدبّر ألاّ يدرك قيمة ما يمكن أن نطلق عليه “فنّ التذييل” ؟
ما السر إذن في تكرار كلمات بعينها مثل : “لعلكم ….”, و”ما أدراك ….”, و” وما يدريك …..”, لقد ضمّن رب العالمين حكمة أوامره ونواهيه في محكم تنزيله الحكيم.
وعلينا كمسلمين مؤمنين بوحدانيته وقيّوميته أن نقرأ ونتدبّر حتي نَعي وندرك لعلنا نفهم.
كلٌ منا على قدر طاقته و اجتهاده. منا من يجتهد بكامل طاقته، فيفتح الله عليه بحسن الفهم، وحسن التلقّي
ويُنعم عليه بفيوضات من عطائه ما يجعلك تشعر بما نسمّيه نحن “السهل الممتنع”، بمعني أنك حين تسمع تفسيره وتحليله للمعني، تتعجب من عدم قدرتك علي الوصول إليه رغم سهولته, وبساطته, وبداهته.
وما هذا – في تصوّري – إلاّ لأنه أخلص النيّة وصدق العزم وأخذ بأسباب الفهم.
تذكّروا قوله تعالي :”ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ….” الأنبياء 47
تمعّنوا لمَ جاءت “الموازين” بالجمع المعرَّف. لاختلافنا، واختلاف ظروفنا, وبيئاتنا, وأفهامنا،
وكل ما يمثّلنا كبشر، أحدنا عن الآخر. لا يُعْقَل أن يكون ميزاننا واحداً رغم إرادة الاختلاف الإلهية. لا يمكن.
البشر الغافلون، المغيَّبون، الخائبون، المتأَلّون علي الله هم الذين لا يملكون سوي نفس الميزان.
ميزان واحد، رؤية أحادية، ضيق أفق، عِنْد, وكِبْر، وعُجْب !!! خلطة كارثية.

لا أجدني أبالغ إن قلت: “أنت إنسان بقدر ما أعملتَ عقلك”. تكمن قيمتك في محاولتك أن تفهم.
بل أقول: لن يحاسبنا الله إلا بقدر أفهامنا – أي قدرتنا علي الفهم. ولمَ أقول ما قلت؟
لأنني على قناعة أن رب العالمين سبحانه لم يضع المنهج بـ “افعل ولا تفعل” لإنسان آلي،
أو روبوت، أو حتى مسوخ بشرية تسمع فتطيع…
هناك جنس كامل يسمع فيطيع، ولكنه “لم يحمل الأمانة” بل أشفق منها ضمن من وما أشفق؛
وحملها الإنسان. نعم وصفه الله بالظلم والجهل، لعلمه الأزلي بثِقَل الأمانة وتَبِعاتها.
وبقدر ثِقَلها، بقدر فرحته سبحانه بإقبال الطائع – عن فهم – مع مقدرته علي العصيان؛
ولذلك كرّمه، وأكرمه، وأسجد له جنس الطائعين بغير اختيار من الملائكة الأبرار،
الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤمَرون.
ماذا يحدث يوم عرفة ولِمَ يباهِ الله بنا الملائكة ؟
المنهج ليس للطاعة بقدر ما هو للفهم وإعمال العقل, بدليل انتشار المعاصي وإدانة الأكثرية في معظم آيات القرآن.
يحب الله ممارسة رحمته ورحمانيته…
هو أفرح بتوبة العبد الصادق من أحدكم إذا وجد راحلته بعد أن فقدها في فلاة.
قد تزلّ وتخطئ، وتأثم وتذنب، بل قد تأتي بكبيرة أو حتي كبائر، ثم تفيق، وتدركك الرحمة فيتوب عليك، فتتوب،
وتُقْلِع عن الذنب، وتستطعم حلاوة التوبة النصوح، وتذوق لذة طعم الرجوع والإنابة، فتؤمن أكثر وتخشع أكثر،
وتشعر بما ستره عليك الحليم الستّير؛ مما لو كان أدركه بشر، لكنت منبوذاً محقوراً…

والهدف؟ معرفة الله، والتقرّب إليه وحبّه، وحبّ كل عمل يقرّب لحبّه.
كيف “تحب” من لا تفهمه ؟! كيف تستطيع أن تحب من لا تفهم عنه ؟!
اعتقادي أنك لن تؤجَر علي طاعة لم تعملها بحبّ، بل برغبة وطواعية وإقبال.
لأن المساوِي لكل هؤلاء هو كلمة واحدة وزنها عند الله كبير، هي “النيّة”.
وصدق النيّة لا يكون بغير هؤلاء : فهم، فإقبال بطواعية عن رغبة وحبّ.
وبغير هذا فلينتظر من شاء ما شاء، ولا أظنه ملاقٍ ما يبحث عنه. وهنا أتذكر الآية :
“قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا” الكهف 103

هذه الآية من أكثر الآيات التي تتضمّن ما أستعيذ بالله منه وبمنتهي الإصرار. أعاذنا الله وإياكم من ضلال المسعي ..

(انتهي)

وكان هذا تعليق د. كمال :

“كيف تحب من لا تفهمه؟ كيف تستطيع أن تحب من لا تفهم عنه؟”

 إننا لا ندرس هنا نوع العمليات الكيميائية عند اتحاد الأوكسيجين بالمعادن، ولا ما إذا كان غاز الكيه إف سي هو المسؤول حقا عن ثقب الأوزون
ولا نوع العمليات الصوتية التي تحكم التغيرات الصرفية في أفعال اللغة العربية.
نحن “نتكلم” عن علاقة خاصة جدا… علاقة الإنسان بربه…

بالمناسبة لا أذكر على الإطلاق أن استخدم كتاب واحد في الفقه السني القديم كلمة “حب”.
أو أن هناك تقدير؛ أي تقدير “للحب”. أي “حب”…
حب الأم، حب الوطن، حب الطبيعة، حب الجمال، حب الفن..
طبعا فكرة حب الله هي فكرة “أعجوبة” في الفقه السني القديم !
حب؟ عمَّ تحدثنا يا بني؟

أذكر أنني كنت في الكويت عندما طلبت أستاذة جامعية كندية مقابلتي للحديث عن وضع المرأة في الفقه السني القديم.
كانت قد حضرت بناءً على طلب حكومة الكويت للمساعدة في تطوير مستشفى الأمراض النفسية
وخاصة الجزء الخاص بعلاج المرأة الكويتية.
قابلت السيدة الفاضلة وتحدثت معها عن نظرة الفقه السني القديم إلى عقد الزواج على أنه عقد تلذذ يتمكن الرجل بموجبه من التلذذ. حدثتها عن كيف ينظر جمهور فقهاء السنة القدامى إلى هذا العقد على أنه عقد إيجار يقوم فيه الرجل باستئجار بضع المرأة على حين لم ينظر إلا عدد قليل من الفقهاء إلى هذا العقد على أنه عقد تمليك !
وسواء كان تمليكا أم إيجارًا فالعلاقة هي “علاقة عمل” يغيب فيها أي بعد “شخصي” غيابا تاما.
العلاقة لا تزيد عن علاقة “استخدام بُضْع” تقوم فيها المرأة بتقديم “بُضْعها” مقابل أكلها وسكنها.
وهي مطالبة بتقديم البضع “ولو كانت على التنور” !
تحدثت كذلك عن كيف أعفى الفقه السني القديم المرأة من أي التزام تجاه “أطفالها” !
إلى درجة أن من حق المرأة المسلمة أن “ترفض” إرضاع أطفالها إلا بمقابل تعويض مادي !
وهو ما يتفق مع نظرة الفقه السني القديم إلى أن الأطفال “ملك” الرجل،
وعليه فهو المسؤول، طبعا عن توفير الطعام لهم.
أي أن المرأة المسلمة (في نظر الفقه السني القديم) هي “الحيوان الوحيد” غير المسؤول عن إرضاع أطفاله.

استمر الحديث حوالي ساعتين بذلت فيهما جهدا كبيرا لبيان “المصيبة السوداء” المسماة الفقه السني القديم ..
وكيف قام هذا الفقه بإضفاء الشرعية الإلهية على علاقة تخلو “تماما” من أي ارتباط عاطفي بين المرأة والرجل.
يمكن للرجل في الفقه السني أن يعيد “المرأة الأكولة” إلى بيت أهلها، حيث إن ذلك يجعلها “بضاعة معطوبة” يحق له ردها ! يمكن للمرأة أن تحصل على طلاقها من زوجها “على الواقف” في حالة إفلاسه حيث لم يعد من حقه “التلذذ” !
بعد أن عجز عن دفع الإيجار. إيجار البضع.

بعدها بيومين قابلت أحد الأصدقاء الذي كان حاضرا الاجتماع – طبيب نفسي – وفوجئت به يعاتبني على الطريقة التي تكلمت بها، وكيف أن السيدة الكندية قد انزعجت من طريقتي في الكلام واعتبرتها إهانة لها.
يعني, قصة ثانية. لم أفهم طبعا الموضوع وعليه طلبت منه التوضيح. المشكلة كانت -كما أوضح لي-
أني كنت أتحدث بمنتهى “الموضوعية” !
كيف لإنسان “متحضر” في القرن الحادي والعشرين أن يتحدث “بموضوعية”
عن مواضيع “تصرخ” بالإهانة للمرأة؛ والذل والتحقير؟
كيف تتحدث عن جريمة وكأنك تتحدث عن مؤشر الأوراق المالية في سوق الأوراق المالية بلندن؟
وعليه فأنا …

أُدين الفقه السني القديم البدائي عدو الإنسانية وعدو دين الله.
لن نسمح لمجموعة من الرجال البدائيين فاقدي الصواب، عديمي الإحساس، عديمي الخلق،
أن يفسدوا حياتنا ويشوّهوا ديننا. لم يخلق الله آلات وإنما خلق بشرا.
لم ينزل الله كتالوج تعليمات صيانة آلات، وإنما أنزل كتاب هداية.
وقبل كل شئ وبعد كل شئ فإن “ربي رحيم ودود”.
هل نحتاج بعد ذلك إلى شئ؟
ماذا يمكننا أن نطلب من الله أكثر مما يخبرنا هو به. الله رحيم ودود..
هل هناك أروع من ذلك؟

المسألة في نهاية الأمر ليست علمية، المسألة إنسانية.

 
Leave a comment

Posted by on July 21, 2012 in About Islam, Sunni-jurisprudence

 

Tags: , ,

كيف يرى السلفيون العالم

كان هذا ملخّصاً موجزاً لأقوال أحد أقطاب السلفيّة في المملكة السعودية ..

يخبرنا فضيلة الشيخ بأنه ليس هناك حسن ولا قبيح في الحقيقة, ولا عدل ولا ظلم من حيث الأصل كذلك. المسألة, بهذا الشكل, نسبية. فما أراه أنا حسنا قد تراه أنت حسنا كذلك أو قد تراه قبيحا. وليس لي أن أقول لك إنك مخطئ أو أن تقول أنت لي إني مخطئ وأنك أنت المصيب. كيف لي أن أقول بخطئك أو أن تقول أنت بخطئي في “غياب” مقياس موضوعي للصواب والخطأ، أو الحسن والقبيح، أو العدل والظلم.

إذا كانت هناك مجتمعات ترى أن من الخطأ أن تتزوج الفتاة في سن الرابعة عشر، فهناك مجتمعات ترى أن ذلك هو الصواب. وإذا كانت هناك مجتمعات ترى أن دفن الأرملة حية مع جثة زوجها هو أمر حسن فهناك مجتمعات ترى أن ذلك أمر شنيع. كما أنه إذا كانت هناك مجتمعات ترى أن ذبح البشر وأكل لحومهم هو أمر شنيع فإن هناك مجتمعات أخرى ترى أن ذلك هو أمر رائع. وعليه؛

“فبأي حق تمنع شخصا من الزواج من فتاة في الرابعة عشرة من العمر؟ بأي حق تمنع هؤلاء الذين يدفنون الزوج مع زوجها؟ بأي حق تمنع من يذبحون البشر ويأكلونهم؟ إما أنك إله، أي يخضع الخلق والأمر لك، وإما أنك لست كذلك. وأنت لست كذلك.”

يخبرنا شيخنا الكريم بكل وضوح أن :
“ليس من حقنا أن نمنع الناس من شيء مهما استهجناه، أو استشنعناه، أو استقبحناه،أو استنكرناه. بأي حق استحققت حق المنع والإلزام؟ وبأي حق تستخدم قوتك الفكرية أو المادية للإلزام أو المنع؟ ولنتذكر أمراً آخر، وهو أنه لا يوجد مقياس للحسن والقبح, أو العدل أو الظلم عند البشر. ومن هنا فإنني أتساءل: باي حق ترى لنفسك الحق في أن تمنع أحداً من ممارسة سلوك خاص به.”

“الحق لله وليس لأحد حق عليه سوى الله تعالى وليس من حقه أن يخضع لأية وساوس من الشيطان أو من منظمات حقوق الإنسان المدعاة ولا غيرها. وهذا هو بيت القصيد: فليس هناك حسن ولا قبيح في الحقيقة وليس هناك عدل وظلم من حيث الأصل. والحق هو أن أمر الله تعالى هو الحق فما أمر به فالحق فعله وما نهى عنه فالحق تركه. وما لم يأمر أو ينه فليس من حق أحد أن يلزم أو يمنع منه.”

الجنس البشري, إذن, عاجز عن إدراك الفرق بين العدل والظلم، أو الحسن والقبح، أو الصواب والخطأ. المرجعية الوحيدة التي لا مرجعية سواها، إذن، هي ما أخبرنا به الله. الحق لله إذن، وليس لأحد غيره. الله هو الوحيد الذي له الحق في أن يأمرنا أو أن ينهانا. وما أمرنا به فعلينا فعله. وما نهانا عنه فعلينا اجتنابه. وما لم يأمرنا به أو ينهانا عنه فليس لأحد أن يأمرنا به أو أن ينهانا عنه.
(انتهي ما فهمناه من كلام الشيخ)
وكان هذا ردّي علي بعض ما جاء فيه :

يقرّر الشيخ أن الأمر كله -أي أمر حياتنا- ليس علي هوانا، وليس كما نشاء، ولا كما نحب !
بل الأمر كله لله، وأن الإنسان لا يملك شيئاً مطلقاً، ولا حتي حق الفهم، بل لا “يستحق” شيئاً !
ونحن نتفق معه في أن الأمر كله لله، لكن نختلف تمام الاختلاف في نظرته للإنسان !
ولا أملك إلا أن أتساءل :
أهذا ما يعتقدونه فعلاً ؟
أهذا ما يؤمنون به حقاً ؟
أن الإنسان لا يملك لا من أمر كَوْنه، ولا من أمر نفسه شيئاً البتّة ؟
بل لا يستحقّ شيئاً !
بل لا يفقه ولا يدرك لا معاني الأشياء، ولا كنهها !
لماذا خلقنا الله إذن ؟ لماذا أسجد الملائكة لآدم الغلبان المسكين
الذي لا يملك من أمره شيئاً ؟
والذي لم يُؤتَ القدرة علي التفرقة بين الظلم والعدل وبين الخطأ والصواب !
وبالتالي لا ينبغي له أن يحكم علي الآخرين !
والسؤال : علامَ قامت وتأسّست دولة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بسلطانها و جنودها ؟
ماذا يفعل زعماء وأعضاء هيئات الحِسْبة إلا الحكم علي خلق الله والتدخل في شئونهم ؟
علامَ يقوم فكر الجماعات الدينية إلا علي فكرة أنهم هم النَّاجون، ومن عداهم مارقون ؟
والسؤال الأخطر : هل يدرك هؤلاء الناس أنهم بهذا المفهوم ينتقصون من قدر الله سبحانه،
علي اعتبار أنه خلق أناساً لا يفقهون شيئاً في دنيا لا يعلمون عنها شيئاً !
يعيشون حياه لا يستحقون منها شيئاً !!!
ثم يُميتهم ثم يُحْييهم من مراقدهم ليحاسبهم علي ما لم يفهموا ولم يعلموا ولم يستحقوا !!!
فينعّم البعض بالجنة، ويعذّب الآخرين بالجحيم !!!
تعالي الله عن هذا عُلُواً كبيراً ..

أما الطلب ألاّ نتحدث إلا ب”علم” فقد تركنا احتكار ال”علم” لصاحب الرسالة الذي يصمّ أذنيه إلا عما عرف ونما إلي “علمه”
ولا ينفكّ يكرّره مهما قرأ وسمع من أفكار “مختلفة” ليس لها عنده إلا إكليشيهات من الاتهامات الجوفاء التي تنقص من رصيده،
ولا تضيف ! ومما رُوِيَ عن رسول الله صلي الله عليه وسلّم قوله : أن الدين النصيحة لله ورسوله وللمؤمنين
فإذا كان ممن يقبلون النصيحة (للّه) فبرجاء تجنّب ادّعاءات يتوّهمها ليس لها وجود إلا في رأسه فقط أمثال :
– أن كلامنا إنشائي، انطباعي، عاطفي ..
– أننا جعلنا الدين ما فهمناه
– أننا أخضعنا كل شيئ لأفهامنا
– مخاطبتنا كالأطفال (الحلوي والصغار و….)
– البعد كل البعد – إن أمكن- عن الحديث عما يجري ويحدث ويُقال في الجلسات (الثقافية والأدبية والأمسيات الشعرية)
فالمتحدث لا يعلم شيئاً -بالضرورة- عن هذه “الأشياء” الرائعة التي يسمو الجادّ منها بالروح، ويغذّي العقل والفكر،
وينمّي ويقوّي العلاقات الإنسانية الاجتماعية بين أصحاب الفكر المتقارب والذوق المتشابه ..
فالأَوْلي بالمتحدث تجنّب ذكر هذه الأمور التي تندرج لديه وشيوخه وأتباعه تحت (المحرّمات) لأن :
* العلم بالنسبة لهم (قيئ) والعياذ بالله
* الثقافة لديهم عَتَه (طالما في غير المصحف وفهمهم القاصر له)
* الشعر لديهم تخريص وجنون وضرب بالغيب
* الفنّ لديهم رجسٌ من عمل الشيطان
* الأوطان أقفاص وهمية
* الإنسان أساساً مخلوق فاقد الفهم، والجدارة والاستحقاق
* خلق الله جميعاً ينقسمون إلي كافر ومسلم :
وعلي المسلم الحق -حسب فهمهم- أن يكره الكافر ويمقته، بل إذا رفض ديننا -كما نراه نحن- علينا أن نقتله ونصفّيه جسدياً
ثم عليه -أيّ المسلم الحق- أن يكره ويمقت المسلم المختلف معه في “فهم” الدين، وأن يكيل له الاتهامات من كل الأشكال والأنواع
من أول الارتداد للعَمالة وإنكار المعلوم وإنكار السّنة والتبعية للغرب وحكاية الأذيال والذيول والفلول
وكل مافيه انتقاص وتطاول بغير حق ..
لن نوافق هؤلاء القوم علي فهمهم لدين الله أبداً .. هذا لن يكون، لكننا نحاول عرض فهمنا لأننا نثق أن الله :
خلقنا لأنه يحبنا، لذلك كرّمنا وأسجد ملائكته لأول خلقه واستخلفه لعمارة الأرض ومن حرصه علينا أرسل لنا رسالات ورسل
بكتب من لدنه تحمل لنا الهداية في ظلمات الحياه، في شكل قِيَم ومُثُل عليا تشجّعنا بل تحثّنا علي الانطلاق والإبداع في جميع
مجالات الحياه بنفس الكرم والإغداق والأريحية التي جمَّل بهم لنا الدنيا والطبيعة من حولنا في إطار :
” قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ” الأعراف 32

كان عنوان هذه الرسالة : ( ليس بأهوائنا, أو كما نشاء, أو كما نحب )
ولطفاً أري أن نَهوَي كل ما في متع الحياه الطيّبة الحلال، وأن نعيش (كما نشاء)
وألاّ نفعل إلا ما نحب، بل حفّزنا علي (الإتقان) وحاولوا -بالله عليكم- أن تتقنوا ما لا تحبون !!!
يا قومِ .. عيشوا الحياه برحابتها وانطلاقاتها .. عيشوها بحب، ووزّعوا طاقاتكم علي الحب
فلولا أننا مقدَّر لنا أن نعيشها بهوانا وكما نشاء وكما نحب؛ لما كان لرب العالمين أن يُنفِذَ اسمه
اسمه “العدل” وصفته “العادل” فيكافئ المحسن علي إحسانه ويجازي المسئ علي إساءته ؟
كيف له أن يُسَمّي نفسه الرحمن الرحيم العليم الخبير الحكيم، وقد خلق خَلْقاً لا يفهمون ولا يعقلون
ولا يستحقون شيئاً (علي الإطلاق) بل أراد لهم خالقاً تلك صفاته أن يعيشوا في هذه الحياه
(مجبولين مجبورين مقهورين) ؟؟؟
قيمة إقبالك علي الله أن تَجيئ حراً مختاراً بمنتهي الحب والرغبة والطواعية …
هذا هو الإقبال الذي يُنْبئ عن القبول ..
الاختيار وحرية الاختيار هي أخصّ ما تميّز به الإنسان علي باقي المخلوقات ..
أن تكون مسلماً عاقلاً حراً ثم تختار أن تسير علي منهج الله، حباً له وكرامة،
أن يمتلئ قلبك بحبه والإيمان به بالغيب،
أن تستشعر معيّته دوماً، وأن تختار تقواه ومراقبته تعالي،
أن تستعذب الطاعة وتختارها طَوْعاً،
أن تستطعم حلاوة التوبة بعد الاكتواء بنار الإحساس بذنب المعصية والخجل أمام الله
ليس هناك ما هو أجمل، ولا أحلي من أن يلهمك خالقك القدرة علي تزكية نفسك وتطهيرها
والسموّ بها للتحليق في آفاق الإيمان والطاعة والقرب إذا ما صَلُحَتْ نيّتك، وقَوِيَتْ إرادتك، واشتد عزمك،
بل الأمر :
علي هوانا .. وكما نشاء .. وكما نحب

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on July 2, 2012 in About Islam, Salafi

 

الرئيس المُنْتخَب محمد مرسي

الرئيس المُنتخَب محمد مرسي ..

أعترف أنني لا أعرفك، ولم أهتم أن أتعرف إليك .. فسيادتك تمثّل تياراً لا أوافقه ولا أتفق معه، بل لقد دأب علي إفقادنا الثقة فيه بالذات منذ قيام الثورة؛ وأصدقك أنني حتي لم أرحّب بفوزك ..

منذ قيام الثورة أو بالأحري من قبلها بعقود طويلة، وانا ضمن تيارٍ ليبراليٍ ليس بإمكانه التواصل ولا التصالح مع مختلف تيارات الإسلام السياسي بأشكالها ومشاربها المتنوعة؛ تلك التيارات التي تتخذ من الدين مطيّة للوصول للحكم حتي تفرض مفاهيمها الخاصة عن الدين، والذي استَقَوْه -معظمهم- من قدامي الشيوخ والفقهاء الذين فرضوا القداسة علي ما لا قداسة له، وشوّهوا العديد من مظاهر هذا الدين السّمح بأفهامهم وتفكيرهم المحدود بعصورهم وبيئاتهم البدائية، فكان ما كان من تصرفات وسلوكيات جماعات المنتمين لهم ولأفكارهم؛ بدايةً من العنف و التطرّف وحتي الاهتمام بالطقوس والشكليات والمظاهر علي حساب الجوهر والمضمون ..

كنتُ دائماً علي قناعة بأن مراد رب العالمين – إن كان أحدٌ يمكن أن يدّعي أنه بإمكانه أن يتحدث عن هذا المراد- هو بناء الإنسان .. وهذا هو عين ما ركّز عليه القرآن ..
بناء شخصية المسلم بما يتواءم مع أخلاقيات مبادئ القرآن من تركيز علي كافة أنواع الحريات بدءاً من حرية العقيدة وحتي حرية اختيار أبسط تفاصيل حياته اليومية ..
هذا الإنسان الذي هذَّب القرآن طباعه، فأصبح يتخلّق بخُلُق الإسلام السّمح الذي يُعْلي من شأن الأخوّة الإنسانية والكرامة الإنسانية والعدالة الإنسانية في أسمي وأغلي معانيها، هو المنشود ..
فلنبني هذا الإنسان، ثم فلنضعه حيثما شئنا؛ في رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحيّ أو رئاسة العائلة أو رئاسة نفسه، ستري منه العجائب، كما بدأ الناس يَرَون في هذا الرئيس المنتخَب ..
وأجمل ما في كلمة “المُنْتخَب” أنه يعبّر عن إرادة هذا الشعب التي ينبغي علينا أن نحترمها جميعاً -وافقَتْ رؤانا أم خالفتها-

هل يمثّل هذا الرئيس أخلاقيات الإسلام كما ذكرها القرآن، وكما تحدّثتُ عنها آنفاً ؟
* لقد أدهش أفراد الحرس الجمهوري برفضه لمظاهر البذخ في القصر الرئاسي، ولمظاهر الحراسة المبالَغ فيها، فالرجل يفخر بكونه فلاحاً ابن فلاح ينتمي لتراب هذا البلد، وعن نفسي لا أشكّ في كونه صادقاً، أميناً، طاهر اليدّ، وتلك تركيبة نحتاجها بشدة في هذه الفترة بعد مسلسلات السلب والنهب المنظّم طوال سنوات وسنوات ..
ونتساءل هل سيمثّل الرئيس أخلاقيات الإسلام أم أخلاقيات جماعة يشوبها العديد من الانتقادات؟
جماعة أري ويري الكثيرون معي أنها تمارس مبدأً شيعياً معروفاً هو “التّقْية” رغم إنكارهم لهذا ..
جماعة أري أنها تمارس مبدأً لا يتفق بالمرة مع أيّ دين؛ وهو “الميكياڤيللية السياسية” فلديهم الغايات -كما يرونها ويهدفون إليها وتحركهم تجاهها مصالح الجماعة الضيّقة- تبرّر دوماً الوسائل، الوسائل التي اعتادوا أو عوّدتهم ظروف القهر السياسي الذي عاشوا تحت ضغطه ثمانية عقود، عانوا خلالها صابرين محتسبين، والآن يريدون تحقيق ما يصبون إليه من خلال معتقدهم (ابتلاء فصبر فنصر فتمكين) وبالطبع هذا من حقهم، ولكن ليس لنا (أي باقي المصريين من اللاإخوانيين واللاإخوانيات) فيما قدّره الله عليهم في ذلك كله، سوي أنهم فصيل لا بد أن نقبله ونتعايش معه من هذا الشعب العريق وفقط ..
لم أقبل مرسي كقطب إخواني، ولا كرئيس لحزب الإخوان؛ أراد الغالبية أن يجعلوه رئيساً لمصر بعد الثورة، ولكني الآن بدأت في قبوله، بل واحترامه في الفترة القصيرة الماضية بعد تولّيه، ثم بعد ما ألقاه من كلمات بعد حلفه للقسم، استهلّها بالآية الكريمة الرائعة قل بفضل الله فبذلك فليفرحوا، ثم اعتذاره لطلبة الجامعة عن تأخير امتحاناتهم !!!
ألقي الكلمة في موقف مَهيب بمنتهي الثبات والعزم والصدق الذي لا يعلمه سوي الله ..
أكّد علي أهمية الأمن القومي لمصر، واستقلاليتها، واحترام المواثيق الدولية ..
أفهم العسكر أنه لن يتنازل عن صلاحياته، وأنهم لا بد أن يعودوا لآداء دورهم الحقيقي ..
قصد تطمين الأقباط والليبراليين بأنهم والمجتمع المدني سيشاركون في بناء البلد ..
* وفّر الرئيس المنتخب ما يقرب من الخمسة ملايين جنيهاً كانوا يُلْقَون في الشوارع لتأمين مواكب سلفه وعكننة المصريين وقرفهم بتعطيلهم بالانسدادات المرورية وغياب الشرطة بقياداتها لتأمينه !!!

لا يتسنّي لمسلم أو مسلمة سوي الشعور بالفرحة والسعادة بمثل هذا الرئيس “المختلف”
مختلف بأفكاره، بقناعاته، بأخلاقياته، بتواضعه، بثوريته، بثباته، بما ظهر منه للآن يُنْبئ بالتزامه بما يُمْليه عليه دينه الذي تربّي ونشأ علي تعاليمه ومبادئه ..

والسؤال : هل سيستطيع الرئيس أن يركّز علي إعلاء مصلحة البلد فوق أيّ حسابات أخري ؟
هل سيتمكّن من الانخلاع من ربقة الجماعة وتوجّهات الجماعة وارتباطات الجماعة ؟
هل سيكون بإمكانه أن يصبح رئيساً لكل المصريين كما وَعَد ؟

هذا ما سنكتشفه في الفترة المقبلة ..
سيادة الرئيس المحترم .. نتمني لك كل التوفيق

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on June 30, 2012 in About Islam, Current Events, Politics

 

Tags: , , ,

أركان الإسلام القرآنية (الجديدة) (٢/٢)

أركان الإسلام القرآنية (الجديدة) (٢/٢)

أود أن أؤكد أن مبعث اهتمامي باقتباس أو عرض وجهة نظر المهندس
والكاتب والمفكّر الإسلامي محمد شحرور فيما يخصّ هذا الموضوع الهام هو الآتي :

١) التنبيه إلي أنه فيما يخصّ أركان الإسلام، علي عِظَم أهميته للإسلام والمسلمين،
فإنه تم الاعتماد فيه وفي وضع أسسه علي الحديث والرواية،
حتي لو كانت تتعارض مع صريح الآيات القرآنية؛ منهاج المسلمين !!!!!
( وحسب علمي وفهمي المتواضع -اللي علي قدّي- فهذه هي مهمة مركزكم وأهم أهدافه )
٢) التنبيه إلي أن الأركان ( القرآنية الجديدة القديمة ) التي تقوم علي الإيمان بركنيه
بالله واليوم الآخر أي بالوحدانية وبالبعث، وما يستتبعهما من صالح الأعمال علي عمومها
من شأنها -في رؤيتي الخاصة- أن :

(1) تضرب معضلات ما أسموه بخرافة (صراع الأديان) في مقتل

(2) تنهي قرف وصداع ما أسموه ب (الفتن الطائفية) وإلي الأبد

(3) تقضي علي العزلة التي ضربها المسلمون علي أنفسهم،
والتي ستنتهي بهم (لو لم يفيقوا) بالخروج من تاريخ الإنسانية
غير مأسوف عليهم !

(4) تعيد المسلمون إلي جميل أخلاق الدين الأصلي الأساسي بتاع ربنا، اللي بيقول فيه
أنه أنا الحَكَم وأنا الإله وأنا من بيدي مقاليد الأمور و
سأحكم بينكم (يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون)
أفلا تسمعون ؟ أفلا تعقلون ؟ أفلا تنتهون ؟

(5) إذا انتشر بين المسلمين أن الأعمال الصالحة ركن أساسي في دينهم، لا يقوم إلا به
فكيف بالله عليكم سترجع إليهم أخلاق دينهم وقِيَمه الأصيلة ..
( موش الصلاه عماد الدين، قوم اللي مش هايصلي يهدمه !!!)
وللا الحديث العبيط بتاع الثعبان الأقرع اللي كان كل البقالين
اللي مابيصلوش لاصقينه ع الحيط واحنا صغيرين، والحمد لله انهم شالوه من ع الحيط
قبل ولادي ما يشوفوه، لكن يبدو انه في أدمغتهم !!!

(6) تعيدنا إلي الأدب مع الله بالعودة للاهتمام بآيات قرآنه، وإنزالها محلها من التقديس والتفعيل
وإلي الأدب مع رسول الله باحترام نبوّته ورسوليته وبشريته التي أُمِر بالتأكيد عليها تكراراً،
وإلي الأدب والذوق والكياسة والتعايش باحترام وتهذيب مع أهل الأرض جميعاً، وبالذات
من نطلق عليهم (شركاء الوطن) أصحاب الرسالات السماوية الأخري ..
اللي طول النهار نصدّع دماغهم بإننا كمسلمين بنؤمن بكل الأديان لكن (دينكوا مُحرَّف) !!!
وبنؤمن بكل الكتب السماوية، لكن كتابكوا كمان مُحرَّف !!!
وبنؤمن بكل الأنبياء، لكن نبيّكوا مش أوي !!! أصلكوا بتثلّثوا !!!

أعلم أن الله يقول : لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ..
فهل تُجْزمون أن جميع مسيحيّو الأرض هذا معتقدهم ؟؟؟
هل هم جميعاً لا يؤمنون بأن للكون إلهاً واحداً وسيداً واحداً ؟
هل هم جميعاً لا يؤمنون بيوم نُرَدّ فيه جميعاً للإله الواحد، فينظر في أمرنا وما كان منا ؟
ألا يمكن أن نكون أخطأنا وتم تضليلنا ؟؟؟
وكيف نستمر في الخطأ حتي يتحول إلي خطيئة وبين أيدينا كتاب الله ؟؟؟

لي العديد والعديد من الأصدقاء والصديقات المسيحيون والمسيحيات،
وصدقوني قلبهم عامر بالإيمان بالله الواحد الأحد، وأعمالهم صالحة
وينفع أوي يتقال عليهم “مسلمين” كما ذكرت في الآيات :
الجن ١٤، آل عمران ٥٢، ٦٧، البقرة ١٣٢، يوسف ١٠١، الأعراف ١٢٦، يونس ٧٢،٩٠،الذاريات ٣٦

فهل يستطيع أحدكم وقد اعترف رب العزة والجلال لهم في آيتيّ البقرة 62 والمائدة 69
بالإيمان، وأثبت لهم أجرهم، وقرّر ألاّ خوف عليهم ولا هم يحزنون؛
أقول :
هل يستطيع أحد أن يقول بغير ذلك ؟؟؟

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت
وما توفيقي إلا بالله

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on June 11, 2012 in About Islam

 

Tags: , , , ,