RSS

Category Archives: Current Events

” إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا”

إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ

حدّد الله الخطاب هنا للإنسان الفرد تأكيداً وإقراراً بما قاله في نفس السياق :٠

وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا

إذن فالخطاب فردي، والحساب فردي كذلك؛ والكَدْح فردي؛ ولكن رب العالمين لم ولن يتركك وحدك؛ بل سيزوِّدك بكل ما تحتاج إليه في كدحك هذا؛ رُسُلاً مُصطفين أخيار، وكتباً تنير الطريق، وعقلاً تميِّز به، وإرادة حرة تختار؛ ورغم كل ذلك فقد أطلق رب العالمين علي رحلة حياتك الدنيا هذا اللفظ الشديد الإيحاء، وهو الكَدْح وهو نفس معني المجاهدة ، تلك الرحلة التي تستغرق الحياة بطولها، فالمسألة ليست سهلة والاختيارات كثيراً ما يشوبها الحيرة والارتباك وعدم الوضوح؛ وفي تقديري أن هذا هدف في حد ذاته، بمثابة الابتلاءات التي تمحِّص ثبات العبد وقوة إيمانه؛ في تصوّري أن مكابدة الجهد في الوصول لفهم مختلف قضايا الدين والدنيا هو مراد الله، فرب العالمين لا يستنسخ عباداً يُمْلي عليهم إملاءات واضحة، تُنَفَّذ بغير فهم أو كامل وعي، قاصداً الطاعة العمياء – حاشاه – بل عباداً يسعون في الأرض اكتشافاً، وللمنهج فهماً، ولأنفسهم تطهيراً وإصلاحاً؛ يمايز بينهم :٠

– حرية الاختيار ونوعيته (فجوراً أو تقوي) ٠٠-
– حرية التوجُّه لله (عبادةً واستعانة وطاعة) ٠٠-
وعلي ذلك فلا معني لجَبْر أو فرض أو حتي تَبَعية؛ فكل هذا من شأنه أن يفسد ليس فقط الاختيار،بل التوجّه أيضاً بما يهدِّد الجزاء في الحياة الآخرة٠٠
الإنسان حرّ حرية مطلقة في اختيار الغاية والوسيلة والمنهج، فإذا ما أسبغ الله عليه الهداية واستجاب لنداء الفطرة المرتكزة في جبلَّته الإنسانية؛ واطمأنَّت نفسه للغاية من خلقه ووجوده، وبقدر إخلاصه وتسليمه لله عبوديةً و طاعة، بقدر
ما يلهمه ربه الصواب في الوسائل الموصِّلة لتحقيق تلك الغاية علي الوجه الذي يري العبد أن فيه رضي الله

وعليه فهل يستقيم أن يقبل أحد المؤمنين الموحِّدين بالله أن يضع له (غيره من عباد الله) معالم للطريق إلي الله و (يلزمه) باتِّباعها ؟ إذا اتفقنا أننا كلنا (نكدح) و (نجاهد) في سبيل إرضاء الله والسعي لطاعته؛ فكيف نقبل علي أنفسنا أن يعيِّن بعضنا من أنفسهم (مرشدين) يدَّعون الوكالة عن الله في أرضه؛ ويحتكرون الفهم عنه، ويفرضون علينا تلك الوكالة وهذا الفهم ؟
سواءاً كانوا من الأقدمين -باستثناء رسل الله- أو من المحدثين المعاصرين ؟
و إذا كان منّا من يقبل ذلك :٠
– إما لعجزه عن الاعتماد علي نفسه في تحديد طريقه، واختياره بين البدائل
– أو لتفضيله جانب الأمان الذي يحقِّقه له الانقياد والتَّبعية
فكيف يكون حالك لدي رب العزة والجلال الذي يعلم سرّك وعلانيتك، ويكافئك بقدر إقبالك الحرّ الواعي المتفرِّد ؟
هذه التوليفة من العجز والتَّبعية لم تُولَد من فراغ؛ ولكنها تراكمات عوامل متعدِّدة، علي مدي فترات زمنية طويلة؛
إذا سلَّمنا بذلك، وَجَب علينا التماس العذر لهؤلاء العاجزين التابعين المخدوعين، والشفقة عليهم، واتِّخاذ كافة المتاح من السّبل في سبيل توعيتهم و تحذيرهم، و ليس إدانتهم أو السخرية منهم أو سبّهم ٠٠
أقول ذلك رغم عدم مقدرتي عليه، ولكن هذا هو الصواب، لو بادلناهم عنفاً بعنف، وغلاً بغلّ، وسبَّاً بسبّ، فالكل خاسر؛وهذا ما نعيشه الآن؛ وهذا هو أقرب تفسير لاتّهامهم المتكرّر ب(فساد النّخب) فقد شعروا بالاستعلاء الطَّبقي الثقافي، فلم يجدوا أمامهم إلا الاستعلاء الديني العقائدي؛ ومن المنطقي أن تقع المسئولية الأكبر في محاولة التفاهم والتعايش علي الأكثر تعقُّلاً والأوسع علماً والأعلي ثقافةً؛ مع ما في ذلك من صبر ومصابرة، وجهد ومجاهدة؛ ألم يأمرنا رب العالمين أن :٠

ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ
بِالْمُهْتَدِينَ * النحل 124
ومع مقصود عموم الآية، كان الحديث في الآية قبلها عن أهل الكتاب من اليهود
إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * النحل 123

فهل يُعْقَل أن نؤمَر بمجادلة أهل الكتاب علي هذا النحو الكريم؛ فإذا بنا نجادل أهل كتابنا بالتي هي أسوأ وأبشع وأضلّ سبيلاً، فنُفَاجَأ بمن نصَّبوا أنفسهم (دعاة) و(شيوخا) وقد انهالوا علي الناس جميعاً؛ إخوانهم في الدين ومخالفيهم في العقيدة، بالعنف الفكري واللفظي وكافة أشكال التحريض علي الاعتداء والإرهاب؛ وإذا بالأمر يتحوّل إلي منافسة ومباراة، يصوّرون للناس أن ال(فائز) فيها هو ال(أسوأ) خُلُقاً، والأقوي (بنيةً) والأكثر (تسليحاً) والأقذع (لفظاً) و(الأحطّ) أسلوباً !!!

ولا حول ولا قوة إلا بالله

كانت هذه الرسالة – قبل الشروع في كتابتها – محاولة للردّ علي تساؤلات عديدة حول ما إذا كان (مجرد) الإيمان بوجود الله ووحدانيته ورسله والتسليم برسوله الخاتم وبما أُنْزِل عليه من وحي؛ يجْزِئه ويكفيه لدي رب العالمين؛
أم لا بد من الانصياع والخضوع والتسليم (المطلق) ب(كل) ما انتقل إلينا شفاهةً أو كتابةً أو تواتراً أو عنعنةً عن أهالينا وأجدادنا الأقدمين من سلسال السلاسل الذهبية الخالدة عبر القرون، من بعد وفاة نبيّنا عليه وعلي رسل الله أفضل الصلاة وأزكي السلام، من تراث الأجلاّء صحابته وتابعيهم، وتابعي تابعيهم، وحافظيهم ومحبّيهم والناقلين عنهم والمستهدين بهديهم، بإحسان أو بإساءة إلي يوم الدين ؟؟؟

فهل سيجد فيها السّائل الكريم إجابةً علي سؤاله ! أم سنظل نكدح معاً في سبيل الحصول علي إجابة شافية وافية ! أم أن مجرد القدرة علي التساؤل وطرح القضايا للمناقشة بحبّ و ودّ واحترام، ثم الاجتهاد وعرض الآراء بتجاوب وتواضع ورغبة حقيقية في المعرفة والفهم، هو عين ال(كَدْح) المطلوب !!!٠٠٠

بشَّرنا رب العالمين، فقال

وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ * العنكبوت 69

ندعو الله الأكرم والأرحم، إن لم نكن من المحسنين؛ أن يبصِّرنا بطريق الإحسان، وألاّ يحشرنا إليه إلاّ ونحن منهم؛
إنه وليّ ذلك والقادر عليه ٠٠٠

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

12/12/2012

 
Leave a comment

Posted by on December 12, 2012 in About Islam, Current Events

 

Tags: , , , ,

أساطير الأوّلين (٢/١)

أساطير الأوَّلين .. محاولة فهم
الجزء الأول (٢/١)٠٠

تعقيباً علي ما أسبغه مدير المركز ـ كعادته ـ من عناية واهتمام بموضوع أساطير الأوّلين، والذي بدأ بالتعليقات
حول رواية (ثوبي والحجر)؛ أثار بعض النقاط التي يسعدني أن ألقي عليها مزيداً من التفصيل :٠

نصّ الحديث هو :
“لحديث رواه البخاري بكتاب أحاديث الأنبياء برقم[ 3223 ]. يقول الإمام الأعظم محمد بن إسماعيل البخاري، رضي الله جل وعلا عنه وأرضاه:

“حدثني إسحاق بن إبراهيم حدثنا روح بن عبادة حدثنا عوف عن الحسن ومحمد وخلاس عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“إن موسى كان رجلا حييا ستيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا ما يستتر هذا التستر إلا من عيب بجلده إما برص وإما أدرة وإما آفة وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى فخلا يوما وحده فوضع ثيابه على الحجر ثم اغتسل فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وإن الحجر عدا بثوبه فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر فجعل يقول ثوبي حجر ثوبي حجر حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عريانا أحسن ما خلق الله وأبرأه مما يقولون وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضربا بعصاه فوالله إن بالحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا فذلك قوله :

“يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها” (انتهي)

نلحظ أن حديث الرسول هنا هو حديث ودِّي للغاية يخبر فيه الصحابة المتحلِّقين حوله يستمعون إلى هذه القصة الجميلة عما حدث لسيدنا موسى، وكيف ركض الحجر الشقي بثيابه وجعله يلهث وراءه عاريا، وكيف لحق به سيدنا موسى وأخذ منه ثيابه ثم انهال عليه ضربا لقلة أدبه. الجو ودّي للغاية لدرجة أن رسول الله يقسم على أن هذا الضرب قد أثر على الحجر إلى درجة أنه قد خلف ندبة تبدو كما لو كانت عاهة مستديمة، وإن كان صلى الله عليه وسلم لا يذكر بالضبط ما إذا كان عدد الندب التي خرج بها الحجر من هذه العلقة “ثلاثا أو أربعا أو خمسا”.
الأمر بهذا الشكل قد أصبح معقدا للغاية.
رسول الله هنا يحكي لنا هذه القصة الجميلة ليس كمن “سمعها” وإنما كمن “شهدها”. موضوع العاهة التي أصيب بها الحجر المظلوم (فالحجر طبعا مظلوم، وقد تم الاعتداء عليه، حقيقة، ظلما) وقسم الرسول “بالله” بأن الحجر قد خرج من هذه العلقة بعاهة مستديمة يعطي “جوًا” بأنه قد حضر الموضوع من أوله وشاهد ما حصل. هذه واحدة. الثانية، أن رسول الله لا يذكر ما إذا كان الحجر المسكين قد خرج من العلقة بثلاث ندب، أو أربع، أو خمس. حقيقة الأمر، القصة هنا واضحة تماما في أنه صلى الله عليه وسلم لا يتذكر بالضبط عدد العاهات التي أصيب بها الحجر. وفي هذا مشكلة كبرى، إذ نحن الآن أمام معضلة لا حل لها عندنا.

أليست هذه الرواية الأعجوبة عَصِيّة علي التصديق، ناهيك عن القبول ؟
إلا بشكل واحد فقط !
أن تندرج تحت مفهوم (أساطير الأوّلين) !

عبارة (أساطير الأوَّلين) التقطها ذهني و استمر يردِّدها طوال قراءتي لرواية وقد وردت في الآيات : (الأنعام 25 و الأنفال 31 و النحل 24 والمؤمنون 83 والفرقان 5 و النمل 68 والأحقاف 17 والقلم 15 و المطففين 13) ولولا تساؤل د. كمال عما عنيتُه بالضبط بالعبارة، لما كنتُ نقّبت في مكتبتي عن كتابَيْن، بذل صاحباهما جهداً مشكوراً في تقديم (الأسطورة) تعريفها و تأثيرها في تاريخ الحضارة الإنسانية بعامة من قبل نزول الأديان السماوية، علي ما في هذا من استفزاز لأصحابنا المتسلِّفين، الذين لا بد وأنهم علموا بعد طول مناقشات و سجالات فكرية إلكترونية أننا قوم نؤمن بالمقولة الرائعة (أن الحكمة ضالّة المؤمن، أنَّي وجدها، فهو أحقّ بل أَوْلي الناس بها)؛
وأن كل البشر يؤخَذ منهم ويُرَدّ، وأن الحضارات الإنسانية هي في حقيقتها نتاج تراكم معرفي للبشر في كافة أرجاء المعمورة؛ ونحن هنا ـ كما أتصوّرـ لا نؤمن بالتابوهات التي لا ينبغي المساس بها ! ٠٠٠
كان لا بد من هذا التقديم قبل ذكر الأسماء الصادمة ـ في المجتمع العربي ضحل الثقافة ـ لصاحبَيّ الكتابين اللذين استعنتُ بهما لتعريف الأسطورة، ودورها في الدين، فالكتابين هما :٠
مغامرة العقل الأولي (دراسة في الإسطورة،سوريا، أرض الرافدين) للكاتب السوري فراس السوّاح، و
الأسطورة والتراث للكاتب المصري سيِّد القمني

أما الكتاب الأول، فقد أثار جدلاً كبيراً، نزلت طبعته الأولي عام 1976 ، ولديّ طبعته الثالثة عشرة 2002
يقول فراس في مقدمة كتابه :{ أؤمن بأن الكتابة لا لزوم لها إن لم تنطلق من النقد المستمر لما نعرفه و نركن إليه، ومن
المفارقة الدائمة للمألوف في مغامرة غير هيّابة نحو المجهول، تدجّن فينا الخوف من غير المألوف؛ لقد كان همّي دوماً البحث عن وحدة التجربة الروحية للإنسان عبر التاريخ؛ وكنتُ أتساءل هل خبرة الإنسان الدينية هي حصيلة لإفصاح القدرة الإلهية عن مقاصدها ؟ أم هي كدح من الإنسان لتلمّس مقاصد القدرة الإلهية ؟ إن الديانات السماوية هي نتاج لإبانة القدرة الإلهية عن مقاصدها، ولكن هل نَسِم بالزيف كل تجربة دينية لثقافة كدحت في التعرف علي تلك المقاصد دون عون من وحي ؟
إن كل عصر و كل شعب يمنحه الله قناعه الخاص به، ولكن وراء الأقنعة كلها يبقي الله هو ذاته، الله الدائم الذي لا يتغير ولا يتحوّل .. }٠٠٠٠٠ انتهي

يعرِّف السوَّاح الأسطورة تعريفاً أولياً علي أنها محاولة من العقل للتصدّي للأسئلة الكبيرة المطروحة عليه؛ هي التفكير في القوي البدئية الفاعلة، الغائبة وراء هذا المظهر المتبَدّي للعالم و كيفية عملها و تأثيرها، وترابطها مع عالمنا و حياتنا، إذن الأسطورة هي أسلوب في المعرفة و الكشف و التوصّل للحقائق؛ إنها الإطار الأسبق و الأداة الأقدم للتفكير الإنساني المبدع الخلاّق الذي قادنا علي طول الجادة الشاقة التي تمتد عبر الحضارات الإنسانية المختلفة.وقد تهاوت الأسطورة تحت مطارق الفلسفة، وتجرّع سقراط السم جزاء اجترائه علي آلهة اليونان، ومن بعده تابع أفلاطون وأرسطو المهمة .. وتعاونت مع الفلسفة الديانتان المسيحيةو الإسلامية؛ فتبنّت المسيحية بضع أساطير أساسية كوّنت منها هيكلها، كأسطورة هبوط الإله من السماء و موته وبعثه ثم صعوده إلي السماء؛ وهدمت ما تبقي من صرح الأساطير القديمة ٠٠
أما الإسلام فقد أثبت بعض ما أوردته الأساطير، وقدّمه في صيغة مختلفة تماماً، مرجعاً إياه إلي أصله السماوي القديم، قبل تحريف الكلام عن مواضعه بسبب التقادم أو سوء الطّويّة ٠٠
ثم أدّي تبلور المناهج العلمية مع مطلع العصور الحديثة إلي الازدراء الكامل للأسطورة و إنزالها إلي مرتبة الحكاية المسلية، لما تحتويه من عناصر غيبية تتنافي و التفكير العلمي السليم، كما ادّعي العلم في بعض مراحله، القضاء علي الفلسفة و الدين معاً ٠٠
إلا أن القرن التاسع عشر في أوروبا قد جلب معه ثورة فنية و جمالية، أعادت للأسطورة رونقها و بهاءها كشكل فني تعبيري من أشكال الفولكلور و الأدب الشعبي، ثم اتجهت إليها العلوم الإنسانية تبحث خلف الشكل الظاهر عن رموز كامنة و معان عميقة تعين علي فهم الإنسان وسلوكه و حياته الروحية وآليات تفكيره وعواطفه ودوافعه، في شكل MYTHOLOGY ٠٠ معرفي يسمي
يري فراس أن الأسطورة هي مغامرة العقل الأولي، هي قفزة أولي نحو المعرفة ٠٠

وعن الفرق بين الأسطورة والخرافة يقول :٠
يمتزج تعبير الأسطورة في أذهان الكثيرين بتعبير الخرافة و الحكاية الشعبية رغم البعد الشاسع بين هذه النتاجات الفكرية الثلاثة؛ فالخرافة حكاية بطولية ملأي بالمبالغات والخوارق، إلا أن أبطالها الرئيسيين من البشر أو الجن؛ ففي حديث نبوي للسيدة عائشة قالت : حدّث رسول الله نساءه ذات ليلة حديثاً، فقالت إحداهن : يا رسول الله كأن الحديث حديث خرافة، فقال : أتدرون ما خرافة ؟ إن خرافة كان رجلاً من عذرة أسرته الجن في الجاهلية فمكث فيهم دهراً طويلاً ثم ردّوه إلي الإنس، فكان يحدّث الناس بما رأي من الأعاجيب، فقال الناس : هذا حديث خرافة ٠٠
وبصرف النظر عن صحة الحديث المنسوب لرسول الله في مسند ابن حنبل، فإن الحديث يظهر لنا معني الخرافة عند العرب، بينما يثبت لنا القرءان الكريم علاقة كلمة الأسطورة في اللغة العربية بالتصورات الدينية والاعتقادية :٠

وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا” الفرقان 5″
وفي هذه الآية إشارة إلي قول أعداء النبي أن ما يأتي به محمد في القرءان هو أساطير الأقوام السابقة تملي عليه وهو بدوره يستكتبه؛ وقد حاولت في الكتاب إظهار مدي اعتماد الثقافة اليهودية علي الثقافة السورية والبابلية في صياغة أهم مرجع (ديني) وثقافي لدي الشعب اليهودي، كما أظهرنا علاقة الأساطير السورية والبابلية بأساطير الشعوب المجاورة كالمصريين و الإغريق ٠
محتويات الكتاب :٠
ـ سِفْر البداية : “وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ”٠
(في البدء خلق الله السماوات و الأرض وكانت الأرض خربة و خالية، وروح الله يرفّ علي وجه المياه)
التوراة ـ تكوين ١
( وفي تلك الأزمان الأولي . لم يكن سوي المياه)
أسطورة بابلية
ـ سِفْر الطوفان : “حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ”٠٠هود 40
( وقال الرب لنوح ادخل السفينة أنت وجميع أهلك فإني إياك رأيت باراً أمامي في هذا الجيل)
العهد القديم : سفر التكوين، الإصحاح السابع ١
( قوّض بيتك وابنِ سفينة، اهجر ممتلكاتك، وانجُ بنفسك اترك متاعك وانقذ حياتك . واحمل فيها بذرة كل ذي حياة)
أسطورة بابلية
ـ سِفْر التنين
ـ سِفْر الفردوس المفقود : “وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ” البقرة 35
( وأخذ الرب الإله آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها وأوصي الرب الإله آدم قائلاً : من شجر الجنة تأكل أكلاً وأما شجرة معرفة الخير و الشر فلا تأكل منها ) ٠
العهد القديم ـ سفر التكوين، 15:17
ـ سِفْر قابيل وهابيل : “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ” المائدة 27
( فنظر الرب هابيل و تقْدمته، وإلي قايين و تَقْدمته لم ينظر)
العهد القديم ـ سفر التكوين 4-5
ـ سفر العالم الأسفل :”حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ”
الزمر 71
ـ سِفْر الإله الميت :٠
( لأنه هكذا أحبّ الله العالم حتي بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية، لأنه لم يرسل الله ابنه إلي العالم ليدين العالم، بل ليخلص به العالم )٠٠
انجيل يوحنا : 3:6 – 17

فراس السوّاح ٠٠٠٠٠٠

ألا يُعَدّ هذا بياناً علي أن ما يفور به تنور الفكر السني القديم هو عين الإسرائيليات التي هي عين أساطير الأولين التي أنزل الله كتابه المبين من أجل مساعدتنا على التخلص منها. المذهل في الأمر, هو أن هذه الأساطير, التي أنزل الله كتابه المبين من أجل مساعدتنا على التخلص منها, ارتدّت إلينا لنرى القرآن من خلالها. نحن نرى القرآن من خلال نفس الأساطير التي جاء القرآن لمساعدتنا على التخلص منها.

 
Leave a comment

Posted by on December 6, 2012 in About Islam, Sunni-jurisprudence

 

Tags: , , , ,

مدلول المادة 219 في الدستور الإخواني

شرح أحد أعضاء حزب النور للمادة 219 من دستور الإخوان :

إذا كان هذا هو ما تبيحه المادة 219, فالمادة 219 مادة معادية لدين الله

يقدم لنا الأستاذ خالد عبد العظيم, سكرتير عام حزب النور بمركز أطسا, شرحًا واضحًا, موجزًا لما تعنيه عبارة “مبادئ الشریعة الإسلامیة تشمل أدلتها الكلیة وقواعدها الأصولیة والفقهیة ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة.” وهي العبارة التي “تستخدم لتفسير المادة الثانية فى الدستور”. يقول سيادته, وذلك في صفحته على الفيس بوك, حرفًا بحرف:

“عشان نفهم الماده لازم نفهم المصطلحات دى الاول وبعدين هلخصها تلخيص مبسط فى الآخر.

المصطلحات هى:

الادلة الكليه

القواعد الاصوليه

القواعد الفقهية

المصادر المعتبرة لمذاهب اهل السنة والجماعة

-الأدلة الكلية

هى أدلة الفقه الإجمالية وهى القواعد العامة التي يحتاج إليها الفقيه لاستنباط الأحكام. ومصادرها هى (الكتاب والسنة والإجماع والقياس) وتستمد منها القواعد الفقهية

-القواعد الأصولية
هى تلك القواعد التى تطبق فى فهم الأحكام من نصوصها، وفى استنباط الادلة، والقواعد الاصولية مستمدة من علم اللغة العربية والكلام وتصور الاحكام الشرعية.

مثال لقواعد أصولية
“الامر يعنى وجوب”
“النهى يعنى تحريم”
“ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب”
” الأصل في الأشياء الإباحة”
” سذ الذرائع ”

القواعد الفقهية
أصول ومبادئ كلية في نصوص موجزة تتضمن أحكاماً تشريعية عامة. وهى قواعد كليّة استنبطها العلماء عن طريق استقراءهم لنصوص الشرع و تستمد من مصادر الادلة الكلية التى ذكرت سابقا.

القواعد الفقهية الخمس الكبرى

1- اليقين لا يرفع بالشك.
2- وجوب إزالة الضرر.
3- المشقة تجلب التيسير.
4- العادة محكمة، أو العرف معتبر.
5- الأمور تتبع المقاصد.

ما الفرق بين عمل الأصولي وعمل الفقيه ؟
– الفقيه يشتغل بالجزئيات والتفاريع (الأدلة الجزئية) و الأصولي لا يشتغل بالجزئيات، ولايشتغل بالتفاريع، فهذه مهمة الفقيه،

والأصولي يجهز القواعد ويعطيها للفقيه؛ لأجل أن الفقيه يطبقها على الأحكام، أو يستنبط الأحكام بواسطتها .

– مصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة
معناها هى قصر المصادر المعترف بها كتشريع على المعترف بها والمعتبرة عند اهل السنة والجماعة اللى هى المذاهب الاربعة منعا لتداخل مصادر مشوهة اخرى (شيعة_معتزلة_او اى طوائف مبتدعة اخرى)” انتهى كلام الأستاذ خالد عبد العظيم

خالص الشكر لسيادة الأستاذ خالد عبد العظيم على شرحه الواضح, البسيط الذي لا يحتاج فهمه إلى معرفة متعمقة بمنجزات الجنس البشري من لحظة اختراع الكتابة إلى يوم الله هذا. المسألة بسيطة. المقصود بعبارة “المصادر المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة” الواردة في المادة 219 هي “المذاهب الأربعة”. أي المذهب الحنفي, والمالكي, والشافعي, والحنبلي. أي أحكام الفقه السني القديم.

المصادر المعتبرة, إذن, هي “الاختيار في تعليل المختار”, و”الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع”, و”الروض المُربِع”, و”أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك”, وباقي مسلسل الكتب التي يقوم الأزهر الشريف على تدريسها لأبنائنا منذ ما يزيد على الألف عام. المصادر المعتبرة, إذن, هي عين الكتب التي عمل هذا المركز منذ لحظة إنشائه إلى اليوم على بيان تعارضها مع دين الله. هل يصدق مسلم أن دين الله يبيح ذبح تارك الصلاة وأكل لحمه حال المجاعة؟ لا بد أن تكون كافرًا كي تؤمن بأن هذا هو ما قاله الله. النظر إلى المصادر المعتبرة عند أهل السنة والجماعة على أنها شرع الله هو خروج على شرع الله. المادة 219 هي مادة معادية لدين الله. لابد أن تكون كافرًا كي تؤمن بأن المصادر المعتبرة عند أهل السنة والجماعة تقول ما قاله الله. هل تؤمن, فعلا, بأن دين الله يبيح ذبح تارك الصلاة وأكل لحمه حال المجاعة؟ إذا كان هذا هو ما تبيحه المادة 219, فالمادة 219 مادة معادية لدين الله.

06. 12. 2012

 
 

Tags: , , , , ,

دروس من أوباما لمرسي

أحد أروع و أقوي مقالات الكاتب الثوري الوطني الدكتور الخلوق نبيل جامع تعليقاً علي خطاب فوز أوباما …

دروس من أوباما لمرسي

9 نوفمبر 2012

بعد معركة حامية الوطيس على أعلى معايير الديمقراطية الأفضل في العالم، نجح أوباما (51 سنة فقط والكيني الأصل) الذي اعتلى رئاسة الجمهورية الأمريكية وهو في السابعة والأربعين من العمر عام 2008م والحاصل على جائزة نوبل للسلام 2009م، وبعد معركته مع ميت رومني بدأ فترة رئاسته الثانية للولايات المتحدة، ويكاد العالم كله يشعر أن الثلاثمائة مليون أمريكي فرحون سعداء بإعادة انتخاب هذا القائد الكارزمي الذي يسحر الأمريكيين بعمق حديثه، وبلاغة خطابه، وصدق مشاعره، وإلهامه لشعبه، وتقديسه لوطنه وتاريخه، وتقديره لعظمة الشعب الأمريكي بخصاله وإنسانيته التي صنعت هذه الدولة العظيمة بكل المقاييس.
ما هي مقومات الرئاسة التي يتمتع بها أوباما والتي يمكن أن يستفيد من تبنيها الرئيس مرسي، وذلك من أجل إصلاح ما يمكن إصلاحه في الظروف الحالية التي انحدرت إليها مصر المعاصرة:

1. أوباما رئيس لكل الأمريكيين، الشعب الأمريكي أولا وثانيا وثالثا وأخيرا: لم يقل عشيرتي، أو أحبائي، وترك ما دون عشيرته ومن هم دون حبه. نظر أوباما إلى شعب كان مستعمرا منذ 200 عاما وامتلك مصيره وما يزال في مسار إحكام وحدته وينطلق إلى الأمام. ويضم أوباما الجماهير إليه ويحتضنهم قائلا أنتم السبب في هذا الانطلاق، أرواحكم هي التي انتصرت على الحرب والكساد واليأس والقنوط، هي التي جعلت أمريكا القوة العالمية العظمى التي يشهد لها العالم اليوم، ومع ذلك يشعل فيهم الأمل والرجاء ويقول “الأعظم ما زال ليأتي بعد”. مدح أوباما منافسه المهزوم رومني وأشاد بعطاء أسرته السياسي ووصفها بالميراث الغني، وقال أن انقسام الولايات الأمريكية إلى حمراء (جمهورية) وزرقاء (ديمقراطية) ما هو إلا منافسة في حب أمريكا وشعبها.

2. القوة الحقيقية لأمريكا في وحدتها، والتبشير بأن أمريكا أسرة واحدة، والإيمان بواقع التنوع والاختلاف في ظل الوحدة والسماحة: فلماذا يا سيادة الرئيس مرسي تسعون جاهدين لأخونة الدولة وإقصاء الآخرين، وتتركون التيارات الدينية تنطلق كالجمال الهائجة تعيث في الأرض فسادا وعنصرية وطائفية سواءً في الشارع المصري أو في المساجد أو في الفضائيات، أو في الجمعية التأسيسية للدستور أو في سيناء؟ ألم تلاحظون يا سيادة الرئيس أن أوباما لم يذكر كلمة الدين أو الديانة في خطابه التاريخي؟ حتى عندما أراد أن يعبر عن أن أمريكا هي “بلد الفرصة المتاحة” عدَد مصادر الاختلاف في الأسود والأبيض، والهسباني والآسيوي والهندي الأحمر، والشباب والكبار، والغني والفقير، الطبيعي والمعوق، المثلي والعادي، ولم يذكر المسيحي أو المسلم أو اليهودي أو البوذي أو كلمة الديانة على الإطلاق؟ هذا هو منطلق تكوين الدولة الحديثة وبنائها، الدين مؤسسة خاصة، ذات مهمة روحية خاصة، تخضع للدولة ولا تهيمن عليها، وإنما تستفيد الدولة منها من خلال الأداء الفعال لمهام تلك المؤسسة الدينية فقط، وهي مؤسسة لا تقل أهمية عن بقية المؤسسات الأربع الأخرى للدولة وهي الحكومة والاقتصاد والتعليم والأسرة. وإذا كان الدين ليهيمن على الدولة فاترك الحكومة يا سيادة الرئيس وانضم سيادتكم إلى المؤسسة الدينية وابحث لكم عن وظيفة كشيخ للأزهر أو مفتي للديار.

3. الاهتمام بالمواطن الأمريكي وواقعه اليومي: تطالبنا يا سيادة الرئيس مرسي بالتبرع لحساب مجهول الهوية، وتطلب منا التوافق خضوعا لمطالب التيار الملثم بعباءة الدين الذي تنتمي إليه سيادتكم، وتطلب منا التبليغ عن الفساد ومحاربته، وتطلب منا إعطاءك الفرصة، وشعبك لا يشعر بمن يرعاه أو يهون من مشاكله وعذابه. هل رأيت أوباما وهو يتحدث عن الطفلة التي أصيبت بالليوكيميا، وكيف أنقذها قانون الرعاية الصحية الذي نجح في تمريره منذ شهور قلائل، وهل رأيته ينظر إلى أبناء وبنات المهاجرين الفقراء، وابن عامل النجارة في كارولينا الشمالية الذي يريد أن يكون طبيبا أو عالما أو مهندسا أو تاجرا أو سياسيا أو حتى رئيس جمهورية؟ ماذا تريدنا أن نكون يا سيادة الرئيس: حماة مبدأ السمع والطاعة، أم أن نكون من المجاهدين من أجل الخلافة الإسلامية وأستاذية العالم.

4. العدالة الاجتماعية: هي الهم الأول لأوباما، هي الطبقة المتوسطة المتزايدة والمتمتعة بالحياة الكريمة، هي الاهتمام بكل الأقليات إلى أن يصبح البيض أنفسهم أقلية بالمقارنة بالأصول العرقية الأخرى عام 2050م. العار كل العار أن نرى بعد ثورة يناير المستنيرة غياب مصطلح العدالة الاجتماعية من مفردات الرئيس وحكومته البائسة. ألهذا الحد هانت عليكم دماء الشهداء وعاهات المصابين؟

5. التعليم والبحث العلمي: ما من فرصة يتحدث فيها أوباما إلا ويذكر البحث العلمي والمعامل الأمريكية التي تنطلق منهما الحداثة والقوة، وكذلك التعليم المقدس بالنسبة للأطفال والشباب والشابات. أتعجب أن يفوتك هذا وأنت نفسك ثمرة للتعليم والبحث العلمي والبعثات العلمية للولايات المتحدة الأمريكية. ما معنى عدم قدرة سيادتك على حل مشكلة “أبسط من البساطة” تتعلق بالتعليم والبحث العلمي وهي “طرفة” أو “نكتة” جامعة زويل وجامعة النيل؟

6. الحرية والكفاءة هما المعيار الأساسي للنجاح والإنجاز: يقول أوباما بينما نحن ننعم بالحرية لا تزال شعوب بعيدة عنا اليوم تخاطر بحياتها من أجل حرية التعبير والمناقشة حول الأمور المهمة، كما تنتظر لحظة يدلون فيها بأصواتهم كما فعلنا اليوم. لماذا هذه الثورة العارمة على الإعلام المستقل يا سيادة الرئيس، وما هي هذه المطاردات والملاحقات القانونية لنماذج وطنية وقامات إعلامية مشرفة أمثال وائل الإبراشي وريم ماجد ومحمود سعد ومنى الشاذلي وغيرهم كثير.

7. وفي النهاية لم ينسى أوباما 50% من شعبه الأمريكي، هذا النصف الذي يرعى النصف الآخر ويتكامل معه، وينافسه في الخير أيضا، لم ينسى المرأة. المرأة التي ينظر إليها شيوخ الإسلام المشوهين لهذا الدين العظيم على أنها جسد لم يخلق إلا لمتعة الرجل وشهوته. لم ينسى أوباما المرأة حين اعترف بأنه لم يكن ليكون الرجل الذي هو عليه اليوم لولا المرأة التي وافقت على أن تتزوجه منذ عشرين سنة، ويعلن علانية أمام هذا الحشد الهائل أنه لم يكن أحب لها يوما مثل ما هو محب لها اليوم، وتمنى لبنتيه ساشيا وماليا أن يصبحا مثل أمهما، وكم عبر عن سعادته بامتلاك زوجته ميشيل لقلوب الشعب الأمريكي وحبه، وكم كان النساء والفتيات الأمريكيات بهذا الامتنان العظيم مليئات بالفخر والاعتزاز بأنوثتهن بدلا من حسرة النساء المصريات على ابتذالهن وامتهانهن من جانب الجاهلين من الشعب وعلى رأسهم شيوخ الفتاوى الدينية المخجلة. فهل يتذكر الرئيس مرسي أن ترمومتر تقدم الشعوب هو مقدار احترام نسائها وتبجيلهن وتكريمهن وليس مجرد الكرم في حصولهن على حقوقهن فعلا لا قولا؟ وليتذكر الرئيس مرسي أخيرا قول الإمام محمد عبده :
“ذهبت إلى بلاد فوجدت مسلمين ولم أجد إسلاما، ورجعت إلى بلاد فوجدت إسلاما ولم أجد مسلمين.” وهل لو عاد اليوم هذا الإمام الجليل، أكان سيقول “ذهبت إلى بلاد فوجدت مسلمين ولم أجد إخوانا مسلمين ولا سلفيين، ورجعت إلى بلاد فوجدت إخوانا مسلمين وسلفيين ولم أجد مسلمين.؟ الرحمة، لا تعطلوا بناء مصر ونهضتها بعد نعمة الثورة الينايرية الحبيبة.

Prof. Mohamed Nabil Gamie
Department of Rural Development, College of Agriculture,
Alexandria University, Al-Shatby, Alexandria, Egypt
mngamie@yahoo.com
01227435754

 
Leave a comment

Posted by on November 9, 2012 in Current Events, Politics

 

Tags: , , ,

Obama Success Speech

I liked it to the extent of sharing with you …

Obama Success Speech …
(selected)

http://blogs.wsj.com/washwire/2012/11/07/transcript-obamas-victory-speech/

Thank you so much.

Tonight, more than 200 years after a former colony won the right to determine its own destiny, the task of perfecting our union moves forward.

It moves forward because of you. It moves forward because you reaffirmed the spirit that has triumphed over war and depression, the spirit that has lifted this country from the depths of despair to the great heights of hope, the belief that while each of us will pursue our own individual dreams, we are an American family and we rise or fall together as one nation and as one people.

Tonight, in this election, you, the American people, reminded us that while our road has been hard, while our journey has been long, we have picked ourselves up, we have fought our way back, and we know in our hearts that for the United States of America the best is yet to come.

I want to thank every American who participated in this election, whether you voted for the very first time or waited in line for a very long time. By the way, we have to fix that. Whether you pounded the pavement or picked up the phone, whether you held an Obama sign or a Romney sign, you made your voice heard and you made a difference.

I just spoke with Gov. Romney and I congratulated him and Paul Ryan on a hard-fought campaign. We may have battled fiercely, but it’s only because we love this country deeply and we care so strongly about its future. From George to Lenore to their son Mitt, the Romney family has chosen to give back to America through public service and that is the legacy that we honor and applaud tonight. In the weeks ahead, I also look forward to sitting down with Gov. Romney to talk about where we can work together to move this country forward

I want to thank my friend and partner of the last four years, America’s happy warrior, the best vice president anybody could ever hope for, Joe Biden.

And I wouldn’t be the man I am today without the woman who agreed to marry me 20 years ago. Let me say this publicly: Michelle, I have never loved you more. I have never been prouder to watch the rest of America fall in love with you, too, as our nation’s first lady. Sasha and Malia, before our very eyes you’re growing up to become two strong, smart beautiful young women, just like your mom. And I’m so proud of you guys. But I will say that for now one dog’s probably enough.

Democracy in a nation of 300 million can be noisy and messy and complicated. We have our own opinions. Each of us has deeply held beliefs. And when we go through tough times, when we make big decisions as a country, it necessarily stirs passions, stirs up controversy

That won’t change after tonight, and it shouldn’t. These arguments we have are a mark of our liberty. We can never forget that as we speak people in distant nations are risking their lives right now just for a chance to argue about the issues that matter, the chance to cast their ballots like we did today.

We want our children to live in an America that isn’t burdened by debt, that isn’t weakened by inequality, that isn’t threatened by the destructive power of a warming planet. We want to pass on a country that’s safe and respected and admired around the world, a nation that is defended by the strongest military on earth and the best troops this — this world has ever known. But also a country that moves with confidence beyond this time of war, to shape a peace that is built on the promise of freedom and dignity for every human being.

We believe in a generous America, in a compassionate America, in a tolerant America, open to the dreams of an immigrant’s daughter who studies in our schools and pledges to our flag. To the young boy on the south side of Chicago who sees a life beyond the nearest street corner. To the furniture worker’s child in North Carolina who wants to become a doctor or a scientist, an engineer or an entrepreneur, a diplomat or even a president — that’s the future we hope for. That’s the vision we share. That’s where we need to go — forward. That’s where we need to go.

Now, we will disagree, sometimes fiercely, about how to get there. As it has for more than two centuries, progress will come in fits and starts. It’s not always a straight line. It’s not always a smooth path.

Our economy is recovering. A decade of war is ending. A long campaign is now over. And whether I earned your vote or not, I have listened to you, I have learned from you, and you’ve made me a better president. And with your stories and your struggles, I return to the White House more determined and more inspired than ever about the work there is to do and the future that lies ahead.

But that doesn’t mean your work is done. The role of citizen in our democracy does not end with your vote. America’s never been about what can be done for us. It’s about what can be done by us together through the hard and frustrating, but necessary work of self-government. That’s the principle we were founded on

This country has more wealth than any nation, but that’s not what makes us rich. We have the most powerful military in history, but that’s not what makes us strong. Our university, our culture are all the envy of the world, but that’s not what keeps the world coming to our shores.

What makes America exceptional are the bonds that hold together the most diverse nation on earth. The belief that our destiny is shared; that this country only works when we accept certain obligations to one another and to future generations. The freedom which so many Americans have fought for and died for come with responsibilities as well as rights. And among those are love and charity and duty and patriotism. That’s what makes America great.

And tonight, despite all the hardship we’ve been through, despite all the frustrations of Washington, I’ve never been more hopeful about our future. I have never been more hopeful about America. And I ask you to sustain that hope. I’m not talking about blind optimism, the kind of hope that just ignores the enormity of the tasks ahead or the roadblocks that stand in our path. I’m not talking about the wishful idealism that allows us to just sit on the sidelines or shirk from a fight.

I have always believed that hope is that stubborn thing inside us that insists, despite all the evidence to the contrary, that something better awaits us so long as we have the courage to keep reaching, to keep working, to keep fighting.

America, I believe we can build on the progress we’ve made and continue to fight for new jobs and new opportunity and new security for the middle class. I believe we can keep the promise of our founders, the idea that if you’re willing to work hard, it doesn’t matter who you are or where you come from or what you look like or where you love. It doesn’t matter whether you’re black or white or Hispanic or Asian or Native American or young or old or rich or poor, able, disabled, gay or straight, you can make it here in America if you’re willing to try.

I believe we can seize this future together because we are not as divided as our politics suggests. We’re not as cynical as the pundits believe. We are greater than the sum of our individual ambitions, and we remain more than a collection of red states and blue states. We are and forever will be the United States of America.

And together with your help and God’s grace we will continue our journey forward and remind the world just why it is that we live in the greatest nation on Earth.

Thank you, America. God bless you. God bless these United States.

 
Leave a comment

Posted by on November 9, 2012 in Current Events, Politics

 

Tags: , , , , ,

هكذا أنتم .. (من إربد الأردن إلي الأزهر وهرم مازلو)

هكذا انتم يا عرب !

بمنتهي الأسي والخجل والأسف ننقل ما وصلنا عبر أحد المصادر المتابعة لما يجري للنازحين السوريين ..
(فضائح مخيمات إربد .. الأردن)

هل يعقل ان تهرب الناس من هول الحرب في سوريا أطفالا ونساءاً ورجالا الى المخيمات الاردنية بحثا عن الأمان .. ولا ترون في ذلك الا بنتا في عمر الزهور وطفلا مخلد, تريدون اقتناصهم ونكاحهم باسم شرعية الزواج الاسلامية !

منظمة الاطباء بلا حدود أرسلت الاطباء لتقديم العون الصحي لساكني هذه المخيمات..
العديد من المنظمات الانسانية ناشدت دول العالم لتحمل مسؤولياتها في التبرع من اجل تقديم شيء من الاستقرار لهذه العوائل النازحة..
مجموعة من الاطباء النفسانيين في امريكا مرتع الإمبريالية البغيضة قرروا زيارة النازحين والنازحات ليروا ماذا يمكن ان يقدموا لهؤلاء الذين ماتوا رعبا وهم احياء ..
لا احد منكم سال نفسه كم طفلا من الاطفال النازحين سيبقى يعاني من رعب ما رآه وكم شابة تركت مدرستها او كليتها وهربت نحو المجهول لتسلم بما تبقى لها من أنفاسها ،وكم عجوز أضناه الروماتزم وهو يقود ابنته هاربا من الجحيم هناك الى حيث لا يدري وكم امرأة عجوز كانت تعد فطور الصباح لحفيدها حين وجدت نفسها في خيمة في إربد- الاردن.
اليوم يتهافت الى الأردن, أناس اجلاف من السعودية وملاهي الخليج, ومصر وتونس والاردن والعراق وكردستان العراق وحتى باكستان, اناس يحملون بجعبتهم صرة الدولارات طلقوا زوجاتهم وقدموا طلبات الى المحاكم الشرعية للموافقة على الزواج من الفتيات النازحات وهم يحلمون بليلة صفراء ويدًعون انها ليلة اسلامية شرعية خالصة..
وفي الأردن اسرع الدلالون والدلالات الى خوض معركة رفع أسعار هذه التجارة المزواجية وحدد المهر الأولي ١٠٠ دينار اردني يزيد كلما كان عمر الفتاة اقل من ١٤ عاما !

سيعلن الازهر انه سيحرر القدس من اليهود الكفار (من جحورهم), وستعلن المرجعيات الاسلامية الغير شريفة في قم والنجف ومكة بان هذا الزواج هو ستر للعوائل التي لم تجد من يسترها وان في ذلك لأجر عظيم عند الله؟؟؟ ألا يعلمون أن هناك طرُق ووسائل أخرى لستر هذه العوائل المنكوبه؟؟؟
ولأول مرة سيتظاهر الأثرياء التونسيين مطالبين السفارة الاردنية بمنحهم تأشيرة زيارة لتفقد أحوال الرعية من النازحين السوريين في الاردن وخصوصا البنات الصغيرات وربما الغلمان المخلدون.
ومازال بعض اعضاء البرطمان العراقي في حالة اجتماع مستمر لمناقشة الأسلوب الأمثل لزيارة عوائل النازحين بعيدا عن كاميرات الفضائح لكنهم قرروا اتخاذ خطوتين مهمتين الاولى مراجعة كشف حساباتهم في البنوك اياها حتى يمكنهم من مباهاة القوم النازحين بما يملكون والثانية هي التأكد من تاريخ صلاحية جوازاتهم الدبلوماسية ليزرعوا الرهبة عند ذاك الاب السوري الذي ستزف ابنته ذات الستة عشره عاما الى دبلوماسي !

والآن مع هذه القراءة ذات المغزي، من فصل الأطعمة من أحد كتب الفقه السنّي القديم، وللقراءتين تعليق و تعقيب
يشرح ويفسِّر وجه الارتباط …
من روائع الفقه السني القديم – في أكل لحوم البشر

جاء في كتاب “الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع” للإمام الأعظم شمس الدين محمد بن أحمد الشربيني الخطيب الشافعي, رضي الله جل وعلا عنه وأرضاه, وهو شرح على متن “غاية الاختصار” في الفقه على مذهب الإمام الأعظم الشافعي, رضي الله سبحانه وتعالى عنه وأرضاه, للإمام الأعظم أبي شجاع أحمد بن الحسين بن أحمد الأصفهاني الشافعي, رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه, في “فصل الأطعمة”, في الجزء الثالث من الكتاب, في الصفحات من 255 إلى 257 التالي تفصيل وافٍ لما يحل للمسلمين أكله من لحوم البشر. قامت دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع بطبع الكتاب في مدينة القاهرة العامرة في مصر المحروسة عام 1425 الموافق عام 2004 ميلادية. تم النشر تحت إشراف قطاع المعاهد الأزهرية في الأزهر الشريف. الكتاب هو الكتاب العمدة المعتمد لتدريس الفقه الشافعي لطلبة المرحلة الثانوية في مدارس الأزهر الشريف.

“للمضطر أكل آدمي ميت إذا لم يجد ميتة غيره كما قيده الشيخان في الشرح والروضة. لأن حرمة الحي أعظم من حرمة الميت. واستثنى من ذلك ما إذا كان الميت نبيا فإنه لا يجوز الأكل منه جزما. فإن قيل كيف يصح هذا الاستثناء والأنبياء أحياء في قبورهم يصلون كما صحت به الأحاديث, أجيب بأنه يتصور ذلك من مضطر وجد ميتة نبي قبل دفنه.

وأما إذا كان الميت مسلما والمضطر كافرًا فإنه لا يجوز الأكل منه لشرف الإسلام. وحيث جوزنا أكل ميتة الآدمي لا يجوز طبخها, ولا شيها, لما في ذلك من هتك حرمته. ويتخير في غيره بين أكله نيئا وغيره. وله قتل مرتد وأكله, وقتل حربي, ولو صغيرًا, أو امرأة وأكلهما, لأنهما غير معصومين, وإنما حرم قتل الصبي الحربي, والمرأة الحربية, في غير الضرورة, لا لحرمتهما, بل لحق الغانمين. وله قتل الزاني المحصن, والمحارب, وتارك الصلاة, ومن له عليه قصاص, وإن لم يأذن الإمام في القتل, لأن قتلهم مستحق. وإنما اعتبروا إذنه في غير حال الضرورة تأدبا معه, وحال الضرورة ليس فيها رعاية أدب(انتهي)

والآن …
إلامَ أوصلنا الفقه السني القديم بمعاهده ومعابده وجهابذته ومريديه الذين يقضّون مضاجع الآمنين في مصر الآن ؟؟؟
وما وجه الارتباط بين الخبر الأول والقراءة الثانية ؟؟؟
كيف يعيش هؤلاء الناس ؟
وما هي اهتماماتهم ؟
كيف السبيل إلي إشباع غرائزك البشرية ؟؟؟
أرأيتم سلفيّاً أو متسلّفاً (بدون كِرْش) إلا قليلاً ممن لم تسعفه (سبّوبة) الدين،
وتدركه دولارات قطر أو السعودية أو حتي أمريكا ؟؟؟
لانتماء أغلبهم إلي طبقات اجتماعية متدنّية، تَسْهل السيطرة عليهم بأن يرتعوا في نعيم الماديات،
وهي في أصل چيناتهم (الطعام والنساء او …..) منذ القديم، منذ أن كانت (غنائم الحرب) أهم وأروع ما فيها (التسابق إلي السبايا الحسان او مش حسان ماتفرقش ! اللي يلحق كما يحدث الآن في سوق نخاسة الأردن) !!!
الطعام والنساء …
إن كانت الثقافة حرام، والفنون بأنواعها رجس من عمل الشيطان و العلم يقتصر علي الشرعي الديني فقط،
وقالوا وقلنا وعنعنات وأسناد وروايات وحكاوي، والطب، سخّر لنا الله أطباء الغرب وباحثيه ومخترعيه ليعملوا ويجتهدوا،
ثم نأخذ منهم ع الجاهز حتي إذا ما شُفينا، ننعتهم بالكفرة، ونقول إن قرءاننا يحوي كل علوم الدنيا في الخَبل الذي أسميناه
(الإعجاز القرءاني) عشان نضحك ع البسطاء و الغلابة !
ماذا تبقّي بالله سواهما : الطعام و النساء ؟!

اقرأوا -إن شئتم- الحقيقة الغائبة، الذي اغتيل بسببه الراحل الشجاع فرج فودة، الذي كشف كثيراً من المسكوت عنه في تاريخ الخلافات الإسلامية العتيدة، مراحل (الملك العضوض) كما أسماها جمال البنّا؛ حيث أعمت الفتوحات وتدفًّق الأموال عيون الهداية في قلوبهم، وحَدَت بهم بشريتهم للنَّهْل من متاع الدنيا؛ بحلاله و حرامه !
ولكن لا بد من كل بد أن يكون بمقتضي القانون الأزلي الأبدي،
واللافتة السّاحقة الماحقة الجهنّمية :
(بما لا يخالف شرع الله)
فماذا هم فاعلون ؟
نستدعي الشيوخ و -ما يُسَمّي في كل عصر ومصر- رجال الدين المتخصّصين ..
كل خليفة يختار له وزير للشئون السياسية، و خبير أروبة فاهم الناس ودارس نفسياتهم وبلاويهم يعرف أساليب و طرق السيطرة عليهم وإقناعهم أو إلهائهم؛ والأهمّ انه يستظرف له شيخ طيّب طيّع ابن حلال من نوعية شيخ القرية في رائعة ‘شيء من الخوف’ الذي يحلّل كل الموبقات تحت الآية الكريمة :
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ “. النساء. 59
ما دور الشيخ ؟
مايفرقش كتير عن ترزية القوانين في المجالس النيابية التابعة لعصور الاستبداد السياسي :
تفصيل أحكام وقوانين تصب في مصلحة الحاكم وأعوانه و إطالة أمده ونعنشته وفرفشته وازدهاره وزهزهة عصره
-علي رأي الأستاذ المهندس يرحمه الله-

ويعيد التاريخ نفسه، ويكرّر العرب المسلمون مصايب وبلاوي أجدادهم، بنفس الأدوات وبنفس الإصرار، لكن الفرق في العصر الحديث – حسبما أري – :
إن خيوط اللعبة مش في إيديهم !
يعني مفروض ينكسفوا علي دمهم، ع الأقل جدودهم كانوا همه المخطّطين !
ولذلك أعجب حين يسارع أئمتهم، والحقيقة ليس أئمتهم فقط، بل شيوخ ومسئولي الأزهر إلي اتّهام التيارات المدنية علي اختلاف انتماءاتها بالخيانة والعَمالة للغرب الكافر الداعر !

يعني ببداهة كده مين اللي متوقّع ومرشّح يتسبّب ويؤجّج حرايق الفتن الدينية والطائفية في مصر؟ وخاصةً بعد الثورة ؟
هناك محلّلون استراتيچيون يرون أن المتأسلمون (أسلموا) قيادهم لأمريكا؛ ولزوم التخطيط الصهيوني للشرق الأوسط الكبير، و تمشّياً مع ظروف العصر التي تحتّم المؤامرات والمناورات والصفقات وعدم المواجهات العسكرية، فالحل :
هو التنشين علي عناصر تخريب كل بلد من داخل نفسه وبالطريقة اللي تريّحه وتناسبه !
وغني عن الذكر كمّ الحوادث الطائفية الذي تفجّر بقبح و فُجْر بعد الثورة !
والسودان وتقسيمه ليس منّا ببعيد …
انظروا جيداً لخريطة مصر، وتابعوا كيف تضيق علينا حلقات الجهات الأربع !
الحدود .. الحدود .. الكلمة دي ورانا ورانا !!! (الله يمسّيك بالخير يا دريد يا لحّام)

يعلّق الدكتور كمال شاهين مدير مركز تطوير الفقه السني القديم قائلاً :

سيطرة الجنس والطعام على المخيلة الشعبية في المجتمع العربي واضحة و معروفة ..
يلقي “هرم مازلو للاحتياجات” أضواء ساطعة على هذا الجانب إذ يبين أن هناك نظاما تراتبيا لظهور الاحتياجات لدى الكائن البشري. “الحاجة لتحقيق الذات”, مثلا, لا تظهر إلا بعد أن تكون “الحاجة إلى تقدير الآخرين” قد تم إشباعها.
كما أن “الحاجة إلى تقدير الآخرين” لا تظهر هي الأخرى إلا بعد أن تكون “الحاجة إلى قبول الآخرين” قد تم إشباعها.
كذلك لا تظهر “الحاجة إلى قبول الآخرين” إلا بعد أن تكون “الحاجة إلى الأمان” قد تم إشباعها.
وأخيرًا, فإن الحاجة إلى الأمان لا تظهر إلا بعد أن تكون “الحاجات الجسدية” قد تم إشباعها.
أي أن “الحاجة إلى الأمان” لا تظهر إلا بعد أن تكون الحاجة إلى الهواء, والماء, والطعام, والإخراج, والنوم, والجنس, قد أشبعت. يحتاج فهم “هرم مازلو للاحتياجات” إلى العودة إلى مصادره الأصلية.
تقدم موسوعة ويكيبيديا, في هذا الصدد, عرضا معقولا لهذه النظرية يتوجب على من لم يقرأ عن هذه النظرية من قبل أن يطلع عليه.
تفسر نظرية مازلو, بهذا الشكل, السبب في عجز المجتمع العربي عن التعاطف مع الآخرين (مأساة إربد), وعن رؤية الواقع من وجهة نظر شخص آخر, بل عن إدراك أن هناك “آخر” أصلا (مأساتنا جميعا), كما تفسر عجزه عن استخدام العمليات العقلية العليا (كالتعريف, والاستنتاج, والقياس المنطقي, وقبول الفرضيات), ومن ثم عجزه عن فهم الأفكار المركبة (غير البسيطة). يستحيل على مجتمع لم يشبع “الاحتياجات الفسيولوجية الأساسية” لأعضائه أن ينشغل بإشباع “الحاجة إلى تحقيق الذات”. “الحاجة إلى الطعام والجنس” تسبق “الحاجة إلى تقدير الآخرين”.
انشغال “هذا النوع من العرب”, إذن, بالطعام والجنس هو النتيجة الطبيعية لعجز المجتمع العربي عن إشباع الاحتياجات البيولوجية لأعضائه.

تفسر نظرية مازلو كذلك ظاهرة واضحة جدا في المجتمع العربي هي “الفُجر”.
هذا هو السبب في أن “هذا النوع من العرب” (غالبية العرب؟)
لا يشعر بالخجل مما يفعل. ينتمي الشعور بالخجل إلى مرحلة “الحاجة إلى تقبل الآخرين لنا”,
أي إلى المرحلة الثالثة, وهي مرحلة لم تصلها بعد غالبية المجتمع العربي المنشغلة بتحقيق “الاحتياجات الأساسية”.
هذا ما يفسر الفجر في عيونهم عندما يتحدثون بلا خجل عن افتضاض الأبكار, ونكاح الصغار, وبيع السبايا.
لم يصل “هاتيك العرب” إلى مرحلة الخجل بعد.
من الضروري في هذا السياق, على أية حال, التوكيد على أن المجتمع العربي ليس بدعا بين المجتمعات.
لا يختلف المجتمع العربي في هذه الناحية عن قبائل المادورا والبوبو والموشي والكيتشي واوا..(انتهي)

والسؤال : هل سيسلّم المصريون قيادهم (بطواعية وسلاسة) لهؤلاء النفر المشوّهين ؟؟؟
هل احتشدت الجموع بميادين التحرير واستشهد من استشهد وأُصِيب من أصيب، ليتمخّض الإصلاح، فيفرز هذه النوعية من (القيادات) التي ستُرينا أياماً ينطبق عليه حكمة ومقولة الفيلسوف الدكتور مراد وهبة :
(ماضي أوروبا هو مستقبلنا) !!!

االلهم الطُف بنا وعافِنا واعفُ عنّا
إنك علي ما تشاء قدير

 
 

Tags: , , , , , ,

بعض مظاهر تشويه دين الله

يكافح روّاد الفكر الديني الجديد في سبيل (تنقية) و(تطهير) الدين الإسلامي، ليس فقط فقهاً، ولكن عقيدةً, وشريعةً, وأخلاقاً, ومعاملات.

أفسد الدين كل من روّج لقدسية وعصمة النبي محمد تحت شعار (لا ينطق عن الهوى).

أفسد الدين كل من أسبغ قداسة على جميع الصحابة, والتابعين, وتابعيهم بإحسان أو بإساءة إلى يوم الدين.

أفسد الدين كل من وضع, وساهم في وضع, وحافظ على وضع, أحاديث علي لسان رسول الله، تعارض بل تناقض آيات صريحة في كتاب أُنْزِل عليه صلي الله عليه وسلم، وحُمِّل أمانة تبليغه.

خرّب الدين كل من تبنّى العنف والإرهاب وسيلة لنشر سمومه باسم الدين ونصرة الله، والله منه بريء.

خرّب الدين كل من توهّم كاذباً أنه وكيل الله في أرضه لهداية البشر بالغلظة, والجفاء, وانعدام الأدب, وقلة الذوق في المعاملة والتعامل.

أفسد الدين كل من اختزل شريعة محمد في حدود صوّرتها له نفسه المريضة الخَرِبة الأمْيَل إلى السّادية، واعتماده علي سوء تفسير آيات الكتاب، وجهله, وكسله, وضعف همّته، أنها لا تتعدّى القتل, والصلب, والرجم, وتقطيع الأوصال.

شوّه الدين كل من ادّعى امتلاك الحقيقة المطلقة، والفهم المطلق لمراد الله، واحتكر التحدّث باسم الله.

شوّه الدين كل من قلّد الفاسدين من يهود بني إسرائيل الذين ادّعوا أن لن تمسّهم النار إلا أياماً معدودات، فاخترع مسمّي خرباً باطلاً هو (الفرقة الناجية).

خرّب الدين كل من قلّدهم في الإيمان بـ(بعض) الكتاب والكفر ببعضه.

خرّب الدين كل من لم ينصَع ولم يستجب لتحذير الله ووقع في محظورات ارتكبتها الأمم السابقة، واستمرّ يردّد كالببغاء (خير أمة أُخْرِجت للناس) وهو في أسفل سافلين.

خرّب دين الله كل من لم يؤمن بوحدة رسالة الله للناس، وعالمية الإسلام الذي هو :
إسلام الوجه لله، بالإيمان بوحدانيته، وحساب اليوم الآخر، ثم نشر خيريته وأعماله الصالحة لتعمّ (كافة) خلق الله دون تفرقة بين جنس, ولون, وانتماء ديني. فالله رب الناس هو، وهو فقط من سيحكم بيننا (يوم القيامة) في كل ما نختلف، ونقتل بعض, ونصرخ على بعض, ونشتم بعض, ونقلّ أدبنا على بعض؛ عليه وبسببه.

أفسد الدين كل من ادّعي أن نعيم الله ومكافآته في الآخرة حِكْر عليه.

أفسد الدين كل من تطاول وأساء لباقي خلق الله، وسمح لنفسه بإطلاق أحكام (التكفير) بسهولة, وبساطة, وجرأة، يستاهل ويستحق أن يبوء بها لوحده.

خرّب, وأفسد, وبوّظ الدين, كل من روّج لفكرة دونية المرأة, وقَصَر مهمتها في الحياة على (نفع) و(فائدة), و(تنعّم), و(تلذّذ) الرجل؛ ونسي أو تناسى خلقهما من نفس واحدة. نفس الخِلْقة لنفس الهدف بنفس التكاليف. لها أو عليها نفس الحساب. هو بعضٍ منها، وهي بعض منه.
أوجه الأفضلية لهما معاً “بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ”.

خرّب الدين كل من أساء – جاهلاً أو متعمّداً – فهم آيات كتاب الله.

خرّب الدين كل من أراد, وعمل, وسعى, لنشر, وترويج, واستمرار هذا الخراب.

تلك أچندة التشويه, والإفساد, والتخريب (مع شديد الحزن, والأسى, والأسف, والخجل)
أما أچندة الإصلاح، فيعمل عليها كل مؤمن، قوي، مخلص، صادق، مثابر، ثائر، دؤوب.
فعلي كل من يجد ويتلمّس في نفسه كل تلك الصفات أو بعضها أن يتقدّم. فالمعركة حامية الوطيس، والأجر والثواب بقدر العزيمة والمشقّة.

 
2 Comments

Posted by on November 6, 2012 in About Islam, Salafi, Sunni-jurisprudence

 

Tags: , , ,

المرأة و .. ردّة دستور الإخوا-سلفيين !

من أسخف ما يضطرك الفقه السني القديم ونجومه الحاليين من المتأخونين والمتسلّفين إليه، أن تدافع عن قضايا بديهية، تتفق مع الفطرة السليمة ومنطق الأمور كما يعقلها أولو العقول من البشر الذين يؤمنون ببساطة بالله الرحمن الرحيم وبأنه ما خلقنا إلا لأنه يحبنا، وما أرسل لنا رسله وكتبه وتعاليمه إلا لاهتمامه بأمر هدايتنا، وما شرّع لنا شرائعه المختلفة إلا ليزيد حياتنا تنظيماً وبهاءاً، فنشعر بنعم الله علينا ونعيش ونستمتع بما وهبه لنا، وما علينا إلا الإقرار القلبي بوحدانيته والإخلاص في عبادته والتركيز علي ما فيه صلاح دنيانا عن طريق الصالحات من الأعمال التي تعود بالخير والنفع علي جميع بني البشر ..

إيماننا به إله واحد، وإقرارنا بتعريف الله لنفسه علي أنه “رب العالمين”؛ يتنافي كليّةً مع الرغبة المحمومة لدي أصناف المتأسلمين في احتكار (الله) و الاستحواذ علي (دين الله) بحيث يصبحون هم المتحدّثون الرسميون المعتمدون باسمه سبحانه !

نحن جميعاً مخاطَبون بكلام الله المقدس ..

نحن جميعاً مَعْنيون بفهم أو محاولة فهم مراد الله من كلامه ..

ليس من حق أحد أن يدّعي -وحده- توصّله لفهم مراد الله، ناهيك عن فرضه علي خلق الله !!!

كوننا كلنا مكلَّفون، كوننا كلنا محاسَبون، وكون حسابنا (فردي انفرادي) يجعل من المحتّم والمفروض والواجب علي كل منا أن يفهم ويعقل ويفكر في حياته، وماذا يريد الله منه ..

يسعي ويحاول ويكوّن قناعاته الخاصة حسب ما تمليه عليه قواه العقلية والإدراكية، ويعيش حياته تبعاً لذلك؛ ولا يمنع أبداً أن يلجأ لمؤسسات او أفراد او هيئات دينية معينة علي سبيل الاستشارة او المساعدة .. تتعقّد الأمور حينما تقبع تلك الهيئات تحت أجنحة وألوية الفكر القديم؛ وتسبغ – عن رغبة ورضي- قداسة وعصمة علي الأموات بكتبهم وشروحهم وتوصياتهم؛ فنجد أنفسنا نعيش بعقولهم وأفهامهم !

هذا بالضبط ما نحاربه في هذا المركز، وهذا بالضبط ما توقعه وحذّر منه الكثيرون ممن يدركون كيف يلعب المتأسلمون علي أوتار الدين والتديّن لدي المصريين، وبخاصة فئاتهم المهمّشة في بلد يعاني أكثر من نصفه ويلات الفقر والعوز والحاجة؛ ولا منفذ أو متنفّس لهم سوي جنات الخلد التي يلوّح لهم بها تجار الدين كل وقت وحين، حسب أهوائهم ومصالحهم وما يخططون للوصول إليه من مكتسبات .. ولذلك فالسيناريو تم الإعداد له لإلقاء مصر بين أنياب هؤلاء ..

نعرف ويعرف الكثير من النساء أننا في الشرق بعامة، وفي الدول العربية والإسلامية بخاصة،

نعيش في مجتمعات ذكورية بامتياز؛ فمن الرجال من ولع بتفسير قدامي المفسّرين ومحدثيهم لآية قوامة الرجل علي المرأة، التي نفهمها علي أنها قوامة رعاية وعناية ومسئولية تصبّ في مصلحته ومصلحة أية امرأة يمتّ لها بصلة أماً أو أختاً أوزوجة أو ابنة؛ ولكنهم فهموها وأفهموها للناس علي أنها قوامة رئاسة وتحكّم وسيطرة، انتهت بهم إلي جواز تأديبها بالسوط لمجرد تأخرها عن الاستجابة لنداء الفراش؛ فإن ماتت في يديه، فلا شيء عليه !

(هذا موثّق ويُدرَّس في الكتب المقررة لمناهج مرحلتي الإعدادية والثانوية الأزهرية) !

وتوثيقاً لهذا الفهم المعوجّ، كان حتمياً أن يعضّدوه بروايات ينسبونها لرسول الله صلي الله عليه وسلم من شأنها أن تؤسّس لدونية المرأة، فكانت أحاديث لعن الملائكة للنساء، وحرمة ولايتهن، ووجوب الطاعة الكاملة للزوج، بل استحباب أو جواز سجودها له كرمز، وتأكيد ما نُسِب للرسول من وصفهن بناقصات العقل والدين ..

وكان ما كان من استكانة المرأة عبر العصور لضعفها أمام من يعولها من الرجال إما عائلياً أو مادياً أو جسمانياً عن إنفاذ رأيها أو فرض إرادتها أو حتي التعبير عن رفضها لكل أنواع الظلم والقسوة والغبن التي تُمارَس عليها ممن يُفْترَض فيهم حمايتها والذود عنها، وصَوْن كرامتها التي تُنْتهَك حتي من أقرب الناس إليها !

وحتي حين انتفضت المرأة في مصر علي أيدي المستنيرين من الرجال أمثال الأفغاني ومحمد عبده وغيرهم، وطالبت نساء محترمات رائدات بحقهن في التعليم والعمل وشَغْل مختلف الوظائف،

ما حدث فعلاً؛ ظلت نظرة بعض الرجال تجاهها هي ذاتها تلك النظرة الدونية التي أرساها ورسّخ لها الفقه السني القديم بأصحابه وأنصاره وأتباعه ومريديه؛ ما كان يظهر بين الحين والآخر علي أفواه زملائهن ورؤسائهن وأزواجهن، وبخاصة في عصور الضعف والانحطاط السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ما يعطي الفرصة كاملة لانتعاش طيور الظلام من مدّعي الدين، الذين يحاربون ليعود ويسود فكرهم الظلامي المنحرف، فيسهل عليهم التحكم والسيطرة علي مقدّرات الشعب بغالبيته التي باعت عقلها وفكرها وحياتها لأتباع فكر ونهج من استبدلوا عبادة الله بعبادة رجالات القرون الثلاثة الأوائل وميراثهم المقدّس، وأشاعوا فينا أنه لن يصلح لنا حال إلا باتّباعهم والعضّ علي ما تركوه من تراث بالنواجذ !

وأعجب أشد العجب من جميع مريدي هذا الفكر من معاصري المسلمين الواعين الذين لهم حظوظ من التعليم و الثقافة؛ ألم يسألوا أنفسهم إلامَ أوصلنا هذا الحال بعد ما يقرب من خمسة عشر قرناً من بعثة النبيّ الخاتم ؟ ومازال المسلمون ينتقلون من سيّء إلي أسوأ !

أوَ لم يأنِ لهم أن يغيّروا ما بفكرهم حتي ينقلهم الله من عسرهم إلي يسره ؟

لم يجد هؤلاء فرصة أنسب ولا أروع من مصر ما بعد الثورة، حين خرج المصريون يجأرون من حكم ديكتاتور سياسي أطبق عليهم أنيابه ثلاثين عاما، منادين بالحرية والعدل والكرامة الإنسانية،

ولم يدرِ أحد أننا سنقع في بركٍ معدّة سلفاً بمعاونة النظام مع العديد من المتأسلمين، سبق له اضطهادهم وملء قلوبهم حقداً وغلاً وكبتاً، ثم أطلقهم علي الشعب، وهو يعلم ما سيتسبّبون فيه من فوضي كان هو أول من نبّه عليها بمنتهي الثقة، وحذّر الشعب منها في محاولة أخيرة للإبقاء عليه !

فما كان منهم إلا إبرام الاتفاقات مع السلطة المسئولة للوصول إلي حلم (التمكين) الذي طال انتظاره ! تلك السلطة التي لم يكن لديها همّ مقيم سوي تأمينها وإبعاد أية شبهات لمحاسبتها !

والآن وبعد أن استتبّ لهم الأمر (الحكم والولاية) لم تنتهِ الاتفاقات والتربيطات، فالحصة كبيرة والمغنمة عظيمة و (اللي ياكل لوحده يزوَر) فكان ما سيكون من إطلاق يد السلفيين في بعض مناحي الحياه السياسية مع ما يبدو للعيان من اختلافات ظاهرة بينهم وبين السلطة الحالية ..

كلنا يعرف وكلنا قرأنا (بروتوكولات صهيون) ومباديء الامبريالية العالمية في تحطيم الدول وإضعافها لكسر إرادتها، التركيز علي إفساد :

– التعليم

– الإعلام

– المرأة

وياأسفي ويا عجبي أن تكون تلك هي نفس أچندة هؤلاء (الماضويين) !!!

فقد طالب حزب الظلام الذي يُكَنّي بالنور؛ بحقيبة التعليم !

وتمت أخونة الإعلام ..

وحان وقت قطاف رقاب النساء، وجرجرتهنّ لعصور الظلم و الظلام والإظلام !

وكله باسم الدين، والعودة للإسلام الذي هو الحل، وتطبيق شريعة الله، وأسلمة الدولة والرجوع بالمصريين إلي (طبيعتهم) (المتدينة) ب (الفطرة) !!!

وقد شاهدنا بمنتهي الأسي والأسف ممارسات أعضاء وعضوات مجلس الشعب المصري الغير (الموقّر) الذي حلّته المحكمة الدستورية العليا، وتحارب الجماعة بسلفييها لعودته (عائدون) !

فمن يؤذّن في المجلس، لمن ينادي بحرمة تدريس الإنجليزية، ومن ينادي بتخفيض سن زواج البنت

تمشّياً مع فقه القدامي في :

حلّ زواج الصغيرة في المهد .. علي ألاّ تُوطَأ إلي أن تتحمّله !!!

هذا هو الإحياء في زعمهم ! هذا هو التجديد الذي يملكونه !

وتفتّق ذهن هؤلاء المرضي عن بنود أبسط ما يُقال فيها أنها بنود (ردّة) وارتداد :

١. ان تمنع المرأة من الترقى فى اى وظيفة ينافسها فيها الرجل لان لا ولاية لامراة على رجل

٢. ان تمنع المرأة من التحرك بحرية فى الطريق العام الا بمحرم

٣. ان تمنع المرأة من العمل فى اى وظيفة الا الوظائف الخدمية التى تتعامل فيها مع المرأة (طبيبة، ممرضة، مدرسة..)

٤. ان يتم فصل الرجل عن المرأة فى مكان العمل

تلك هي معالم الدولة المدنية (ذات المرجعية الإسلامية) التي روّجوا لها أثناء ما يُسمّي ب

(حملاتهم الانتخابية) التي حصدوا فيها أصوات من باعوا عقولهم، ومن حاولوا الفرار من النظام السابق ورموزه ..

ولن نخوض فيما حذّرنا منه في بداية الحديث من توضيح الواضح وشرح المشروح !

ولن نناقش ما أصبح من البديهيات، ولن نجادلهم فيما تصوّر لهم عقولهم القاصرة المغيّبة أنه :

( معلوم من الدين بالضرورة ) !!!

هل نعيش كابوس العصور الوسطي ؟

أم أنها عصور أهل الكهف والحجر !

غضبوا علي سيد قطب حين وصف مجتمعه ب(الجاهلية)، ولكني أقول أن أقفال قلوب من نعيش بينهم من مدّعي الدين، فيها من الجاهلية و(العنصرية) ما هو أكثر انغلاقاً واستحكاماً من أعراب شبه الجزيرة في عصور الإسلام الأولي !!!

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on September 21, 2012 in About Islam, Current Events, Politics

 

Tags: , , , , ,

ما نفعله .. وما يدعونا الله إليه (بمناسبة الإساءة)

ويا له من تراث !
يا له من فكر !
هذا بالضبط ما أوصلنا لما نحن فيه …
هؤلاء الهائجون المائجون هم الفئة الغالبة من مسلمي العصر ومتأسلميه !
مع غاية الأسف والأسي والخجل !
هذا تراثهم وفهمهم القديم الذي يعضّون عليه بالنواجذ !
هذا غثاء آبائهم وأجدادهم الذي لا يرون أيّ تقدم سوي بالهرولة إليه !
فلتقرأوا الجملة بتمعّن :

قال سفيان الثوري:” إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل ” !!!

جملة -أراها- تعيد أجيال الإنسانية إلي بدء عصر الخليقة !!!
تعيدنا إلي عصر كائنات الخلية الواحدة (الأميبا) !!!
إن استطعت ألاّ تحكّ رأسك إلا بأثر فافعل !!!
كارثة بكل المقاييس !
حكم بالإعدام أصدره الرجل (التابعي) في عبارة من خمس كلمات !
مؤدّاه : أنه إن لم يكن هناك أثر، فأنت غير موجود !
أنت (ولا حاجة) !
خلق الله رجال القرون الثلاثة من بني آدم ممن نفخ فيهم من روحه، ثم انتهي تأثير النفخة
وجئنا نحن أتباع يحقّ علينا قول ربنا في رؤوس المنافقين : صمّ بكم عميٌ، لا نعقل
ولا ينبغي ولا يصحّ أن نعقل؛ بأمر رجالات القرون الأوائل !
خلاص .. لا رجال، ولا أفهام، ولا عقول .. انتهي !
رُفِعَت الأقلام وجفّت الصحف !!!
ومات قرّير العين مرتاح الضمير بعد أن دعا إلي الله، وأرشد الناس إلي الهدي والصلاح !
يدعو له ولأمثاله خطباء المنابر في كل جمعة والأعياد ومن غير مناسبة !

اخترت الجملة من رسالة وصلتني علي النت من أحد المجموعات السلفية، فيها سؤال يردّ عليه الشيخ الفوزان من السعودية ..

((فضيلة الشيخ: صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله-
السؤال:
يا شيخنا! تقطَّعت أكبادُنا، ونفذ صبرُنا مما نسمعه من أذيَّة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فكيف نُوجِّه طلابنا في المدارس؟ وبماذا ننصحهم؟
الشيخ:
هذه علامة خيرٍ أنَّكم تأثَّرتم مما يُقال في حقِّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهذا يدلُّ على الإيمان؛
ومناهج التَّوحيد وعقائد التَّوحيد -ولله الحمد- مقرَّرةٌ الآن في المساجد وفي المدارس، والمعاهد والكليَّات، فعليكم أن تعتنوا بها دراسةً وحفظًا وفهمًا؛ حتى يكون معكم سلاحٌ تقاومون به هؤلاء في الدَّاخل والخارج. عندنا: المنافقون، وفي الخارج: اليهود والنَّصارى والمشركون.

الصَّحابة -رضي الله عنهم- حملوا السُّيوف وحملوا الأسلحة، كله لنصرة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم. وباعوا أنفسهم لله -عزَّ وجلَّ- جهادًا في سبيل الله، ونصرةً لرسوله صلَّى الله عليه وسلَّم

أما سمعتم قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ ….﴾ [التوبة: 38-40] إلى آخر الآيات!؟ نعم.

(انتهي)
وها أنا أقدم إليكم أقوي (فلم) سعودي مسييييييييييء !
فلم …………………….(كلهم أعدائي) فلم الموسم وكل موسم !
فالرجل يناشد قومه أن يتسلّحوا بالعلم (الشرعي او الديني) ليحاربوا أعداءهم :
– المنافقين في الداخل
– واليهود والنصاري
– والمشركين في الخارج

أمانة عليكوا تقولوا فاضل مييييين ؟ غير يادوب اللي حواليه في المسجد، وشوية الهمج اللي بره !
وهل يصحّ كإجابة علي سؤال كهذا (في مناسبة كهذه) الاستشهاد بتلك الآية من سورة التوبة التي تتحدث عمن يقاتلونا في الدين وأعدّوا العدة لمهاجمتنا في ديارنا ..
أرأيتم هكذا (حسن) استشهاد ؟؟؟ !!!
فقد نزل هذا المقطع كما يقول صاحب الظلال بعد الأمر بالنفير العام لغزوة تبوك؛ ذلك حين بلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم أن الروم قد جمعوا له علي أطراف الجزيرة بالشام، وأن هرقل قد رزق أصحابه رزق سنة، وانضم إلي الروم عدد من قبائل (العرب) ..

تلك دعوة من دعوات للتهييج للمسلمين باسم الله، علي عمل تافه لا يستحق مجرد الالتفات له؛ كل ما ينبغي أن يتركه فينا من أثر هو أن يعلمنا إلي أي مدي ارتكسنا، وفقدنا القدرة علي التمييز بحيث أصبحنا نسيء لأنفسنا بمجرد (اللمس) !
الحقيقة من غير لمس ! ده بالريموت كونترول !
والكونترول أهديناه لهم واستئمنّاهم عليه كماااااان !!!

وأهديكم هذه الآية المعجزة التي تصف ما نحن فيه، وليست بحاجة أبداً للتعليق :
يقول رب العالمين (فهو ليس رب المسلمين فقط ولا العرب فقط رغم كل دعاوي الاحتكار) :

” ولتسمعنّ من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذي كثيرا
وإن تصبروا وتتّقوا فإن ذلك من عزم الأمور ” آل عمران 186

فأيّ استشهاد أَوْلي بالاتباع ؟؟؟
تعاليت ربي في عليائك، وصدقت في كتابك؛ فإن ذلك من عزم الأمور ..
ونحن أبعد ما نكون – بحالنا هذه- عن أصحاب (العزائم)
ولا حول ولا قوة إلا بالله

هالة كمال عبد الحق

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on September 15, 2012 in About Islam, Current Events, Salafi

 

Tags: , , , ,

تداعيات اعتداءات رفح والعريش

ما الذي يحدث في بلدنا ؟!

ما نعانيه منذ قيام الثورة يرجع في جزء كبير منه إلي الفكر الديني القديم المشوّه وصحبه ومؤيّديه وتابعيه وكل من يتبنّاه منهجاً، لقد فضحتهم الثورة، بل فضحوا هم أنفسهم، بجهلهم وطمعهم وضيق أفقهم، وفهمهم الخاطيء للدين، وسوء استغلاله باستثارة عواطف ومشاعر البسطاء من الشعب الذي عاني الأمرّين من فساد واستبداد قياداته السياسية، ولم يجد من متنفَّس إلا أن يطمع ويطمح إلي الجنة بكل جوارحه .. تيجي بقي بالقتل، بالعنف، بالاعتداء علي حرمات الناس وحرياتهم، بالتوغّل في أسفل المجتمع إلي أن نخروا أساساته، وقوّضوا بنيانه؛ ففوجئ الثوريون الإصلاحيون المتمدنون المثقفون من أبناء هذا البلد بغزوات الصناديق المتتالية، تطرق أدمغتنا بمطارق الجهل والارتداد إلي أكثر عصور المسلمين ظلامية وتخلف !!! ولو فتحت فمك للاعتراض، وللا كتبت كلمتين تفضفض بيهم عن غليانك من موجات التدمير والتخريب الموجّهة لعصب البلد؛ يقوللك الاستفتاء والانتخاب والديمقراطية والإسلاموفوبيا، والسر أنهم بجهلهم تصور لهم شياطينهم أن ما يروّجون له هو الإسلام؛ وبالطبع كانوا بطمعهم وبراجماتيتهم أداه طيّعة تارة في أيدي مبارك وذيوله، وأخري في أيدي طنطاوي وفلوله … ويا قلبي إحزن .. إحزن علي بلد تمتلك من الموارد ما يجعلها بالهمة وحسن الاستغلال سيدة العالم كما كانت في العالم القديم، واذهبوا إلي متاحف العالم المتقدم لتروا كيف يحتفي الناس الواعية المتفتحة بكنوز مصر، وتمتلك من الكفاءات والعقول والعزائم ما يذهل العالم، والبلاد التي يعيشون ويتفوّقون فيها، فتستقطبهم وتقدّرهم، ونخسر احنا ! في الآخر دايماً نخسر احنا، فهذا زمن الخسائر، لأن “النظم السياسية” التي من المفترض أنها تخدم مصالح البلد وأهلها، عملت بجد واجتهاد مع أعدائنا ضد البلد وأهلها بخطط مدروسة وممنهجة، إفسد عقولهم بالتطرف والعنف والجهل والتعليم البايظ، وافسد شبابهم بالتسطيح والتجهيل والتفاهة والجنس والمخدرات، وافسد نساءهم بالمسلسلات التركي والبرازيلي والموضة والساقطات اللبنانيات وعمليات التجميل وخراب الجيوب والعقول؛ وآدي الحصيلة …. خرااااااب مستحكم، تناحر وتعصّب وخلاف وفجور في الخصومة، ومجلسين عسكري وإرشاد شغّالين مؤامرات وصفقات وعمولات وتوزيع مصالح وتقسيم كعكات فَشَر الانجليز والفرنساويين ايام سايكس-بيكو، ولاعزاء لا للسيدات ولا للرجال؛ لانه ببساطة لا عزاء في “وطن مستباح”

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on August 8, 2012 in Current Events, Politics, Salafi

 

Tags: , , , , ,