RSS

Tag Archives: Egypt

كتب الشعب وجيشه ‘نهاية’ الجماعة

حينما ذكَّرني أحد المدافعين عن (بقاء) واستمرار مرسي وجماعته في حكم مصر، بحكم (شرعيته)
وتجريمه للأسلوب الذي تم (عزله) به؛ حيث قال -بحسب وصفه- أخذوه من قفاه .. فهو يري أن الجيش
والشعب الذي نزل يؤيّده؛ أو الشعب الذي عبّر عن رفضه والجيش الذي نزل يحميه؛ لا يري فيهم صديقنا
سوي (مجموعة المصريين التي لا مبدأ لها) فقد أطاحت بالقانون جانباً واتخذت من العنف منهجاً !!!!!!!
ثم كتب قائلاً :

( لم أكتب تعليقًا واحدًا يتناقض مع قيم الحق, والخير, والعدل, والحرية, والكرامة الإنسانية. أرني تعليقًا واحدًا ) انتهي

نعلم جميعاً علم اليقين أنك تناصر تلك القيم النبيلة التي انتفض شعب مصر خلف شبابها للمطالبة بها ..
وأنتم الآن تدافعون عن بقاء واستمرار الجماعة بمكتب إرشادها بمرسيها بكل ما تمثّله من مرجعية سلفية وفاشية دينية،
واستبداد فكري، لطالما كتبتم وشرحتم وحلّلتم لكشفها وفضحها وتفنيدها؛ تحت مسمّي (الشّرعية) التي فقدها مرسيكم
بمجرد وضع إعلانه الدستوري الذي يحصّن فيه سلطاته ويضع رغبات وقرارات ورؤي وأطماع ومشاريع جماعته فوق المساءلة
والمحاسبة؛ هذا باعتراف فقهاء مصر الدستوريين؛ ثم حدث ما حدث، ونزل الشعب يعبّر عن إرادته ولم تتوانَ قيادة الجيش
أولاً عن تحذيره من مغبّة أعماله وانحيازه الفاضح لاهله وعشيرته، وإمهاله لإعادة استفتاء الشعب؛ وطبعاً عمل المرشد
(ودن من طين وودن من عجين) لتوهّمهم إن الجيش في جيبهم -فهم يعيشون ومازالوا في أوهام السلطة والحكم والتمكين-
فأصَمّ الرجل -بحسب التوجيهات الإرشادية- أذنيه- وتمادي في غيّه؛ وحشد الأتباع والمغيَّبون (لنصرة الإسلام وأوهام الخلافة
والأستاذية) ووضع البلد علي شفا حرب أهلية واستقدم بأموال الدولة وسلطات عام التمكين إرهابيي غزة وأفغانستان و…….
ليعيثوا في أنحاء البلد قتلاً وتفجيراً وتخريباً؛ وانقسم المصريون فريقين متخاصمين (مع وضد) بينهما كل أنواع المشاعر السلبية
المقيتة والنوايا السيّئة في سابقة هي الأولي في حدّتها وشدّتها وسوء مآل عواقبها في تاريخ مصر التي لطالما اختلف شعبها
علي تقييم قادته؛ ولكننا لم نصل أبداً لهذا الغِلّ والحقد والعنف؛ وتلك أخطر وأسوأ ‘إنجازات’ جماعتكم المنبوذة ..

من الذي حرَّض ويحرِّض؟ ألا تسمعون الهدير الصَّاخب القميء على العنف والانتقام من حناجر منصّات رابعة والنهضة؟ ألم يروّعكم مشهد جنودنا وهم محروقون جرّاء تفجير المنصورة؟ لِمَ تجأرون بالتنديد بقتلي الحرس الجمهوري المعتدين، ولا يحرّك فيكم ساكناً استشهاد جنودنا في حوادث سيناء والتي صرَّح قادة الإخوان بغباء منقطع النّظير أنهم علي استعداد لوقفها فورًا في حالة عودة المعزول مصطحباً جماعته المحظورة، ليعيثوا في البلد فسادًا، فهي بلاد الله الواسعة التي لا تعرف حدوداً جغرافية ولا سياسية .

ما هذا اللّبس؟ ألم تسمعوا الغير مأسوف علي رحيله (مرسي المعزول) حين صاح موضِّحًا أن الحق أبلج والباطل لجلج؟ طلب السيسي تفويضًا لمواجهة إرهاب من اعتدي, ويعتدي, وقتل, وفجَّر, وأصاب؛ وليس لقتل الإخوان كما تدَّعون. وسترون كيف ستكون استجابة الشعب لدعوة السيسي؛ (إلا إذا كنتم ترون أن الجماعة + عاصرو الليمون = كل الشعب)

لا باطل إلا حكم المرشد وجماعته. لا باطل إلا من يعتدي ويستعدي علي شعبه من كان يدعوه بالشيطان الأمريكي. فلتتوجّهوا بدعوي التفكير قبل القتل للأجنحة العسكرية للإخوان, والسلفية, والجهادية, ومرتزقتهم الذين تمت لملمتهم من غزة ومن كهوف تورا بورا. من لديه نوايا إثارة نعرات الاحتراب الأهلي هم قادة الجماعة، وليس قائد القوات المسلحة الذي نصح المعزول بأن (كبرياء السياسي يحتِّم عليه النزول على إرادة الشعب كما وعد هو نفسه قبل مصيبة فوزه بالواحد ونصف في المائة), أو يجري استفتاءًا يري فيه رأي الشعب؛ فرفض مكتب الإرشاد الانصياع والإذعان فكان ما كان .

حينما تتوهّم جماعة محظورة أن الله قد حقّق لها (التمكين) في الأرض، فيكدّسون السلاح ويهدّدون بالحرق والتفجير والقتل؛
فليس من المتوقع أن يتواصل (النقاش والحوار السّلمي المتمدّّن)، فتخرج لهم قيادات مدنية !
ولن أقول لكم سوي ما قاله المستر ديڤيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني :
حينما يكون الأمن القومي مهدَّداً، فلا تحدِّثني عن (حقوق الإنسان)

أنتم يا سادة تدافعون عن رئيس يُحاكَم الآن بجرائم (خيانة عظمي) !!!
سجل اتّهامات منفّذ إرشادات الجماعة الإخوانية يتضمن (تخابر وهجوم علي السجون وقتل وخطف ضباط وجنود وهرب و…)
والبحث سيتواصل ويستمر علي قدم وساق لفضح جرائمهم واتّخاذهم من مصر مقراً ومستقرّاً لتنظيمهم الدولي !

والسؤال : هل نشر الإخوان قيم الحق والخير والعدل والحرية والكرامة الإنسانية خارج حدود ونطاق الأهل والعشيرة الإخوانية ؟؟؟

والتساؤل : هل أدركت الآن يا دكتور ما سرّ اتّهامنا لك -الذي لم أتوقعه انا شخصياً- بالتناقض ؟؟؟

ملحوظة : لك ولأعضاء مركزك الموقَّر أن تطمئنوا وتقرّوا أعيناً؛ فتلك آخر رسائلي بخصوص مرسيكم وجماعتكم؛
التي كتب ويكتب شعب مصر وجيشه لها ….. (النهاية)

ربنا يهدينا جميعاً للصواب والرّشد، ويرزقنا من فيوضات رحمته وحكمته؛ فنحن إليه فقراء، ودونه ضعفاء، وفيه راغبون …

 

Tags: , , , , ,

وماذا بعد ؟!

وماذا بعد ؟!

هل فهمتم الآن (خطورة) حشر الدين (المقدس) في السياسة والحكم وإدارة الدول ؟!
ألم تسألوا أنفسهم كيف يمكن أن (يتخلي) رب العالمين عن (أحبابه وأنصاره والمنادون بتطبيق شرعه وشريعته) ؟؟؟
الله أرسل رسله لإرساء مباديء وحدانيته وللتأكيد علي القيم الأخلاقية العليا للإنسانية كافة ..
تلك معاني لا تعلمون عنها شيئاً .. وقد أثبتّم ذلك قولاً وفعلاً وممارسة ..
أسأتم للدين .. جرجرتم المقدس في لعبة مصالحكم القذرة !
أنزلتموه من عليائه لتحشروه حشراً في انتخابات و استفتاءات باطلة مزورة !
من غزوات الصناديق انحداراً لنزول (جبريل) إشارة رابعة لنصرة أمير المؤمنين !!!
أنتم غلابة مأفونون، مغيّبون، ذاهلون، ضالون مضلون ..
كشفتم أنفسكم وفضحتكم نواياكم .. انسحبوا وسيطروا علي حقدكم الأسود
وإلا …. لن يرحمكم لا الشعب ولا التاريخ
انسحبوا قبل أن يحشركم الله مع القتلة والمجرمين

 
Leave a comment

Posted by on July 2, 2013 in About Islam, Current Events, Politics

 

Tags: , , ,

في المهيصة (كمان وكمان)

في المهيصة (كمان وكمان) !

في أحد الحوارات حول الإطار المرجعي الذي يمكن أن يساعدنا على “التنبؤ” بسلوك المصريين ومن ثم تفسيره؛ تساءلنا :
هل يمكن النظر إلى مجموعة القيم التي تحكم المجتمعات الصناعية الحديثة على أنها تمثل هذا الإطار المرجعي؟
يمكننا حينئذ، أن نتوقع سلوكا اجتماعيا منضبطا، والتزاما بالمواعيد، وحرصا على جودة الأداء، واحتراما لحقوق الآخرين،
ورفضا لتدخل أي إنسان مهما كان في أمورنا الشخصية.
لا يحتاج الأمر إلى أكثر من سماع قائمة القيم هذه من أجل أن يصل السامع إلى قرار ملخصه أن :
مجموعة القيم هذه لا علاقة لها بما يفعله الناس في مصر.

هل يمكن النظر إلى مجموعة القيم التي تحكم المجتمعات القبلية على أنها هي التي تمثل ذاك الإطار المرجعي؟
يمكننا حينئذ أن نتوقع سلوكا اجتماعيا يستمد فيه المرء أهميته من القبيلة التي ينتمي إليها،
ويحرص تمام الحرص على الحفاظ على مصالح أبناء قبيلته، ويطيع تعليمات شيخ القبيلة طاعة عمياء.
مرة أخرى، لا يمكن النظر إلى هذه القيم على أنها تمثل مجموعة القيم التي تحكم سلوك الناس في القاهرة والإسكندرية
وطنطا والزقازيق، بل وكفر نفرة (قريتي الصغيرة في المنوفية).

هل يمكن النظر إلى مجموعة القيم التي جاء بها الإسلام على أنها هي التي تحكم سلوك المصريين؟
يمكننا حينئذ أن نتوقع سلوكا اجتماعيا يتميز بالعدل، والإحسان وينأى عن الفحشاء والمنكر.
سلوكا يتفق فيه القول مع الفعل فالله سبحانه وتعالى يخبرنا بأنه يكره أكثر ما يكره أن نقول ما لا نفعل.
هات ورقة وقلم واكتب مجموعة القيم الإسلامية، واسأل نفسك
ما إذا كانت هذه القيم هي التي تحكم سلوك الناس في مصر.

واضح تماما أن سلوك الناس في مصر “غير محكوم” بالمرة بمجموعة القيم الإسلامية،
كما أنه غير محكوم بمجموعة القيم التي تحكم المجتمعات القبلية،
فضلا عن أنه غير محكوم بمجموعة القيم التي تحكم المجتمعات الصناعية.
والسؤال بهذا الشكل, هو :

ما هي مجموعة القيم التي تحكم سلوك الناس في مصر؟
هناك في حقيقة الأمر قائمة طويلة من القيم التي تحكم سلوك الناس في مصر، لن أتعرض لأي منها باستثناء قيمة واحدة فقط هي المهيصة.

المهيصة هي أن تكون اشتراكيا قوميا عروبيا في عهد جمال عبد الناصر،
رأسماليا منقطع الصلة بالعروبية في عهد السادات.
المهيصة هي أن تشجع النادي الأهلي الذي يكسب دائما وبهذا تفرح دائما.
أما إذا بدأ الأهلي في الخسارة فعليك بالجري إلى الفريق الجديد المنتصر دائما.
المهيصة هي أن تكون في حزب مصر يوم الثلاثاء عصرًا وفي الحزب الوطني يوم الثلاثاء في المغرب.
المهيصة هي أن توافق على أي طلب يطلب منك ثم لا تفعل أي شئ على الإطلاق.
المهيصة هي أن تشرح لي كيف ستدافع عن وطني ووطنك ووطننا جميعا قبل ذهابك إلى الجبهة في حرب 1967
ثم تتجه إلى بيت خالك كي يتوسط ألا تذهب إلى الجبهة (حدث فعلا).
المهيصة هي أن تتحمس لأي شئ طالما لا يكلفك ذلك أي شئ.
المهيصة هي أن تسخر مني إذا طالبتك بأن تلتزم بما كنتَ متحمسا له.
إحنا عايزين نعيش يا باشا …
حقيقة الأمر، الحديث عن المهيصة طويل وأترك لك الأمر لتضيف أنت إليه.

والسؤال الآن: ما علاقة هذا الكلام عن المهيصة بالدين الإسلامي؟
كان الحديث يدور حول ما إذا كان يمكن النظر إلى المجتمع المصري على أنه مجتمع تعود انتصاراته إلى مجموعة القيم الإسلامية تماما مثلما تعود أزماته إلى نفس مجموعة القيم.
كان رأيي أنه لا يمكن النظر إلى الأزمات التي تعصف بالمجتمع المصري على أنها ناتجة عن مجموعة القيم الإسلامية.
المجتمع المصري لا تحكمه مجموعة القيم الإسلامية وإنما تحكمه قيمة عليا اسمها “المهيصة”.
حقيقة الأمر، وهذا هو مربط الفرس كما يقولون؛ لقد تعامل المجتمع المصري مع مجموعة القيم الإسلامية بنفس الطريقة التي يتعامل بها مع كل شئي. مهيصة في مهيصة.
لا يهم على الإطلاق أن تجيد عملك المهم أن تصرخ بأهمية إجادة العمل.
حقيقة الأمر، لا يهم أصلا موضوع العمل هذا، المهم النية. المهم أن تقول إن العمل مهم.
لا يهم بالمرة أن تحكم مجموعة القيم الإسلامية سلوكك وإنما يهم تماما أن تتحدث باستمرار عن أهمية أن تحكم مجموعة القيم الإسلامية سلوكنا جميعا…
المهم أن تتكلم. المسألة كلام في كلام. المسألة مهيصة.

من الضروري الانتباه عند الحديث عن “فهم” المصريين للإسلام أن ننتبه إلى الدور الهام الذي تلعبه “المهيصة” في هذا الفهم. السؤال بهذا الشكل، وهو سؤال حقيقي هو:
كيف أثّرت المهيصة على فهم المصريين للدين الإسلامي؟

ارجع إلى بداية المقال.

د.كمال شاهين
مدير مركز تطوير الفقه السّني القديم
14. 12. 2012

 
Leave a comment

Posted by on December 14, 2012 in Miscellaneous, Sunni-jurisprudence

 

Tags: , , , ,

مدلول المادة 219 في الدستور الإخواني

شرح أحد أعضاء حزب النور للمادة 219 من دستور الإخوان :

إذا كان هذا هو ما تبيحه المادة 219, فالمادة 219 مادة معادية لدين الله

يقدم لنا الأستاذ خالد عبد العظيم, سكرتير عام حزب النور بمركز أطسا, شرحًا واضحًا, موجزًا لما تعنيه عبارة “مبادئ الشریعة الإسلامیة تشمل أدلتها الكلیة وقواعدها الأصولیة والفقهیة ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة.” وهي العبارة التي “تستخدم لتفسير المادة الثانية فى الدستور”. يقول سيادته, وذلك في صفحته على الفيس بوك, حرفًا بحرف:

“عشان نفهم الماده لازم نفهم المصطلحات دى الاول وبعدين هلخصها تلخيص مبسط فى الآخر.

المصطلحات هى:

الادلة الكليه

القواعد الاصوليه

القواعد الفقهية

المصادر المعتبرة لمذاهب اهل السنة والجماعة

-الأدلة الكلية

هى أدلة الفقه الإجمالية وهى القواعد العامة التي يحتاج إليها الفقيه لاستنباط الأحكام. ومصادرها هى (الكتاب والسنة والإجماع والقياس) وتستمد منها القواعد الفقهية

-القواعد الأصولية
هى تلك القواعد التى تطبق فى فهم الأحكام من نصوصها، وفى استنباط الادلة، والقواعد الاصولية مستمدة من علم اللغة العربية والكلام وتصور الاحكام الشرعية.

مثال لقواعد أصولية
“الامر يعنى وجوب”
“النهى يعنى تحريم”
“ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب”
” الأصل في الأشياء الإباحة”
” سذ الذرائع ”

القواعد الفقهية
أصول ومبادئ كلية في نصوص موجزة تتضمن أحكاماً تشريعية عامة. وهى قواعد كليّة استنبطها العلماء عن طريق استقراءهم لنصوص الشرع و تستمد من مصادر الادلة الكلية التى ذكرت سابقا.

القواعد الفقهية الخمس الكبرى

1- اليقين لا يرفع بالشك.
2- وجوب إزالة الضرر.
3- المشقة تجلب التيسير.
4- العادة محكمة، أو العرف معتبر.
5- الأمور تتبع المقاصد.

ما الفرق بين عمل الأصولي وعمل الفقيه ؟
– الفقيه يشتغل بالجزئيات والتفاريع (الأدلة الجزئية) و الأصولي لا يشتغل بالجزئيات، ولايشتغل بالتفاريع، فهذه مهمة الفقيه،

والأصولي يجهز القواعد ويعطيها للفقيه؛ لأجل أن الفقيه يطبقها على الأحكام، أو يستنبط الأحكام بواسطتها .

– مصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة
معناها هى قصر المصادر المعترف بها كتشريع على المعترف بها والمعتبرة عند اهل السنة والجماعة اللى هى المذاهب الاربعة منعا لتداخل مصادر مشوهة اخرى (شيعة_معتزلة_او اى طوائف مبتدعة اخرى)” انتهى كلام الأستاذ خالد عبد العظيم

خالص الشكر لسيادة الأستاذ خالد عبد العظيم على شرحه الواضح, البسيط الذي لا يحتاج فهمه إلى معرفة متعمقة بمنجزات الجنس البشري من لحظة اختراع الكتابة إلى يوم الله هذا. المسألة بسيطة. المقصود بعبارة “المصادر المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة” الواردة في المادة 219 هي “المذاهب الأربعة”. أي المذهب الحنفي, والمالكي, والشافعي, والحنبلي. أي أحكام الفقه السني القديم.

المصادر المعتبرة, إذن, هي “الاختيار في تعليل المختار”, و”الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع”, و”الروض المُربِع”, و”أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك”, وباقي مسلسل الكتب التي يقوم الأزهر الشريف على تدريسها لأبنائنا منذ ما يزيد على الألف عام. المصادر المعتبرة, إذن, هي عين الكتب التي عمل هذا المركز منذ لحظة إنشائه إلى اليوم على بيان تعارضها مع دين الله. هل يصدق مسلم أن دين الله يبيح ذبح تارك الصلاة وأكل لحمه حال المجاعة؟ لا بد أن تكون كافرًا كي تؤمن بأن هذا هو ما قاله الله. النظر إلى المصادر المعتبرة عند أهل السنة والجماعة على أنها شرع الله هو خروج على شرع الله. المادة 219 هي مادة معادية لدين الله. لابد أن تكون كافرًا كي تؤمن بأن المصادر المعتبرة عند أهل السنة والجماعة تقول ما قاله الله. هل تؤمن, فعلا, بأن دين الله يبيح ذبح تارك الصلاة وأكل لحمه حال المجاعة؟ إذا كان هذا هو ما تبيحه المادة 219, فالمادة 219 مادة معادية لدين الله.

06. 12. 2012

 
 

Tags: , , , , ,

دروس من أوباما لمرسي

أحد أروع و أقوي مقالات الكاتب الثوري الوطني الدكتور الخلوق نبيل جامع تعليقاً علي خطاب فوز أوباما …

دروس من أوباما لمرسي

9 نوفمبر 2012

بعد معركة حامية الوطيس على أعلى معايير الديمقراطية الأفضل في العالم، نجح أوباما (51 سنة فقط والكيني الأصل) الذي اعتلى رئاسة الجمهورية الأمريكية وهو في السابعة والأربعين من العمر عام 2008م والحاصل على جائزة نوبل للسلام 2009م، وبعد معركته مع ميت رومني بدأ فترة رئاسته الثانية للولايات المتحدة، ويكاد العالم كله يشعر أن الثلاثمائة مليون أمريكي فرحون سعداء بإعادة انتخاب هذا القائد الكارزمي الذي يسحر الأمريكيين بعمق حديثه، وبلاغة خطابه، وصدق مشاعره، وإلهامه لشعبه، وتقديسه لوطنه وتاريخه، وتقديره لعظمة الشعب الأمريكي بخصاله وإنسانيته التي صنعت هذه الدولة العظيمة بكل المقاييس.
ما هي مقومات الرئاسة التي يتمتع بها أوباما والتي يمكن أن يستفيد من تبنيها الرئيس مرسي، وذلك من أجل إصلاح ما يمكن إصلاحه في الظروف الحالية التي انحدرت إليها مصر المعاصرة:

1. أوباما رئيس لكل الأمريكيين، الشعب الأمريكي أولا وثانيا وثالثا وأخيرا: لم يقل عشيرتي، أو أحبائي، وترك ما دون عشيرته ومن هم دون حبه. نظر أوباما إلى شعب كان مستعمرا منذ 200 عاما وامتلك مصيره وما يزال في مسار إحكام وحدته وينطلق إلى الأمام. ويضم أوباما الجماهير إليه ويحتضنهم قائلا أنتم السبب في هذا الانطلاق، أرواحكم هي التي انتصرت على الحرب والكساد واليأس والقنوط، هي التي جعلت أمريكا القوة العالمية العظمى التي يشهد لها العالم اليوم، ومع ذلك يشعل فيهم الأمل والرجاء ويقول “الأعظم ما زال ليأتي بعد”. مدح أوباما منافسه المهزوم رومني وأشاد بعطاء أسرته السياسي ووصفها بالميراث الغني، وقال أن انقسام الولايات الأمريكية إلى حمراء (جمهورية) وزرقاء (ديمقراطية) ما هو إلا منافسة في حب أمريكا وشعبها.

2. القوة الحقيقية لأمريكا في وحدتها، والتبشير بأن أمريكا أسرة واحدة، والإيمان بواقع التنوع والاختلاف في ظل الوحدة والسماحة: فلماذا يا سيادة الرئيس مرسي تسعون جاهدين لأخونة الدولة وإقصاء الآخرين، وتتركون التيارات الدينية تنطلق كالجمال الهائجة تعيث في الأرض فسادا وعنصرية وطائفية سواءً في الشارع المصري أو في المساجد أو في الفضائيات، أو في الجمعية التأسيسية للدستور أو في سيناء؟ ألم تلاحظون يا سيادة الرئيس أن أوباما لم يذكر كلمة الدين أو الديانة في خطابه التاريخي؟ حتى عندما أراد أن يعبر عن أن أمريكا هي “بلد الفرصة المتاحة” عدَد مصادر الاختلاف في الأسود والأبيض، والهسباني والآسيوي والهندي الأحمر، والشباب والكبار، والغني والفقير، الطبيعي والمعوق، المثلي والعادي، ولم يذكر المسيحي أو المسلم أو اليهودي أو البوذي أو كلمة الديانة على الإطلاق؟ هذا هو منطلق تكوين الدولة الحديثة وبنائها، الدين مؤسسة خاصة، ذات مهمة روحية خاصة، تخضع للدولة ولا تهيمن عليها، وإنما تستفيد الدولة منها من خلال الأداء الفعال لمهام تلك المؤسسة الدينية فقط، وهي مؤسسة لا تقل أهمية عن بقية المؤسسات الأربع الأخرى للدولة وهي الحكومة والاقتصاد والتعليم والأسرة. وإذا كان الدين ليهيمن على الدولة فاترك الحكومة يا سيادة الرئيس وانضم سيادتكم إلى المؤسسة الدينية وابحث لكم عن وظيفة كشيخ للأزهر أو مفتي للديار.

3. الاهتمام بالمواطن الأمريكي وواقعه اليومي: تطالبنا يا سيادة الرئيس مرسي بالتبرع لحساب مجهول الهوية، وتطلب منا التوافق خضوعا لمطالب التيار الملثم بعباءة الدين الذي تنتمي إليه سيادتكم، وتطلب منا التبليغ عن الفساد ومحاربته، وتطلب منا إعطاءك الفرصة، وشعبك لا يشعر بمن يرعاه أو يهون من مشاكله وعذابه. هل رأيت أوباما وهو يتحدث عن الطفلة التي أصيبت بالليوكيميا، وكيف أنقذها قانون الرعاية الصحية الذي نجح في تمريره منذ شهور قلائل، وهل رأيته ينظر إلى أبناء وبنات المهاجرين الفقراء، وابن عامل النجارة في كارولينا الشمالية الذي يريد أن يكون طبيبا أو عالما أو مهندسا أو تاجرا أو سياسيا أو حتى رئيس جمهورية؟ ماذا تريدنا أن نكون يا سيادة الرئيس: حماة مبدأ السمع والطاعة، أم أن نكون من المجاهدين من أجل الخلافة الإسلامية وأستاذية العالم.

4. العدالة الاجتماعية: هي الهم الأول لأوباما، هي الطبقة المتوسطة المتزايدة والمتمتعة بالحياة الكريمة، هي الاهتمام بكل الأقليات إلى أن يصبح البيض أنفسهم أقلية بالمقارنة بالأصول العرقية الأخرى عام 2050م. العار كل العار أن نرى بعد ثورة يناير المستنيرة غياب مصطلح العدالة الاجتماعية من مفردات الرئيس وحكومته البائسة. ألهذا الحد هانت عليكم دماء الشهداء وعاهات المصابين؟

5. التعليم والبحث العلمي: ما من فرصة يتحدث فيها أوباما إلا ويذكر البحث العلمي والمعامل الأمريكية التي تنطلق منهما الحداثة والقوة، وكذلك التعليم المقدس بالنسبة للأطفال والشباب والشابات. أتعجب أن يفوتك هذا وأنت نفسك ثمرة للتعليم والبحث العلمي والبعثات العلمية للولايات المتحدة الأمريكية. ما معنى عدم قدرة سيادتك على حل مشكلة “أبسط من البساطة” تتعلق بالتعليم والبحث العلمي وهي “طرفة” أو “نكتة” جامعة زويل وجامعة النيل؟

6. الحرية والكفاءة هما المعيار الأساسي للنجاح والإنجاز: يقول أوباما بينما نحن ننعم بالحرية لا تزال شعوب بعيدة عنا اليوم تخاطر بحياتها من أجل حرية التعبير والمناقشة حول الأمور المهمة، كما تنتظر لحظة يدلون فيها بأصواتهم كما فعلنا اليوم. لماذا هذه الثورة العارمة على الإعلام المستقل يا سيادة الرئيس، وما هي هذه المطاردات والملاحقات القانونية لنماذج وطنية وقامات إعلامية مشرفة أمثال وائل الإبراشي وريم ماجد ومحمود سعد ومنى الشاذلي وغيرهم كثير.

7. وفي النهاية لم ينسى أوباما 50% من شعبه الأمريكي، هذا النصف الذي يرعى النصف الآخر ويتكامل معه، وينافسه في الخير أيضا، لم ينسى المرأة. المرأة التي ينظر إليها شيوخ الإسلام المشوهين لهذا الدين العظيم على أنها جسد لم يخلق إلا لمتعة الرجل وشهوته. لم ينسى أوباما المرأة حين اعترف بأنه لم يكن ليكون الرجل الذي هو عليه اليوم لولا المرأة التي وافقت على أن تتزوجه منذ عشرين سنة، ويعلن علانية أمام هذا الحشد الهائل أنه لم يكن أحب لها يوما مثل ما هو محب لها اليوم، وتمنى لبنتيه ساشيا وماليا أن يصبحا مثل أمهما، وكم عبر عن سعادته بامتلاك زوجته ميشيل لقلوب الشعب الأمريكي وحبه، وكم كان النساء والفتيات الأمريكيات بهذا الامتنان العظيم مليئات بالفخر والاعتزاز بأنوثتهن بدلا من حسرة النساء المصريات على ابتذالهن وامتهانهن من جانب الجاهلين من الشعب وعلى رأسهم شيوخ الفتاوى الدينية المخجلة. فهل يتذكر الرئيس مرسي أن ترمومتر تقدم الشعوب هو مقدار احترام نسائها وتبجيلهن وتكريمهن وليس مجرد الكرم في حصولهن على حقوقهن فعلا لا قولا؟ وليتذكر الرئيس مرسي أخيرا قول الإمام محمد عبده :
“ذهبت إلى بلاد فوجدت مسلمين ولم أجد إسلاما، ورجعت إلى بلاد فوجدت إسلاما ولم أجد مسلمين.” وهل لو عاد اليوم هذا الإمام الجليل، أكان سيقول “ذهبت إلى بلاد فوجدت مسلمين ولم أجد إخوانا مسلمين ولا سلفيين، ورجعت إلى بلاد فوجدت إخوانا مسلمين وسلفيين ولم أجد مسلمين.؟ الرحمة، لا تعطلوا بناء مصر ونهضتها بعد نعمة الثورة الينايرية الحبيبة.

Prof. Mohamed Nabil Gamie
Department of Rural Development, College of Agriculture,
Alexandria University, Al-Shatby, Alexandria, Egypt
mngamie@yahoo.com
01227435754

 
Leave a comment

Posted by on November 9, 2012 in Current Events, Politics

 

Tags: , , ,

المرأة و .. ردّة دستور الإخوا-سلفيين !

من أسخف ما يضطرك الفقه السني القديم ونجومه الحاليين من المتأخونين والمتسلّفين إليه، أن تدافع عن قضايا بديهية، تتفق مع الفطرة السليمة ومنطق الأمور كما يعقلها أولو العقول من البشر الذين يؤمنون ببساطة بالله الرحمن الرحيم وبأنه ما خلقنا إلا لأنه يحبنا، وما أرسل لنا رسله وكتبه وتعاليمه إلا لاهتمامه بأمر هدايتنا، وما شرّع لنا شرائعه المختلفة إلا ليزيد حياتنا تنظيماً وبهاءاً، فنشعر بنعم الله علينا ونعيش ونستمتع بما وهبه لنا، وما علينا إلا الإقرار القلبي بوحدانيته والإخلاص في عبادته والتركيز علي ما فيه صلاح دنيانا عن طريق الصالحات من الأعمال التي تعود بالخير والنفع علي جميع بني البشر ..

إيماننا به إله واحد، وإقرارنا بتعريف الله لنفسه علي أنه “رب العالمين”؛ يتنافي كليّةً مع الرغبة المحمومة لدي أصناف المتأسلمين في احتكار (الله) و الاستحواذ علي (دين الله) بحيث يصبحون هم المتحدّثون الرسميون المعتمدون باسمه سبحانه !

نحن جميعاً مخاطَبون بكلام الله المقدس ..

نحن جميعاً مَعْنيون بفهم أو محاولة فهم مراد الله من كلامه ..

ليس من حق أحد أن يدّعي -وحده- توصّله لفهم مراد الله، ناهيك عن فرضه علي خلق الله !!!

كوننا كلنا مكلَّفون، كوننا كلنا محاسَبون، وكون حسابنا (فردي انفرادي) يجعل من المحتّم والمفروض والواجب علي كل منا أن يفهم ويعقل ويفكر في حياته، وماذا يريد الله منه ..

يسعي ويحاول ويكوّن قناعاته الخاصة حسب ما تمليه عليه قواه العقلية والإدراكية، ويعيش حياته تبعاً لذلك؛ ولا يمنع أبداً أن يلجأ لمؤسسات او أفراد او هيئات دينية معينة علي سبيل الاستشارة او المساعدة .. تتعقّد الأمور حينما تقبع تلك الهيئات تحت أجنحة وألوية الفكر القديم؛ وتسبغ – عن رغبة ورضي- قداسة وعصمة علي الأموات بكتبهم وشروحهم وتوصياتهم؛ فنجد أنفسنا نعيش بعقولهم وأفهامهم !

هذا بالضبط ما نحاربه في هذا المركز، وهذا بالضبط ما توقعه وحذّر منه الكثيرون ممن يدركون كيف يلعب المتأسلمون علي أوتار الدين والتديّن لدي المصريين، وبخاصة فئاتهم المهمّشة في بلد يعاني أكثر من نصفه ويلات الفقر والعوز والحاجة؛ ولا منفذ أو متنفّس لهم سوي جنات الخلد التي يلوّح لهم بها تجار الدين كل وقت وحين، حسب أهوائهم ومصالحهم وما يخططون للوصول إليه من مكتسبات .. ولذلك فالسيناريو تم الإعداد له لإلقاء مصر بين أنياب هؤلاء ..

نعرف ويعرف الكثير من النساء أننا في الشرق بعامة، وفي الدول العربية والإسلامية بخاصة،

نعيش في مجتمعات ذكورية بامتياز؛ فمن الرجال من ولع بتفسير قدامي المفسّرين ومحدثيهم لآية قوامة الرجل علي المرأة، التي نفهمها علي أنها قوامة رعاية وعناية ومسئولية تصبّ في مصلحته ومصلحة أية امرأة يمتّ لها بصلة أماً أو أختاً أوزوجة أو ابنة؛ ولكنهم فهموها وأفهموها للناس علي أنها قوامة رئاسة وتحكّم وسيطرة، انتهت بهم إلي جواز تأديبها بالسوط لمجرد تأخرها عن الاستجابة لنداء الفراش؛ فإن ماتت في يديه، فلا شيء عليه !

(هذا موثّق ويُدرَّس في الكتب المقررة لمناهج مرحلتي الإعدادية والثانوية الأزهرية) !

وتوثيقاً لهذا الفهم المعوجّ، كان حتمياً أن يعضّدوه بروايات ينسبونها لرسول الله صلي الله عليه وسلم من شأنها أن تؤسّس لدونية المرأة، فكانت أحاديث لعن الملائكة للنساء، وحرمة ولايتهن، ووجوب الطاعة الكاملة للزوج، بل استحباب أو جواز سجودها له كرمز، وتأكيد ما نُسِب للرسول من وصفهن بناقصات العقل والدين ..

وكان ما كان من استكانة المرأة عبر العصور لضعفها أمام من يعولها من الرجال إما عائلياً أو مادياً أو جسمانياً عن إنفاذ رأيها أو فرض إرادتها أو حتي التعبير عن رفضها لكل أنواع الظلم والقسوة والغبن التي تُمارَس عليها ممن يُفْترَض فيهم حمايتها والذود عنها، وصَوْن كرامتها التي تُنْتهَك حتي من أقرب الناس إليها !

وحتي حين انتفضت المرأة في مصر علي أيدي المستنيرين من الرجال أمثال الأفغاني ومحمد عبده وغيرهم، وطالبت نساء محترمات رائدات بحقهن في التعليم والعمل وشَغْل مختلف الوظائف،

ما حدث فعلاً؛ ظلت نظرة بعض الرجال تجاهها هي ذاتها تلك النظرة الدونية التي أرساها ورسّخ لها الفقه السني القديم بأصحابه وأنصاره وأتباعه ومريديه؛ ما كان يظهر بين الحين والآخر علي أفواه زملائهن ورؤسائهن وأزواجهن، وبخاصة في عصور الضعف والانحطاط السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ما يعطي الفرصة كاملة لانتعاش طيور الظلام من مدّعي الدين، الذين يحاربون ليعود ويسود فكرهم الظلامي المنحرف، فيسهل عليهم التحكم والسيطرة علي مقدّرات الشعب بغالبيته التي باعت عقلها وفكرها وحياتها لأتباع فكر ونهج من استبدلوا عبادة الله بعبادة رجالات القرون الثلاثة الأوائل وميراثهم المقدّس، وأشاعوا فينا أنه لن يصلح لنا حال إلا باتّباعهم والعضّ علي ما تركوه من تراث بالنواجذ !

وأعجب أشد العجب من جميع مريدي هذا الفكر من معاصري المسلمين الواعين الذين لهم حظوظ من التعليم و الثقافة؛ ألم يسألوا أنفسهم إلامَ أوصلنا هذا الحال بعد ما يقرب من خمسة عشر قرناً من بعثة النبيّ الخاتم ؟ ومازال المسلمون ينتقلون من سيّء إلي أسوأ !

أوَ لم يأنِ لهم أن يغيّروا ما بفكرهم حتي ينقلهم الله من عسرهم إلي يسره ؟

لم يجد هؤلاء فرصة أنسب ولا أروع من مصر ما بعد الثورة، حين خرج المصريون يجأرون من حكم ديكتاتور سياسي أطبق عليهم أنيابه ثلاثين عاما، منادين بالحرية والعدل والكرامة الإنسانية،

ولم يدرِ أحد أننا سنقع في بركٍ معدّة سلفاً بمعاونة النظام مع العديد من المتأسلمين، سبق له اضطهادهم وملء قلوبهم حقداً وغلاً وكبتاً، ثم أطلقهم علي الشعب، وهو يعلم ما سيتسبّبون فيه من فوضي كان هو أول من نبّه عليها بمنتهي الثقة، وحذّر الشعب منها في محاولة أخيرة للإبقاء عليه !

فما كان منهم إلا إبرام الاتفاقات مع السلطة المسئولة للوصول إلي حلم (التمكين) الذي طال انتظاره ! تلك السلطة التي لم يكن لديها همّ مقيم سوي تأمينها وإبعاد أية شبهات لمحاسبتها !

والآن وبعد أن استتبّ لهم الأمر (الحكم والولاية) لم تنتهِ الاتفاقات والتربيطات، فالحصة كبيرة والمغنمة عظيمة و (اللي ياكل لوحده يزوَر) فكان ما سيكون من إطلاق يد السلفيين في بعض مناحي الحياه السياسية مع ما يبدو للعيان من اختلافات ظاهرة بينهم وبين السلطة الحالية ..

كلنا يعرف وكلنا قرأنا (بروتوكولات صهيون) ومباديء الامبريالية العالمية في تحطيم الدول وإضعافها لكسر إرادتها، التركيز علي إفساد :

– التعليم

– الإعلام

– المرأة

وياأسفي ويا عجبي أن تكون تلك هي نفس أچندة هؤلاء (الماضويين) !!!

فقد طالب حزب الظلام الذي يُكَنّي بالنور؛ بحقيبة التعليم !

وتمت أخونة الإعلام ..

وحان وقت قطاف رقاب النساء، وجرجرتهنّ لعصور الظلم و الظلام والإظلام !

وكله باسم الدين، والعودة للإسلام الذي هو الحل، وتطبيق شريعة الله، وأسلمة الدولة والرجوع بالمصريين إلي (طبيعتهم) (المتدينة) ب (الفطرة) !!!

وقد شاهدنا بمنتهي الأسي والأسف ممارسات أعضاء وعضوات مجلس الشعب المصري الغير (الموقّر) الذي حلّته المحكمة الدستورية العليا، وتحارب الجماعة بسلفييها لعودته (عائدون) !

فمن يؤذّن في المجلس، لمن ينادي بحرمة تدريس الإنجليزية، ومن ينادي بتخفيض سن زواج البنت

تمشّياً مع فقه القدامي في :

حلّ زواج الصغيرة في المهد .. علي ألاّ تُوطَأ إلي أن تتحمّله !!!

هذا هو الإحياء في زعمهم ! هذا هو التجديد الذي يملكونه !

وتفتّق ذهن هؤلاء المرضي عن بنود أبسط ما يُقال فيها أنها بنود (ردّة) وارتداد :

١. ان تمنع المرأة من الترقى فى اى وظيفة ينافسها فيها الرجل لان لا ولاية لامراة على رجل

٢. ان تمنع المرأة من التحرك بحرية فى الطريق العام الا بمحرم

٣. ان تمنع المرأة من العمل فى اى وظيفة الا الوظائف الخدمية التى تتعامل فيها مع المرأة (طبيبة، ممرضة، مدرسة..)

٤. ان يتم فصل الرجل عن المرأة فى مكان العمل

تلك هي معالم الدولة المدنية (ذات المرجعية الإسلامية) التي روّجوا لها أثناء ما يُسمّي ب

(حملاتهم الانتخابية) التي حصدوا فيها أصوات من باعوا عقولهم، ومن حاولوا الفرار من النظام السابق ورموزه ..

ولن نخوض فيما حذّرنا منه في بداية الحديث من توضيح الواضح وشرح المشروح !

ولن نناقش ما أصبح من البديهيات، ولن نجادلهم فيما تصوّر لهم عقولهم القاصرة المغيّبة أنه :

( معلوم من الدين بالضرورة ) !!!

هل نعيش كابوس العصور الوسطي ؟

أم أنها عصور أهل الكهف والحجر !

غضبوا علي سيد قطب حين وصف مجتمعه ب(الجاهلية)، ولكني أقول أن أقفال قلوب من نعيش بينهم من مدّعي الدين، فيها من الجاهلية و(العنصرية) ما هو أكثر انغلاقاً واستحكاماً من أعراب شبه الجزيرة في عصور الإسلام الأولي !!!

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on September 21, 2012 in About Islam, Current Events, Politics

 

Tags: , , , , ,

الرئيس المُنْتخَب محمد مرسي

الرئيس المُنتخَب محمد مرسي ..

أعترف أنني لا أعرفك، ولم أهتم أن أتعرف إليك .. فسيادتك تمثّل تياراً لا أوافقه ولا أتفق معه، بل لقد دأب علي إفقادنا الثقة فيه بالذات منذ قيام الثورة؛ وأصدقك أنني حتي لم أرحّب بفوزك ..

منذ قيام الثورة أو بالأحري من قبلها بعقود طويلة، وانا ضمن تيارٍ ليبراليٍ ليس بإمكانه التواصل ولا التصالح مع مختلف تيارات الإسلام السياسي بأشكالها ومشاربها المتنوعة؛ تلك التيارات التي تتخذ من الدين مطيّة للوصول للحكم حتي تفرض مفاهيمها الخاصة عن الدين، والذي استَقَوْه -معظمهم- من قدامي الشيوخ والفقهاء الذين فرضوا القداسة علي ما لا قداسة له، وشوّهوا العديد من مظاهر هذا الدين السّمح بأفهامهم وتفكيرهم المحدود بعصورهم وبيئاتهم البدائية، فكان ما كان من تصرفات وسلوكيات جماعات المنتمين لهم ولأفكارهم؛ بدايةً من العنف و التطرّف وحتي الاهتمام بالطقوس والشكليات والمظاهر علي حساب الجوهر والمضمون ..

كنتُ دائماً علي قناعة بأن مراد رب العالمين – إن كان أحدٌ يمكن أن يدّعي أنه بإمكانه أن يتحدث عن هذا المراد- هو بناء الإنسان .. وهذا هو عين ما ركّز عليه القرآن ..
بناء شخصية المسلم بما يتواءم مع أخلاقيات مبادئ القرآن من تركيز علي كافة أنواع الحريات بدءاً من حرية العقيدة وحتي حرية اختيار أبسط تفاصيل حياته اليومية ..
هذا الإنسان الذي هذَّب القرآن طباعه، فأصبح يتخلّق بخُلُق الإسلام السّمح الذي يُعْلي من شأن الأخوّة الإنسانية والكرامة الإنسانية والعدالة الإنسانية في أسمي وأغلي معانيها، هو المنشود ..
فلنبني هذا الإنسان، ثم فلنضعه حيثما شئنا؛ في رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحيّ أو رئاسة العائلة أو رئاسة نفسه، ستري منه العجائب، كما بدأ الناس يَرَون في هذا الرئيس المنتخَب ..
وأجمل ما في كلمة “المُنْتخَب” أنه يعبّر عن إرادة هذا الشعب التي ينبغي علينا أن نحترمها جميعاً -وافقَتْ رؤانا أم خالفتها-

هل يمثّل هذا الرئيس أخلاقيات الإسلام كما ذكرها القرآن، وكما تحدّثتُ عنها آنفاً ؟
* لقد أدهش أفراد الحرس الجمهوري برفضه لمظاهر البذخ في القصر الرئاسي، ولمظاهر الحراسة المبالَغ فيها، فالرجل يفخر بكونه فلاحاً ابن فلاح ينتمي لتراب هذا البلد، وعن نفسي لا أشكّ في كونه صادقاً، أميناً، طاهر اليدّ، وتلك تركيبة نحتاجها بشدة في هذه الفترة بعد مسلسلات السلب والنهب المنظّم طوال سنوات وسنوات ..
ونتساءل هل سيمثّل الرئيس أخلاقيات الإسلام أم أخلاقيات جماعة يشوبها العديد من الانتقادات؟
جماعة أري ويري الكثيرون معي أنها تمارس مبدأً شيعياً معروفاً هو “التّقْية” رغم إنكارهم لهذا ..
جماعة أري أنها تمارس مبدأً لا يتفق بالمرة مع أيّ دين؛ وهو “الميكياڤيللية السياسية” فلديهم الغايات -كما يرونها ويهدفون إليها وتحركهم تجاهها مصالح الجماعة الضيّقة- تبرّر دوماً الوسائل، الوسائل التي اعتادوا أو عوّدتهم ظروف القهر السياسي الذي عاشوا تحت ضغطه ثمانية عقود، عانوا خلالها صابرين محتسبين، والآن يريدون تحقيق ما يصبون إليه من خلال معتقدهم (ابتلاء فصبر فنصر فتمكين) وبالطبع هذا من حقهم، ولكن ليس لنا (أي باقي المصريين من اللاإخوانيين واللاإخوانيات) فيما قدّره الله عليهم في ذلك كله، سوي أنهم فصيل لا بد أن نقبله ونتعايش معه من هذا الشعب العريق وفقط ..
لم أقبل مرسي كقطب إخواني، ولا كرئيس لحزب الإخوان؛ أراد الغالبية أن يجعلوه رئيساً لمصر بعد الثورة، ولكني الآن بدأت في قبوله، بل واحترامه في الفترة القصيرة الماضية بعد تولّيه، ثم بعد ما ألقاه من كلمات بعد حلفه للقسم، استهلّها بالآية الكريمة الرائعة قل بفضل الله فبذلك فليفرحوا، ثم اعتذاره لطلبة الجامعة عن تأخير امتحاناتهم !!!
ألقي الكلمة في موقف مَهيب بمنتهي الثبات والعزم والصدق الذي لا يعلمه سوي الله ..
أكّد علي أهمية الأمن القومي لمصر، واستقلاليتها، واحترام المواثيق الدولية ..
أفهم العسكر أنه لن يتنازل عن صلاحياته، وأنهم لا بد أن يعودوا لآداء دورهم الحقيقي ..
قصد تطمين الأقباط والليبراليين بأنهم والمجتمع المدني سيشاركون في بناء البلد ..
* وفّر الرئيس المنتخب ما يقرب من الخمسة ملايين جنيهاً كانوا يُلْقَون في الشوارع لتأمين مواكب سلفه وعكننة المصريين وقرفهم بتعطيلهم بالانسدادات المرورية وغياب الشرطة بقياداتها لتأمينه !!!

لا يتسنّي لمسلم أو مسلمة سوي الشعور بالفرحة والسعادة بمثل هذا الرئيس “المختلف”
مختلف بأفكاره، بقناعاته، بأخلاقياته، بتواضعه، بثوريته، بثباته، بما ظهر منه للآن يُنْبئ بالتزامه بما يُمْليه عليه دينه الذي تربّي ونشأ علي تعاليمه ومبادئه ..

والسؤال : هل سيستطيع الرئيس أن يركّز علي إعلاء مصلحة البلد فوق أيّ حسابات أخري ؟
هل سيتمكّن من الانخلاع من ربقة الجماعة وتوجّهات الجماعة وارتباطات الجماعة ؟
هل سيكون بإمكانه أن يصبح رئيساً لكل المصريين كما وَعَد ؟

هذا ما سنكتشفه في الفترة المقبلة ..
سيادة الرئيس المحترم .. نتمني لك كل التوفيق

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on June 30, 2012 in About Islam, Current Events, Politics

 

Tags: , , ,

الإخوان كمان وكمان !

(الإخوان كمان وكمان !)

كتب أحد الإخوان يستعرض ماذا يمكن أن تخسر مصر بخسارة الإخوان ..
شارحاً مدي حبهم للبلد ووطنيتهم وتحملهم في سبيلها، وكيف أنهم الآن حائط الصّد الوحيد
ضد عودة النظام الفاسد ممثَّلاً في الفريق؛ وإنهم سيواصلون التضحيات في سبيل مصر،
رغم أنهم دائماً يعفّون عن المغنم، فقط عينهم علي خدمة أهل بلدهم، وإنقاذهم مما هم فيه !
فكتبت أعبّر عن رأيي فيهم، وفيما يمثّلونه ..

وأولاً : حكاية العفّ عن الغنيمة دي ! مش مقنعة أبداً !
فالإخوان يعيشون أزهي عصور الزهزهة ! وأمتع أزمنة المتعة !
متعة الحكم والتحكّم، وزهزهة التمكين والتمكّن !
وحكاية الهجوم يا حرام والمسكنة وادّعاء الغُلْب دي صعب تصديقها !
باعتراف بعضهم، وبإقراره أن هذا نصر الله لهم بعد طول صبر وعذابات ومعاناه؛
وكأن الشعب المصري هو المسئول !!!
طبعاً السعي للاقتضاض علي حكم البلد واضح وضوح الشمس لكل مبصر ..
هيه الحكاية عندهم كده .. ابتلاءٌ فصبرٌ فغنيمةٌ فنصر فتمكين،
فعودة إلي ما صلح به السلف الأوائل أصحاب الثلاثة قرون الأولي بعد الهجرة،
الصحابة والتابعين وتابعيهم !
وغزوة الصناديق ليست عنكم ببعيد ! ما انا واخويا علي ابن عمي !!! ( لَفْتة ذات مغزي )

بشري لكم الارتداد في الزمان إلي زماااااان، والارتداد في المكان إلي ساكني جزيرة العرب
من بني عبد الوهاب !!!! المموّل الرئيسي للجماعة، والله أعلم؛
أو للسلفيين او من يحذون حذوهم إلي يوم الدين !!!

هم فصيل قوي .. ماشي
له شعبية وقاعدة .. أوكي
بيخدموا الناس، وبيعملوا خير .. جزاهم الله خير

لكنه تنظيم ديني دعوي في المقام الأول؛ تقوم فكرته، ويتأسّس هدفه علي :
– السعي للتمكين في الأرض
– اقتناص الحكم والمناصب للتمهيد عالمياً ل :
– عودة الخلافة الإسلامية كنظام حكم، بعثاً وابتعاثاً لروح الأممية الإسلامية القائمة علي وحدة الدين؛

ومايغرّكوش اللعب والتلاعب بالألفاظ ! وحدوتة : مدنية والله، بس بمرجعية دينية !
ده شو إعلامي من السادة جهابذتهم !
طب وبالنسبة لشركاء الوطن اللي دينهم مختلف يضربوا راسهم في أتخن حيط يعني ؟
لا طبعاً .. يا خبر ! هانصرخ : احنا أغلبية ..
لا والله .. أفادكم الله !!! ما هم لما بيسمّوا نفسهم أقلية، ويتهمونا باضطهاد الأقليات؛
قوم احنا بنزعل ونتعصّب ونستنكر ونقول : حياة ابوكو، تقولوش علي نفسيكو كده أبداً !
ما عاش اللي يقول عليكو أقلية .. العياذ بالله !
كنا بنقول إن أهدافهم المذكورة أعلاه تمثّل في رأيي، وعلي حدّ علمي المتواضع :

* خطورة شديدة علي الرغبة الثورية العارمة المشروعة في إقامة دولة مدنية،
لا يحكمها ويتحكم فيها مشروع ديني، يدّعي لنفسه ولرجاله القداسة والعصمة !
ويعيدنا لفكرة الفرعون الإله ! أو الرئيس الأب والقائد الملهم بتاع :
(ما أريكم إلا ما أري) !
و(ما علمتُ لكم من إله غيري) !
وحدّ بقي يتجرّأ ويورّيني شطارته ويعارض !
ألن يجد اتهامات الإكليشيهات الجاهزة أمثال :
إنكار المعلوم، والعيب في ذات الرئيس المرشد الملهم برضه (بس إلهام عن سعاد تفرق !)
هاتعارض حكم ديني إزّاي ؟ تبقي ماعندكش دين، او عندك بس مابتحترموش !
او عميل امريكي او جاسوس للصهاينة او …. او …. والقايمة لا تنتهي !
ما انا نسيت أبشّركو كمان انه أزهي عصور الحكم علي بعض، وتصنيف بعض !
ازاي ربنا يحكم فينا في “الآخرة” فيما اختلفنا فيه ؟
واحنا قاعدين نعمل ايه في الدنيا ؟ نقعد فاضيين كده ؟

يعني ياربي هوه مكتوب علينا الديكتاتوريات بكل وجميع أنواعها ؟؟؟
بقي من ديكتاتورية سياسية فاسدة وظالمة ومهبّبة، نقع بين اتنين :
يا دينية فاشية ! يا عسكرية أَفْشَي وافشي !!!
ماهو كله يستعصي ع المحاسبة والمساءلة، السياسي ع الديني ع العسكري
كله هايموت ع “الحَصانة” و”الوضع الخاص” وحلم السلطة المطلقة و”إطلاق اليدّ” !
كله علي راسه ميت بطحة، لانه عارف مصايبه وبلاويه؛ وده الفرق الجوهري بين الإخوان
وأي فصيل آخر … همه ماعندهمش حاجة يخبّوها، ولا يخافوا من كشف نشاطاتها، غير ..
بس التنظيمين (السّري) و (الدولي) !

ليه مش عارفين نعيش زي باقي البشر حياه طبيعية ؟
يحكمنا حدّ إنسان طبيعي، ينجز فنشعر بإنجازه، ويخطئ فنحاسبه ..
والسؤال طبيعي ازاي، وطبيعية ازّاي ؟
ده بقي موضوع يطووووووول شرحه ..

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on June 13, 2012 in Current Events, Politics

 

Tags: , , , ,

ساعات قبل وفاة البابا شنودة

ما لا شك فيه أن البابا شنودة رجل دين غير عادي بكل المقاييس،
فهو يمتلك مخزوناً أخلاقياً نادراً من قوة الإيمان والصبر والعزيمة
بالإضافة لمخزون ثقافي شديد التنوّع، فنحن قلما نجد رجل دين مسيحي
يستشهد في حديثه بآيات قرآنية أو أحاديث نبوية، بارك الله فيه، ورزقه الصحة والعافية
لي فقط تساؤل واحد :
هل فعلاً نستطيع القول بضمير مرتاح، أن للبابا دورٌ تاريخيٌ لمصر وللمصريين ؟!
طبعاً له هذا فيما يتعلق بوأد ما اصطلحوا علي تسميته الفتن الطائفية، والتي نعرف جميعاً
أن لأمن الدولة (السابق والوطني الحالي) اليد الطُّولي فيها، لزيادة الاضطرابات، ومشاريع التقسيم ..
لكن هل يعمل البابا فعلاً لمصر كلها، أم لصالح شعبه من الأقباط فقط ؟
وهل يمكن أن تخرج الكنيسة الأرثوذكسية تحت قيادة البابا عن صمتها، وتُعْرب مثلاً عن خططها
وما ترمي له، وتسعي لتحقيقه بشفافية حقيقية، وليس شفافية الحزب الوطني المأفون والمنحلّ التي ساءت سمعتها ؟!
هل من الممكن أن يحدث هذا ؟
أقول هذا لان مشاريع ومخططات (إن كان فيه حاجة اسمها كده فعلاً!) الأغلبية المسلمة واضحة ومعروفة للجميع
ولكن يبقي ما يتعلق بإخواننا وشركاء وطننا، واقع الأمر أننا نعلم عن انهم فعلاً تنقصهم الكثير من حقوق المواطنة الكاملة
وهذا شيئ لا يقبله اي مسلم، ولكن هل يقبلون هم هذا في رضي ورضوخ وصمت .. هذا ما لا أتصوره ..
فلا بد أنهم يعملون ويخططون في دأب لنَيْل  تلك الحقوق الضائعة، لا سيّما حالياً، ونحن علي أعتاب حكومة تيارات متأسلمة ..
.. وهذه أول مرة أواجه حتي نفسي بهكذا تساؤلات
ولكنها تدور في ذهني منذ فترة عن أدوار البابا شنودة.

8:57 PM (22 hours ago) 17th of March – 2012 on an email about Baba Shnouda
 
Leave a comment

Posted by on March 17, 2012 in Current Events

 

Tags: , , , , , , , , ,

إحياءاً لذكري إغتيال مفكر 3/3

أما عن الدستور فاسمعوا العجب العجاب, وكأنه مازال يعيش بين أظهرنا وشهد ما حدث في 19 مارس عيانا بيانا !!!  يقول فودة: ” إن الدستور ليس كتابا مقدسا, وأنه يحق لأي مواطن أن يختلف مع بنوده, أو أن يعترض عليها أو يطالب بتعديلها, فالدستور سيف متحضر, لا يسيل دما, وإنما يحفظ استقرارا, ولا يطيح برؤوس, وإنما يلزمها جادة الصواب .. إذن ليس أمام الحاكم ومحكوميه في عصرنا غير ساحة الدستور, وليس هناك من سلاح إلا القانون, وليس هناك من أنغام إلا الديمقراطية والشرعية, فهل سيعترضون علي ذلك ؟ كاعتراضهم سابقا علي تعدد الأحزاب, لاعتقادهم في قصرها علي حزبين هما حزب الله وحزب الشيطان ..

وفيما يتعلق باحتكامهم إلي الاستفتاء دليلا علي التأييد الشعبي, وبالذات إستفتاء واحد صادف هوي في نفوسهم , ومس من قلوبهم الشغاف, وحلق بهم في أحلام وردية, وامتشقوه سلاحا يخرسون به الألسنة, ويذودون به عن أوهامهم حينا وأحلامهم أحيانا !!!……………(انتهي)

وأكذب لو ادعيت أني أعلم عن أي استفتاء يتحدث فرج فودة هنا .. ولكن ألا ترون معي أن بلاغة وصفه تلك تكاد تنطبق حرفيا علي …. غزوة الصناديق, حيث تم استفزاز النعرات الدينية -بنوعيها- واستُغل البسطاء, وبيع الوهم, فخضر بعضهم الدائرة الخضرا, لتكون سنة خضرا علي مصر!!!

نكمل مع الراحل إذ يقول بإنصاف شديد : فليتقدموا للشعب ببرنامجهم السياسي , وليشكلوا أحزابهم, فإن حازوا الأغلبية في انتخابات حرة نزيهة, فقد ألزمونا بالحجة الدامغة, ففاقد الديمقراطية لا يعطيها, لكنه إن توصل للحكم بإرادة الشعب, كان له ما أراد … ثم يوجز فودة في آخر الكتاب :

              أولا :  إن الخلافة التي نعتوها بالإسلامية, هي في حقيقتها خلافة عربية قرشية, وأنها لم تحمل من الإسلام إلا الإسم

ثانيا :  إن الإسلام دين لا دولة, وليس أقوي من التاريخ حجة, بل إننا نعتقد أن الدولة كانت عبئا علي الإسلام, وانتقاصا منه,وليس

إضافة إليه, لأن الإسلام كما شاء له الله دين وعقيدة, وليس حكما وسيفا …

ثالثا :  إن الفرق بين الإنسان والحيوان , أن الأول يتعلم من تجاربه, ويختزنها مكونا ما يعرف باسم ” الثقافة” , ويبدو أن المنادين بعودة الخلافة يسيئون بنا الظن كثيرا, حين يدعوننا إلي أن نجرب من جديد ما جربناه من قبل, وكأن تجربة ثلاثة عشر قرنا لا تشفع, أو كأنه يفزعهم أن نسير علي قدمين, فيطالبوننا بالسير علي أربع .

رابعا :  إن الثابت لنا من قراءتنا للتاريخ الإسلامي أننا نعيش مجتمعا أرقي بكل المقاييس, وعلي رأسها مقاييس الأخلاق, وأننا         مدينون في ذلك للثقافة الإنسانية التي لا يرفضها جوهر الدين

     خامسا :  إن التاريخ يكرر نفسه كأنه لاجديد, غير أننا لا نستوعب دروسه, لذا أدعو إلي ترجمة حوادث التاريخ بمصطلحات الحاضر

كانت أدوات بعض عصور الخلافة, السيف والخنجر, بينما أدواتنا اليوم هي الدستور والقانون والديمقراطية الكاملة, وهي أدوات لايعيبها إلا عدم الاستخدام في أغلب الأحيان

        سادسا :  إن تنامي الجماعات الإسلامية وتيارات التطرف السياسي الديني في مصر, يعكس تأثير التربية والتعليم والإعلام في

مجتمعاتنا, حيث التفكير دائما خاضع للتوجيه, والمنهج دائما أحادي التوجه والاتجاه, والوجه الواحد من الحقيقة هو الحقيقة كلها , لا      يعرض منها إلا الجانب المضئ, وهذا كله يهيئ الوجدان لقبول التطرف , ويغلق الاذهان أمام منطق الحوار

سابعا :  إن الإسلام علي مفترق طرق, وطريق منها أن نخوض جميعا في حمامات الدم, نتيجة لانعدام الاجتهاد المستنير .. وطريق

آخر : أن يلتقي العصر والإسلام, وذلك هين يسير , وسبيله الوحيد هو إعمال العقل, والقياس الشجاع , وسعة الأفق .. ولست أشك في أن البديل الثاني هو الذي سيسود, رحمة من الله بعباده, وحفظا منه لعقيدته … غير أن أخشي ما أخشاه أن يطول الانتظار, وأن يحجم الأخيار, وأن يجبن القادرون, وأن ينجح المزايدون في دفع العجلة إلي الوراء, ولو إلي حين .. لأن المجتمع كله سوف يدفع ثمن ذلك, وسوف يكون الثمن غاليا …………………………………(إنتهي)                                                                         كان الإمام الراحل محمد الغزالي من القلائل الذين وافقوا علي مناظرة فرج فودة, هذا الشيخ الجليل الذي طالما دافع عن صحيح الإسلام بشموليته و بساطته و سماحته, أحسب أنه فعل ذلك بتجرد ونزاهة وشجاعة تُحتذي, ويكفيه مثوبة و فخرا تراث مكتبته الرائع العظيم… يقول الغزالي في أحد ندواته التي ناظر فيها أيضا د. فؤاد زكريا, معلقا علي الدولة الدينية , بعدما أقر أن الحكومة في نظر الإسلام ولاؤها لله, عقب قائلا : ” إن كلمة حكومة دينية كلمة مزعجة ومخيفة, لأن الحكم الديني في تاريخه الذي عُرف به حكم (كالح) , من حق الإنسانية أن تنفر منه, عُرف بأنه متعصب, والتعصب إستغلاق في الذهن يجعل الإنسان لا يفهم ولا يري إلا نفسه, وله إتجاهات يرفضها العقلاء جميعا … (إنتهي)

دعوة صادقة أن نتوقف عن إطلاق الأحكام علي بعضنا البعض, وأن نكف عن النبش في الضمائر والنيات, سواء في ذلك مختلف التيارات الفكرية والدينية , وأقول لا يحق لأحد أن يسلب الآخر حريته الكاملة التي كفلها له رب العالمين بأي مبرر و تحت أي دعوي كائنا ما كان… و يحق لنا أن نتساءل عن المجرم الحقيقي في قضايا تصفية أصحاب الفكر المخالف ؟! هل هو من نفذ فقط ؟ أم من أوعز إليه   تنفيذ ؟! هل يصح أو يُقبل أن يعتلي أناس منابر أماكن العبادة ليوغروا الصدور, ويطلقوا أحكام التكفير جزافا, ويهدروا الدماء آمنين مطمئنين ؟!!! ومتي يكتب لنا أن نراها تمارس دورها الحقيقي في نشر الهدي والاستنارة ؟

فليتوقف إذن أصحاب تهم التكفير … وليجتهد كل منكم في التفكير , ويخبرنا:

 بأي ذنب قُتل هذا الرجل …؟؟؟

ملحوظة : أفكار الكاتب الراحل عرضها في كتابه “الحقيقة الغائبة” … نوفمبر 1986

و لأنه لم يكن بإمكاني أن أنقل الكتاب – علي أهميته – حرفيا , قد يبدو أني اجتزأته بمحاولتي استخلاص النتائج دون سرد كافة ما استعرضه الكاتب من مقدمات , وأعني ذكر أحداث الخلافة الراشدة ثم الأموية ,فالعباسية, والإتيان بتفاصيل يصعب علي عقل المسلم قبولها , تتعلق بكم الصراعات والتقاتل حول الحكم والسلطة, الذي لم يكن يرعوي لحق رحم أو حرمات دين … فعلي من لا يستسيغ النتائج, مراجعة المقدمات كما جاءت في الكتاب , ولكم الشكر والاحترام

 
Leave a comment

Posted by on March 17, 2012 in Politics

 

Tags: , , , , , ,