RSS

Tag Archives: Ethics

حسن الخاتمة .. مطمح إيماني

أتذكر حديثاً مما نُسِب إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم؛ لا أعلم مدي صحته؛
ولكنه مثير للجدل؛ كونه يتحدث عن أناس يعملون بعمل أهل النار، فيسبق عليهم الكتاب، فيعملون بعمل أهل الجنة، فيدخلونها، والعكس ..
وأتصوّر أن الله لا يختم لعبد بالسوء، إلا إذا كان يعلم أن هذا ما يستحقه؛ بظلام قلبه أو فساد نواياه التي لا يعلمها سوي الله،
ولكن يداريها الكذب والتظاهر والنفاق عن كل الناس؛ ويأبي الله العادل إلا أن يكشفه أمام نفسه في الدنيا والآخرة ..
وأتصور أن هذا المعني (حتي ولم يقله رسولنا) لا يحدث أبداً مع من امتلأ قلبه بنور من الله، فأنعم الله عليه بفيوضات وعطاءات الإيمان، بحيث غلَّف الإخلاص جميع أعماله وأقواله؛ فهذا الصنف من المؤمنين لا يطمح في حياته سوي :

– للتقرّب إلي الله
– حسن التلقّي عنه سبحانه
– حسن الفهم لكلامه
– حسن الاتّباع لأوامره ونواهيه
– حسن الاقتداء بسير أنبيائه ومصطفيه
– حسن الخُلُق مع عباده أجمعين
– حسن العمل وصلاحه في الدنيا
– حسن الختام لبدء رحلة القرب والقربي الفعلية والحقيقية (بعد الموت)

وإيمان هذا شأنه وتلك مواصفاته؛ لا يخذل الله صاحبه أبداً، ولا يبخل عنه أبداً ب :
حسن الخاتمة ..

ما أقصده هنا أن عدل الله يأبي إلا أن يكشف الأمور علي حقيقتها؛ فمن يتصوّر أنه يستطيع أن (يخدع) رب الناس؛
يفضحه الله أمام نفسه وأمام الناس :

وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * طه 7
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * الملك 13
اللهم أَحْسن خاتمتنا في الأمور كلها، ولا تكلنا إلي أنفسنا ولا إلي أحد من الناس طرفة عين

 
Leave a comment

Posted by on July 28, 2013 in About Islam

 

Tags: , , , ,

لا دين لمن لا خُلُق له

صار لنا زمن ونحن ندين ونشجب الفرقة والتشرذم وتعصّب كل تابع لمذهبه أو جماعته …
أما الآن فقد استفحل الأمر وانقلب إلي كراهية وغِلّ وانقسام حادّ تسلّل إلي داخل بيوتنا فقسمها مع / ضد الإخوان
أو (جماعات الإسلام السياسي المتاجرون بالدين) …
ثم تسلّل حتي لدين الله -في تصوري- فأصبح هناك :

دين للصفوة يؤمن بالله وأسمائه العلا ورحمته وعدله،
وبأنه خلقنا لأنه يحبنا وخلق لنا عالماً جميلاً لنعيش فيه ونستمتع به وكفل لنا حريتنا في عبادته والالتزام بما أمر به ونهي عنه في نصوص كتبه التي أرسل بها مرسلون مصطفون؛ دين ينزع القداسة عن تراث بشري فرّق المسلمين إلي مذاهب متناحرة وأبعدهم عن دين الله…
ثم دين العامّة التابع لدين يقدّس الفقهاء وأحبار وعلماء الأمة أجيالاً وراء أجيال يرسّخون لدين (يقتل المرتد و الزناة والأسري وحتي تارك الصلاة !) دين ينشر الكراهية لخلق الله ويبيح التعدّي علي الآخر المختلف بدنياً ولفظياً ونفسياً بزعم :
(الجهاد والمعروف والمنكر !) دين يقوم علي الخرافات والخزعبلات وأساطير الأولين !
وننسي أو نتناسي أنه :
عندما أراد رب العالمين مدح نبيه الخاتم، لم يزد -سبحانه- علي أن قال :
وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ
وعندما أراد رسول الله أن يبيّن سبب بعثته؛ لم يزد -صلي الله عليه وسلم- علي أن قال :
إنما بُعِثتُ لأُتَمّم مكارم الأخلاق

فأيّ دين لا يقوم علي ركيزة الأخلاق، ولا يتناغم مع منظومة القيم الأخلاقية العليا، ليس بدين الله ..

 
Leave a comment

Posted by on May 31, 2013 in About Islam

 

Tags: ,

” في المَهْيَصة “

هذا مقال تحليلي، واقعي، ممتع، مشوّق، مفيد
ولكنه -في نفس الوقت- محزن، مؤلم، محيّر ومستفزّ
كاتب هذا المقال الأستاذ الدكتور/ كمال شاهين
دكتوراه في اللغويات “Linguistics” من جامعة ويلز،المملكة المتحدة
أستاذ بمؤسسة الدراسات الفكرية المعاصرة ..أبو ظبي

يتحدث المقال عن الإطار المرجعي الذي يحكم سلوك المصريين
ويتساءل : هل هو ما يحكم المجتمعات الصناعية ؟!
أم الذي يحكم المجتمعات القبلية ؟!
أم لدينا إطاراً يمثّل مجموعة القيم الإسلامية ؟!
أم ماذا ؟!
ويصل إلي نتيجة بقدر كونها صادمة،
بقدر ما أراها -عن نفسي- غاية في الصدق والواقعية
علي الأقل فيما يحكم سلوك أغلبية المصريين “إلا ما رحم ربي”

والآن مع المقال .. “في المهيصة”

قضيت ليلة أمس مع الأستاذ الدكتور محمد جنيد في شقته الساحرة على كورنيش الإسكندرية والمطلة على جسر ستانلي. شقة رائعة, منظر رائع, عالِم رائع وحوار رائع. كان الحوار يدور حول الإطار المرجعي الذي يمكن أن يساعدنا على “التنبؤ” بسلوك المصريين ومن ثم تفسيره. مثال على ذلك, هل يمكن النظر إلى مجموعة القيم التي تحكم المجتمعات الصناعية الحديثة على أنها تمثل هذا الإطار المرجعي؟ يمكننا, حينئذ, أن نتوقع سلوكا اجتماعيا منضبطا, والتزاما بالمواعيد, وحرصا على جودة الأداء, واحتراما لحقوق الآخرين, ورفضا لتدخل أي إنسان مهما كان في أمورنا الشخصية. لا يحتاج الأمر إلى أكثر من سماع قائمة القيم هذه من أجل أن يصل السامع إلى قرار ملخصه أن مجموعة القيم هذه لا علاقة لها بما يفعله الناس في مصر.

هل يمكن النظر إلى مجموعة القيم التي تحكم المجتمعات القبلية على أنها هي التي تمثل ذاك الإطار المرجعي؟ يمكننا حينئذ أن نتوقع سلوكا اجتماعيا يستمد فيه المرء أهميته من القبيلة التي ينتمي إليها, ويحرص تمام الحرص على الحفاظ على مصالح أبناء قبيلته, ويطيع تعليمات شيخ القبيلة طاعة عمياء. مرة أخرى, لا يمكن النظر إلى هذه القيم على أنها تمثل مجموعة القيم التي تحكم سلوك الناس في القاهرة والإسكندرية, وطنطا, والزقازيق, بل وكفر نفرة (قريتي الصغيرة في المنوفية).

هل يمكن النظر إلى مجموعة القيم التي جاء بها الإسلام على أنها هي التي تحكم سلوك المصريين؟ يمكننا حينئذ أن نتوقع سلوكا اجتماعيا يتميز بالعدل, والإحسان وينأى عن الفحشاء والمنكر. سلوكا يتفق فيه القول مع الفعل فالله سبحانه وتعالى يخبرنا بأنه يكره, أكثر ما يكره, أن نقول ما لا نفعل. هات ورقة وقلم, واكتب مجموعة القيم الإسلامية, واسأل نفسك ما إذا كانت هذه القيم هي التي تحكم سلوك الناس في مصر.

واضح تماما أن سلوك الناس في مصر “غير محكوم” بالمرة بمجموعة القيم الإسلامية, كما أنه غير محكوم بمجموعة القيم التي تحكم المجتمعات القبلية, فضلا عن أنه غير محكوم بمجموعة القيم التي تحكم المجتمعات الصناعية. والسؤال, بهذا الشكل, هو: ما هي مجموعة القيم التي تحكم سلوك الناس في مصر؟ هناك, في حقيقة الأمر, قائمة طويلة من القيم التي تحكم سلوك الناس في مصر لن أتعرض لأي منها باستثناء قيمة واحدة فقط هي المهيصة.

المهيصة هي أن تكون اشتراكيا قوميا عروبيا في عهد جمال عبد الناصر, رأسماليا منقطع الصلة بالعروبية في عهد السادات. المهيصة هي أن تشجع النادي الأهلي الذي يكسب دائما وبهذا تفرح دائما. أما إذا بدأ الأهلي في الخسارة فعليك بالجري إلى الفريق الجديد المنتصر دائما. المهيصة هي أن تكون في حزب مصر يوم الثلاثاء عصرًا وفي الحزب الوطني يوم الثلاثاء في المغرب. المهيصة هي أن توافق على أي طلب يطلب منك ثم لا تفعل أي شئ على الإطلاق. المهيصة هي أن تشرح لي كيف ستدافع عن وطني ووطنك ووطننا جميعا قبل ذهابك إلى الجبهة في حرب 1967 ثم تتجه إلى بيت خالك كي يتوسط ألا تذهب إلى الجبهة ((حدث فعلا). المهيصة هي أن تتحمس لأي شئ طالما لا يكلفك ذلك أي شئ. المهيصة هي أن تسخر مني إذا طالبتك بأن تلتزم بما كنت متحمسا له. إحنا عايزين نعيش يا باشا. حقيقة الأمر, الحديث عن المهيصة طويل وأترك لك الأمر لتضيف أنت إليه.

والسؤال الآن: ما علاقة هذا الكلام عن المهيصة بالدين الإسلامي؟ كان الحديث مع الدكتور محمد جنيد يدور حول ما إذا كان يمكن النظر إلى المجتمع المصري على أنه مجتمع تعود انتصاراته إلى مجموعة القيم الإسلامية تماما مثلما تعود أزماته إلى نفس مجموعة القيم. كان رأيي أنه لا يمكن النظر إلى الأزمات التي تعصف بالمجتمع المصري على أنها ناتجة عن مجموعة القيم الإسلامية. المجتمع المصري لا تحكمه مجموعة القيم الإسلامية وإنما تحكمه قيمة عليا اسمها “المهيصة”. حقيقة الأمر, وهذا هو مربط الفرس كما يقولون, لقد تعامل المجتمع المصري مع مجموعة القيم الإسلامية بنفس الطريقة التي يتعامل بها مع كل شئي. مهيصة في مهيصة. لا يهم على الإطلاق أن تجيد عملك المهم أن تصرخ بأهمية إجادة العمل. حقيقة الأمر, لا يهم أصلا موضوع العمل هذا, المهم النية. المهم أن تقول إن العمل مهم. لا يهم بالمرة أن تحكم مجموعة القيم الإسلامية سلوكك وإنما يهم تماما أن تتحدث باستمرار عن أهمية أن تحكم مجموعة القيم الإسلامية سلوكنا جميعا. المهم أن تتكلم. المسألة كلام في كلام. المسألة مهيصة.

من الضروري الانتباه عند الحديث عن “فهم” المصريين للإسلام أن ننتبه إلى الدور الهام الذي تلعبه “المهيصة” في هذا الفهم. السؤال, بهذا الشكل, وهو سؤال حقيقي, هو: كيف أثرت المهيصة على فهم المصريين للدين الإسلامي؟
ارجع إلى بداية المقال … انتهي

كان هذا هو المقال، والتالي هو ما تبادر إلي ذهني بعد قراءته :

يقول الله تعالي : “كَبُرَ مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون” الصف 3
وهذا بالضبط هو ما أراه يحكم سلوك المصريين -كما نوّه- الدكتور كمال
يعيش معظم المصريين حالة مستعصية، مستفحلة، شديدة الوطأة من مرض يبدأ نفسياً، ولكن مع تأخر او سوء المعالجة او المعاملة او الإهمال، يجوز يتفاقم ويتحوّل إلي مرض عقلي؛
هو ما يُسمَي بالفصام أو الشيزوفرينيا؛ وتوصيفه الطبي متروك للأطباء؛ اما المقصود هنا هو حالة الانفصال والتباعد بين ما تؤمن به وتعتنقه من منظومة القِيَم والمبادئ (المرجعية) التي تكوّنت لديك علي مدي سنوات عمرك، وبين ما تعيشه تطبيقاً وممارسة في مختلف شئون واقعك وحياتك اليومية …

يقول د. كمال:
” لقد تعامل المجتمع المصري مع مجموعة القيم الإسلامية بنفس الطريقة التي يتعامل بها مع كل شئي. مهيصة في مهيصة.”

وباستعراض أحوال المجتمع المصري، وعلي صعيد الدين مثلاً، نجد تلك القدرة الرهيبة علي الجمع بين آداء العبادات (كاملة غير منقوصة) من صلاة وصوم وحج وعمرات متتالية، وزكاة وصدقات، تؤَدي بمنتهي الاقتناع والالتزام؛ وفي نفس الوقت إتيان كافّة أنواع الموبقات والآثام، من أول اللمم وحتي الكبائر وانت طالع !!!
(الظلم بأنواعه،الفساد بأنواعه، الزنا، السرقة، الكذب، تقطيع الأرحام، الاعتداء بأنواعه، التحرّش
الرشوة، كل انواع الاغتصاب : مال عام، أعراض، حُرُمات، خصوصيات،
كل وكافة أمراض اللسان من لغو وغيبة ونميمة، وأمراض القلب من غلّ وحسد وكِبْر وعُجْب …. وكفايه كده) !

لدرجة أنني -ولشديد الأسف والخجل- سمعتُ مراراً وتكراراً، تساؤلاً مفاده :
” بالله عليكِ، ما وجه الربط الذي نلاقيه أحياناً -كثيرة- بين الالتزام الديني وسوء الخُلُق، أو علي الأقل قلة الذوق وسوء الأدب !”
وإذا كان لي أن أضيف تعليلاً لهذه الحالة السيّئة أقول :
لأن الالتزام بأداء الشعائر سهلٌ وميسور، وبخاصة مع التعوّد والاعتياد؛ ماهو عسير وشديد الصعوبة بل الوعورة هو أن تتعهّد نفسك بالتربية والمجاهدة والتقويم وتُصلحها بمكارم الأخلاق؛ بدءاً بتخلية القلب من أمراضه، وبهيمنة القلب علي سائر الجوارح ،
وبالعودة لسلامة القلب ونقاء الفطرة، يصبح العسير هيناً وسهلاً بصدق الاستعانة بالله ..

أما رغبتنا في الكلام والمهيصة، فهذا أمر تتوارثه الچينات في الثقافة العربية القديمة بجدارة !
فمن منا لم يسمع حدّ من أهله الكبار أوي بيقول : “يابني -او يا بنتي- ما ينفعش ..عيب .. مايصحّش، الناس تاكل وشّنا” !!!
وماعنديش أي فكرة عن كيفية صمود وشّهم، والناس نازلة أكل فيه، لان العيال طبعاً بينفّضوا، مابيسمعوش الكلام، ولا بيهمهم !

هذا موروث او فولكلور شعبي قديم، التقط خيوطه ببراعة نادرة المبدع نجيب محفوظ،
بثلاثيته التي جسّدها الرائع يحي شاهين في دورسي السيّد اللي بيمشّي بيته بالكرباج،
وهوه في العوّامة طول الليل !
و ” اوعي تكلّمني .. بابا جايّ ورايا ” !!!

وكبرنا، وقرأنا، وعرفنا أن أساس قبول العمل في الإسلام :
– أن تبتغي به وجه الله
– وأن يكون موافقاً لشرع الله
ما يعني أن الإخلاص ركن أساسي في العمل، واستحضار النيّة في إرضاء الله،
والتعبير بالعمل الصالح عن حبك له وتقواك إيّاه ..
وما يعني أيضاً ان مسألة الناس وكلام الناس وشكلنا قدّام الناس دي طلعت مش ولابد، ومشكوك في جدواها !

ونختم بما قاله الدكتور كمال :
” المهم أن تتكلم. المسألة كلام في كلام. المسألة مهيصة “

 
Leave a comment

Posted by on March 24, 2012 in About Islam

 

Tags: , ,

مقتطفات من كتاب “أفراح الروح”… لصاحب الظلال

مقتطفات من كتاب “أفراح الروح”… لصاحب الظلال

by Hala Kamal on Wednesday, 19 October 2011 at 18:51 ·
عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود .. أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض !إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة،يبدو لي أن المسألة من البداهة بحيث لا تحتاج إلى جدال !…إننا نعيش لأنفسنا حياة مضاعفة، حينما نعيش للآخرين، وبقدر ما نضاعف إحساسنا بالآخرين، نضاعف إحساسنا بحياتنا، ونضاعف هذه الحياة ذاتها في النهاية
***
.بذرة الشر تهيج، ولكن بذرة الخير تثمر، إن الأولى ترتفع في الفضاء سريعآ ولكن جذورها في التربة قريبة، حتى لتحجب عن شجرة الخير النور والهواء، ولكن شجرة الخير تظل في نموها البطيء، لأن عمق جذورها في التربة يعوضها عن الدفء والهواء… مع أننا حين نتجاوز المظهر المزور البراق لشجرة الشر، ونفحص عن قوتها الحقيقية وصلابتها، تبدو لنا واهنة هشة نافشة في غير صلابة حقيقية إ… على حين تصبر شجرة الخير على البلاء، وتتماسك للعاصفة، وتظل في نموها الهاديء البطيء، لا تحفل بما ترجمها به شجرة الشر من أقذاء وأشواك !…
***
حين نعتزل الناس لأننا نحس أننا أطهر منهم روحأ، أو أطيب منهم قلبأ، أو أرحب منهم نفسأ، أو أذكى منهم عقلأ، لا نكون قد صنعنا شيئآ كبيرأ.. لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبل وأقلها مؤونة!.إن العظمة الحقيقية: أن نخالط هؤلاء الناس مشبعين بروح السماحة والعطف على ضعفهم ونقصهم وخطئهم وروح الرغبة الحقيقية في تطهيرهم وتثقيفهم ورفعهم إلى مستوانا بقدر ما نستطيع ! ..
إنه ليس معنى هذا أن نتخلى عن آفاقنا العليا ومثلنا السامية، أو أن نتملق هؤلاء الناس ونثنى على رذائلهم، أو أن نشعرهم أننا أعلى منهم أفقأ.. إن التوفيق بين هذه المتناقضات وسعة الصدر لما يتطلبه هذا التوفيق من جهد: هو العظمة الحقيقية !..
***
إننا نحن إن ” نحتكر ” أفكارنا وعقائدنا، ونغضب حين ينتحلها الآخرون لأنفسهم، ونجتهد في توكيد نسبتها إلينا، وعدوان الآخرين عليها! إننا إنما نصنع ذلك كله، حين لا يكون إيماننا بهذه الأفكار والعقائد كبيراً،حين لا تكوت منبثقة من أعماقنا كما لو كانت بغير إرادة منا حين لا تكون هي ذاتها أحب إلينا من ذواتنا !.إن الفرح الصافي هو الثمرة الطبيعية لأن نرى أفكارنا وعقائدنا ملكا للاخرين، و نحن بعد أحياء. إن مجرد تصورنا لها أنها ستصبح ، ولو بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض- زادا للاخرين وريا، ليكفى لأن تفيض قلوبنا بالرضى والسعادة والاطمئنان!.
” التجار ” وحدهم هم الذين يحرصون على ” العلامات التجارية ” لبضائعهم كى لا يستغلها الآخرون ويسلبوهم حقهم منالربح، أما المفكرون و أصحاب العقائد فكل سعادتهم في أن يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ويؤمنوا بها إلى حد أن ينسبوها لأنفسهم لا إلى أصحابها الأولين !..إنهم لا يعتقدون أنهم ” أصحاب ” هذه الأفكار والعقائد، وإنما هم مجرد ” وسطاء ” في نقلها وترجمتها.
. إنهم يحسون أن النبع الذي يستمدون منه ليس من خلقهم، ولا من صنع أيديهم. وكل فرحهم المقدس!، إنما هو ثمرة اطمئنانهم إلى أنهم على اتصال بهذا النبع الأصيل !..

***
الفرق بعيد.. جدآ بعيد..: بين أن نفهم الحقائق، وأن ندرك الحقائق.. إن الأولى: العلم.. والثانية هى: المعرفة!.. في الأولى: نحن نتعامل مع ألفاظ ومعان مجردة.. أو مع تجارب ونتائج جزئية… وفي الثانيه: نحن نتعامل مع استجابات حية، ومدركات كلية…في الأولى: ترد إلينا المعلومات من خارج ذواتنا، ثم تبقى في عقولنا متحيزة متميزة.. وفي الثانية: تنبثق الحقائق من أعماقنا. يجري فيها الدم الذي يجري في عروقنا وأوشاجنا، ويتسق إشعاعها مع نبضنا الذاتي!…في الأولي توجد ” الخانات ” والعناوين: خانة العلم، وتحتها عنواناته وهي شتى.. خانة الدين وتحتها عنوانات فصوله وأبوابه.. وخانة الفن وتحتها عنوانات مناهجه واتجاهاته!…وفي الثانية: توجد الطاقة الواحدة، المتصلة بالطاقة الكونية الكبرى.. يوجد الجدول السارب، الواصل إلى النبع الأصيل!…

***
نحن في حاجة ملحة إلى المتخصصين في كل فرع من فروع المعارف الإنسانية، أولئك الذين يتخذون من معاملهم ومكاتبهم صوامع وأديرة !.. ويهبون حياتهم للفرع الذي تخصصوا فيه، لا بشعور التضحية فحسب، بل بشعور اللذة كذلك!.. شعور العابد الذي يهب روحه لإلهه وهو فرحان!… ولكننا مع هذا يجب أن ندرك أن هؤلاء ليسوا هم الذين يوجهون الحياة، أو يختارون للبشرية الطريق!…إن الرواد كانوا دائمأ، وسيكونون هم أصحاب الطاقات الروحية الفائقة، هؤلاء هم الذين يحملون الشعلة المقدسة التي تنصهر في حرارتها كل ذرات المعارف، وتنكشف في ضوئها طريق الرحلة، مزودة بكل هذه الجزئيات، قوية بهذا الزاد، وهي تغذّ السير نحو الهدف السامي البعيد!.
هؤلاء الرواد هم الذين يدركون ببصيرتهم تلك الوحدة الشاملة، المتعددة المظاهر في: العلم، والفن، والعقيدة، والعمل، فلا يحقرون واحدآ منها ولا يرفعونه فوق مستواه !
.الصغار وحدهم، هم الذين يعتقدون أن هناك تعارضا بين هذه القوى المتنوعة المظاهر، فيحاربون العلم باسم الدين، أو الدين باسم العلم…ويحتقرون الفن باسم العمل، أو الحيوية الدافعة باسم العقيدة المتصوفة !..
ذلك أنهم يدركون كل قوة من هذه القوى، منعزلة عنمجموعة من القوى الأخرى الصادرة كلها من النبع الواحد من تلك القوة الكبرى المسيطرة على هذا الوجود !.. ولكن الرواد الكبار يدركون تلك الوحدة، لأنهم متصلون بذلك النبع الأصيل، ومنه يستمدون!…
إنهم قليلون.. قليلون في تاريخ البشرية.. بل نادرون! ولكن منهم الكفاية..: فالقوة المشرفة على هذا الكون، هي التى تصوغهم، وتبعث بهم في الوقت المقدر المطلوب!.
***

لست ممن يؤمنون بحكاية المباديء المجردة عن الأشخاص ، لأنه ما المبدأ بغير عقيدة حارة دافعة؟ وكيف توجد العقيدة الحارة الدافعة في غير قلب إنسان؟.إن المباديء والأفكار في ذاتها- بلا عقيدة دافعة- مجرد كلمات خاوية أو على الأكثر معان ميتة! والذي يمنحها الحياة هي حرارة الإيمان المشعة من قلب إنسان! لن يؤمن الآخرون بمبدأأو فكرة تنبت في ذهن بارد لا في قلب مشع.
آمن أنت أولا بفكرتك، آمن بها إلى حد الاعتقاد الحار! عندئذ فقط يؤمن بها الآخرون ! وإلا فستبقى مجرد صياغة لفظية خالية من الروح والحياة !…لا حياة لفكرة لم تتقمص روح إنسان، ولم تصبح كائنا حيا دب على وجه الأرض في صورة بشر!.. كذلك لا وجود لشخص – في هذا المجال- لا تعمر قلبه فكرة يؤمن بها في حرارة وإخلاص…إن التفريق بين الفكرة والشخص كالتفريق بين الروح والجسد أو المعنى واللفظ، عملية – في بعض الأحيان-مستحيلة، وفي بعض الأحيان تحمل معنى التحلل والفناء!. كل فكرة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان!
أما الأفكار التى لم تطعم هذا الغذاء المقدس فقد ولدت ميتة ولم تدفع بالبشرية شبرا واحدا إلى الأمام !.
***

لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة! لقد أخذت في هذه الحياة كثيرا , أعني : لقد أعطيت!!
أحيانا تصعب التفرقة بين الأخذ والعطاء لأنهما يعطيان مدلولا واحدا في عالم الروح!
في كل مرة أعطيتلقد أخذت,لست أعني أن أحدا قد أعطى لي شيئا, إنما أعني أنني أخذت نفس الذي أعطيت لأن فرحتي بما أعطيت لم تكن أقل من فرحة الذين أخذوا.
لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة! لقد عملت بقدر ما كنت مستطيعا أن أعمل! هناك أشياء كثيرة أود أن أعملها لو مد لي في الحياة , ولكن الحسرة لن تأكل قلبي إذا لم أستطع ; إن آخرين سوف يقومون بها , إنها لن تموت إذا كانت صالحة للبقاء ..
فأنا مطمئن إلى أن العناية التي تلحظ هذا الوجود لن تدع فكرة صالحة تموت….
لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة! لقد حاولت أن أكون خيّرا بقدر ما أستطيع , أما أخطائي وغلطاتي فأنا نادم عليها! إني أكل أمرها إلى الله وأرجو رحمته وعفوه , أما عقابه فلست قلقا من أجله , فأنا مطمئن إلى أنه عقاب حق وجزاء عدل , وقد تعودت أن أحتمل تبعة أعمالي خيرا كانت أو شرا…فليس يسوءني أن ألقى جزاء ما أخطأت حين يقوم الحساب
انتهي كلام سيد قطب
ملحوظة : الكتاب مغمور،وغير متداوَل ! وهو في الأصل مجموعة رسائل شخصية،تبادلها قطب مع شقيقته التي كانت تمرّ بظروف سيّئة …

طبعاً من الغريب جداً ان ما قرأته في صباح أحد الايام للروائي العالمي ب. كويللو ، والمعروف عنه اهتمامه بالروحانيات،وكل ما يتعلق بها من معقول ولا معقول؛ أجده او أقرأ ما يشابهه علي لسان سيد قطب أثناء قراءتي لكتاب “أفراح الروح” .. بالطبع السَّبق هنا لصاحب الظلال ، ولكنه للحق شيئ مدهش ..

” Similarities ……:” Paulo Coelho
I don’t see this from this perspective – I don’t think we “retain” good values.
This would mean that we would be trying to keep inside ourselves things that ultimately do not belong to us.
In a way your question is quite revealing of what society tries to instill in us: to be able to retain the rules of “dos” and “don’ts” of others.

I see good values in a different way; I see them in the sense of a greater understanding and joy.
This can only be found within our souls – not outside from us. We have then to “tap” into this source that is available in virtually all of us.

This is the moment when we identify, in the silence of ourselves, the greater light, the greater path.

Once we recognize this inner fountain, we stop “retaining” and actually become instruments of a higher purpose: to allow it flow without questions, without the seeking of a reward.
This is the only value, in my eyes, that truly matters.

 
Leave a comment

Posted by on March 19, 2012 in Miscellaneous

 

Tags: , , ,

حملة اخوانية ضد “ابوالفتوح” الاخواني السابق !

عيب .. عيب .. والله هذا لا يليق !!!
أن يقوم بعض (الإخوان) بحملة علي الدكتور المحترم عبد المنعم ابو الفتوح، مرشح الرئاسة الوحيد “المُحْتَمَل” الآن، والوحيد-تقريباً- الذي قد يُجْمِع عليه الكثير من الإسلاميين، والكثير من الليبراليين، بل وبعض اخواننا الأقباط عن قناعة واعتراف بشخصية الرجل وخُلُقه الدمث، وثباته وشجاعته، ووطنيته وحرصه علي مصلحة البلد، ولو كلّفه ذلك الخروج علي رأي المرشد بمجلسه !!! لم يذكركم الرجل إلا بكل الخير، ويعلن دائماً انتماءه الفكري واحترامه لما تربّي عليه، فما يكون من المرشد السابق إلا التطاول عليه حين قال : ابو الفتوح ليس منا،ولسنا منه !!!
ثم وبمنتهي الرعونة وقلة الاحترام يجهّز بعضكم حملة مضادة لانتخاب الرجل بدعوي مخالفته لرأي مجلس الشوري، لا وإيه ! ينعتون الرجل ب (الاستبداد) !!!
من المستبد بالله ؟؟؟ المجلس الذي يطلب من أعضائه الولاء التام او الطرد الزؤام !!!
المجلس الذي يتوقع السمع والطاعة وحسن الاتباع، يَعيب علي الرجل الذي خالفهم الرأي، ويسارع إلي إلصاق التهم به، وهو بها أولي وأجدر !!!
اَرِني أخلاقك حين الإختلاف، أقل لك من أنت .. تلك مصيبتنا !
لا ويرمون الرجل ب (ضحالة برنامجه) ! ده علي أساس ان مصر شايفة الهَنا كله علي يدي الجماعة المَصونة بمجلس “شوراها”، جنباً إلي جنب مع الجوهرة المكنونة بمجلس “عسكرها” !!!
وعلي أساس التقدم والرخاء والاستقرار والبغددة اللي المصريين شايفينها علي إيد المتأسلمين أصحاب الشعارات اللي مش عاوزين يبطّلوا يتاجروا بالدين، ماذا حقّق شعار “الإسلام هو الحلّ” أكثر من زيادة الطرح والجلاليب واللحي والأنقبة ؟!
لكن نفوق ونتعلم وناخد بأسباب التقدم، ونعطي الناس حريتها، وكل واحد مسئول امام ربه، ونهتم احنا بإصلاح عيوبنا وبلاوينا وفتاوانا المقزّزة الفضيحة !!! من عينة رضاع الكبير وحلّية نوم الرجل مع جثة زوجته اللي لسه شيخ مغربي مطلّعها !!! لا نفضل كده نعيب في بعض، ونفجر في الخصومة !!!
فقد نال أصحاب هذه الحملة المَعيبة من عِرض الرجل !!! فالعِرْض -لا يعرف الكثيرون- هو موضع الذمّ والمدح في الإنسان،وليس فقط ما يتعلق بشرفه … فأذكركم ونفسي بتقوي الله ..
فالمسلم الحق، من يتّقي في السر والعلن، في الرضي والغضب ..
غلطتكم مع د. عبد المنعم تستوجب اعتذاراً قبل مخاصمتكم امام رب العالمين ..
هانربي أولادنا إزاي، واحنا فاشلين في تربية أنفسنا ؟؟؟

سبحان الله .. عجيب أمركم، البلد بتقع، وانتوا مكرّسين نفسكوا للدفاع عن الجماعة ومجلس شوري الجماعة !!!
المعضلة كلها في مسألة “الطاعة” و”عدم الخروج” دي ! ناقص تعملوا زي السلفيين،وتتهموه بالمروق وإنكار المعلوم،
أو زيّ أمن الدولة، وتتهموه بإثارة الفزع والبلبلة !
فكّرتوني بما قرأته عن كيفية وشروط (الانضمام والالتحاق والانخراط) بالجماعات الماسونية، الداخل مولود، والخارج مفقود .. مفقود “يا ولدي” فيه ايه ؟ خير! الراجل حينما شعر واقتنع بقدرته علي شَغْل هذا المنصب، ورغبته في التقدّم للترشّح، كان يعلم انه يخرج علي إجماع المجلس المقدّس، (اللي هوه علي فكرة مش قرآن!)
ولذلك قدّم نفسه مستقلاً، وأعلن موقفه بصراحة وشجاعة ووضوح (من غير لفّ ودوران) زي أصحاب فكرة الالتفاف علي رئيس توافقي ! هيه مش برضه توافقي دي يعني موافقين عليه الأغلبية بتاعة الموقّر-سيد قراره- يعني “من تحت لتحت” وللا إيه ؟
لا الراجل فضّل يمشي دوغري ومن سكك معروفة ومعلَنة ..
بل انه أعلن رفضه المباشر والصريح لمسألة تطبيخ الخروج الآمن للعسكر اللي أعلن عكسها بلا حياء ولا خجل بعض “القيادات” !

يا “جماعة” دافعوا كما شئتم، ولكن نحن جميعاً مطالَبون أن نزن الأمور بميزان (العدل) ..
لم أكن أنتوي الهجوم عليكم او علي دوكهمه من اجل الهجوم،بل علي العكس،حين أري ما يُحمَد من التصرفات،
لا أُخفي إعجابي،وحين أري هجوماً جائراً، وأعلم جَوْره،لا أتردد في الدفاع ..
وأحاول -قدر إمكاني- اكون موضوعية، لكن تحرّي الموضوعية لا يتنافي مع عرض الأفكار، والتعبير عن الآراء والقناعات الشخصية،
وقناعتي في هذا الأمر : أن كل تنظيم يشترط مبدأ الطاعة علي أعضائه،وإلا …، فهو يسلب حريتهم في إعمال عقلهم، والتقرير عن أنفسهم، وننادي الآن برفع القداسة عن الموروثات، والكفّ عن اتباع منهج “ما ألفينا عليه آباءنا”، فكيف أسلّم عقلي لمجلس، حتي لو كان إرشاد ؟
ومن استشهد بهم البعض، من أمثال الشيوخ : الغزالي، والقرضاوي، والباقوري، وغيرهم، كلهم قد يكونوا بدأوا مع الاخوان، لكن في نقطة ما تركوا، وأعلنوا ذلك !
فصاحب الفكر الحرّ لا يستقيم أن يقبل الأغلال ويُساق -كالأعمي- تحت اي مسمّي، ولو كان نيشان الطاعة، وليه (تجنّباً لإثارة الفتنة والبلبلة والقلاقل) داخل من يتعاملون وكأنهم دولة قائمة بذاتها !!!
كنا نعيب علي البابا شنودة،-رحمه الله- واتهمه السادات -رحمه الله- حين طلب حق الأقباط في المواطنة، نفاه واتهمه بانه يحاول إقامة دوله للأقباط داخل مصر، ولم يستجب..
وظلّت المسألة دمّل في وجه البلد، يضغط عليه أمن الدولة والنظام متي وكما شاء !!!
بعد انسحاب الرجل المستقل المحترم -أقصد البرادعي- (الذي لا يقبل ماخَفِيَ من التربيطات وسيب وانا اسيب) كما لايقبل ان يكون مجرد “واجهة” يشتغل من وراها العسكر، صاحب اليد الطولي في البلد وحاميها حراميها! والجماعة بتاعة الطاعة !
بعد تفضيله الصدق مع نفسه ..
أري انه الأفضل في هذه الفترة،ما اقترحه أحد الاساتذة الجامعيين،ممن أحترم آراءهم، ائتلافاً مكوّناً من (ابو الفتوح رئيساً، وكلاً من الصباحي نائباً اول، ونهي الزيني، نائب ثان).. لأسباب كثيرة

ملحوظة هامة : أعلم جيداً أن أصحاب الفتاوي المَعيبة، والممارسات الخاطئة التي تسيئ للإسلام إساءة فجّة،أغلبها تَبَع حزب
النورن،وأتباعه؛ ولكن الاخوان، بقبولهم التنسيق معهم، او علي الأقل صمتهم علي تلك الأفعال،والتصريحات،قبلوا
من حيث يعلمون أو لا يعلمون أن يُوضَعوا في سلة واحدة، أو قراب واحد ! الله يعينهم !

 
Leave a comment

Posted by on March 19, 2012 in Politics

 

Tags: , , ,

واضربوهنّ 1/2

انطلق احد شيوخ السلفبة من فوره، ليدافع عن حق الرجل في ضرب زوجته، ونحن في معرض استهجان فتوى قديمة مفادها حق الرجل الشرعى فى تأديب زوجته بشرط عدم استخدام أداة للقتل, كالسيف أو اللّت ولو بلغ التعدّي مبلغ العنف لدرجة أنها ماتت، او بالأحري قتلها (أثناء هذا التأديب الذي يعتبروه ويصنّفوه حلالاً في حلال, فليس لها – فى هذة الحالة – ديّة, وليس عليه وزر. !)
:فانبري الشيخ يقول
“وجه الغرابة والعجب أن ضرب الزوجة هو الضرب الوحيد الذي أذن الله تعالى به في كتابه من جميع هذه الحالات!!..
إن ضرب الزوجة في حالة النشوز أمر مشروع -شاء من شاء وأبى من أبى-.. واعتراض أي معترض عليه لا يقدم ولا يؤخر وهو كعدمه سواء! ” …. انتهي
تصوّر الشيخ أننا إنما نعارض حباً ورغبة في المعارضة، وأساء الظنّ مسبّقاً بأنه سيصادف بالضرورة من يُنْكر آية صريحة في كتاب الله، وهذا موضع خطؤه، وسوء ظنّه ..
فالآية تقول : “الرجال قوّامون علي النساء بما فضّل الله بعضهم علي بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليّا كبيرا”
(النساء 34)
وقد فضّلت ألاّ نفصل مجرد الأمر بالضرب عن سياق الآية، حتي يتضح المعني المُراد و المفهوم منها ..
سأعرض بدايةً لرأي كلٍ من ابن كثير (تفسير القرآن العظيم) وسيد قطب (في ظلال القرآن)، علي ما يمثّلانه من مرجع ومصدر لكافة المفسرين ..
وأودّ أن أنوّه الي انني كنت سابقاً أقرأ هذه التفاسير وكأنها ملاحق أو -استغفر الله- هوامش للقرآن، تنتابني أثناء القراءة حالة من التصديق المطلق، والتسليم الكامل، وإسباغ القداسة ( التي نحاول الآن نزعها ببطء وبالتدريج، والله المستعان )
يقول إمام المفسرين أبو الفداء اسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي المتوفّي 774 للهجرة، في تفسير القوامة ما يلي :
{ ان الرجل قيّم علي المرأة اي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجّت } !!!
هذا ما فهمه إمام المفسّرين الذي نقل عنه تقريباً الجميع، وحذوا حذوه .. ما شاء الله
كل ما فهمه من القوامة هو معاني الرئاسة والتحكّم والتأديب، واعتبر الاعوجاج تحصيل حاصل !!
وتفهمها – الأَمَة الفقيرة إلي الله – في ظل صفات الخالق الرحمن الرحيم اللطيف الودود، علي أنها قوامة اهتمام ورعاية وحنان وإحساس غامر بالمسئولية، ورغبة في القيام علي أمورها وتقاسم العيش معها حباً فيها، وليس بنيّة مسبّقة في التأديب وإصلاح ما بها من اعوجاج ( علي أساس انه اختارها لا مؤدبة ولا متربيّة وأصلاً معووجة ) !!!
ثم يشرح المفسّر “القرشيّ” آية بما فضّل الله بعضهم علي بعض كالآتي :
{ ان الرجال أفضل من النساء،
وأن الرجل خير من المرأة،
ولهذا كانت النبوة مختصّة بالرجال
وكذلك المُلْك الأعظم، وطبعاً لايفوته في هذا المقام ذكر حديث: لن يفلح قوماً ولّوا أمرهم امرأة !
هكذا كان فهمهم، رحمهم الله وأحسن إليهم ..
فهل -بالله- تلك هي معاني ومدلولات الآية الكريمة التي يؤكد رب العالمين فيها أنه تفضّل وأنعم علي كل من المرأة والرجل بصفات وخصائص ( جسمية ونفسية وخُلُقية وغيره ) تميّز كل منهما عن الآخر، وتُهيّئ كل منهما لمهامه المنوط بها، وتناسب خلقته، وما جبله وجبلها الله عليها وعليه، والتي تُهيّئ لكل منهما القيام بدوره في علاقة أرادها الله تكاملية رائعة ..
ولكن أَبَي الفقه الذكوري إلاّ أن يستأسد ويحتكر الفضل كله له ( علي ان البعضية للذكور فقط )!!!
ويستدلّ علي خيرية الرجل بأن الله لم يرسل نبيّة أنثي، ولله الأمر من قبل ومن بعد
وبعدم وجود ملكات لاغياً من ذكرها القرآن مادحاً عقلها وفكرها وطريقتها في الحكم، ومنكراً للتاريخ نفسه ..
ثم يشرح وبما أنفقوا من أموالهم، فيقول :
أي من المهور والنفقات والكلف .. فالرجل أفضل من المرأة في نفسه وله الفضل عليها والإفضال ..
آااااه كده وضحت الأمور؛ فمادام الرجل دفع فيها، فيحقّ له انه يؤدبها “ضرباً” بقدر ما دفع فيها!
ورجع تاني احتكر الأفضلية !!! شيئ عجيب والله !!!
وكأنّ الرجل خلقه رب العالمين، أما المرأة، فخلقها الشيطان، لذلك كتب عليها الحرمان من أيّة أفضلية !!! فابن كثير -الله يكرمه- جعلها حكراً وحقاً حصرياً للرجل ! ( علي اعتبار يعني ان آدم هو الأصل وحوّاء دي حاجه كده نزلت من ضلعه، لتسليته وإمتاعه و”القيام بشئونه كلها” فول بورد!
ويذكر بعد ذلك حديثين عجيبين عن رسول الله :
اولهما ان امرأة لطمها زوجها، ولما اشتكت للنبي، قال: القصاص، فلما نزلت واضربوهن، رجعت بغير قصاص، وثانيهما ان أنصاريّاً ضرب امرأته حتي أثّر في وجهها، فقال الرسول: ليس له ذلك
فلما نزلت الرجال قوّامون علي النساء، قال: أردتُ أمراً وأراد الله غيره !
وليس للحديثين سوي معني واحد : أن الرسول يفهم أمراً بعقله وبفطرته وبمنطق الأشياء من حوله، ثم ينزل الوحي عليه -والعياذ بالله- بغير فهمه وعكس مراده !!!
فهل هذا يجوز، أو يُقبَل ؟؟؟
ويستمر التفسير ” العظيم ” شارحاً لمعني قانتات :
قال ابن عباس قانتات أي مُطيعات لأزواجهن !!!
يا سلام ! حصر المُفَسّر معني ومدلول قنوت المرأة،فقط بطاعة الزوج !!!
لم يذكر انه سُمّيَ القيام في الصلاة قنوتاً، اي انه المرأة الصالحة هي العابدة، القائمة بحقوق ربها وخالقها، فمن البديهي قيامها بحقوق زوجها، وعدم تقصيرها فيها، بغير إجبار ولا إرغام بسيف الطاعة وبيت الطاعة، وفضايح الذكوريين من الفقهاء !
وطبعاً ذكر حديث من المرويات ان خيرية المرأة بان تنظر اليها فتسرّك، وتأمرها فتطيعك، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك ، والله أعلم بصدق الحديث ..
لكن هل هذه فقط هي الخيرية ؟! مش مهم ابداً عقلها ولا تفكيرها ولا شخصيتها، المهم لما تبصّ لها تنبسط ! ولما تأمر، تسمع هي الكلام -بدون مناقشة- ماهي ليس لهذا خُلِقَت ! تتغرّ وتفتكر نفسها بني أدمة، وتنسي روحها وعاوزة تفهم وتفكر وتناقش ؟؟؟
فالهدف والغاية من خلقتها المتعة ثم التلذذ فالإمتاع .. وشكراً ! لا مفيش شكراً ! فيه قلمين علي وشّها ! ويمكن قلمين الصبح وزيهم الضهر وبالليل .. لزوم الأدب وإعادة الرباية !!!
وطبعاً لا يفوته -اي ابن كثير- في هذا المقام ان يذكر أهم روايتين لدي العديد والعديد من الرجال
وهما روايتيّ السجود للزوج، ولَعن الملائكة !!!
والأول يُشرك الزوج مع رب العالمين في عبادة اختصّ نفسه بها !
والثاني يُلزم الملائكة بترك السجود لله وعبادته والتفرّغ للعن الستات !
طيب نيجي للضرب قال :
بعد العظة وهجر المضجع، له أن يضربها ضرباً غير مبرح ( ولا تكسر لها عظماً ) فإن أقبلت
وإلاّ فقد أحلّ الله لك منها الفدية !!!
ثم ذكر عن الأشعث بن قيس عن عمر انه ضرب امرأته، وقال : يا أشعث احفظ عني ثلاثاً حفظتهن عن رسول الله : لا تسأل الرجل فيما ضرب امرأته
ولا تَنَم إلاّ علي وِتْر، ونسي الثالثة ..!!
والسؤال هنا : هل بإمكاننا أن نقبل هذا الشرح والتفسير لآيات كتاب الله والتي لم تفرّق في مواضع عدة بين الذكر والأنثي ( لأن بعضهم من بعض), فقد خلقهم من نفس واحدة
الله الذي أتبع الصّائمين بالصّائمات والّذاكرين بالذّاكرات والمتصدّقين بالمتصدّقات .. إذن هم وهنّ عند الله سواء، وإلاّ كان خفّف التكاليف الشرعية عنهن ، طالما مهمتهنّ الأساسية التلذّذ والإمتاع !!
ولي تعقيب واحد .. أليس الله هو القائل :” لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة “
فهل ثبت لكم في أحد مروياتكم الوفيرة، ان رسول الله ضرب إحدي زوجاته، أو حتي من يخدمنه ؟؟؟
ألم يقل فيما رُوِيَ عنه انه حُبِّبَ له من دنيانا الطِيْب والنساء، وجُعِلَت قرّة عينه في الصلاة ..
فهل كان يحبّهنّ ليضربهنّ او يعنفهنّ ؟؟؟ ولو كانت : واضربوهن، أمراً صريحاً مباشراً بضرب النساء !!!
ألم يكن رسول الله أَوْلي الناس بتطبيقه والعمل به، وآهي تبقي سُنّة عملية ثابتة، لاحد يقدر ينكرها ولا يضعّفها ؟؟؟ !!!
( وللحديث بقيّة ) نستعرض فيها رأي صاحب الظلال، ثم نعلّق بما نفهمه من نصّ الآيات الكريمة
والسلام عليكم ورحمة الله
 
2 Comments

Posted by on March 17, 2012 in About Islam

 

Tags: , , , , , , , ,

واضربوهنّ 2/2

ومما قاله الشيخ (الذي لا أستطيع أن أُخفي إعجابي بصبره علينا) أوافقه فقط في هذه الفقرة :
” ومع ذلك فإن الأغرب والأعجب مما سبق هو أن يتتبع البعض أقوالاً ميتة وشاذة مدفونة في الكتب لايعرفها أحد.. والأهم أنها لا يعمل بها احد اليوم “
وأقول :
أما عن أن القائمين علي أمر المركز ورسالته، كونهم يتتبّعون أقوالاً هذا وصفها، فهذا عنده حق فيه ..وما لا يستطيع أن ينكره أحد، ولكنهم يفعلون ذلك؛
لا لأنه ليس لديهم ما يشغلهم، فيقضون الوقت في التتبّع !
ولا ليضايقون الشيخ وأمثاله من أتباع هذا النَهْج السلفي !
ولكن لقناعتهم أن بإمكانهم التحذير والبيان والتوضيح من خطورة بسيطة جداً ويَسْهُل تداركها؛
ألا وهي أن نعيش في القرن الخامس عشر الهجري، بعقلية أهل القرون الخمس الأولي !
أمّا وأنه لا يعمل بها أحد اليوم !!! فهذا ما أشك فيه، ويعلمه الشيخ الطحاينه نفسه، فسيعيش هذا الفكر ويستمر، ويتوغّل طالما هناك من يأخذ علي عاتقه نشره بهذه الدرجة العالية من الإخلاص والدأب !
وعودة إلي آية النساء 34 ، استعرضنا تفسير ابن كثير لها، ولا أنكر مدي تعجّبي من اختلاف التلقّي لديّ عن زمان إلي هذه الدرجة، لمجرّد قناعتي الجديدة نسبياً (والتي استغرق أمر تكوينها سنوات) فيما يخصّ نزع القداسة عن كافة التفاسير، لانها :
أولاً اجتهادات بشرية تخضع لوجهات نظر أصحابها، وللأعراف السائدة في تلك البيئات في تلك
     الأزمنة ..
ثانياً أنه لا أحد، وأكرّر لا أحد له أن يَزْعُم أنه يفهم او يفسّر القرآن بمراد الله ! فلو كان هناك تفسيراً واحداً موحّداً محدّداً لآيات كتاب الله، لكان أَوْلي البشر بوضعه والنصّ عليه هو من اصطفاه رب العزّة والجلال بحَمله للناس كرسالة لكافة البشر علي اختلاف الأمكنة والأزمنة !
ولكن هذا لم يحدث لان :
أولاً لا يعلم مراد الله -علي وجه اليقين- سوي الله سبحانه، وقد أخبرنا في سورة آل عمران أن في
      القرآن آيات محكمة، واضحة المعاني والدلالات، بالفهم اللغوي البسيط، وآيات أخري
       متشابهات، علينا الإيمان بها، ولو انغلق علينا فهمها واستيعابها بنفس درجة الوضوح ..
ثانياً لان الله يفتح دائماً باب الاجتهاد في الفهم عنه، والدليل نجده في جميع الآيات التي تَحضّ
      علي التفكير وإعمال العقل، وان من لا يعقل ولا يفهم، فهو كالحمار يحمل أسفارا .. و بالطبع
      لم يُبعَث الرسول إلا للثَقَلَيْن الإنس والجنّ؛ والبهائم ليست مخاطَبة ولذا فهي ليست مكلّفة ..
      ويحضرني هنا أن الشيخ الطحاينة في أحد مكاتباته، لم يجد أيّة غضاضة في أن يقول أن
      رسول الله هو فقط من يفهم القرآن حق الفهم، وأما غيره فلا !
      وهذا يتّفق ويتّسق مع ما ورد في مقدمة ابن كثير ما معناه انه مَن قال في القرآن برأيه يأثَم..
      إذن هو يتّهم صاحب الرسالة -وحاشا للنبيّ أن يكون محلّ اتهام من أحد كائناً من كان-
      بعدم القيام بدوره المنوط به من التوضيح والبيان ! وكأنه هبط عليه الوحي بأحجية وطلاسم
      اختصّه بها، ولم يعلّمها او يعطي سر فكّ شفرتها لأحد سواه ! أيّ دين هذا ؟
وهكذا نفهم لِمَ يصرّ هؤلاء علي ما أطلق ا. جمال البنّا عليه (الماضويّة) ،إن كان هو صاحب امتياز صكّ هذا اللفظ ! فالنبيّ عرف، والصحابة عرفوا بحكم المخالطة والسماع المباشر، والتابعون عرفوا بالسماع من الصحابة، وتابعي التابعين بتسلسل الرواية وهلمّ جري لزيد وعبيد من الرواة الثقات العدول، إلي أن وصلنا إلي العصر الذي يقولون فيه عن السلف الصالح أنهم كانوا رجالاً، ولا نصلح سوي أن نكون لهم “نعالاً” !!! وكأن الأرض قد عقمت إنجاب أصحاب العقول، وكأن الزمن تجمّد، فتحجّرت العقول !!! ويقولون انه لن يَصلُح أمر خلف هذه الأمة إلاّ بما صَلُح به سلفها!! وتم تجريد هذا الخَلَف البائس من أهليته وصلاحياته  تماماً !!!
تلك كانت مقدمة (غير محسوب حسابها) قبل ذكر تفسير صاحب الظلال لآية القوامة …
يشرح سيّد قطب باستفاضة كعادة أصحاب البلاغة والفصاحة ممن يمتلكون ناصية اللغة باقتدار؛
يشرح الآية في إطار حرص ربّ العالمين علي دور الأسرة، والحفاظ علي كيانها في المجتمع،
فيقول :
” إن الأسرة هي المؤسسة الأولي في الحياه الإنسانية، لانها تزاول تنشئة العنصر الإنساني، وهو أكرم عناصر هذا الكون .. يراعي المنهج الربّاني اختلاف الاستعدادات الموهوبة لشطريّ النفس الإنسانية لآداء الوظائف المنوطة بكل منهما وفق هذه الاستعدادات؛ لذلك عهد بالقوامة للرجل المُهيّأ لها، و نجد أن المرأة ذاتها تتوق إلي قيام هذه القوامة، و تشعر بالحرمان والنقص والقلق عندما تعيش مع رجل، لا يزاول مهام القوامة ” ..
ثم يفسّر القنوت بأنه الطاعة عن إرادة وتوجّه ورغبة ومحبة، لا عن قسر وإرغام وتفلّت !
ولذا قال : قانتات، ولم يقل طائعات، لأن مدلول اللفظ الأول نفسي، يليق بالسكن والمودة والستر والصيانة بين شطريّ النفس الواحدة ..
حافظات للغيب ؛ هذا الحفظ هو من طبيعة الصالحات، ومن مقتضي صلاحهنّ ..
فأما غير الصالحات، فهنّ الناشزات (من الوقوف علي النشز، وهو المرتفع البارز من الأرض)
فالناشز تبرز وتستعلي بالعصيان والتمرد !
ذلك هو نموذج المرأة التي شُرِعَت لها هذه الإجراءات التأديبية، شُرعت  ” كإجراء وقائي ” عند خوف النشوز للمبادرة بإصلاح النفوس والأوضاع، لا لزيادة إفساد القلوب وملئها بالبغض والحنق أو بالمذلّة والرضوخ الكظيم !
إنها ..أبداً .. ليست معركة بين الرجل والمرأة، يُراد بها تحطيم رأس المرأة حين تهمّ بالنشوز !
إن هذا قطعاً ليس هو الإسلام .. إنما هو ” تقاليد بيئية ” في بعض الأزمان، نشأت مع “هوان”
الإنسان ..
واضربوهنّ ..
استصحاب المعاني السابقة يمنع ان يكون هذا الضرب تعذيباً للانتقام والتشفّي، ويمنع أن يكون إهانة للإذلال والتحقير، ويمنع أن يكون للقسر والإرغام علي معيشة لا ترضاها ..
لا يُحسَب علي منهج الله مفاهيم الناس وممارساتهم الخاطئة، حين يتحوّل الرجل جلاّداً -باسم الدين- وتتحوّل المرأة رقيقاً -باسم الدين-  وعلي أية حال فقد جعل لهذه الإجراءات حدّ تقف عنده – متي تحقّقت الغاية- عند مرحلة من مراحلها، فلا تتجاوز إلي ما وراءها :
” … فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً “
انتهي كلام سيّد قطب، رحمه الله ..
وختاماً، أقبل -عن نفسي- بل وأرتاح لهذا الشرح والتفسير، فكما أن الله خلق العصافير المغرّدة، خلق البوم الناعق، والغربان بصوتها الكئيب ..كما أبدع تكوين الأسماك والكائنات البحرية بأشكالها وألوانها؛ كذلك أبدع في خلق الزواحف والحشرات، ومنها ما يُشهَد له بالقبح والمظهر الذي يبعث علي الاشمئزاز والتقزّز !!!
وأقصد انه كما وأن هناك امرأة، مجرّد وجودها هو نعمة في حدّ ذاته في حياة الرجل، فهناك -والعياذ بالله- من هنّ نِقَم متحرّكة، لا يُؤمَن جانبهنّ، ولا تُطاق عشرتهنّ !
فإذا أحسن كلٌ من الرجل والمرأة الاختيار، وقامت الحياه بينهما علي الحبّ والودّ المتبادَل، وتحرّوا التكافؤ بينهما بأنواعه، العقلي، والفكري، والاجتماعي، والثقافي، ما أمكن لهما ذلك، فأتصوّر أن فرص الوصول لحالة النشوز هذه، تكاد تكون معدومة، أما إذا حدث ونشزت المرأة بمعني النفور والاستعلاء والاستفزاز والإساءة المتعمّدة والعنف بأنواعه سواء اللفظي او النفسي؛ فساعتها الحقيقة، مايضربهاش لوحده، ممكن يتصل بالمركز، وسيسعدنا، ويثلج صدورنا أن نرسل له اتنين تلاتة رجاله شُداد يقوموا بالواجب !!!
 
Leave a comment

Posted by on March 17, 2012 in About Islam

 

Tags: , , , , , , , ,