RSS

Tag Archives: fanaticism

و عن مآسي العراق ..

وعن مآسي العراق ..

كتب الأستاذ / كاظم الحمامي مقالاً طويلاً يعدِّد فيه مآسي الوضع في العراق؛ اخترت منه هذه الفقرة، يقول :

((اليوم، وقد أضحينا ننظر بألم إلى هذا الثراء الفاحش للكثير من السياسيين, بينما يزداد المواطن العراقي البسيط فقراً، وها هو الفقر يتحدانا ويتمرد علينا ويقف في طريقنا تارة بصورة رجل, وتارة أخرى بصورة امرأة, من دون أن يقاتله أحد من المسؤولين, الذين لم يعد لدينا فرقا في تصريحاتهم, فكلهم سواء في وعودهم المؤجلة, حتى صارت وعودهم عندنا أشبه ما تكون بالكلمات المتقاطعة التي يصعب حل شفرتها, وأني وإن كنت أرثي هذه الأحوال المزرية التي وصلنا إليها, وما آلت إليه أوضاعنا, أكاد أرصد الكثير من المفارقات العجيبة, حينما أرى إن الفقر أصبح من الظواهر المؤسفة لشعب يمتلك الحصة الأكبر من الثروات الطبيعية في عموم كوكب الأرض, عوائل تعيش في المزابل وبين مكبات القمامة, وعوائل تمتهن التسول في الساحات العامة وعند تقاطعات الطرق الداخلية, وعوائل تسكن في بيوت الصفيح, وأخرى تنام مع الموتى في اللحود والمقابر. .

أتعس ما نمر به اليوم شعورنا بالغربة داخل بيوتنا وأوطاننا, شعورنا بالخذلان بين أهلنا وذوينا, نحن غرباء في العراق لأن معظمنا لا ينتمي إلى العشائر المستبدة المتجبرة, التي ماانفكت تتمسك بشعار: (انصر أخاك ظالما أو مظلوما) وتتفاخر بهذا الشعار في مجتمع اعتادت فيه الأسماك الكبيرة على ابتلاع الأسماك الصغيرة. نعيش في عزلة تامة لأننا لا ننتمي إلى الأحزاب المتنفذة, التي جثمت على صدورنا وتلاعبت بمصيرنا منذ بدايات القرن الماضي, فأسست في وطننا قواعد هذا البنيان السياسي الفوضوي المصطنع, فشهدنا وقائع مسلسل السنوات الخداعات, التي كان يؤتمن فيها الخائن, ويخوّن الأمين, ويُصدّق فيها الكاذب, ويُكذّب الصادق, حتى افترستنا الغربة حينما ضاعت في وطننا معايير التقييم والترقية, فتسيد الأميون والفاشلون على ذوي الكفاءات وأساتذة الجامعات. .

تجرّعنا مرارة الغربة وآلامها, وشربنا من انهار عذاباتها منذ زمن بعيد, حتى أكلت الغربة ريع أعمارنا ولم تشبع, فطحنّاها بالعمل والأمل ولم تشبع, ثم سقيناها بالصبر والإيمان ولم تشبع, ورثنا عن أجدادنا الأوجاع القديمة كلها, رضعناها حليبا من أثداء الرافدين, صارت عندنا اليوم جيوش من الأرامل, وأبناء لم يسمعوا شيئا عن آبائهم, في العراق أفراحنا عزاء, وليالينا هموم تتكدس فوق بعضها, نخشى أن نضحك حتى في السر, فالضحك عند معظمنا من الممنوعات, وعند بعضنا من المحرمات.

يُخيل إلينا أحيانا أننا نعيش في سيرك تنكّري كبير فقدت فيه القيم, وضاعت فيه المبادئ, وانتهكت فيه المعاني والعبارات, فلم نعد نشعر إلا بالغربة في وطن لا يعطينا سوى الموت والدمار, وطن لا يشبع من آلامنا ومآسينا, ولا يسمع صراخنا وعويلنا, ولا يستجيب لنا, فتعمق شعورنا بالغربة, حتى صارت غربتنا حقيقية, وخذلتنا الحكومات المتعثرة في تجاربها الفاشلة, وأصبح الخذلان رفيقنا, وتعددت مواقف الخذلان لتعتري أنماطا جديدة من حياتنا اليومية البائسة)) انتهي

وأقول :

هذا هو حال دولة لها من العراقة والأصالة وتاريخ الحضارة، بل ومن الموارد الطبيعية والخيرات والثروة البشرية، ما كان يؤهّلها لتكون علي رأس دول عالمنا العربي،
من حيث القوة والتقدّم والرخاء الاقتصادي؛ وها هو الشيطان الأمريكاني الأعظم يحيلها خراباً، وحطاماً ..
هم يستهدفون مثلث الحضارة والقوة في المشرق العربي؛
(العراق / سوريا / مصر)
هذا موقع تركّزت فيه (أقدم) حضارات التاريخ الإنساني، وحباه الله من عطاياه ما أَغري المستعمرون أعداء الإنسانية منذ فجر التاريخ؛ حيث اعتدنا أن يسلّمنا محتل لمحتلٍ آخر عبر مراحل زمنية متتالية؛ لنتجرّع مرارات الذلّ والاستعباد في أقسي صورها !!!
كتب لي أحد الإخوة العراقيين، ويدعي الأستاذ / غسَّان ماهر يقول :

(( أكيد، هذه المعونة الأمريكية وكأنها من دونها ستموت مصر وشعبها… والله إن الاتكاء على المعونات، وحتى على الثروات التي تأتي دون تعب، نتائجه سيئة. فقد كان العراق يصدر المواد الغذائية، واليوم يستورد كل شيء، لأن النفط تحت الأرض، نسحبه ونبيعه ونشتري به…
نفس الشيء يقال لدول الخليج التي كانت أفضل خلقاً وديناً، ثم صارت الآن إلى ما تعرفين…
فإذا ما جاءت من العدو فإن طعمها مر ونتيجتها سيئة سيئة. هذا العدو الذي لو لم يدخل بكل قوة من أجل إسرائيل ومن أجل مصالح الشركات الكبرى هل كان العراق والخليج وليبيا والجزائر تخسر الترليونات في حروب وصراعات؟ والله إن هذه الدول ومعها الدول غير المنتجة بوفرة كمصر ولبنان والسودان وتونس وغيرها لكانت اليوم جناناً متطورة في كل شيء.
أنظري إلى إيران وتركية. إيران – صحيح أنها نفطية – ولكن الحصار المستمر منذ ثلاثة عقود ونصف هو الذي جعلها تنتج كل شيء تقريباً حتى صارت دولة عظمى صغيرة تصنع ناقلات النفط والغواصات وصارت تقنية النانو تدرس في المدارس المتوسطة، في نفس الوقت الذي لم تهمل الانتاج الزراعي وغيره مما كان في الماضي.
وأما تركية، فلا نفط ولا معادن، ولكن انظري كيف صارت قوى عظمى صغيرة هي الأخرى، بناتج قومي أكثر من الدول العربية مجتمعة ومن ضمنه النفط! (وإنه لمما يؤسف له أن هناك احتمالاً أن يبدأ هذا بالضعف نتيجة انكشاف الوجه الحقيقي لأردوغان وجماعته.)) انتهي

ويري أحرار مصر وأشقّائها العرب أنه قد آن الأوان لنرفض ونزيح كل أشكال الاحتلال الخارجية والداخلية، وكل أنواع الاستبداد سياسياً كان أو دينياً أو حتي فكرياً؛ كفانا ما تجرَّعنا، ولم يصبح لدينا أيّ استعداد لتحمّل المزيد ..
لا تنازل عن مطالب ثوراتنا أبداً .. عيش .. حرية .. كرامة إنسانية .. عدالة اجتماعية

(( الإرادة هنا، والقرار هنا ))
الچنرال السيسي

 

Tags: , , , ,

التّتار الجدد !

التّتار الجدد !

ها هم أتباع الإسلام السياسي بكل طوائفه وأطيافه .. المتاجرون بالدين، الرّافعون لراياته والمتحدثون باسمه والمنتفعون بانسياق العوام وراء زيفهم ونفاقهم وأباطيلهم في كل عصر ومصر .. ها هم يكشفون عن أنيابهم و يشمّرون عن سواعدهم ويعلنونها حرباً جهادية انتحارية انتقامية شعواء باسم … الله و … نصرة دين الله و…حماية شرع الله و …. بأمر الله ! لنعلم أن التطرّف والعناد والغباء لا دين له .. فهم يعيدون أمجاد المأفون بوش (چونيور) حينما أعلن الحرب علي الإرهاب بعد أحداث سبتمبر الدّامية و أبان عن نواياه الحقيقية في زلة لسانه المعهودة فكشف أنها حرباً صليبية؛ ثم فضحته عصبيته ونزقه، فقال : من ليس معي فهو ضدي ٠٠

وهذا بالضبط ما وقع فيه الإخوان : مثلث الاستعلاء والعناد والغباء الذي سيسوقهم لنهايتهم بإذن الله وينبيء بانتهاء فترة من أحلك وأشد تاريخ هذا البلد ظلمة وخيبة وانقسام وتردّي كامل لمفهوم الدولة بمعناه السياسي الذي لا يفهم عنه الإخوان أفراد جماعة السمع والطاعة شيئاً، انسياقاً وراء أوهام الخلافة والأستاذية الأممية الجوفاء٠٠٠

من ليس معنا فهو ضدنا .. شعار بوش الذي اعتمده إخواننا بغباء منقطع النظير !٠
أناس عميت قلوبهم، فتاهت عقولهم و باتوا لا يرون سوي أنفسهم وأفكارهم ومشروعاً وهمياً للتحكم والسيطرة والاستكبار في الأرض بزعم امتلاك الحقيقة المطلقة !٠
تحالفهم مع السلفيين يشبه التحالف مع الشيطان، في تلك المرحلة الخطرة التي تمر بها بلد السّماحة والتسامح؛ التي انزلق بها غباء الإخوان إلي شفا الحرب الأهلية بعد استثارة كافة أشكال ونعرات التشرذم والطائفية والانقسام، بين الإسلام وغيره من الشرائع وبين الإسلام ونفسه وأهله؛ يستعين الإخوان بقتلة الجماعات الإسلامية ويقرّبون متطرّفو الجهاديين وتنظيمات الأجنحة العسكرية التي مازالت علي فكرها المنحرف الظّلامي الذي لا يستنكف اللجوء للعنف والقتل (بأمر الله) بنفس راضية وضمير مرتاح وروح مقبلة علي نعيم الجنة وأوهام التلذّذ بالحور العين٠٠

قالوها بلا مواربة : إذا نجح أحد رموز التيار المدني، فسنحمل السلاح ب(أمر الله) ٠٠
وأعلنوها من فوق منصاتهم : سنسحقكم .. قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ٠٠
حوّلوها بمنتهي الغباء لمعركة قطبية جاهلية بين معسكريّ الإسلام والكفر ٠٠

المعركة القادمة معركة وجود .. معركة حياه أو موت بالنسبة للطرفين .. هاجسهم العودة للسجون والمعتقلات، والمحاسبة التي قد تصل لأحكام الإعدام وتهم الخيانة العظمي .. ونحن يدفعنا هاجس العيش تحت تحكم وسيطرة جماعة ظلامية ميكياڤيللية مصلحجية تحركها مصالح لا علاقة لها بهذا البلد ولا بشعبه ٠

نفكر ونتخيل ونخمن ولا يستطيع أحد التكهّن بالسيناريوهات الممكنة .. ولكن من يعرف فكر ومرجعيات جماعات الإسلام السياسي وكيفية استثارتهم لمشاعر تديّن من الممكن أن تكون فطرية ولكن أُسيئ توجيهها واستغلالها؛ فهؤلاء الناس يتبعون الفقه السني القديم الذي رسّخ لعلوّ الرواية علي الآية وأرسي لمباديء بعيدة عن جوهر الدين الحقيقي لصالح ولنصرة طوائف بعينها ( الحكام علي المحكومين و المسلمين علي غيرهم والذكور علي الإناث والفقه السني علي ما عداه ) وكذلك تم احتكار الدين والدعوة إليه لحساب المؤسسة الدينية الرسمية ثم لحساب جماعات الإسلام الوهابي التي تعيث في بلدنا فساداً وإفساداً لصالح من تنتمي لهم من دول عربية تعمل علي سقوط وانهيار هذا البلد ٠٠
من يعرفهم لا يتوقع منهم خيراً ولا حقاً ولا عدلا .. فهم موتورون .. حاقدون .. لا يتورّعون عن القتل وسفك الدماء .. ولكن تلك الجماعات ستندحر تحت وطأة إرادة شعب طال انتظاره واشتياقه لما نادي به ونزل له في الخامس والعشرين من يناير المجيد : عيش .. حرية .. عدالة إجتماعية .. كرامة إنسانية ٠٠
إن سقوط واندثار تلك الجماعات هو حتمية تاريخية، فهي تمثّل فكراً هو في جوهره ضد كل ما يدعو إليه التطور الطبيعي للإنسان والإنسانية ٠٠

موعدنا غداً إن شاء الله .. وإن غداً لناظره قريب

 
Leave a comment

Posted by on June 29, 2013 in Current Events, Politics, Salafi

 

Tags: , , , ,

ماذا نفعل بالفكر السلفي ؟؟؟

ماذا نفعل في الفكر السلفي و معتنقيه من السلفيين والمتسلّفين ؟؟؟

في مقالة رائعة تفنّد السلفيين المتسلّفين، أصحاب الفكر الماضوي، من يقدّسون أئمة الفقه القدامي، وكأنهم رسل من لدن رب العالمين، رغم ما أُمر رسول الله بقوله في الآية الثالثة من سورة المائدة :
” …اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا .. “

يقول د. كمال شاهين مشيراً إلي عيوب وعوار ما احتواه الفقه السنّي القديم، مما دُرِّس، ومازال يُدَرَّس في مناهج طلبة المراحل الإعدادية والثانوية في المدارس والكليات الأزهرية ليومنا هذا !!!
ومؤكّداً علي ضرورة تنقية وتطوير هذا الفقه، بما يخلو من البدعة والابتداع، بل بالرجوع إلي أصل الأصول، القرآن العظيم، دليل ديننا القويم بعالمية رسالته ورحابته وسماحته، حتي مع مخالفيه ..
يقول د. كمال مدير مركز تطوير الفقه السنّي القديم :

” ماذا تفعل في الفكر السلفي والسلفيين؟ ماذا تفعل في رجال يؤمنون بأن الهدف من الزواج هو “التلذذ”؟ وأن عقد الزواج هو عقد إيجار أو تمليك. وأن دية الرجل المسلم, الحر, البالغ هي 100 جمل ودية المرأة البوذية أو الهندوسية هي ثلاثة جمال. وأن من قدم لأبيه السم في قدح القهوة ومات الرجل بعد أن شربه بيده فهو لم يقتله ومن حقه أن يرثه. وأن على رئيس كل دولة مسلمة مرة في العام على الأقل أن يهاجم أقرب دولة غير مسلمة ويقتل أهلها, ويحرقهم, ويسبي نساءهم, ويسترق أطفالهم, ويعرقب بهائمهم, وينسف بيوتهم. وأن ذلك هو ما أمرنا به الله من أجل نشر “دين الرحمة”. أمر الله المسلمين بالقتل, والذبح, والتعذيب, والسبي, والاستعباد من أجل نشر دين الرحمة. من حق الرجل المسلم الزواج من أطفال في الخامسة من العمر واستعمالهن جنسيا شرط عدم الإيلاج. نكاح الرجل المسلم, الحر, العاقل, العفيف لأمه المجوسية لا يسقط العفة. من اتهم رجلا مسلما, حرا, عاقلا بالزنا لأنه ينكح أمه المجوسية أقيم عليه حد القذف, لأن نكاح الأم المجوسية لا يسقط العفة. المسلمون مطالبون بعدم قتل نساء وأطفال الكفار لأنهم “مال”. ليس لأنهم “بشر” وإنما لأنهم “مال”,”غنيمة”. القائمة طويلة للغاية, وقذرة للغاية, ومقززة للغاية, وشاذة للغاية. أتمن من الله أن يعطيني القدرة على أن أكتب كتابا “يحصي” هذه الأفكار الإجرامية التي تحتوي عليها كتب ومقررات الأزهر الشريف. إلا أن من غير الممكن الاستمرار في رصد هذه الأفكار المعادية للبشرية, والحق, والعدل, والرحمة, والإسلام. الفكر السلفي فكر معادٍ للإسلام. ونعود مرة أخرى, إلى السؤال الذي بدأنا به: ماذا تفعل في الفكر السلفي والسلفيين؟ الإجابات عديدة, وأنا واثق أن هناك إجابات بقدر ما هنالك من أعضاء في مركز تطوير الفقه السني.

يمكننا أن نجمع كتب الفكر السلفي والسلفيين ونسكب عليهم جاز ونشعل النار فيهم ونتخلص منهم ومن أفكارهم إلى الأبد. المشكلة هنا هي أننا, أولا, لا توجد لدينا أصلا القدرة على هذا العمل. لا يسمح القانون المصري بقتل السلفيين. أعلم أن البعض قد يشعر بالظلم. كيف يمنعنا “قانوننا” من قتل السلفيين على حين يسمح لهم “دينهم” (الدين السلفي) بقتلنا (بالنسبة للسلفيين نحن, طبعا, كفار. كل من هو غير سلفي فهو كافر. متفق عليه)؟ ثانيا, أنا متأكد من لا أحد منا يقبل أن نقتل السلفيين. ماذا عن أمهاتهم, وزوجاتهم, وأبنائهم, وبناتهم, وآبائهم, وإخوتهم, وأخواتهم؟ من منا يقبل أن يؤذي كل هؤلاء؟ وحتى لو وافق “أهالي السلفيين” على قتل السلفيين فلن نوافق نحن. كيف نوافق على قتل السلفيين؟ هل شققنا قلوبهم؟ أليس فيهم من متردد؟ أليس فيهم من يفكر في الخروج من الدين السلفي؟ أليس فيهم من منافق (يدعي أنه سلفي على حين أنه في حقيقة الأمر لا يؤمن بالدين السلفي). أليس فيهم من مسلم؟ أليسوا مسلمين؟ هل يحرؤ أحد منا على القول بأن السلفيين ليسوا مسلمين؟ كيف لنا أن نقتل مسلمين؟ بل كيف لنا أن نقتل غير مسلمين؟ كيف لنا نحن الذين ندين الموقف السلفي من غير السلفيين أن نتبنى الموقف السلفي؟

وعليه, وحيث إننا لن نقتل السلفيين, فما العمل؟ ماذا نعمل مع السلفيين؟ هناك حلان. الأول, أن نعاملهم على أنهم “وباء”. نعزلهم في عشوائيات القاهرة والإسكندرية. نحظر خروجهم من أماكن إقامتهم. نمنع دخولهم أماكن إقامتنا. وإذا لم نستطع أن نفعل ذلك, فعلينا أن نتجنبهم. أن نعاملهم معاملة البلطجية والمجرمين الذين يعيشون وسطنا, نراهم أحيانا, ونعمل دائما على عدم رؤيتهم, وإذا رأيناهم وجهنا إليهم أقل الكلام ونحن على حذر. سنعاملهم, إذن, معاملة المجرمين.

المشكلة هي أننا إذا عاملنا السلفيين معاملة المجرمين فلن يتغير السلفيين. الطريقة الوحيدة لتغيير السلفيين هي الاقتراب منهم وعرض وجهة نظرنا عليهم. نحن نعلم أنه عمل صعب يكاد يقترب من الاستحالة, إلا أن هذا هو الحل الوحيد للقضاء على الفكر السلفي. لن يغادر السلفيون مصر, ولن نغادرها نحن…….(انتهي كلام الدكتور كمال)

وأقول، بل أحذّر أن هذا الفكر المَعيب هو المصدر الذي يعتمد عليه، بل يستقي منه ثلاثة أرباع تيارات الإسلام السياسي، علي اختلاف أصولها ومشاربها جلّ أحكامهم في الشريعة والحياه كما يفهمونها …. وهنا تكمن الخطورة !
فبين عشيّة وضحاها .. سيحكمنا هؤلاء الناس، إن أراد ربّ العزة والجلال أن يرحمنا من حكم العسكر، وأتباعهم وذيولهم !
فنحن بين نارين وتيارين وخيارين كلاهما كفيل بحرق البلد، باللي فيها !!!
” ولا يظلم ربك أحدا ”
فهل هذا بالفعل ما نستحقه ؟؟؟
والله الموفّق والمستعان …

 
Leave a comment

Posted by on June 6, 2012 in About Islam, Current Events, Politics

 

Tags: , , ,