RSS

Tag Archives: Religion

حسن الخاتمة .. مطمح إيماني

أتذكر حديثاً مما نُسِب إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم؛ لا أعلم مدي صحته؛
ولكنه مثير للجدل؛ كونه يتحدث عن أناس يعملون بعمل أهل النار، فيسبق عليهم الكتاب، فيعملون بعمل أهل الجنة، فيدخلونها، والعكس ..
وأتصوّر أن الله لا يختم لعبد بالسوء، إلا إذا كان يعلم أن هذا ما يستحقه؛ بظلام قلبه أو فساد نواياه التي لا يعلمها سوي الله،
ولكن يداريها الكذب والتظاهر والنفاق عن كل الناس؛ ويأبي الله العادل إلا أن يكشفه أمام نفسه في الدنيا والآخرة ..
وأتصور أن هذا المعني (حتي ولم يقله رسولنا) لا يحدث أبداً مع من امتلأ قلبه بنور من الله، فأنعم الله عليه بفيوضات وعطاءات الإيمان، بحيث غلَّف الإخلاص جميع أعماله وأقواله؛ فهذا الصنف من المؤمنين لا يطمح في حياته سوي :

– للتقرّب إلي الله
– حسن التلقّي عنه سبحانه
– حسن الفهم لكلامه
– حسن الاتّباع لأوامره ونواهيه
– حسن الاقتداء بسير أنبيائه ومصطفيه
– حسن الخُلُق مع عباده أجمعين
– حسن العمل وصلاحه في الدنيا
– حسن الختام لبدء رحلة القرب والقربي الفعلية والحقيقية (بعد الموت)

وإيمان هذا شأنه وتلك مواصفاته؛ لا يخذل الله صاحبه أبداً، ولا يبخل عنه أبداً ب :
حسن الخاتمة ..

ما أقصده هنا أن عدل الله يأبي إلا أن يكشف الأمور علي حقيقتها؛ فمن يتصوّر أنه يستطيع أن (يخدع) رب الناس؛
يفضحه الله أمام نفسه وأمام الناس :

وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * طه 7
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * الملك 13
اللهم أَحْسن خاتمتنا في الأمور كلها، ولا تكلنا إلي أنفسنا ولا إلي أحد من الناس طرفة عين

 
Leave a comment

Posted by on July 28, 2013 in About Islam

 

Tags: , , , ,

أَيُّ دين هذا …. !!!

أيُّ دين هذا ….. ؟؟؟
———————

((( رضاع الكبير،
زواج الصغيرة،
نكاح الجهاد،
نكاح الهالكة،
عقد التلذّذ،
قتال الناس حتي ينطقوا بالشّهادتين،
قتل المرتد،
قتل تارك الصلاة،
وتارك صلاة الجمعة،
قتل الأسري،
غزو الكفار للقتل والسَّبْي والغنائم،
جواز أكل تارك الصلاة حال المخمصة،
مدة حَمْل النساء مفتوحة حتي أربع سنوات،
رسول الله كان يطوف على كل نسائه في ليلة واحدة ..
على حين كان نبي الله سليمان يطوف على مائة امرأة في الليلة الواحدة ..
اشتراك السّحالي مع الكفار في عملية إحراق سيدنا إبراهيم عليه السلام،
عدم جواز قتل البراغيت لأنها توقظ المسلمين لصلاة الفجر،
واشتراك الشيطان في تفسير القرآن الكريم وقيامه بإعطاء أبي هريرة درسا في فضل آية الكرسي، كما أكرمه الله فمكّنه من إمساك أحد ‘العفاريت’ ..
الإفتاء بكُفْر المسلم الشيعي، والمسلم الذي لا يؤمن او لا يقدّس الصحابة او التابعين او تابعيهم بإحسان أو بإساءة إلي يوم الدين، والمسلم الذي لا يؤمن بكون السنة ‘وحي ثان’، والمسلم الذي لا يؤمن بفقه الأئمة الأربعة، ولا بفقه أحبار الأمة، أسود السّنة، والمسلم الذي يخرج علي إجماع أيٍ من ‘علماء الأمة’ ..
الإفتاء بكُفْر النصراني واليهودي،
وجواز قتلهم واستحلال أموالهم وأعراضهم،
الإفتاء بكُفْر كل معتنقي المِلَل الأرضية،
وإهدار دمائهم ..
كل المرأة (عَوْرة) يجب سترها وتغطيتها ..
كراهة خروجها من بيت ابوها إلا لبيت جوزها، وكراهة خروجها من بيت جوزها إلا إلي قبرها..
تحريم الفنّ (موسيقي، غناء، نحت، شعر، رسم، باليه) وكراهة ممارسة الرياضة للنساء، عِطْرها زناً إلا لجوزها ..
تحريم الاختلاط لأنه الطريق للزنا ..
العلاج بالحجامة والحبة السوداء وبول الإبل والأعشاب،
البنوك حرام، والسياحة حرام ..
الديمقراطية حرام، كل ممارسات الغرب الكافر حرام، تحية العَلَمْ حرام، الوقوف للسلام الجمهوري حرام، مع كراهة نظام التجنيد ..
كراهة الرياضات عدا الرماية والسباحة وركوب الخيل ..
واطمئنوا …
إن شاء الله .. سيدفع ربنا برحمته وكرمه لكل واحد منا برجل مسيحي أو يهودي أو امرأة مسيحية أو يهودية لكي يدخل أو تدخل النار بدلا منا على حين نتوجه نحن إلى الجنة )))
————

– والسؤال بعد هذا الاستعراض لبعض أسس الفقه السنّي القديم :
أهذا دين ؟
أيصحّ أن يكون هذا دين ؟
هذا ما ‘أجمعت’ و ‘تراضت’ عليه الأمة، وأجمع عليه أئمتها وأحبارها … أسود السنّة !
– السَّابق مصادره كتب الفقه السٌنّي القديم المعتمدة لدي مذاهب أهل السنة والجماعة؛
أهل المذاهب الأربعة الذين شرَّعوا للمسلمين ديناً موازياً لدين الله؛ بل كما ترون لا يمتّ له بصلة !
وتمثِّل منظومة المرجعية الفقهية والفكرية لمعظم التيارات الإسلامية السّلفية ..
وجماعة الإخوان (ليست منهم ببعيد)
هذا هو المصدر الأصلي لتراثهم الذي يقدّسونه، ويعضّون عليه بالنّواجذ، والينبوع الذي لا ينضب لكافة الفتاوي التي جعلتنا ‘أضحوكة’ العالم !
————
المصادر :
———-
الاختيار في تعليل المختار عبد الله بن محمود الموصلي المتوفي عام 683 هجرية (حنفي)

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع محمد بن محمد الخطيب الشربيني المتوفي عام 977 (شافعي)

الشرح الصغير أحمد بن محمد الدردير المتوفي عام 1201 هجرية (مالكي)

الروض المُربِع منصور بن يونس البهوتي المتوفي عام 1040 هجرية (حنبلي)

Azhar Tv http://www.facebook.com/AzharTvSite

تتوافر كل هذه الكتب على الشبكة إضافة إلى موقع الأزهر الشريف
(تسجيلات حية لتدريس هذه الكتب)

رجاء ملاحظة أن هذه الكتب هي كتب “شروح” بمعنى أنها تضم النص الأصلي وعليه هذه الشروح التي يعود تاريخها للقرن الرابع الهجري؛ وأحدث شرح منها في عام 1200 هجرية تقريباً، أما النصوص الأصلية فأقدم بكثير؛ ما يقرب من القرون الخمس !

ملحوظة 1: يتم تدريس هذه الكتب في كل سنوات التعليم الثانوي بالأزهر الشريف.
ملحوظة 2 : يمكن الحصول علي الكتب مجاناً من مركز البحوث الإسلامية / مدينة نصر …

 
Leave a comment

Posted by on July 25, 2013 in About Islam, Salafi, Sunni-jurisprudence

 

Tags: , , , ,

بدايات انفراجة ..

أين تكمن الأزمة ؟!
بدايات انفراجة …
——————-

عِشْنا جميعاً وعايشنا :
– عقوداً طويلة من الفساد والاستبداد السياسي

– فساداً ممنهجاً للتعليم بجميع مراحله

– أحوالاً اقتصادية سيّئة وانعدام تخطيط، نجمت عنه أحوال اجتماعية وصحية شديدة التَرَدّي

– تصوّراً للبعض بامتلاك الحقيقة المطلقة المبني بالأساس علي منهج التلقّي والأخذ عن القديم وتقديس البشري الغير مقدّس ..

– تمخّض ذلك عن مؤسسة دينية تراثية جامدة تقدّس تراثاً يحمل الغَثّ كما يحمل الثمين، ودعاة جدد يحملون من الضلال ما يسوقون به أتباعاً لم يتبقَّ لهم سوي أحلام الآخرة والجنة المرهونة بتعاليم الشيوخ والفقهاء وأئمة الزوايا من كل حدب وصوب ..

– إعلام فاسد تمثّل في رؤوس أموال خليجية وقنوات مشبوهة تتستّر وتروّج لدين الخرافة والشعوذة والتكاسل والتخلّف

– الرغبة في احتكار التحدث باسم الله والدين، باسم التخصّص واحتكار الجنة نفسها، وكذلك إبعاد وإقصاء المختلف، ما
أسفر عن كليشيهات وتهم التكفير / الخروج علي تعاليم الدين / إنكار المعلوم بالضرورة / المروق عن الجماعة / والعَالمانية و العمالة

هكذا فكر، واعتقاد كفيل بزرع وريّ ونموّ وتضخّم كل أشكال التعصّب والتطرّف التي رأيناها ولا نزال نراها ونعاني منها إلي أن :

١) تستمر ثورتنا بمنتهي القوة، لتتمخّض عن ثورة فكرية ترفض الاستعباد لأية سلطة، ولا تتنازل عن مطالب مشروعة في نظام سياسي يراعي مصالح البلاد والعباد، ويُعْلي من شأن المواطن الحُرّ الواعي في وطن يحقق له كرامته ويحترم إنسانيته، وتُلَبَّي فيه احتياجاته الأساسية

٢) نتعلم نحن ونعلّم أبناءنا وبناتنا المنهج الأمثل :

– منهج العقل النّقدي الذي يقوم علي التفكير وإعمال العقل و (المراجعة) و (التحَقُّق) واستخدام العمليات العقلية العليا وكافة سبل التفكير العلمي السليم

– نزع القداسة عن التراث البشري بما يمكننا من نقده وتنقيته وتطويره بالشكل الذي يناسب التطوّر العقلي والفكري للبشر، ومستويات إدراكهم، والتطور العلمي والتقني والمعلوماتي، حتي نوقف تيارات الردّة الفكرية التي كادت أن تجعل من الأمة العربية والإسلامية (كائنات متحفية منقرضة) !!!

( تلك كانت بعض بدايات حلول لانفراجة أتمنّاها )

 

Tags: , , , ,

لا دين لمن لا خُلُق له

صار لنا زمن ونحن ندين ونشجب الفرقة والتشرذم وتعصّب كل تابع لمذهبه أو جماعته …
أما الآن فقد استفحل الأمر وانقلب إلي كراهية وغِلّ وانقسام حادّ تسلّل إلي داخل بيوتنا فقسمها مع / ضد الإخوان
أو (جماعات الإسلام السياسي المتاجرون بالدين) …
ثم تسلّل حتي لدين الله -في تصوري- فأصبح هناك :

دين للصفوة يؤمن بالله وأسمائه العلا ورحمته وعدله،
وبأنه خلقنا لأنه يحبنا وخلق لنا عالماً جميلاً لنعيش فيه ونستمتع به وكفل لنا حريتنا في عبادته والالتزام بما أمر به ونهي عنه في نصوص كتبه التي أرسل بها مرسلون مصطفون؛ دين ينزع القداسة عن تراث بشري فرّق المسلمين إلي مذاهب متناحرة وأبعدهم عن دين الله…
ثم دين العامّة التابع لدين يقدّس الفقهاء وأحبار وعلماء الأمة أجيالاً وراء أجيال يرسّخون لدين (يقتل المرتد و الزناة والأسري وحتي تارك الصلاة !) دين ينشر الكراهية لخلق الله ويبيح التعدّي علي الآخر المختلف بدنياً ولفظياً ونفسياً بزعم :
(الجهاد والمعروف والمنكر !) دين يقوم علي الخرافات والخزعبلات وأساطير الأولين !
وننسي أو نتناسي أنه :
عندما أراد رب العالمين مدح نبيه الخاتم، لم يزد -سبحانه- علي أن قال :
وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ
وعندما أراد رسول الله أن يبيّن سبب بعثته؛ لم يزد -صلي الله عليه وسلم- علي أن قال :
إنما بُعِثتُ لأُتَمّم مكارم الأخلاق

فأيّ دين لا يقوم علي ركيزة الأخلاق، ولا يتناغم مع منظومة القيم الأخلاقية العليا، ليس بدين الله ..

 
Leave a comment

Posted by on May 31, 2013 in About Islam

 

Tags: ,

في المهيصة (كمان وكمان)

في المهيصة (كمان وكمان) !

في أحد الحوارات حول الإطار المرجعي الذي يمكن أن يساعدنا على “التنبؤ” بسلوك المصريين ومن ثم تفسيره؛ تساءلنا :
هل يمكن النظر إلى مجموعة القيم التي تحكم المجتمعات الصناعية الحديثة على أنها تمثل هذا الإطار المرجعي؟
يمكننا حينئذ، أن نتوقع سلوكا اجتماعيا منضبطا، والتزاما بالمواعيد، وحرصا على جودة الأداء، واحتراما لحقوق الآخرين،
ورفضا لتدخل أي إنسان مهما كان في أمورنا الشخصية.
لا يحتاج الأمر إلى أكثر من سماع قائمة القيم هذه من أجل أن يصل السامع إلى قرار ملخصه أن :
مجموعة القيم هذه لا علاقة لها بما يفعله الناس في مصر.

هل يمكن النظر إلى مجموعة القيم التي تحكم المجتمعات القبلية على أنها هي التي تمثل ذاك الإطار المرجعي؟
يمكننا حينئذ أن نتوقع سلوكا اجتماعيا يستمد فيه المرء أهميته من القبيلة التي ينتمي إليها،
ويحرص تمام الحرص على الحفاظ على مصالح أبناء قبيلته، ويطيع تعليمات شيخ القبيلة طاعة عمياء.
مرة أخرى، لا يمكن النظر إلى هذه القيم على أنها تمثل مجموعة القيم التي تحكم سلوك الناس في القاهرة والإسكندرية
وطنطا والزقازيق، بل وكفر نفرة (قريتي الصغيرة في المنوفية).

هل يمكن النظر إلى مجموعة القيم التي جاء بها الإسلام على أنها هي التي تحكم سلوك المصريين؟
يمكننا حينئذ أن نتوقع سلوكا اجتماعيا يتميز بالعدل، والإحسان وينأى عن الفحشاء والمنكر.
سلوكا يتفق فيه القول مع الفعل فالله سبحانه وتعالى يخبرنا بأنه يكره أكثر ما يكره أن نقول ما لا نفعل.
هات ورقة وقلم واكتب مجموعة القيم الإسلامية، واسأل نفسك
ما إذا كانت هذه القيم هي التي تحكم سلوك الناس في مصر.

واضح تماما أن سلوك الناس في مصر “غير محكوم” بالمرة بمجموعة القيم الإسلامية،
كما أنه غير محكوم بمجموعة القيم التي تحكم المجتمعات القبلية،
فضلا عن أنه غير محكوم بمجموعة القيم التي تحكم المجتمعات الصناعية.
والسؤال بهذا الشكل, هو :

ما هي مجموعة القيم التي تحكم سلوك الناس في مصر؟
هناك في حقيقة الأمر قائمة طويلة من القيم التي تحكم سلوك الناس في مصر، لن أتعرض لأي منها باستثناء قيمة واحدة فقط هي المهيصة.

المهيصة هي أن تكون اشتراكيا قوميا عروبيا في عهد جمال عبد الناصر،
رأسماليا منقطع الصلة بالعروبية في عهد السادات.
المهيصة هي أن تشجع النادي الأهلي الذي يكسب دائما وبهذا تفرح دائما.
أما إذا بدأ الأهلي في الخسارة فعليك بالجري إلى الفريق الجديد المنتصر دائما.
المهيصة هي أن تكون في حزب مصر يوم الثلاثاء عصرًا وفي الحزب الوطني يوم الثلاثاء في المغرب.
المهيصة هي أن توافق على أي طلب يطلب منك ثم لا تفعل أي شئ على الإطلاق.
المهيصة هي أن تشرح لي كيف ستدافع عن وطني ووطنك ووطننا جميعا قبل ذهابك إلى الجبهة في حرب 1967
ثم تتجه إلى بيت خالك كي يتوسط ألا تذهب إلى الجبهة (حدث فعلا).
المهيصة هي أن تتحمس لأي شئ طالما لا يكلفك ذلك أي شئ.
المهيصة هي أن تسخر مني إذا طالبتك بأن تلتزم بما كنتَ متحمسا له.
إحنا عايزين نعيش يا باشا …
حقيقة الأمر، الحديث عن المهيصة طويل وأترك لك الأمر لتضيف أنت إليه.

والسؤال الآن: ما علاقة هذا الكلام عن المهيصة بالدين الإسلامي؟
كان الحديث يدور حول ما إذا كان يمكن النظر إلى المجتمع المصري على أنه مجتمع تعود انتصاراته إلى مجموعة القيم الإسلامية تماما مثلما تعود أزماته إلى نفس مجموعة القيم.
كان رأيي أنه لا يمكن النظر إلى الأزمات التي تعصف بالمجتمع المصري على أنها ناتجة عن مجموعة القيم الإسلامية.
المجتمع المصري لا تحكمه مجموعة القيم الإسلامية وإنما تحكمه قيمة عليا اسمها “المهيصة”.
حقيقة الأمر، وهذا هو مربط الفرس كما يقولون؛ لقد تعامل المجتمع المصري مع مجموعة القيم الإسلامية بنفس الطريقة التي يتعامل بها مع كل شئي. مهيصة في مهيصة.
لا يهم على الإطلاق أن تجيد عملك المهم أن تصرخ بأهمية إجادة العمل.
حقيقة الأمر، لا يهم أصلا موضوع العمل هذا، المهم النية. المهم أن تقول إن العمل مهم.
لا يهم بالمرة أن تحكم مجموعة القيم الإسلامية سلوكك وإنما يهم تماما أن تتحدث باستمرار عن أهمية أن تحكم مجموعة القيم الإسلامية سلوكنا جميعا…
المهم أن تتكلم. المسألة كلام في كلام. المسألة مهيصة.

من الضروري الانتباه عند الحديث عن “فهم” المصريين للإسلام أن ننتبه إلى الدور الهام الذي تلعبه “المهيصة” في هذا الفهم. السؤال بهذا الشكل، وهو سؤال حقيقي هو:
كيف أثّرت المهيصة على فهم المصريين للدين الإسلامي؟

ارجع إلى بداية المقال.

د.كمال شاهين
مدير مركز تطوير الفقه السّني القديم
14. 12. 2012

 
Leave a comment

Posted by on December 14, 2012 in Miscellaneous, Sunni-jurisprudence

 

Tags: , , , ,

” إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا”

إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ

حدّد الله الخطاب هنا للإنسان الفرد تأكيداً وإقراراً بما قاله في نفس السياق :٠

وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا

إذن فالخطاب فردي، والحساب فردي كذلك؛ والكَدْح فردي؛ ولكن رب العالمين لم ولن يتركك وحدك؛ بل سيزوِّدك بكل ما تحتاج إليه في كدحك هذا؛ رُسُلاً مُصطفين أخيار، وكتباً تنير الطريق، وعقلاً تميِّز به، وإرادة حرة تختار؛ ورغم كل ذلك فقد أطلق رب العالمين علي رحلة حياتك الدنيا هذا اللفظ الشديد الإيحاء، وهو الكَدْح وهو نفس معني المجاهدة ، تلك الرحلة التي تستغرق الحياة بطولها، فالمسألة ليست سهلة والاختيارات كثيراً ما يشوبها الحيرة والارتباك وعدم الوضوح؛ وفي تقديري أن هذا هدف في حد ذاته، بمثابة الابتلاءات التي تمحِّص ثبات العبد وقوة إيمانه؛ في تصوّري أن مكابدة الجهد في الوصول لفهم مختلف قضايا الدين والدنيا هو مراد الله، فرب العالمين لا يستنسخ عباداً يُمْلي عليهم إملاءات واضحة، تُنَفَّذ بغير فهم أو كامل وعي، قاصداً الطاعة العمياء – حاشاه – بل عباداً يسعون في الأرض اكتشافاً، وللمنهج فهماً، ولأنفسهم تطهيراً وإصلاحاً؛ يمايز بينهم :٠

– حرية الاختيار ونوعيته (فجوراً أو تقوي) ٠٠-
– حرية التوجُّه لله (عبادةً واستعانة وطاعة) ٠٠-
وعلي ذلك فلا معني لجَبْر أو فرض أو حتي تَبَعية؛ فكل هذا من شأنه أن يفسد ليس فقط الاختيار،بل التوجّه أيضاً بما يهدِّد الجزاء في الحياة الآخرة٠٠
الإنسان حرّ حرية مطلقة في اختيار الغاية والوسيلة والمنهج، فإذا ما أسبغ الله عليه الهداية واستجاب لنداء الفطرة المرتكزة في جبلَّته الإنسانية؛ واطمأنَّت نفسه للغاية من خلقه ووجوده، وبقدر إخلاصه وتسليمه لله عبوديةً و طاعة، بقدر
ما يلهمه ربه الصواب في الوسائل الموصِّلة لتحقيق تلك الغاية علي الوجه الذي يري العبد أن فيه رضي الله

وعليه فهل يستقيم أن يقبل أحد المؤمنين الموحِّدين بالله أن يضع له (غيره من عباد الله) معالم للطريق إلي الله و (يلزمه) باتِّباعها ؟ إذا اتفقنا أننا كلنا (نكدح) و (نجاهد) في سبيل إرضاء الله والسعي لطاعته؛ فكيف نقبل علي أنفسنا أن يعيِّن بعضنا من أنفسهم (مرشدين) يدَّعون الوكالة عن الله في أرضه؛ ويحتكرون الفهم عنه، ويفرضون علينا تلك الوكالة وهذا الفهم ؟
سواءاً كانوا من الأقدمين -باستثناء رسل الله- أو من المحدثين المعاصرين ؟
و إذا كان منّا من يقبل ذلك :٠
– إما لعجزه عن الاعتماد علي نفسه في تحديد طريقه، واختياره بين البدائل
– أو لتفضيله جانب الأمان الذي يحقِّقه له الانقياد والتَّبعية
فكيف يكون حالك لدي رب العزة والجلال الذي يعلم سرّك وعلانيتك، ويكافئك بقدر إقبالك الحرّ الواعي المتفرِّد ؟
هذه التوليفة من العجز والتَّبعية لم تُولَد من فراغ؛ ولكنها تراكمات عوامل متعدِّدة، علي مدي فترات زمنية طويلة؛
إذا سلَّمنا بذلك، وَجَب علينا التماس العذر لهؤلاء العاجزين التابعين المخدوعين، والشفقة عليهم، واتِّخاذ كافة المتاح من السّبل في سبيل توعيتهم و تحذيرهم، و ليس إدانتهم أو السخرية منهم أو سبّهم ٠٠
أقول ذلك رغم عدم مقدرتي عليه، ولكن هذا هو الصواب، لو بادلناهم عنفاً بعنف، وغلاً بغلّ، وسبَّاً بسبّ، فالكل خاسر؛وهذا ما نعيشه الآن؛ وهذا هو أقرب تفسير لاتّهامهم المتكرّر ب(فساد النّخب) فقد شعروا بالاستعلاء الطَّبقي الثقافي، فلم يجدوا أمامهم إلا الاستعلاء الديني العقائدي؛ ومن المنطقي أن تقع المسئولية الأكبر في محاولة التفاهم والتعايش علي الأكثر تعقُّلاً والأوسع علماً والأعلي ثقافةً؛ مع ما في ذلك من صبر ومصابرة، وجهد ومجاهدة؛ ألم يأمرنا رب العالمين أن :٠

ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ
بِالْمُهْتَدِينَ * النحل 124
ومع مقصود عموم الآية، كان الحديث في الآية قبلها عن أهل الكتاب من اليهود
إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * النحل 123

فهل يُعْقَل أن نؤمَر بمجادلة أهل الكتاب علي هذا النحو الكريم؛ فإذا بنا نجادل أهل كتابنا بالتي هي أسوأ وأبشع وأضلّ سبيلاً، فنُفَاجَأ بمن نصَّبوا أنفسهم (دعاة) و(شيوخا) وقد انهالوا علي الناس جميعاً؛ إخوانهم في الدين ومخالفيهم في العقيدة، بالعنف الفكري واللفظي وكافة أشكال التحريض علي الاعتداء والإرهاب؛ وإذا بالأمر يتحوّل إلي منافسة ومباراة، يصوّرون للناس أن ال(فائز) فيها هو ال(أسوأ) خُلُقاً، والأقوي (بنيةً) والأكثر (تسليحاً) والأقذع (لفظاً) و(الأحطّ) أسلوباً !!!

ولا حول ولا قوة إلا بالله

كانت هذه الرسالة – قبل الشروع في كتابتها – محاولة للردّ علي تساؤلات عديدة حول ما إذا كان (مجرد) الإيمان بوجود الله ووحدانيته ورسله والتسليم برسوله الخاتم وبما أُنْزِل عليه من وحي؛ يجْزِئه ويكفيه لدي رب العالمين؛
أم لا بد من الانصياع والخضوع والتسليم (المطلق) ب(كل) ما انتقل إلينا شفاهةً أو كتابةً أو تواتراً أو عنعنةً عن أهالينا وأجدادنا الأقدمين من سلسال السلاسل الذهبية الخالدة عبر القرون، من بعد وفاة نبيّنا عليه وعلي رسل الله أفضل الصلاة وأزكي السلام، من تراث الأجلاّء صحابته وتابعيهم، وتابعي تابعيهم، وحافظيهم ومحبّيهم والناقلين عنهم والمستهدين بهديهم، بإحسان أو بإساءة إلي يوم الدين ؟؟؟

فهل سيجد فيها السّائل الكريم إجابةً علي سؤاله ! أم سنظل نكدح معاً في سبيل الحصول علي إجابة شافية وافية ! أم أن مجرد القدرة علي التساؤل وطرح القضايا للمناقشة بحبّ و ودّ واحترام، ثم الاجتهاد وعرض الآراء بتجاوب وتواضع ورغبة حقيقية في المعرفة والفهم، هو عين ال(كَدْح) المطلوب !!!٠٠٠

بشَّرنا رب العالمين، فقال

وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ * العنكبوت 69

ندعو الله الأكرم والأرحم، إن لم نكن من المحسنين؛ أن يبصِّرنا بطريق الإحسان، وألاّ يحشرنا إليه إلاّ ونحن منهم؛
إنه وليّ ذلك والقادر عليه ٠٠٠

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

12/12/2012

 
Leave a comment

Posted by on December 12, 2012 in About Islam, Current Events

 

Tags: , , , ,

تداعيات اعتداءات رفح والعريش

ما الذي يحدث في بلدنا ؟!

ما نعانيه منذ قيام الثورة يرجع في جزء كبير منه إلي الفكر الديني القديم المشوّه وصحبه ومؤيّديه وتابعيه وكل من يتبنّاه منهجاً، لقد فضحتهم الثورة، بل فضحوا هم أنفسهم، بجهلهم وطمعهم وضيق أفقهم، وفهمهم الخاطيء للدين، وسوء استغلاله باستثارة عواطف ومشاعر البسطاء من الشعب الذي عاني الأمرّين من فساد واستبداد قياداته السياسية، ولم يجد من متنفَّس إلا أن يطمع ويطمح إلي الجنة بكل جوارحه .. تيجي بقي بالقتل، بالعنف، بالاعتداء علي حرمات الناس وحرياتهم، بالتوغّل في أسفل المجتمع إلي أن نخروا أساساته، وقوّضوا بنيانه؛ ففوجئ الثوريون الإصلاحيون المتمدنون المثقفون من أبناء هذا البلد بغزوات الصناديق المتتالية، تطرق أدمغتنا بمطارق الجهل والارتداد إلي أكثر عصور المسلمين ظلامية وتخلف !!! ولو فتحت فمك للاعتراض، وللا كتبت كلمتين تفضفض بيهم عن غليانك من موجات التدمير والتخريب الموجّهة لعصب البلد؛ يقوللك الاستفتاء والانتخاب والديمقراطية والإسلاموفوبيا، والسر أنهم بجهلهم تصور لهم شياطينهم أن ما يروّجون له هو الإسلام؛ وبالطبع كانوا بطمعهم وبراجماتيتهم أداه طيّعة تارة في أيدي مبارك وذيوله، وأخري في أيدي طنطاوي وفلوله … ويا قلبي إحزن .. إحزن علي بلد تمتلك من الموارد ما يجعلها بالهمة وحسن الاستغلال سيدة العالم كما كانت في العالم القديم، واذهبوا إلي متاحف العالم المتقدم لتروا كيف يحتفي الناس الواعية المتفتحة بكنوز مصر، وتمتلك من الكفاءات والعقول والعزائم ما يذهل العالم، والبلاد التي يعيشون ويتفوّقون فيها، فتستقطبهم وتقدّرهم، ونخسر احنا ! في الآخر دايماً نخسر احنا، فهذا زمن الخسائر، لأن “النظم السياسية” التي من المفترض أنها تخدم مصالح البلد وأهلها، عملت بجد واجتهاد مع أعدائنا ضد البلد وأهلها بخطط مدروسة وممنهجة، إفسد عقولهم بالتطرف والعنف والجهل والتعليم البايظ، وافسد شبابهم بالتسطيح والتجهيل والتفاهة والجنس والمخدرات، وافسد نساءهم بالمسلسلات التركي والبرازيلي والموضة والساقطات اللبنانيات وعمليات التجميل وخراب الجيوب والعقول؛ وآدي الحصيلة …. خرااااااب مستحكم، تناحر وتعصّب وخلاف وفجور في الخصومة، ومجلسين عسكري وإرشاد شغّالين مؤامرات وصفقات وعمولات وتوزيع مصالح وتقسيم كعكات فَشَر الانجليز والفرنساويين ايام سايكس-بيكو، ولاعزاء لا للسيدات ولا للرجال؛ لانه ببساطة لا عزاء في “وطن مستباح”

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on August 8, 2012 in Current Events, Politics, Salafi

 

Tags: , , , , ,

“إنذار من السماء” نيازي عز الدين

(إنذار من السماء) النظرية ..

لفت نظري اسم الكتاب، أثناء تجوالي في مكتبة ديوان، فتصفّحته سريعاً، وأحسستُ أنه اكتشاف، لم أسمع به من قبل !
برغم أن تاريخ طباعة الكتاب يرجع إلي عام 1996 فأحببتُ أن أشارككم بمقتطفات من المقدمة …

يقول الأستاذ عز الدين ما يلي :

“أوهام وأباطيل ترسّخت عبر الزمن، فتسامق بناؤها حتي أمست قلعة شامخة للجهل، ابتعد فيها المسلمون عن التفكير العلمي الذي دعا إليه القرآن، فتحجّر فكر الأمة، وجمدت في فهم كتاب الله وتدبّره عند أحاديث مروية عن الرسول الكريم، فالتزمها المسلمون التزامهم نصّ القرآن؛ القرآن الذي، بالإضافة لروعة بيانه، يقوم علي لغة مرنة، تصلح لكل زمان ومكان، وتتيح لكل إنسان يعرف العربية أن يفهم من كتاب الله ما يفي بتبليغه قواعد الإيمان وأسسه دون حاجة منه إلي الاستعانة بالمحدّثين او المفسّرين؛ ومن يعدل ببيان الله كلام البشر ولو كانوا من العلماء ؟
وقد راجعت كتاب الله مراراً فلم أجد فيه أيّ نصّ يحثّ علي تدوين الأحاديث النبوية أي :
كلام الرسول صلي الله عليه وسلم ومواقفه وسنته او اتخاذها مرجعاً لفهمه وتفسيره؛ ولم أقف إلا علي دوره نذيراً وبشيراً للعالمين .”

” إن الكتب الدينية التراثية هي كتب محشوة بأوهام وخيالات، خالية من العلم والمنطق، تعزّز التواكل وتعطّل العقل، وتنسف آخر أمل للمسلمين في الإصلاح والنهضة .
إن الذي نحن فيه اليوم لا يمتّ للإسلام بصلة، بلادنا شاسعة منقسمة علي نفسها سياسياً واقتصادياً وفكرياً وقومياً ودينياً وطائفياً، لا يجمعها شيء غير كلمة ضبابية في نفوسنا اسمها الإسلام، تمزقها الطائفية والفرقة، تفتقر إلي وحدة الهدف والمعتقد حتي ضمن الطائفة الواحدة .
لقد توقّف الاجتهاد من قرابة ألف عام علي فقه الأئمة الأربعة؛ ولا حل إلا بالعودة لله سبحانه وتعالي وللقرآن الكريم والإسلام الصحيح تائبين مستغفرين؛ ومن كلامه تعالي نتبيّن الأحاديث الصحيحة التي لا ظن فيها ولا احتمال أو شك ..
وعلينا نحن المسلمين الذي نزل لهم هذا القرآن أن نكون مسئولين عن تقديمه للعالمين، ولكن الماء المنخفضة لا تسقي الأرض العالية؛ علينا أن نرتفع نحن بالقرآن إلي مستوي أعلي من مستوي الغرب .”

” إن كل ما أنزل من آيات في الكتاب إنما أنزلت إلينا لتكون دستوراً ومنهجاً للتطبيق، لا لتكون كتاباً مغلقاً، مختوماً بالشمع الأحمر، لا يمسّه إلا المطهّرون، فالمطهّر الذي لا يمسّه إلا المطهّرون هو الكتاب الموجود عند الله سبحانه في اللوح المحفوظ، ولا يقربه إلا الملائكة، فهم المطهّرون .
أما الكتاب المطبوع علي ورق من حبر فإنما يقدّسه الذي يعلم ما فيه ويؤمن به، أما من لا يؤمن به
فإنهم يمسّونه بلا طهر أو طهارة ..
وينبغي علينا أن نتحرّر من الوهم الأساسي الكبير المسيطر علينا، وهو أن هناك وحيين،
أحدهما : القرآن، والثاني : كان القدماء يسمونه الحكمة، وقد تطور اسمه إلي سنة الرسول، فتغيّر الاسم وبقي المضمون؛ وفي سنة الرسول يندرج أيضاً ما نسميه حديث الرسول،
ومن حق المسلمين علينا أن نبرهن لهم بالدليل القاطع أن ليس هناك وحيان بل وحيٌ واحد،
وليس هناك كتابان بل كتاب واحد .
إن ضيق أفق المتأخرين ممن يدّعون العلم من المسلمين في عصور الانحدار الإسلامي سهّل عليهم التحريف بحسب أغراضهم الدنيوية والسياسية، مبعدين الناس عن القرآن قدر الإمكان حتي لا تنكشف غاياتهم الخفية، فأدخلوا الأباطيل والأوهام في الحديث بدل نور الله وحقائقه في القرآن
الذي تركوه مهجوراً بقصد قاصد .
نوقن أن الله سبحانه وتعالي أرسل كتابه ليكون مفهوماً للناس، كل بحسب قدراته وبحسب حاجته منه ولا يحتاج المسلم في ذلك إلي مفسّر أو كاهن يعطيه السرّ الإلهي، فليس في الإسلام أسرار إلهية .. أما ما نفهمه من معني السنة لفظاً فهو أن تسير الأمور بيسر دون تصادم كجريان الماء في النهر باتجاه واحد، دون أن يكون في سيرها تيارات يعاكس بعضها بعضاً؛ كما تجري الكواكب مثلاً باتجاه عقارب الساعة، دون أن يكون هناك ما يشذّ عنها، فنقول إن سنة الله في سير الكواكب هكذا، او نقول إن سنة الله أن تشرق الشمس من المشرق وتغرب من الغرب دون أن نتوقع
يوماً العكس، ولذلك يقول تعالي :” فلن تجد لسّنة الله تبديلاً ولن تجد لسّنة الله تحويلاً ” فاطر 43

أيغفل القرآن أن يكون للرسول حديث “خاص” ولا ينبّه عليه الله في كتابه ؟
أو يكون للرسول سنة خاصة اسمها سنة الرسول ولا يذكرها الله ؟
فإذا كان الله لم يذكر في كتابه أي سنة خاصة بالرسول، فذلك يعني أن لا سنة للرسول في ديننا، وكل ما نقوله وهم من عندنا ولا برهان عليه من القرآن الكريم؛ إنه وهم ليس له نهاية؛
لأن (سنة الرسول هي سنة الله نفسها)
لأن المنطق يفرض أن علم الرسول كله من الله ..
السنة هي الاجتهاد في فهم النص؛ فهم ذلك عمر بن الخطاب حين عطّل حد السرقة في عام الرمادة، وفهمه حين أوقف عطاء المؤلفة قلوبهم، وفهمه حين غيّر حد شارب الخمر؛ فهم عمر أن السنة هي اجتهاد في الرأي ضمن الحدود التي بيّنها الله؛ فهم أن السنة ليست جموداً عند حدود
حرفية النص، بل هي مرونة وحسن تدبّر للنصّ وتحكيم للرأي في ضوء الموقف وملابساته، وظروف الزمان والمكان؛ فكل وضع إذاً قابل للتغيير لكن بفهم المنهج القرآني ..

الكاتب هو ا. نيازي عز الدين
الكتاب اسمه “إنذار من السماء” النظرية
طبعة 1996 – دار الأهالي – دمشق

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on August 6, 2012 in About Islam, Sunni-jurisprudence

 

Tags: , , ,

أركان الإسلام القرآنية (الجديدة) (٢/٢)

أركان الإسلام القرآنية (الجديدة) (٢/٢)

أود أن أؤكد أن مبعث اهتمامي باقتباس أو عرض وجهة نظر المهندس
والكاتب والمفكّر الإسلامي محمد شحرور فيما يخصّ هذا الموضوع الهام هو الآتي :

١) التنبيه إلي أنه فيما يخصّ أركان الإسلام، علي عِظَم أهميته للإسلام والمسلمين،
فإنه تم الاعتماد فيه وفي وضع أسسه علي الحديث والرواية،
حتي لو كانت تتعارض مع صريح الآيات القرآنية؛ منهاج المسلمين !!!!!
( وحسب علمي وفهمي المتواضع -اللي علي قدّي- فهذه هي مهمة مركزكم وأهم أهدافه )
٢) التنبيه إلي أن الأركان ( القرآنية الجديدة القديمة ) التي تقوم علي الإيمان بركنيه
بالله واليوم الآخر أي بالوحدانية وبالبعث، وما يستتبعهما من صالح الأعمال علي عمومها
من شأنها -في رؤيتي الخاصة- أن :

(1) تضرب معضلات ما أسموه بخرافة (صراع الأديان) في مقتل

(2) تنهي قرف وصداع ما أسموه ب (الفتن الطائفية) وإلي الأبد

(3) تقضي علي العزلة التي ضربها المسلمون علي أنفسهم،
والتي ستنتهي بهم (لو لم يفيقوا) بالخروج من تاريخ الإنسانية
غير مأسوف عليهم !

(4) تعيد المسلمون إلي جميل أخلاق الدين الأصلي الأساسي بتاع ربنا، اللي بيقول فيه
أنه أنا الحَكَم وأنا الإله وأنا من بيدي مقاليد الأمور و
سأحكم بينكم (يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون)
أفلا تسمعون ؟ أفلا تعقلون ؟ أفلا تنتهون ؟

(5) إذا انتشر بين المسلمين أن الأعمال الصالحة ركن أساسي في دينهم، لا يقوم إلا به
فكيف بالله عليكم سترجع إليهم أخلاق دينهم وقِيَمه الأصيلة ..
( موش الصلاه عماد الدين، قوم اللي مش هايصلي يهدمه !!!)
وللا الحديث العبيط بتاع الثعبان الأقرع اللي كان كل البقالين
اللي مابيصلوش لاصقينه ع الحيط واحنا صغيرين، والحمد لله انهم شالوه من ع الحيط
قبل ولادي ما يشوفوه، لكن يبدو انه في أدمغتهم !!!

(6) تعيدنا إلي الأدب مع الله بالعودة للاهتمام بآيات قرآنه، وإنزالها محلها من التقديس والتفعيل
وإلي الأدب مع رسول الله باحترام نبوّته ورسوليته وبشريته التي أُمِر بالتأكيد عليها تكراراً،
وإلي الأدب والذوق والكياسة والتعايش باحترام وتهذيب مع أهل الأرض جميعاً، وبالذات
من نطلق عليهم (شركاء الوطن) أصحاب الرسالات السماوية الأخري ..
اللي طول النهار نصدّع دماغهم بإننا كمسلمين بنؤمن بكل الأديان لكن (دينكوا مُحرَّف) !!!
وبنؤمن بكل الكتب السماوية، لكن كتابكوا كمان مُحرَّف !!!
وبنؤمن بكل الأنبياء، لكن نبيّكوا مش أوي !!! أصلكوا بتثلّثوا !!!

أعلم أن الله يقول : لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ..
فهل تُجْزمون أن جميع مسيحيّو الأرض هذا معتقدهم ؟؟؟
هل هم جميعاً لا يؤمنون بأن للكون إلهاً واحداً وسيداً واحداً ؟
هل هم جميعاً لا يؤمنون بيوم نُرَدّ فيه جميعاً للإله الواحد، فينظر في أمرنا وما كان منا ؟
ألا يمكن أن نكون أخطأنا وتم تضليلنا ؟؟؟
وكيف نستمر في الخطأ حتي يتحول إلي خطيئة وبين أيدينا كتاب الله ؟؟؟

لي العديد والعديد من الأصدقاء والصديقات المسيحيون والمسيحيات،
وصدقوني قلبهم عامر بالإيمان بالله الواحد الأحد، وأعمالهم صالحة
وينفع أوي يتقال عليهم “مسلمين” كما ذكرت في الآيات :
الجن ١٤، آل عمران ٥٢، ٦٧، البقرة ١٣٢، يوسف ١٠١، الأعراف ١٢٦، يونس ٧٢،٩٠،الذاريات ٣٦

فهل يستطيع أحدكم وقد اعترف رب العزة والجلال لهم في آيتيّ البقرة 62 والمائدة 69
بالإيمان، وأثبت لهم أجرهم، وقرّر ألاّ خوف عليهم ولا هم يحزنون؛
أقول :
هل يستطيع أحد أن يقول بغير ذلك ؟؟؟

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت
وما توفيقي إلا بالله

 

 

 

 
Leave a comment

Posted by on June 11, 2012 in About Islam

 

Tags: , , , ,

أركان الإسلام القرآنية (الجديدة)(٢/١)

 
Leave a comment

Posted by on June 9, 2012 in About Islam, Shahrour

 

Tags: , , , ,