RSS

Tag Archives: Religion

وعن المعازف سألوني ..

(وعن المعازف سألوني !)

سأل أحد المجدّدين مُناظِره من السلفيين هذا السؤال :
حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم [أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف]
فالسؤال هنا هل لو صاحب الدف آلة الأورج أيكون حراما ؟
وهل من اخترع الأورج سيدخل النار أما من اخترع الدف فهو في جنات عدن ؟
وهل هذا يعني تحريم كل المعازف ما عدا الدف ؟
وهل الدف من آلات الجنة وباقي المعازف من صنع الشيطان وهي من آلآت النار ؟
(انتهي)
وكان أن تطوّعت أنا بالإجابة ..

والله الذي لا إله إلا هو .. أوقن تمام اليقين أنه إذا اجتهدتُ في إرضاء الله
واجتهدتُ في مراعاته وتقواه، وقمتُ راضية بمسئولياتي تجاه رب العالمين، وتجاه من حولي
وأنعم الله عليّ و كنت من أهل “الجنان” فمن المؤكد أنه سيكون مما أُعِدّ لي
مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر، أن أسمع أنواعاً مختلفة
ومتباينة من الموسيقي التي أعشقها، ولا أتخيّل العيش بدونها ..

أليس حفيف الأشجار موسيقي ؟
أليس خرير المياه موسيقي ؟
وماذا عن زقزقة البلابل وتغريد العصافير ؟
بل جلسة جميلة شاعرية قرب الغروب، لا صوت فيها سوي تلاحق الأمواج،
تتذكر فيها قول سيدة الغناء : (الموجة تجري ورا الموجة عايزه تطولها ..)
كيف يحيا إنسان طبيعي، ويتحمّل مجريات حياته دون موسيقي تُشْجيه،
وتخاطب الروح العطشي لكل نداءات وهمهمات وصفاءات الفنون الجميلة الراقية بأنواعها ؟!

لماذا لا يوجد مؤلّفي موسيقي كلاسيكية في منطقة الشرق الأوسط تقريباً -يمكن في لبنان فقط- علي حدّ علمي
المؤلفون الموسيقيون العظماء كلهم أساساً من الدول الأوروبية، وبالذات ألمانيا و النمسا وإيطاليا والتشيك !!!
أتحدّي أن يستمع – أوبالأحري – يعتاد الاستماع فالإنصات فالتذوّق، أحد إلي موسيقي ( موتسارت
وبيتهوڤن و باخ وبرامز وشوبان وبيزيه وتشايكوفسكي و ديبوسي وڤيڤالدي وهايدن وأوفنباخ وأورف وشوبرت ) وغيرهم
أتحدّي أن يتذوّق أحد تلك الموسيقي الرائعة، ويكون فظّاً أو غليظاً أو متطرّفاً أو عنيفاً أو قليل الذوق، أو حتي عصبي المزاج !

يا سيدي .. الفنون الجميلة من نعم الله علينا في دنيا البشر المشحونة بالتوتر والقلق والنكد والهم، وما إلي ذلك والعياذ بالله
ينعم الله تعالت قدرته علي قلة من خواص البشر بمواهب فنية مختلفة من رسم ونحت وعزف وتأليف وتلحين وشعر، و….
فيكتشف في نفسه ذلك، وينمي ما حباه الله به، ويصقله ويمتع آذان الناس وعيونهم، وحواسهم، بل وأرواحهم ..
لكن المحصورين من المسلمين الغلابة اللي ماشيين ورا شيخ الجامع، وإمام الزاوية اللي نازل تحريم عمّال علي بطّال
غلابة .. تلاقيهم آخر كآبة يا حرام ياإما بطّلوا يسمعوا غير زعيق وخناق طول النهار، يإما برضه بيسمعوا، بس عايشين
في تأنيب الضمير وإحساس بالذنب وخوف ورعب من النار ومن معرفش إيه مذاب ومولّع ينزل في ودانهم !!!
(الحديث المزعوم بتاع تحريم المعازف) !

بقي يا عالم .. رب العالمين هايأمر ملايكة النار-يسيبوا اللي ف ايديهم- ويقعدوا يصبّوا نحاس سخن ف ودان الخلق !
ده اسمه كلام !!!
اسمعوا وشاهدوا واستمتعوا بكل الفنون الجميلة الراقية .. يرحمكم الله

 
Leave a comment

Posted by on June 8, 2012 in About Islam

 

Tags: , ,

ماذا نفعل بالفكر السلفي ؟؟؟

ماذا نفعل في الفكر السلفي و معتنقيه من السلفيين والمتسلّفين ؟؟؟

في مقالة رائعة تفنّد السلفيين المتسلّفين، أصحاب الفكر الماضوي، من يقدّسون أئمة الفقه القدامي، وكأنهم رسل من لدن رب العالمين، رغم ما أُمر رسول الله بقوله في الآية الثالثة من سورة المائدة :
” …اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا .. “

يقول د. كمال شاهين مشيراً إلي عيوب وعوار ما احتواه الفقه السنّي القديم، مما دُرِّس، ومازال يُدَرَّس في مناهج طلبة المراحل الإعدادية والثانوية في المدارس والكليات الأزهرية ليومنا هذا !!!
ومؤكّداً علي ضرورة تنقية وتطوير هذا الفقه، بما يخلو من البدعة والابتداع، بل بالرجوع إلي أصل الأصول، القرآن العظيم، دليل ديننا القويم بعالمية رسالته ورحابته وسماحته، حتي مع مخالفيه ..
يقول د. كمال مدير مركز تطوير الفقه السنّي القديم :

” ماذا تفعل في الفكر السلفي والسلفيين؟ ماذا تفعل في رجال يؤمنون بأن الهدف من الزواج هو “التلذذ”؟ وأن عقد الزواج هو عقد إيجار أو تمليك. وأن دية الرجل المسلم, الحر, البالغ هي 100 جمل ودية المرأة البوذية أو الهندوسية هي ثلاثة جمال. وأن من قدم لأبيه السم في قدح القهوة ومات الرجل بعد أن شربه بيده فهو لم يقتله ومن حقه أن يرثه. وأن على رئيس كل دولة مسلمة مرة في العام على الأقل أن يهاجم أقرب دولة غير مسلمة ويقتل أهلها, ويحرقهم, ويسبي نساءهم, ويسترق أطفالهم, ويعرقب بهائمهم, وينسف بيوتهم. وأن ذلك هو ما أمرنا به الله من أجل نشر “دين الرحمة”. أمر الله المسلمين بالقتل, والذبح, والتعذيب, والسبي, والاستعباد من أجل نشر دين الرحمة. من حق الرجل المسلم الزواج من أطفال في الخامسة من العمر واستعمالهن جنسيا شرط عدم الإيلاج. نكاح الرجل المسلم, الحر, العاقل, العفيف لأمه المجوسية لا يسقط العفة. من اتهم رجلا مسلما, حرا, عاقلا بالزنا لأنه ينكح أمه المجوسية أقيم عليه حد القذف, لأن نكاح الأم المجوسية لا يسقط العفة. المسلمون مطالبون بعدم قتل نساء وأطفال الكفار لأنهم “مال”. ليس لأنهم “بشر” وإنما لأنهم “مال”,”غنيمة”. القائمة طويلة للغاية, وقذرة للغاية, ومقززة للغاية, وشاذة للغاية. أتمن من الله أن يعطيني القدرة على أن أكتب كتابا “يحصي” هذه الأفكار الإجرامية التي تحتوي عليها كتب ومقررات الأزهر الشريف. إلا أن من غير الممكن الاستمرار في رصد هذه الأفكار المعادية للبشرية, والحق, والعدل, والرحمة, والإسلام. الفكر السلفي فكر معادٍ للإسلام. ونعود مرة أخرى, إلى السؤال الذي بدأنا به: ماذا تفعل في الفكر السلفي والسلفيين؟ الإجابات عديدة, وأنا واثق أن هناك إجابات بقدر ما هنالك من أعضاء في مركز تطوير الفقه السني.

يمكننا أن نجمع كتب الفكر السلفي والسلفيين ونسكب عليهم جاز ونشعل النار فيهم ونتخلص منهم ومن أفكارهم إلى الأبد. المشكلة هنا هي أننا, أولا, لا توجد لدينا أصلا القدرة على هذا العمل. لا يسمح القانون المصري بقتل السلفيين. أعلم أن البعض قد يشعر بالظلم. كيف يمنعنا “قانوننا” من قتل السلفيين على حين يسمح لهم “دينهم” (الدين السلفي) بقتلنا (بالنسبة للسلفيين نحن, طبعا, كفار. كل من هو غير سلفي فهو كافر. متفق عليه)؟ ثانيا, أنا متأكد من لا أحد منا يقبل أن نقتل السلفيين. ماذا عن أمهاتهم, وزوجاتهم, وأبنائهم, وبناتهم, وآبائهم, وإخوتهم, وأخواتهم؟ من منا يقبل أن يؤذي كل هؤلاء؟ وحتى لو وافق “أهالي السلفيين” على قتل السلفيين فلن نوافق نحن. كيف نوافق على قتل السلفيين؟ هل شققنا قلوبهم؟ أليس فيهم من متردد؟ أليس فيهم من يفكر في الخروج من الدين السلفي؟ أليس فيهم من منافق (يدعي أنه سلفي على حين أنه في حقيقة الأمر لا يؤمن بالدين السلفي). أليس فيهم من مسلم؟ أليسوا مسلمين؟ هل يحرؤ أحد منا على القول بأن السلفيين ليسوا مسلمين؟ كيف لنا أن نقتل مسلمين؟ بل كيف لنا أن نقتل غير مسلمين؟ كيف لنا نحن الذين ندين الموقف السلفي من غير السلفيين أن نتبنى الموقف السلفي؟

وعليه, وحيث إننا لن نقتل السلفيين, فما العمل؟ ماذا نعمل مع السلفيين؟ هناك حلان. الأول, أن نعاملهم على أنهم “وباء”. نعزلهم في عشوائيات القاهرة والإسكندرية. نحظر خروجهم من أماكن إقامتهم. نمنع دخولهم أماكن إقامتنا. وإذا لم نستطع أن نفعل ذلك, فعلينا أن نتجنبهم. أن نعاملهم معاملة البلطجية والمجرمين الذين يعيشون وسطنا, نراهم أحيانا, ونعمل دائما على عدم رؤيتهم, وإذا رأيناهم وجهنا إليهم أقل الكلام ونحن على حذر. سنعاملهم, إذن, معاملة المجرمين.

المشكلة هي أننا إذا عاملنا السلفيين معاملة المجرمين فلن يتغير السلفيين. الطريقة الوحيدة لتغيير السلفيين هي الاقتراب منهم وعرض وجهة نظرنا عليهم. نحن نعلم أنه عمل صعب يكاد يقترب من الاستحالة, إلا أن هذا هو الحل الوحيد للقضاء على الفكر السلفي. لن يغادر السلفيون مصر, ولن نغادرها نحن…….(انتهي كلام الدكتور كمال)

وأقول، بل أحذّر أن هذا الفكر المَعيب هو المصدر الذي يعتمد عليه، بل يستقي منه ثلاثة أرباع تيارات الإسلام السياسي، علي اختلاف أصولها ومشاربها جلّ أحكامهم في الشريعة والحياه كما يفهمونها …. وهنا تكمن الخطورة !
فبين عشيّة وضحاها .. سيحكمنا هؤلاء الناس، إن أراد ربّ العزة والجلال أن يرحمنا من حكم العسكر، وأتباعهم وذيولهم !
فنحن بين نارين وتيارين وخيارين كلاهما كفيل بحرق البلد، باللي فيها !!!
” ولا يظلم ربك أحدا ”
فهل هذا بالفعل ما نستحقه ؟؟؟
والله الموفّق والمستعان …

 
Leave a comment

Posted by on June 6, 2012 in About Islam, Current Events, Politics

 

Tags: , , ,

شفيق وتدريس الإنجيل .. (الاستتابة أو المفرمة) !

شفيق وتدريس الإنجيل ..

البدري (وما أدراك ما البدري !)
شفيق قد باع دينه بعرض رخيص من الدنيا” وهذا لا يصح لأن دين الدولة التى تدين به هو الإسلام ونسبة 95% من المواطنين مسلمين وهو كلام باطل”.

جمال قطب (!)
يقول كلاما وهو سكران لا يعرف ما معناه، وأنه وضع نفسه تحت المفرمة

صفوت حجازى، (رئيس مجلس أمناء الثورة،) !
إنه لابد من استتابة أحمد شفيق على هذه التصريحات الخطيرة، ولابد من أن يجلس معه علماء دين مخلصون وليس علماء سلطان ويفهموه مدلول كلامه وإذا لم يتب فهناك كلام آخر أقله أن يحكم على ما قاله بأنه “كبيرة”.

ما هذا الهراء ؟ كل ده عشان بيقترح وضع إصحاحات من الإنجيل في المناهج !!!
يبقي سكران وباع دينه ومفرمة واستتابة !!!
يعني ردّة وقتل ؟ مفيش فايدة !
يعني عمّالين نغني عليهم ليل نهار بإعلاء قيمة المواطنة، وسواسية المصريين، والعدل والعدالة -أقصد- الحرية والعدالة، وشراكة الوطن، وديننا بيأمرنا بكيت وكيت !!!
إيه .. بنشتغلهم يعني ! وللا بنستعبطهم ! وللا مفترضين فيهم الغباء ؟؟؟
أين المشكلة ؟ هوه يعني الإنجيل ده بعبع ؟ وللا التلميذ لو قرا له إصحاحين تلاته هايجري يتنصّر؟
يا عالم اختشوا واستحوا .. وراعوا مشاعر الناس، واتعلموا إزاي يكون الاحترام ..
وعلموا نفسكم إزاي تتعاملوا مع الناس برقيّ وأدب ! كفانا استعلاء باسم الأغلبية والأكثرية والأحقية .. ده كلام فارغ !
تعلمون أنكم كثرة كغُثاء السيل !
ألم يقل رب العالمين :
” إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصاري والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ” البقرة 62
وكرّرها باختلاف بسيط في المائدة 69 وبمعني قريب في الحج 17 !
أليس هذا قرآنكم ؟ أم تأخذون بعضه وتكفرون ببعض ؟؟؟

بين يديّ الآن نسخة من الإنجيل (بعهديه القديم والجديد)
يقولون في المقدمة :
” The bible was written by men, but guided and planned by God from beginning to end .. God spoke his message through the people he chose to act as authors ”
يقرّون ويعترفون أن كتابهم كتبه بشر، اختارهم الله وأرشدهم ليلقوا بكلماته إلي الناس ..
فما العيب، وأين الجُرْم ؟
علي الأقل هم يعترفون، لكن غيرهم يجادلون وينكرون !
لِمَ تصرّون علي لعب دور الإله ؟ أليس لديكم ما تفعلوه ؟
اتركوا الحكم لله .. ولا تخشوا علي أولادكم وبناتكم؛ فأنتم تتركونهم أمام شاشات الكمبيوتر، أو تجتهدوا ليسافروا إلي بلاد الفرنجة الكفرة الملاحدة (بالذات المتأسلمين، كل ولادهم بيتعلموا بره مصر ! وهمه نفسهم إما عايشين من خير الغرب او يتمنوا يعيشوا هناك، بعد ما يبوظوا لنا حياتنا هنا .. سبحان الله، منتهي النفاق !)
عودوا إلي قرآنكم ..
اعدلوا يرحمكم الله ..

ملحوظة : كنت سأكتب في العنوان (ليس دفاعاً عن شفيق)
لكن بصراحه وبالعِنْد في ضيّقي الأفق، قليلي الذوق والكياسة والحصافة؛
آه هوه دفاع عما قاله شفيق ..

 
Leave a comment

Posted by on May 31, 2012 in About Islam, Current Events, Politics

 

Tags: , , ,

هل السنّة “وحيٌ” ؟

دعوني آخذكم بعيداً عن السياسة، وحصرتنا الحصرية التي لا نُحْسَد عليها بين قطبيّ رَحَي، والتي ساهم فيها بالتعاون والتنسيق والأمر المباشر المجلس الغير موقّر و المعيَّن من المخلوع، مع جماعتنا “المحصورة” سابقاً، والكل في الكل حالياً، وحتي إشعار آخر ..
واقع الأمر أننا لن نبتعد كثيراً، فقد تم خلط الخلطة السرية للسياسة بالدين بالمصالح بالأطماع، لعمل طبخة ذات وصفة سرية -سرها باتع- لا يعلم سوي الله آثارها او مضاعفاتها او نتايجها !
يقيناً؛ خيراً يريد لنا وبنا رب العالمين .. فماذا نريد لأنفسنا، وماذا سنفعل بها ؟؟؟

في نقاش مع أحد أئمة الفكر السلفي بمركز تطوير الفقه السني القديم، أصرّ الرجل علي نقاش مقولة، أتصور أنها في منتهي الخطورة، لذلك بدأنا الحديث حولها، وكانت هذه هي مساهمتي المتواضعة، لا أهدف بها سوي لمحاولة السعي للمعرفة وحسن الفهم، بعقل حرّ، وفكر متحرّر (من قيود الفكر القديم)
وانا علي قناعة أن ماحرّره رب العالمين وأطلقه، لايمكن أن يقيّده بشر بأيّ حال من الأحوال ..
سننزع هالات القداسة عن أي فكر يتناقض، بل يتصادم مع قرآننا من مرويّات لم يستطع أصحابها النَّيْل منه، فتسلّلوا من طريق السنّة والأخبار وروي فلان عن علاّن روايات كرّهت بعض الشباب في دينهم، وجعلتنا مثار سخرية خلق الله ممن يعتمدون أسس التفكير والبحث العلمي العقلاني المنطقي قواعد لحياتهم، مكّنتهم من الانطلاق إلي آفاق العلم والتقدّم والنهضة في جميع المجالات ..

ما يحرّره الخالق بحكمته وإحسانه وفضله، ليس بوسع مخلوق تقييده أبداً ..
كلي ثقة أننا إن لم نشهد هذا العصر، فسيشهده أبناؤنا بحَوْل الله ..

نصّ مقولة الشيخ السلفي: أن السنّة “كلها” وحيٌ من الله

وكان هذا جزءاً من ردّي عليه:

هل السنة وحي من الله تعالي !

ما معني لفظة سنة لغوياً : أليست الطريقة والشِّرعة والمنهاج ؟
وما معني لفظة “وحي” لغوياً : أليست الكتاب والرسالة والإلهام والكلام الخفي ؟
(كما جاء في مختار الصحاح، أول معني للوحي هو الكتابة؛ إذن الوحي هو الكتاب ضمن أشياء أخري) إذن الوحي هو الكتاب في المقام الأول ..
والسنة اصطلاحاً هي سيرة رسول الله أي طريقته في حياته ..
والوحي بمعناه الاصطلاحي هو كلام الله المرسل عن طريق أمين الوحي جبريل ..
هل أوحي الله إلي النبي “كيف” يعيش حياته بكل تفاصيلها ؟
كيف يتكلم وماذا يقول ؟ كيف وماذا يأكل ؟ كيف وماذا يشرب ؟
كيف ينام ؟ هل تم تلقينه من قِبَل المَلَك الرسول كافة شئون حياته ؟
هل كان يلازمه المَلَك ملازمة مستمرة ليُمْلي عليه كيف يعيش ؟

ولِمَ يُؤْمَر بالقول :
” قل ما كنت بدعاً من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم” الأحقاف 9
” إن يُوْحَي إليّ إلا أنما أنا نذير مبين ” ص70
” قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ” الأنعام 50 – هود 31
” ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسّني السوء ” الأعراف 188
” قل لا أملك لنفسي نفعاً ولاضراً” يونس 49
هل هذا كلام من كانت حياته وحياً كلها ؟

ثم ما الدليل علي أن السنة وحيٌ ؟
أو …
فلنأتي نحن بالدليل المضاد علي أن السنة ليست وحياً :
1- تأكيد القرآن علي بشريّة رسول الله في العديد من الآيات
” قل سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولا ” الإسراء 93
2- عتاب الله له في أكثر من موضع (واقعة أسري بدر، ابن أم مكتوم، سورة التحريم)
3- لزوم ملازمة الوحي الدائمة له، ما لم يحدث حسب علمنا
4- ما ثبت من نهي رسول الله عن كتابة أحاديثه
5- لِمَ لمْ يُشِر رب العالمين في قرآنه بأن حياة مبعوثه بالرسالة للعالمين هي وحيٌ كلها واجب الاتّباع، ما يُسهِّل علينا أمر الانصياع الكامل له في الأمور كلها ؟
6- هل كان ذلك ممكناً ؟ وكأن الحياه بأكملها بدأت بتقويم هجرة النبي، وبما أنها وحيٌ كلها
فلا بد أن تنتهي كذلك بوفاته صلي الله عليه وسلم !!! ولا بد كذلك أن تنحسر وتنحصر زمانيا بالفترة من بعثته كبداية للوحي، ثم مصاحبة الوحي له فجهره بالرسالة، ثم هجرته وغزواته، فحياته بتفاصيلها التي ما انفكّ عنه الوحي فيها ! حتي وفاته ! ومكانياً بالجزيرة العربية ( مكة والمدينة ) فكما قلت سابقاً لا تطور، ولا تقدّم، ولا تحديث؛ بل أهل الكهف وفقط !!!
7- الأمر الموجّه للمؤمنين بعدم التفرقة بين الرسل
” لا نفرّق بين أحد من رسله ” البقرة 285
8- عدم إسباغ أيّ نوع من أنواع القداسة أو العصمة لرسول الله (إلا من أذي الناس)
9- سماح الرسول للصحابة، بل طلب مشورتهم وآرائهم في بعض الأمور (الخروج في أُحُد، الأحزاب، الحلق والتقصير بعد الحديبية، حديث حق الطريق، وغيره)
10- عدم سماح الله له بالاطّلاع علي الغيب واختصاصه به سبحانه
11- مروره بضائقة الإفك كأيّ زوج عادي إلي أن نزلت آيات البراءة بعد تفويض السيدة عائشة
الأمر كله لله، حينما قال لها، وهي في بيت أهلها :
إِن كنتِ بريئة فسيبرئك الله، وإِن كنتِ ألممتِ بذنب فاستغفري الله !
فلِمَ لمْ يسعفه الوحي (متمثّلا في صورة المَلَك المقيم لديه إقامة كاملة) بالحقيقة ليريحه من شكوكه
التي دفعته لسؤال عليّ وزيد وزينب زوجته وجاريتها عنها، وعما يعتقدونه بشأنها !
12- التأكيد علي أنه لا يملك من أمر نفسه ولا من أمر المسلمين شيئاً ..
ونستطيع أن نأتي بأدلة أخري، ولكن هذا ما يحضرني الآن ..

وباستعراض بعض آيات القرآن التي تتحدث عن الوحي نجد :
” إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلي نوح والنبيين من بعده .. ” النساء 163
إذن كان وحي النبي محمد كوحي النبيين من قبله سواءاً بسواء، فهل كانت حياتهم كلها وحياً ؟!
” أكان للناس عجباً أن أوحينا إلي رجل منهم ..” يونس 2
فكيف بالله يكون منهم، ثم يخلعه منهم ويجعل حياته كلها وحياً ؟!
” .. بما أوحينا إليك هذا القرآن ..” يوسف 3
إذن القرآن (فقط) هو الوحي
” … لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك ..” الرعد 30
القرآن هو الوحي، والتلاوة لا تكون إلا للكتاب الذي يُتَعبّد بها
” والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق ” فاطر 31
” وكذلك أوحينا إليك قرآناً عربياً ” الشورى 7
” وأوحي إليّ هذا القرآن ..” الأنعام 19
” واتل ما أُوحِي إليك من كتاب ربك ” الكهف 27
الوحي هو الكتاب (فقط)
” قل إنما أنذركم بالوحي ” الأنبياء 45
” ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يُقضَي إليك وحيه ” طه 114

فكيف لهؤلاء أن يفهموا أن السيرة النبوية كلها مجرد أحداث تاريخية وصلت لنا عن طريق :
السّرد القرآني، وهو ما يجب أن يُؤخَذ بالإيمان والتصديق الكامل .
السّرد الإنساني، وهو ما يحتمل الصواب والخطأ سواء كان عمداً أم سهواً .
أما ما أثبته القرآن، فلا مراء فيه، وأما الجزء الإنساني، فاعتراه بعض المبالغات في ذكر الأمجاد والرقائق علي طريقة بعض الرواة في إسباغ القداسة علي النبي وصحبه، وبالطبع لزم الأمر إغفال وإنكار كل ما هو مَعيب ومشكل ومأزوم في فترات التاريخ الإسلامي التي شابها ما يشوب الحياه الإنسانية من ضعف وأطماع وسوء أخلاق؛ مثلها مثل ما ثبت لدي كل أهل الشرائع السماوية عن أنبيائهم ورسلهم؛ فبأي حق إذن نكذّبهم في مصادرهم وتاريخهم، ونقدّس أنفسنا، وكل ما يخصّنا ؟!
ألسنا كلنا بشراً من خلق الله ؟
هل تعهّد رب العالمين بحفظ السيرة والسنّة الخاصة بالنبي محمد، وبقبول التحريف في كل ما يتعلق بسابقيه من الأنبياء ؟! أم تقولون علي الله ما لا تعلمون ؟!
(أقول هذا رغم علمي بما ذكره القرآن وأقرّه من أن بعض الأحبار والرهبان غيّروا وبدّلوا وشَرَوا بآيات الله ثمناً قليلاً؛ وبالطبع لا ينكره مسلم، ولكني لا أري ما يمنع بعض ضعاف النفوس من المسلمين من الوقوع فيما يشبه ذلك فيما يتعلق بالسيرة والفقه السنّي القديم مما لم يتعهّد الله بحفظه) إلا أن يفسّر أحدهم بأن الذكر المقصود في آية الحفظ، ينصرف إلي القرآن والسنة، وهو ما لا يستقيم حتي لغويّاً ..

– أجمع علماء الحديث أن أحاديث الآحاد يؤخَذ منها فضائل الأعمال فقط، ويؤكد المركز مفهوماً مؤدّاه أننا لا يجب أن نأخذ أحكاماً من الأخبار والروايات، حتي المتواتر منها وما يُصَنّف منها في أعلي درجات الصحة؛ فنحن علي يقين أن الحاكم والمشرّع هو رب العالمين فقط لا غير ..
وما كان الله بقدسيته وجلاله وحكمته ليشرك في حكمه أحداً، وأحدٌ هنا تفيد الإطلاق والعموم ..
وهذا اليقين هو مدخلنا للوحدانية الحقة الصادقة المخلصة ..

نقولها ونوضّحها (علي لسان د. كمال شاهين) مدير مركز تطوير الفقه السنّي القديم :

..يسعى المركز إلى نشر الوعي بضرورة الابتعاد عن هذا الفهم “البدائي” لدين الله. يعني ذلك, أن علينا نحن أن نفهم نحن دين الله. لم يعد من المستطاع الاستمرار في تكرار الفهم القديم. فهم قدماء الفقهاء دين الله حسب النظام الإدراكي المتاح لهم وعلينا نحن أن نفهم دين الله حسب النظام الإدراكي المتاح لنا. مرة أخرى, في الدين الإسلامي هناك نص واحد مقدس إلا أنه لا يوجد فهم مقدس للنص المقدس. في الدين الإسلامي لا يوجد فهم مقدس ..

 
Leave a comment

Posted by on May 31, 2012 in About Islam

 

Tags: , ,