RSS

Tag Archives: Sunnah

أَيُّ دين هذا …. !!!

أيُّ دين هذا ….. ؟؟؟
———————

((( رضاع الكبير،
زواج الصغيرة،
نكاح الجهاد،
نكاح الهالكة،
عقد التلذّذ،
قتال الناس حتي ينطقوا بالشّهادتين،
قتل المرتد،
قتل تارك الصلاة،
وتارك صلاة الجمعة،
قتل الأسري،
غزو الكفار للقتل والسَّبْي والغنائم،
جواز أكل تارك الصلاة حال المخمصة،
مدة حَمْل النساء مفتوحة حتي أربع سنوات،
رسول الله كان يطوف على كل نسائه في ليلة واحدة ..
على حين كان نبي الله سليمان يطوف على مائة امرأة في الليلة الواحدة ..
اشتراك السّحالي مع الكفار في عملية إحراق سيدنا إبراهيم عليه السلام،
عدم جواز قتل البراغيت لأنها توقظ المسلمين لصلاة الفجر،
واشتراك الشيطان في تفسير القرآن الكريم وقيامه بإعطاء أبي هريرة درسا في فضل آية الكرسي، كما أكرمه الله فمكّنه من إمساك أحد ‘العفاريت’ ..
الإفتاء بكُفْر المسلم الشيعي، والمسلم الذي لا يؤمن او لا يقدّس الصحابة او التابعين او تابعيهم بإحسان أو بإساءة إلي يوم الدين، والمسلم الذي لا يؤمن بكون السنة ‘وحي ثان’، والمسلم الذي لا يؤمن بفقه الأئمة الأربعة، ولا بفقه أحبار الأمة، أسود السّنة، والمسلم الذي يخرج علي إجماع أيٍ من ‘علماء الأمة’ ..
الإفتاء بكُفْر النصراني واليهودي،
وجواز قتلهم واستحلال أموالهم وأعراضهم،
الإفتاء بكُفْر كل معتنقي المِلَل الأرضية،
وإهدار دمائهم ..
كل المرأة (عَوْرة) يجب سترها وتغطيتها ..
كراهة خروجها من بيت ابوها إلا لبيت جوزها، وكراهة خروجها من بيت جوزها إلا إلي قبرها..
تحريم الفنّ (موسيقي، غناء، نحت، شعر، رسم، باليه) وكراهة ممارسة الرياضة للنساء، عِطْرها زناً إلا لجوزها ..
تحريم الاختلاط لأنه الطريق للزنا ..
العلاج بالحجامة والحبة السوداء وبول الإبل والأعشاب،
البنوك حرام، والسياحة حرام ..
الديمقراطية حرام، كل ممارسات الغرب الكافر حرام، تحية العَلَمْ حرام، الوقوف للسلام الجمهوري حرام، مع كراهة نظام التجنيد ..
كراهة الرياضات عدا الرماية والسباحة وركوب الخيل ..
واطمئنوا …
إن شاء الله .. سيدفع ربنا برحمته وكرمه لكل واحد منا برجل مسيحي أو يهودي أو امرأة مسيحية أو يهودية لكي يدخل أو تدخل النار بدلا منا على حين نتوجه نحن إلى الجنة )))
————

– والسؤال بعد هذا الاستعراض لبعض أسس الفقه السنّي القديم :
أهذا دين ؟
أيصحّ أن يكون هذا دين ؟
هذا ما ‘أجمعت’ و ‘تراضت’ عليه الأمة، وأجمع عليه أئمتها وأحبارها … أسود السنّة !
– السَّابق مصادره كتب الفقه السٌنّي القديم المعتمدة لدي مذاهب أهل السنة والجماعة؛
أهل المذاهب الأربعة الذين شرَّعوا للمسلمين ديناً موازياً لدين الله؛ بل كما ترون لا يمتّ له بصلة !
وتمثِّل منظومة المرجعية الفقهية والفكرية لمعظم التيارات الإسلامية السّلفية ..
وجماعة الإخوان (ليست منهم ببعيد)
هذا هو المصدر الأصلي لتراثهم الذي يقدّسونه، ويعضّون عليه بالنّواجذ، والينبوع الذي لا ينضب لكافة الفتاوي التي جعلتنا ‘أضحوكة’ العالم !
————
المصادر :
———-
الاختيار في تعليل المختار عبد الله بن محمود الموصلي المتوفي عام 683 هجرية (حنفي)

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع محمد بن محمد الخطيب الشربيني المتوفي عام 977 (شافعي)

الشرح الصغير أحمد بن محمد الدردير المتوفي عام 1201 هجرية (مالكي)

الروض المُربِع منصور بن يونس البهوتي المتوفي عام 1040 هجرية (حنبلي)

Azhar Tv http://www.facebook.com/AzharTvSite

تتوافر كل هذه الكتب على الشبكة إضافة إلى موقع الأزهر الشريف
(تسجيلات حية لتدريس هذه الكتب)

رجاء ملاحظة أن هذه الكتب هي كتب “شروح” بمعنى أنها تضم النص الأصلي وعليه هذه الشروح التي يعود تاريخها للقرن الرابع الهجري؛ وأحدث شرح منها في عام 1200 هجرية تقريباً، أما النصوص الأصلية فأقدم بكثير؛ ما يقرب من القرون الخمس !

ملحوظة 1: يتم تدريس هذه الكتب في كل سنوات التعليم الثانوي بالأزهر الشريف.
ملحوظة 2 : يمكن الحصول علي الكتب مجاناً من مركز البحوث الإسلامية / مدينة نصر …

 
Leave a comment

Posted by on July 25, 2013 in About Islam, Salafi, Sunni-jurisprudence

 

Tags: , , , ,

“السّؤال العجيب”

السّؤال العجيب

تشير عبارة “السؤال العجيب” إلى ذلك السؤال الذي تكرّرت الإشارة إليه في محاولة للفت الأنظار إلى أن عندنا مشكلة حقيقية في فهمنا لديننا.
هذه المشكلة هي أننا جميعا نؤمن بأن الله سبحانه وتعالى أنزل إلينا كتابًا فيه كل ما نحتاج إليه من أجل فهم ديننا والعمل به، في نفس الوقت الذي نؤمن فيه بأن من غير الممكن العمل بما جاء في كتاب الله بدون أصح كتاب بعد كتاب الله.

يقول السؤال العجيب :

“ما حكم من آمن بالله، وبأن محمدًا رسول الله، وبأن القرآن كلام الله، وبأن على كل مؤمن بالله أن يطيع رسول الله، وأن يأخذ ما آتاه رسول الله، وأن ينتهي عما نهاه عنه رسول الله، إلا أنه لا يؤمن بكلمة واحدة بل بحرف واحد، نطق به أو كتبه أي من الأئمة العظام ولا أيٍ – طبعًا – من تلاميذهم الأقل عظمة” ؟

والسؤال عجيب حقا، إذ يتساءل عن حكم رجل أو امرأة يؤمن أو تؤمن :

1. بالله

2. وبأن محمدًا رسول الله

3. وبأن القرآن كلام الله

4. وبأن على كل مؤمن بالله أن يطيع رسول الله

5. وبأن يأخذ ما آتاه به رسول الله

6. وبأن ينتهي عما نهاه عنه رسول الله، إلا أنه

7. لا يؤمن بحرف واحد نطق به أو كتبه أي من الأئمة العظام ؟

وأعجوبة السؤال هي أنه يسلِّط الأضواء على التناقض الموجود في الفقه السني القديم فيما يخصّ الإيمان بكتاب الله. وبالتالي، يوقعه في حيرة ..
فأنت إذا أجبت بأنه غير مسلم فإنك لن تستطيع “أبدا” أن تدافع عن موقفك .
كيف تستطيع أن “تكفِّر” رجلا يؤمن بالله وبأن محمدًا رسول الله وبأن على كل مؤمن بالله أن يطيع رسول الله وأن يأخذ ما آتاه به رسول الله وأن ينتهي عما نهاه عنه ؟
لا يستطيع مسلم أن يكفِّر رجلا يقول بهذا.

المشكلة أنك إذا حكمت بإسلامه فقد حكمت أيضا بأن من الممكن الإيمان بدين الله والعمل به “بدون” الاستعانة بأصحّ كتب بعد كتب الله.
وهذا أمر جدّ عجيب بالنسبة إلى من يؤمن بأن من غير الممكن العمل بكتاب الله في غيبة كتاب البخاري !
السؤال العجيب بهذا الشكل “يرغمك” على أن تختار…
إما أن تحكم بإيمانه وهو ما يعني إزاحة كتاب البخاري من الموقع المركزي الذي يحتلّه في دين الله. وإما أن تحكم بكفره وبالتالي تصرح “علنا” بما كان “خفيا” أي أن تصرح بأن الإيمان بكتاب البخاري شرط من شروط الإسلام ..
كما هي العادة لا يستطيع الفقيه السني أن يواجه هذا التناقض وعليه يهرب من طرح الإجابة إلى سؤال سؤال …
وهذا ما حدث في حالة الدكتور مدحت غانم حيث أجاب على “السؤال العجيب” بـ “سؤال طيب”. يقول سيادته:

“أما عن السؤال العجيب: ما تصنيف من يؤمن بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويعمل صالحاً، لكنه لا يعتقد أنه لا بد وأن يؤمن – بالضرورة – بما جاء في الفقه السني القديم، برمّته؟
فالإجابة بسيطة, وهي في صيغة سؤال: من علَّمك أن الصلوات المفروضة خمس صلوات؟ ومن علمك عدد ركعاتها, وما تقول فيها من دعاء, وتلاوة, وتسبيح, و, و, و. إن كل ذلك مذكور بأحاديث صحيحة بكتب الحديث والفقه السني القديم, فإذا كنت ترفض الأخذ من ذلك التراث فما هو البديل عندك؟”

يحاول الدكتور مدحت هنا أن يبين أن من غير الممكن العمل بدين الله في غيبة أصح كتب بعد كتاب الله سبحانه وتعالى. يتساءل سيادته هنا عن كيفية إقامة الصلاة مثلاً، بدون الرجوع إلى هذه الكتب. يتخيل سيادته بهذا الشكل، أن بيان كيفية أداء الصلاة – والذي لم يأتِ – في كتاب الله قد أتى في كتاب البخاري؛ في حين أن كتاب البخاري لا يبيِّن كيفية أداء الصلاة، وإنما الذي بيّن ذلك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما وصلنا ممن شاهدوه إلى من لم يشاهدوه وإنما شاهدوا من شهدوه، أمة بعد أمة، وجيلا بعد جيل، إلى أن وصلنا …

المسألة باختصار، أننا لا نحتاج للعمل بديننا إلا إلى :
الإيمان بالله وبأن محمدًا رسول الله وبأن القرآن كلام الله وبأن سنة محمد بن عبد الله هي البيان العملي لما جاء مجملا في كتاب الله.
نحن لا نحتاج إلى أصحّ كتاب بعد كتاب الله ولا إلى أصح كتاب بعد أصح كتاب بعد كتاب الله ولا إلى أي من هاته الكتب.
نحن لدينا كل ما نحتاجه: كتاب الله وسنة نبيه. وأشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

من كان يؤمن بمحمد فإن محمدًا قد مات، ومن كان يؤمن بالأئمة العظام فإن الأئمة العظام قد ماتوا …
ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.

د.كمال شاهين

 
2 Comments

Posted by on December 15, 2012 in About Islam, Sunni-jurisprudence

 

Tags: , , , ,

أساطير الأوّلين (٢/١)

أساطير الأوَّلين .. محاولة فهم
الجزء الأول (٢/١)٠٠

تعقيباً علي ما أسبغه مدير المركز ـ كعادته ـ من عناية واهتمام بموضوع أساطير الأوّلين، والذي بدأ بالتعليقات
حول رواية (ثوبي والحجر)؛ أثار بعض النقاط التي يسعدني أن ألقي عليها مزيداً من التفصيل :٠

نصّ الحديث هو :
“لحديث رواه البخاري بكتاب أحاديث الأنبياء برقم[ 3223 ]. يقول الإمام الأعظم محمد بن إسماعيل البخاري، رضي الله جل وعلا عنه وأرضاه:

“حدثني إسحاق بن إبراهيم حدثنا روح بن عبادة حدثنا عوف عن الحسن ومحمد وخلاس عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“إن موسى كان رجلا حييا ستيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا ما يستتر هذا التستر إلا من عيب بجلده إما برص وإما أدرة وإما آفة وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى فخلا يوما وحده فوضع ثيابه على الحجر ثم اغتسل فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وإن الحجر عدا بثوبه فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر فجعل يقول ثوبي حجر ثوبي حجر حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عريانا أحسن ما خلق الله وأبرأه مما يقولون وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضربا بعصاه فوالله إن بالحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا فذلك قوله :

“يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها” (انتهي)

نلحظ أن حديث الرسول هنا هو حديث ودِّي للغاية يخبر فيه الصحابة المتحلِّقين حوله يستمعون إلى هذه القصة الجميلة عما حدث لسيدنا موسى، وكيف ركض الحجر الشقي بثيابه وجعله يلهث وراءه عاريا، وكيف لحق به سيدنا موسى وأخذ منه ثيابه ثم انهال عليه ضربا لقلة أدبه. الجو ودّي للغاية لدرجة أن رسول الله يقسم على أن هذا الضرب قد أثر على الحجر إلى درجة أنه قد خلف ندبة تبدو كما لو كانت عاهة مستديمة، وإن كان صلى الله عليه وسلم لا يذكر بالضبط ما إذا كان عدد الندب التي خرج بها الحجر من هذه العلقة “ثلاثا أو أربعا أو خمسا”.
الأمر بهذا الشكل قد أصبح معقدا للغاية.
رسول الله هنا يحكي لنا هذه القصة الجميلة ليس كمن “سمعها” وإنما كمن “شهدها”. موضوع العاهة التي أصيب بها الحجر المظلوم (فالحجر طبعا مظلوم، وقد تم الاعتداء عليه، حقيقة، ظلما) وقسم الرسول “بالله” بأن الحجر قد خرج من هذه العلقة بعاهة مستديمة يعطي “جوًا” بأنه قد حضر الموضوع من أوله وشاهد ما حصل. هذه واحدة. الثانية، أن رسول الله لا يذكر ما إذا كان الحجر المسكين قد خرج من العلقة بثلاث ندب، أو أربع، أو خمس. حقيقة الأمر، القصة هنا واضحة تماما في أنه صلى الله عليه وسلم لا يتذكر بالضبط عدد العاهات التي أصيب بها الحجر. وفي هذا مشكلة كبرى، إذ نحن الآن أمام معضلة لا حل لها عندنا.

أليست هذه الرواية الأعجوبة عَصِيّة علي التصديق، ناهيك عن القبول ؟
إلا بشكل واحد فقط !
أن تندرج تحت مفهوم (أساطير الأوّلين) !

عبارة (أساطير الأوَّلين) التقطها ذهني و استمر يردِّدها طوال قراءتي لرواية وقد وردت في الآيات : (الأنعام 25 و الأنفال 31 و النحل 24 والمؤمنون 83 والفرقان 5 و النمل 68 والأحقاف 17 والقلم 15 و المطففين 13) ولولا تساؤل د. كمال عما عنيتُه بالضبط بالعبارة، لما كنتُ نقّبت في مكتبتي عن كتابَيْن، بذل صاحباهما جهداً مشكوراً في تقديم (الأسطورة) تعريفها و تأثيرها في تاريخ الحضارة الإنسانية بعامة من قبل نزول الأديان السماوية، علي ما في هذا من استفزاز لأصحابنا المتسلِّفين، الذين لا بد وأنهم علموا بعد طول مناقشات و سجالات فكرية إلكترونية أننا قوم نؤمن بالمقولة الرائعة (أن الحكمة ضالّة المؤمن، أنَّي وجدها، فهو أحقّ بل أَوْلي الناس بها)؛
وأن كل البشر يؤخَذ منهم ويُرَدّ، وأن الحضارات الإنسانية هي في حقيقتها نتاج تراكم معرفي للبشر في كافة أرجاء المعمورة؛ ونحن هنا ـ كما أتصوّرـ لا نؤمن بالتابوهات التي لا ينبغي المساس بها ! ٠٠٠
كان لا بد من هذا التقديم قبل ذكر الأسماء الصادمة ـ في المجتمع العربي ضحل الثقافة ـ لصاحبَيّ الكتابين اللذين استعنتُ بهما لتعريف الأسطورة، ودورها في الدين، فالكتابين هما :٠
مغامرة العقل الأولي (دراسة في الإسطورة،سوريا، أرض الرافدين) للكاتب السوري فراس السوّاح، و
الأسطورة والتراث للكاتب المصري سيِّد القمني

أما الكتاب الأول، فقد أثار جدلاً كبيراً، نزلت طبعته الأولي عام 1976 ، ولديّ طبعته الثالثة عشرة 2002
يقول فراس في مقدمة كتابه :{ أؤمن بأن الكتابة لا لزوم لها إن لم تنطلق من النقد المستمر لما نعرفه و نركن إليه، ومن
المفارقة الدائمة للمألوف في مغامرة غير هيّابة نحو المجهول، تدجّن فينا الخوف من غير المألوف؛ لقد كان همّي دوماً البحث عن وحدة التجربة الروحية للإنسان عبر التاريخ؛ وكنتُ أتساءل هل خبرة الإنسان الدينية هي حصيلة لإفصاح القدرة الإلهية عن مقاصدها ؟ أم هي كدح من الإنسان لتلمّس مقاصد القدرة الإلهية ؟ إن الديانات السماوية هي نتاج لإبانة القدرة الإلهية عن مقاصدها، ولكن هل نَسِم بالزيف كل تجربة دينية لثقافة كدحت في التعرف علي تلك المقاصد دون عون من وحي ؟
إن كل عصر و كل شعب يمنحه الله قناعه الخاص به، ولكن وراء الأقنعة كلها يبقي الله هو ذاته، الله الدائم الذي لا يتغير ولا يتحوّل .. }٠٠٠٠٠ انتهي

يعرِّف السوَّاح الأسطورة تعريفاً أولياً علي أنها محاولة من العقل للتصدّي للأسئلة الكبيرة المطروحة عليه؛ هي التفكير في القوي البدئية الفاعلة، الغائبة وراء هذا المظهر المتبَدّي للعالم و كيفية عملها و تأثيرها، وترابطها مع عالمنا و حياتنا، إذن الأسطورة هي أسلوب في المعرفة و الكشف و التوصّل للحقائق؛ إنها الإطار الأسبق و الأداة الأقدم للتفكير الإنساني المبدع الخلاّق الذي قادنا علي طول الجادة الشاقة التي تمتد عبر الحضارات الإنسانية المختلفة.وقد تهاوت الأسطورة تحت مطارق الفلسفة، وتجرّع سقراط السم جزاء اجترائه علي آلهة اليونان، ومن بعده تابع أفلاطون وأرسطو المهمة .. وتعاونت مع الفلسفة الديانتان المسيحيةو الإسلامية؛ فتبنّت المسيحية بضع أساطير أساسية كوّنت منها هيكلها، كأسطورة هبوط الإله من السماء و موته وبعثه ثم صعوده إلي السماء؛ وهدمت ما تبقي من صرح الأساطير القديمة ٠٠
أما الإسلام فقد أثبت بعض ما أوردته الأساطير، وقدّمه في صيغة مختلفة تماماً، مرجعاً إياه إلي أصله السماوي القديم، قبل تحريف الكلام عن مواضعه بسبب التقادم أو سوء الطّويّة ٠٠
ثم أدّي تبلور المناهج العلمية مع مطلع العصور الحديثة إلي الازدراء الكامل للأسطورة و إنزالها إلي مرتبة الحكاية المسلية، لما تحتويه من عناصر غيبية تتنافي و التفكير العلمي السليم، كما ادّعي العلم في بعض مراحله، القضاء علي الفلسفة و الدين معاً ٠٠
إلا أن القرن التاسع عشر في أوروبا قد جلب معه ثورة فنية و جمالية، أعادت للأسطورة رونقها و بهاءها كشكل فني تعبيري من أشكال الفولكلور و الأدب الشعبي، ثم اتجهت إليها العلوم الإنسانية تبحث خلف الشكل الظاهر عن رموز كامنة و معان عميقة تعين علي فهم الإنسان وسلوكه و حياته الروحية وآليات تفكيره وعواطفه ودوافعه، في شكل MYTHOLOGY ٠٠ معرفي يسمي
يري فراس أن الأسطورة هي مغامرة العقل الأولي، هي قفزة أولي نحو المعرفة ٠٠

وعن الفرق بين الأسطورة والخرافة يقول :٠
يمتزج تعبير الأسطورة في أذهان الكثيرين بتعبير الخرافة و الحكاية الشعبية رغم البعد الشاسع بين هذه النتاجات الفكرية الثلاثة؛ فالخرافة حكاية بطولية ملأي بالمبالغات والخوارق، إلا أن أبطالها الرئيسيين من البشر أو الجن؛ ففي حديث نبوي للسيدة عائشة قالت : حدّث رسول الله نساءه ذات ليلة حديثاً، فقالت إحداهن : يا رسول الله كأن الحديث حديث خرافة، فقال : أتدرون ما خرافة ؟ إن خرافة كان رجلاً من عذرة أسرته الجن في الجاهلية فمكث فيهم دهراً طويلاً ثم ردّوه إلي الإنس، فكان يحدّث الناس بما رأي من الأعاجيب، فقال الناس : هذا حديث خرافة ٠٠
وبصرف النظر عن صحة الحديث المنسوب لرسول الله في مسند ابن حنبل، فإن الحديث يظهر لنا معني الخرافة عند العرب، بينما يثبت لنا القرءان الكريم علاقة كلمة الأسطورة في اللغة العربية بالتصورات الدينية والاعتقادية :٠

وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا” الفرقان 5″
وفي هذه الآية إشارة إلي قول أعداء النبي أن ما يأتي به محمد في القرءان هو أساطير الأقوام السابقة تملي عليه وهو بدوره يستكتبه؛ وقد حاولت في الكتاب إظهار مدي اعتماد الثقافة اليهودية علي الثقافة السورية والبابلية في صياغة أهم مرجع (ديني) وثقافي لدي الشعب اليهودي، كما أظهرنا علاقة الأساطير السورية والبابلية بأساطير الشعوب المجاورة كالمصريين و الإغريق ٠
محتويات الكتاب :٠
ـ سِفْر البداية : “وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ”٠
(في البدء خلق الله السماوات و الأرض وكانت الأرض خربة و خالية، وروح الله يرفّ علي وجه المياه)
التوراة ـ تكوين ١
( وفي تلك الأزمان الأولي . لم يكن سوي المياه)
أسطورة بابلية
ـ سِفْر الطوفان : “حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ”٠٠هود 40
( وقال الرب لنوح ادخل السفينة أنت وجميع أهلك فإني إياك رأيت باراً أمامي في هذا الجيل)
العهد القديم : سفر التكوين، الإصحاح السابع ١
( قوّض بيتك وابنِ سفينة، اهجر ممتلكاتك، وانجُ بنفسك اترك متاعك وانقذ حياتك . واحمل فيها بذرة كل ذي حياة)
أسطورة بابلية
ـ سِفْر التنين
ـ سِفْر الفردوس المفقود : “وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ” البقرة 35
( وأخذ الرب الإله آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها وأوصي الرب الإله آدم قائلاً : من شجر الجنة تأكل أكلاً وأما شجرة معرفة الخير و الشر فلا تأكل منها ) ٠
العهد القديم ـ سفر التكوين، 15:17
ـ سِفْر قابيل وهابيل : “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ” المائدة 27
( فنظر الرب هابيل و تقْدمته، وإلي قايين و تَقْدمته لم ينظر)
العهد القديم ـ سفر التكوين 4-5
ـ سفر العالم الأسفل :”حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ”
الزمر 71
ـ سِفْر الإله الميت :٠
( لأنه هكذا أحبّ الله العالم حتي بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية، لأنه لم يرسل الله ابنه إلي العالم ليدين العالم، بل ليخلص به العالم )٠٠
انجيل يوحنا : 3:6 – 17

فراس السوّاح ٠٠٠٠٠٠

ألا يُعَدّ هذا بياناً علي أن ما يفور به تنور الفكر السني القديم هو عين الإسرائيليات التي هي عين أساطير الأولين التي أنزل الله كتابه المبين من أجل مساعدتنا على التخلص منها. المذهل في الأمر, هو أن هذه الأساطير, التي أنزل الله كتابه المبين من أجل مساعدتنا على التخلص منها, ارتدّت إلينا لنرى القرآن من خلالها. نحن نرى القرآن من خلال نفس الأساطير التي جاء القرآن لمساعدتنا على التخلص منها.

 
Leave a comment

Posted by on December 6, 2012 in About Islam, Sunni-jurisprudence

 

Tags: , , , ,

هل السنّة “وحيٌ” ؟

دعوني آخذكم بعيداً عن السياسة، وحصرتنا الحصرية التي لا نُحْسَد عليها بين قطبيّ رَحَي، والتي ساهم فيها بالتعاون والتنسيق والأمر المباشر المجلس الغير موقّر و المعيَّن من المخلوع، مع جماعتنا “المحصورة” سابقاً، والكل في الكل حالياً، وحتي إشعار آخر ..
واقع الأمر أننا لن نبتعد كثيراً، فقد تم خلط الخلطة السرية للسياسة بالدين بالمصالح بالأطماع، لعمل طبخة ذات وصفة سرية -سرها باتع- لا يعلم سوي الله آثارها او مضاعفاتها او نتايجها !
يقيناً؛ خيراً يريد لنا وبنا رب العالمين .. فماذا نريد لأنفسنا، وماذا سنفعل بها ؟؟؟

في نقاش مع أحد أئمة الفكر السلفي بمركز تطوير الفقه السني القديم، أصرّ الرجل علي نقاش مقولة، أتصور أنها في منتهي الخطورة، لذلك بدأنا الحديث حولها، وكانت هذه هي مساهمتي المتواضعة، لا أهدف بها سوي لمحاولة السعي للمعرفة وحسن الفهم، بعقل حرّ، وفكر متحرّر (من قيود الفكر القديم)
وانا علي قناعة أن ماحرّره رب العالمين وأطلقه، لايمكن أن يقيّده بشر بأيّ حال من الأحوال ..
سننزع هالات القداسة عن أي فكر يتناقض، بل يتصادم مع قرآننا من مرويّات لم يستطع أصحابها النَّيْل منه، فتسلّلوا من طريق السنّة والأخبار وروي فلان عن علاّن روايات كرّهت بعض الشباب في دينهم، وجعلتنا مثار سخرية خلق الله ممن يعتمدون أسس التفكير والبحث العلمي العقلاني المنطقي قواعد لحياتهم، مكّنتهم من الانطلاق إلي آفاق العلم والتقدّم والنهضة في جميع المجالات ..

ما يحرّره الخالق بحكمته وإحسانه وفضله، ليس بوسع مخلوق تقييده أبداً ..
كلي ثقة أننا إن لم نشهد هذا العصر، فسيشهده أبناؤنا بحَوْل الله ..

نصّ مقولة الشيخ السلفي: أن السنّة “كلها” وحيٌ من الله

وكان هذا جزءاً من ردّي عليه:

هل السنة وحي من الله تعالي !

ما معني لفظة سنة لغوياً : أليست الطريقة والشِّرعة والمنهاج ؟
وما معني لفظة “وحي” لغوياً : أليست الكتاب والرسالة والإلهام والكلام الخفي ؟
(كما جاء في مختار الصحاح، أول معني للوحي هو الكتابة؛ إذن الوحي هو الكتاب ضمن أشياء أخري) إذن الوحي هو الكتاب في المقام الأول ..
والسنة اصطلاحاً هي سيرة رسول الله أي طريقته في حياته ..
والوحي بمعناه الاصطلاحي هو كلام الله المرسل عن طريق أمين الوحي جبريل ..
هل أوحي الله إلي النبي “كيف” يعيش حياته بكل تفاصيلها ؟
كيف يتكلم وماذا يقول ؟ كيف وماذا يأكل ؟ كيف وماذا يشرب ؟
كيف ينام ؟ هل تم تلقينه من قِبَل المَلَك الرسول كافة شئون حياته ؟
هل كان يلازمه المَلَك ملازمة مستمرة ليُمْلي عليه كيف يعيش ؟

ولِمَ يُؤْمَر بالقول :
” قل ما كنت بدعاً من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم” الأحقاف 9
” إن يُوْحَي إليّ إلا أنما أنا نذير مبين ” ص70
” قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ” الأنعام 50 – هود 31
” ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسّني السوء ” الأعراف 188
” قل لا أملك لنفسي نفعاً ولاضراً” يونس 49
هل هذا كلام من كانت حياته وحياً كلها ؟

ثم ما الدليل علي أن السنة وحيٌ ؟
أو …
فلنأتي نحن بالدليل المضاد علي أن السنة ليست وحياً :
1- تأكيد القرآن علي بشريّة رسول الله في العديد من الآيات
” قل سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولا ” الإسراء 93
2- عتاب الله له في أكثر من موضع (واقعة أسري بدر، ابن أم مكتوم، سورة التحريم)
3- لزوم ملازمة الوحي الدائمة له، ما لم يحدث حسب علمنا
4- ما ثبت من نهي رسول الله عن كتابة أحاديثه
5- لِمَ لمْ يُشِر رب العالمين في قرآنه بأن حياة مبعوثه بالرسالة للعالمين هي وحيٌ كلها واجب الاتّباع، ما يُسهِّل علينا أمر الانصياع الكامل له في الأمور كلها ؟
6- هل كان ذلك ممكناً ؟ وكأن الحياه بأكملها بدأت بتقويم هجرة النبي، وبما أنها وحيٌ كلها
فلا بد أن تنتهي كذلك بوفاته صلي الله عليه وسلم !!! ولا بد كذلك أن تنحسر وتنحصر زمانيا بالفترة من بعثته كبداية للوحي، ثم مصاحبة الوحي له فجهره بالرسالة، ثم هجرته وغزواته، فحياته بتفاصيلها التي ما انفكّ عنه الوحي فيها ! حتي وفاته ! ومكانياً بالجزيرة العربية ( مكة والمدينة ) فكما قلت سابقاً لا تطور، ولا تقدّم، ولا تحديث؛ بل أهل الكهف وفقط !!!
7- الأمر الموجّه للمؤمنين بعدم التفرقة بين الرسل
” لا نفرّق بين أحد من رسله ” البقرة 285
8- عدم إسباغ أيّ نوع من أنواع القداسة أو العصمة لرسول الله (إلا من أذي الناس)
9- سماح الرسول للصحابة، بل طلب مشورتهم وآرائهم في بعض الأمور (الخروج في أُحُد، الأحزاب، الحلق والتقصير بعد الحديبية، حديث حق الطريق، وغيره)
10- عدم سماح الله له بالاطّلاع علي الغيب واختصاصه به سبحانه
11- مروره بضائقة الإفك كأيّ زوج عادي إلي أن نزلت آيات البراءة بعد تفويض السيدة عائشة
الأمر كله لله، حينما قال لها، وهي في بيت أهلها :
إِن كنتِ بريئة فسيبرئك الله، وإِن كنتِ ألممتِ بذنب فاستغفري الله !
فلِمَ لمْ يسعفه الوحي (متمثّلا في صورة المَلَك المقيم لديه إقامة كاملة) بالحقيقة ليريحه من شكوكه
التي دفعته لسؤال عليّ وزيد وزينب زوجته وجاريتها عنها، وعما يعتقدونه بشأنها !
12- التأكيد علي أنه لا يملك من أمر نفسه ولا من أمر المسلمين شيئاً ..
ونستطيع أن نأتي بأدلة أخري، ولكن هذا ما يحضرني الآن ..

وباستعراض بعض آيات القرآن التي تتحدث عن الوحي نجد :
” إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلي نوح والنبيين من بعده .. ” النساء 163
إذن كان وحي النبي محمد كوحي النبيين من قبله سواءاً بسواء، فهل كانت حياتهم كلها وحياً ؟!
” أكان للناس عجباً أن أوحينا إلي رجل منهم ..” يونس 2
فكيف بالله يكون منهم، ثم يخلعه منهم ويجعل حياته كلها وحياً ؟!
” .. بما أوحينا إليك هذا القرآن ..” يوسف 3
إذن القرآن (فقط) هو الوحي
” … لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك ..” الرعد 30
القرآن هو الوحي، والتلاوة لا تكون إلا للكتاب الذي يُتَعبّد بها
” والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق ” فاطر 31
” وكذلك أوحينا إليك قرآناً عربياً ” الشورى 7
” وأوحي إليّ هذا القرآن ..” الأنعام 19
” واتل ما أُوحِي إليك من كتاب ربك ” الكهف 27
الوحي هو الكتاب (فقط)
” قل إنما أنذركم بالوحي ” الأنبياء 45
” ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يُقضَي إليك وحيه ” طه 114

فكيف لهؤلاء أن يفهموا أن السيرة النبوية كلها مجرد أحداث تاريخية وصلت لنا عن طريق :
السّرد القرآني، وهو ما يجب أن يُؤخَذ بالإيمان والتصديق الكامل .
السّرد الإنساني، وهو ما يحتمل الصواب والخطأ سواء كان عمداً أم سهواً .
أما ما أثبته القرآن، فلا مراء فيه، وأما الجزء الإنساني، فاعتراه بعض المبالغات في ذكر الأمجاد والرقائق علي طريقة بعض الرواة في إسباغ القداسة علي النبي وصحبه، وبالطبع لزم الأمر إغفال وإنكار كل ما هو مَعيب ومشكل ومأزوم في فترات التاريخ الإسلامي التي شابها ما يشوب الحياه الإنسانية من ضعف وأطماع وسوء أخلاق؛ مثلها مثل ما ثبت لدي كل أهل الشرائع السماوية عن أنبيائهم ورسلهم؛ فبأي حق إذن نكذّبهم في مصادرهم وتاريخهم، ونقدّس أنفسنا، وكل ما يخصّنا ؟!
ألسنا كلنا بشراً من خلق الله ؟
هل تعهّد رب العالمين بحفظ السيرة والسنّة الخاصة بالنبي محمد، وبقبول التحريف في كل ما يتعلق بسابقيه من الأنبياء ؟! أم تقولون علي الله ما لا تعلمون ؟!
(أقول هذا رغم علمي بما ذكره القرآن وأقرّه من أن بعض الأحبار والرهبان غيّروا وبدّلوا وشَرَوا بآيات الله ثمناً قليلاً؛ وبالطبع لا ينكره مسلم، ولكني لا أري ما يمنع بعض ضعاف النفوس من المسلمين من الوقوع فيما يشبه ذلك فيما يتعلق بالسيرة والفقه السنّي القديم مما لم يتعهّد الله بحفظه) إلا أن يفسّر أحدهم بأن الذكر المقصود في آية الحفظ، ينصرف إلي القرآن والسنة، وهو ما لا يستقيم حتي لغويّاً ..

– أجمع علماء الحديث أن أحاديث الآحاد يؤخَذ منها فضائل الأعمال فقط، ويؤكد المركز مفهوماً مؤدّاه أننا لا يجب أن نأخذ أحكاماً من الأخبار والروايات، حتي المتواتر منها وما يُصَنّف منها في أعلي درجات الصحة؛ فنحن علي يقين أن الحاكم والمشرّع هو رب العالمين فقط لا غير ..
وما كان الله بقدسيته وجلاله وحكمته ليشرك في حكمه أحداً، وأحدٌ هنا تفيد الإطلاق والعموم ..
وهذا اليقين هو مدخلنا للوحدانية الحقة الصادقة المخلصة ..

نقولها ونوضّحها (علي لسان د. كمال شاهين) مدير مركز تطوير الفقه السنّي القديم :

..يسعى المركز إلى نشر الوعي بضرورة الابتعاد عن هذا الفهم “البدائي” لدين الله. يعني ذلك, أن علينا نحن أن نفهم نحن دين الله. لم يعد من المستطاع الاستمرار في تكرار الفهم القديم. فهم قدماء الفقهاء دين الله حسب النظام الإدراكي المتاح لهم وعلينا نحن أن نفهم دين الله حسب النظام الإدراكي المتاح لنا. مرة أخرى, في الدين الإسلامي هناك نص واحد مقدس إلا أنه لا يوجد فهم مقدس للنص المقدس. في الدين الإسلامي لا يوجد فهم مقدس ..

 
Leave a comment

Posted by on May 31, 2012 in About Islam

 

Tags: , ,