RSS

Tag Archives: towards new understandings

واضربوهنّ 1/2

انطلق احد شيوخ السلفبة من فوره، ليدافع عن حق الرجل في ضرب زوجته، ونحن في معرض استهجان فتوى قديمة مفادها حق الرجل الشرعى فى تأديب زوجته بشرط عدم استخدام أداة للقتل, كالسيف أو اللّت ولو بلغ التعدّي مبلغ العنف لدرجة أنها ماتت، او بالأحري قتلها (أثناء هذا التأديب الذي يعتبروه ويصنّفوه حلالاً في حلال, فليس لها – فى هذة الحالة – ديّة, وليس عليه وزر. !)
:فانبري الشيخ يقول
“وجه الغرابة والعجب أن ضرب الزوجة هو الضرب الوحيد الذي أذن الله تعالى به في كتابه من جميع هذه الحالات!!..
إن ضرب الزوجة في حالة النشوز أمر مشروع -شاء من شاء وأبى من أبى-.. واعتراض أي معترض عليه لا يقدم ولا يؤخر وهو كعدمه سواء! ” …. انتهي
تصوّر الشيخ أننا إنما نعارض حباً ورغبة في المعارضة، وأساء الظنّ مسبّقاً بأنه سيصادف بالضرورة من يُنْكر آية صريحة في كتاب الله، وهذا موضع خطؤه، وسوء ظنّه ..
فالآية تقول : “الرجال قوّامون علي النساء بما فضّل الله بعضهم علي بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليّا كبيرا”
(النساء 34)
وقد فضّلت ألاّ نفصل مجرد الأمر بالضرب عن سياق الآية، حتي يتضح المعني المُراد و المفهوم منها ..
سأعرض بدايةً لرأي كلٍ من ابن كثير (تفسير القرآن العظيم) وسيد قطب (في ظلال القرآن)، علي ما يمثّلانه من مرجع ومصدر لكافة المفسرين ..
وأودّ أن أنوّه الي انني كنت سابقاً أقرأ هذه التفاسير وكأنها ملاحق أو -استغفر الله- هوامش للقرآن، تنتابني أثناء القراءة حالة من التصديق المطلق، والتسليم الكامل، وإسباغ القداسة ( التي نحاول الآن نزعها ببطء وبالتدريج، والله المستعان )
يقول إمام المفسرين أبو الفداء اسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي المتوفّي 774 للهجرة، في تفسير القوامة ما يلي :
{ ان الرجل قيّم علي المرأة اي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجّت } !!!
هذا ما فهمه إمام المفسّرين الذي نقل عنه تقريباً الجميع، وحذوا حذوه .. ما شاء الله
كل ما فهمه من القوامة هو معاني الرئاسة والتحكّم والتأديب، واعتبر الاعوجاج تحصيل حاصل !!
وتفهمها – الأَمَة الفقيرة إلي الله – في ظل صفات الخالق الرحمن الرحيم اللطيف الودود، علي أنها قوامة اهتمام ورعاية وحنان وإحساس غامر بالمسئولية، ورغبة في القيام علي أمورها وتقاسم العيش معها حباً فيها، وليس بنيّة مسبّقة في التأديب وإصلاح ما بها من اعوجاج ( علي أساس انه اختارها لا مؤدبة ولا متربيّة وأصلاً معووجة ) !!!
ثم يشرح المفسّر “القرشيّ” آية بما فضّل الله بعضهم علي بعض كالآتي :
{ ان الرجال أفضل من النساء،
وأن الرجل خير من المرأة،
ولهذا كانت النبوة مختصّة بالرجال
وكذلك المُلْك الأعظم، وطبعاً لايفوته في هذا المقام ذكر حديث: لن يفلح قوماً ولّوا أمرهم امرأة !
هكذا كان فهمهم، رحمهم الله وأحسن إليهم ..
فهل -بالله- تلك هي معاني ومدلولات الآية الكريمة التي يؤكد رب العالمين فيها أنه تفضّل وأنعم علي كل من المرأة والرجل بصفات وخصائص ( جسمية ونفسية وخُلُقية وغيره ) تميّز كل منهما عن الآخر، وتُهيّئ كل منهما لمهامه المنوط بها، وتناسب خلقته، وما جبله وجبلها الله عليها وعليه، والتي تُهيّئ لكل منهما القيام بدوره في علاقة أرادها الله تكاملية رائعة ..
ولكن أَبَي الفقه الذكوري إلاّ أن يستأسد ويحتكر الفضل كله له ( علي ان البعضية للذكور فقط )!!!
ويستدلّ علي خيرية الرجل بأن الله لم يرسل نبيّة أنثي، ولله الأمر من قبل ومن بعد
وبعدم وجود ملكات لاغياً من ذكرها القرآن مادحاً عقلها وفكرها وطريقتها في الحكم، ومنكراً للتاريخ نفسه ..
ثم يشرح وبما أنفقوا من أموالهم، فيقول :
أي من المهور والنفقات والكلف .. فالرجل أفضل من المرأة في نفسه وله الفضل عليها والإفضال ..
آااااه كده وضحت الأمور؛ فمادام الرجل دفع فيها، فيحقّ له انه يؤدبها “ضرباً” بقدر ما دفع فيها!
ورجع تاني احتكر الأفضلية !!! شيئ عجيب والله !!!
وكأنّ الرجل خلقه رب العالمين، أما المرأة، فخلقها الشيطان، لذلك كتب عليها الحرمان من أيّة أفضلية !!! فابن كثير -الله يكرمه- جعلها حكراً وحقاً حصرياً للرجل ! ( علي اعتبار يعني ان آدم هو الأصل وحوّاء دي حاجه كده نزلت من ضلعه، لتسليته وإمتاعه و”القيام بشئونه كلها” فول بورد!
ويذكر بعد ذلك حديثين عجيبين عن رسول الله :
اولهما ان امرأة لطمها زوجها، ولما اشتكت للنبي، قال: القصاص، فلما نزلت واضربوهن، رجعت بغير قصاص، وثانيهما ان أنصاريّاً ضرب امرأته حتي أثّر في وجهها، فقال الرسول: ليس له ذلك
فلما نزلت الرجال قوّامون علي النساء، قال: أردتُ أمراً وأراد الله غيره !
وليس للحديثين سوي معني واحد : أن الرسول يفهم أمراً بعقله وبفطرته وبمنطق الأشياء من حوله، ثم ينزل الوحي عليه -والعياذ بالله- بغير فهمه وعكس مراده !!!
فهل هذا يجوز، أو يُقبَل ؟؟؟
ويستمر التفسير ” العظيم ” شارحاً لمعني قانتات :
قال ابن عباس قانتات أي مُطيعات لأزواجهن !!!
يا سلام ! حصر المُفَسّر معني ومدلول قنوت المرأة،فقط بطاعة الزوج !!!
لم يذكر انه سُمّيَ القيام في الصلاة قنوتاً، اي انه المرأة الصالحة هي العابدة، القائمة بحقوق ربها وخالقها، فمن البديهي قيامها بحقوق زوجها، وعدم تقصيرها فيها، بغير إجبار ولا إرغام بسيف الطاعة وبيت الطاعة، وفضايح الذكوريين من الفقهاء !
وطبعاً ذكر حديث من المرويات ان خيرية المرأة بان تنظر اليها فتسرّك، وتأمرها فتطيعك، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك ، والله أعلم بصدق الحديث ..
لكن هل هذه فقط هي الخيرية ؟! مش مهم ابداً عقلها ولا تفكيرها ولا شخصيتها، المهم لما تبصّ لها تنبسط ! ولما تأمر، تسمع هي الكلام -بدون مناقشة- ماهي ليس لهذا خُلِقَت ! تتغرّ وتفتكر نفسها بني أدمة، وتنسي روحها وعاوزة تفهم وتفكر وتناقش ؟؟؟
فالهدف والغاية من خلقتها المتعة ثم التلذذ فالإمتاع .. وشكراً ! لا مفيش شكراً ! فيه قلمين علي وشّها ! ويمكن قلمين الصبح وزيهم الضهر وبالليل .. لزوم الأدب وإعادة الرباية !!!
وطبعاً لا يفوته -اي ابن كثير- في هذا المقام ان يذكر أهم روايتين لدي العديد والعديد من الرجال
وهما روايتيّ السجود للزوج، ولَعن الملائكة !!!
والأول يُشرك الزوج مع رب العالمين في عبادة اختصّ نفسه بها !
والثاني يُلزم الملائكة بترك السجود لله وعبادته والتفرّغ للعن الستات !
طيب نيجي للضرب قال :
بعد العظة وهجر المضجع، له أن يضربها ضرباً غير مبرح ( ولا تكسر لها عظماً ) فإن أقبلت
وإلاّ فقد أحلّ الله لك منها الفدية !!!
ثم ذكر عن الأشعث بن قيس عن عمر انه ضرب امرأته، وقال : يا أشعث احفظ عني ثلاثاً حفظتهن عن رسول الله : لا تسأل الرجل فيما ضرب امرأته
ولا تَنَم إلاّ علي وِتْر، ونسي الثالثة ..!!
والسؤال هنا : هل بإمكاننا أن نقبل هذا الشرح والتفسير لآيات كتاب الله والتي لم تفرّق في مواضع عدة بين الذكر والأنثي ( لأن بعضهم من بعض), فقد خلقهم من نفس واحدة
الله الذي أتبع الصّائمين بالصّائمات والّذاكرين بالذّاكرات والمتصدّقين بالمتصدّقات .. إذن هم وهنّ عند الله سواء، وإلاّ كان خفّف التكاليف الشرعية عنهن ، طالما مهمتهنّ الأساسية التلذّذ والإمتاع !!
ولي تعقيب واحد .. أليس الله هو القائل :” لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة “
فهل ثبت لكم في أحد مروياتكم الوفيرة، ان رسول الله ضرب إحدي زوجاته، أو حتي من يخدمنه ؟؟؟
ألم يقل فيما رُوِيَ عنه انه حُبِّبَ له من دنيانا الطِيْب والنساء، وجُعِلَت قرّة عينه في الصلاة ..
فهل كان يحبّهنّ ليضربهنّ او يعنفهنّ ؟؟؟ ولو كانت : واضربوهن، أمراً صريحاً مباشراً بضرب النساء !!!
ألم يكن رسول الله أَوْلي الناس بتطبيقه والعمل به، وآهي تبقي سُنّة عملية ثابتة، لاحد يقدر ينكرها ولا يضعّفها ؟؟؟ !!!
( وللحديث بقيّة ) نستعرض فيها رأي صاحب الظلال، ثم نعلّق بما نفهمه من نصّ الآيات الكريمة
والسلام عليكم ورحمة الله
 
2 Comments

Posted by on March 17, 2012 in About Islam

 

Tags: , , , , , , , ,

واضربوهنّ 2/2

ومما قاله الشيخ (الذي لا أستطيع أن أُخفي إعجابي بصبره علينا) أوافقه فقط في هذه الفقرة :
” ومع ذلك فإن الأغرب والأعجب مما سبق هو أن يتتبع البعض أقوالاً ميتة وشاذة مدفونة في الكتب لايعرفها أحد.. والأهم أنها لا يعمل بها احد اليوم “
وأقول :
أما عن أن القائمين علي أمر المركز ورسالته، كونهم يتتبّعون أقوالاً هذا وصفها، فهذا عنده حق فيه ..وما لا يستطيع أن ينكره أحد، ولكنهم يفعلون ذلك؛
لا لأنه ليس لديهم ما يشغلهم، فيقضون الوقت في التتبّع !
ولا ليضايقون الشيخ وأمثاله من أتباع هذا النَهْج السلفي !
ولكن لقناعتهم أن بإمكانهم التحذير والبيان والتوضيح من خطورة بسيطة جداً ويَسْهُل تداركها؛
ألا وهي أن نعيش في القرن الخامس عشر الهجري، بعقلية أهل القرون الخمس الأولي !
أمّا وأنه لا يعمل بها أحد اليوم !!! فهذا ما أشك فيه، ويعلمه الشيخ الطحاينه نفسه، فسيعيش هذا الفكر ويستمر، ويتوغّل طالما هناك من يأخذ علي عاتقه نشره بهذه الدرجة العالية من الإخلاص والدأب !
وعودة إلي آية النساء 34 ، استعرضنا تفسير ابن كثير لها، ولا أنكر مدي تعجّبي من اختلاف التلقّي لديّ عن زمان إلي هذه الدرجة، لمجرّد قناعتي الجديدة نسبياً (والتي استغرق أمر تكوينها سنوات) فيما يخصّ نزع القداسة عن كافة التفاسير، لانها :
أولاً اجتهادات بشرية تخضع لوجهات نظر أصحابها، وللأعراف السائدة في تلك البيئات في تلك
     الأزمنة ..
ثانياً أنه لا أحد، وأكرّر لا أحد له أن يَزْعُم أنه يفهم او يفسّر القرآن بمراد الله ! فلو كان هناك تفسيراً واحداً موحّداً محدّداً لآيات كتاب الله، لكان أَوْلي البشر بوضعه والنصّ عليه هو من اصطفاه رب العزّة والجلال بحَمله للناس كرسالة لكافة البشر علي اختلاف الأمكنة والأزمنة !
ولكن هذا لم يحدث لان :
أولاً لا يعلم مراد الله -علي وجه اليقين- سوي الله سبحانه، وقد أخبرنا في سورة آل عمران أن في
      القرآن آيات محكمة، واضحة المعاني والدلالات، بالفهم اللغوي البسيط، وآيات أخري
       متشابهات، علينا الإيمان بها، ولو انغلق علينا فهمها واستيعابها بنفس درجة الوضوح ..
ثانياً لان الله يفتح دائماً باب الاجتهاد في الفهم عنه، والدليل نجده في جميع الآيات التي تَحضّ
      علي التفكير وإعمال العقل، وان من لا يعقل ولا يفهم، فهو كالحمار يحمل أسفارا .. و بالطبع
      لم يُبعَث الرسول إلا للثَقَلَيْن الإنس والجنّ؛ والبهائم ليست مخاطَبة ولذا فهي ليست مكلّفة ..
      ويحضرني هنا أن الشيخ الطحاينة في أحد مكاتباته، لم يجد أيّة غضاضة في أن يقول أن
      رسول الله هو فقط من يفهم القرآن حق الفهم، وأما غيره فلا !
      وهذا يتّفق ويتّسق مع ما ورد في مقدمة ابن كثير ما معناه انه مَن قال في القرآن برأيه يأثَم..
      إذن هو يتّهم صاحب الرسالة -وحاشا للنبيّ أن يكون محلّ اتهام من أحد كائناً من كان-
      بعدم القيام بدوره المنوط به من التوضيح والبيان ! وكأنه هبط عليه الوحي بأحجية وطلاسم
      اختصّه بها، ولم يعلّمها او يعطي سر فكّ شفرتها لأحد سواه ! أيّ دين هذا ؟
وهكذا نفهم لِمَ يصرّ هؤلاء علي ما أطلق ا. جمال البنّا عليه (الماضويّة) ،إن كان هو صاحب امتياز صكّ هذا اللفظ ! فالنبيّ عرف، والصحابة عرفوا بحكم المخالطة والسماع المباشر، والتابعون عرفوا بالسماع من الصحابة، وتابعي التابعين بتسلسل الرواية وهلمّ جري لزيد وعبيد من الرواة الثقات العدول، إلي أن وصلنا إلي العصر الذي يقولون فيه عن السلف الصالح أنهم كانوا رجالاً، ولا نصلح سوي أن نكون لهم “نعالاً” !!! وكأن الأرض قد عقمت إنجاب أصحاب العقول، وكأن الزمن تجمّد، فتحجّرت العقول !!! ويقولون انه لن يَصلُح أمر خلف هذه الأمة إلاّ بما صَلُح به سلفها!! وتم تجريد هذا الخَلَف البائس من أهليته وصلاحياته  تماماً !!!
تلك كانت مقدمة (غير محسوب حسابها) قبل ذكر تفسير صاحب الظلال لآية القوامة …
يشرح سيّد قطب باستفاضة كعادة أصحاب البلاغة والفصاحة ممن يمتلكون ناصية اللغة باقتدار؛
يشرح الآية في إطار حرص ربّ العالمين علي دور الأسرة، والحفاظ علي كيانها في المجتمع،
فيقول :
” إن الأسرة هي المؤسسة الأولي في الحياه الإنسانية، لانها تزاول تنشئة العنصر الإنساني، وهو أكرم عناصر هذا الكون .. يراعي المنهج الربّاني اختلاف الاستعدادات الموهوبة لشطريّ النفس الإنسانية لآداء الوظائف المنوطة بكل منهما وفق هذه الاستعدادات؛ لذلك عهد بالقوامة للرجل المُهيّأ لها، و نجد أن المرأة ذاتها تتوق إلي قيام هذه القوامة، و تشعر بالحرمان والنقص والقلق عندما تعيش مع رجل، لا يزاول مهام القوامة ” ..
ثم يفسّر القنوت بأنه الطاعة عن إرادة وتوجّه ورغبة ومحبة، لا عن قسر وإرغام وتفلّت !
ولذا قال : قانتات، ولم يقل طائعات، لأن مدلول اللفظ الأول نفسي، يليق بالسكن والمودة والستر والصيانة بين شطريّ النفس الواحدة ..
حافظات للغيب ؛ هذا الحفظ هو من طبيعة الصالحات، ومن مقتضي صلاحهنّ ..
فأما غير الصالحات، فهنّ الناشزات (من الوقوف علي النشز، وهو المرتفع البارز من الأرض)
فالناشز تبرز وتستعلي بالعصيان والتمرد !
ذلك هو نموذج المرأة التي شُرِعَت لها هذه الإجراءات التأديبية، شُرعت  ” كإجراء وقائي ” عند خوف النشوز للمبادرة بإصلاح النفوس والأوضاع، لا لزيادة إفساد القلوب وملئها بالبغض والحنق أو بالمذلّة والرضوخ الكظيم !
إنها ..أبداً .. ليست معركة بين الرجل والمرأة، يُراد بها تحطيم رأس المرأة حين تهمّ بالنشوز !
إن هذا قطعاً ليس هو الإسلام .. إنما هو ” تقاليد بيئية ” في بعض الأزمان، نشأت مع “هوان”
الإنسان ..
واضربوهنّ ..
استصحاب المعاني السابقة يمنع ان يكون هذا الضرب تعذيباً للانتقام والتشفّي، ويمنع أن يكون إهانة للإذلال والتحقير، ويمنع أن يكون للقسر والإرغام علي معيشة لا ترضاها ..
لا يُحسَب علي منهج الله مفاهيم الناس وممارساتهم الخاطئة، حين يتحوّل الرجل جلاّداً -باسم الدين- وتتحوّل المرأة رقيقاً -باسم الدين-  وعلي أية حال فقد جعل لهذه الإجراءات حدّ تقف عنده – متي تحقّقت الغاية- عند مرحلة من مراحلها، فلا تتجاوز إلي ما وراءها :
” … فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً “
انتهي كلام سيّد قطب، رحمه الله ..
وختاماً، أقبل -عن نفسي- بل وأرتاح لهذا الشرح والتفسير، فكما أن الله خلق العصافير المغرّدة، خلق البوم الناعق، والغربان بصوتها الكئيب ..كما أبدع تكوين الأسماك والكائنات البحرية بأشكالها وألوانها؛ كذلك أبدع في خلق الزواحف والحشرات، ومنها ما يُشهَد له بالقبح والمظهر الذي يبعث علي الاشمئزاز والتقزّز !!!
وأقصد انه كما وأن هناك امرأة، مجرّد وجودها هو نعمة في حدّ ذاته في حياة الرجل، فهناك -والعياذ بالله- من هنّ نِقَم متحرّكة، لا يُؤمَن جانبهنّ، ولا تُطاق عشرتهنّ !
فإذا أحسن كلٌ من الرجل والمرأة الاختيار، وقامت الحياه بينهما علي الحبّ والودّ المتبادَل، وتحرّوا التكافؤ بينهما بأنواعه، العقلي، والفكري، والاجتماعي، والثقافي، ما أمكن لهما ذلك، فأتصوّر أن فرص الوصول لحالة النشوز هذه، تكاد تكون معدومة، أما إذا حدث ونشزت المرأة بمعني النفور والاستعلاء والاستفزاز والإساءة المتعمّدة والعنف بأنواعه سواء اللفظي او النفسي؛ فساعتها الحقيقة، مايضربهاش لوحده، ممكن يتصل بالمركز، وسيسعدنا، ويثلج صدورنا أن نرسل له اتنين تلاتة رجاله شُداد يقوموا بالواجب !!!
 
Leave a comment

Posted by on March 17, 2012 in About Islam

 

Tags: , , , , , , , ,